عمليات إسرائيل تقترب أكثر من قلب غزة

بعد استهداف 450 هدفاً في 24 ساعة

TT

عمليات إسرائيل تقترب أكثر من قلب غزة

فلسطيني يركض حاملاً طفلاً بعد ضربة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة   (أ.ف.ب)
فلسطيني يركض حاملاً طفلاً بعد ضربة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

خطت إسرائيل خطوة أخرى في طريقها إلى ما تعتقد أنها معاقل لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحلفائها من الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة معلنة أن فرقة من قواتها المدرعة وصلت إلى الطريق الساحلية غرب مدينة غزة، وسيطرت على موقع لـ«حماس»، بينما أسقط قصف طائراتها الحربية مزيداً من القتلى في مناطق مختلفة من القطاع.

وعادت غزة بقعة معزولة عن العالم بإعلان «حماس» أن إسرائيل قطعت خدمات الاتصالات والإنترنت عن القطاع مساء الأحد، مع انطلاق موجة قصف وصفها شهود لـ«وكالة أنباء العالم العربي» بأنها بين الأكثر عنفاً في 30 يوماً من جولة التصعيد التي لم يعرف لها أهل غزة مثيلاً منذ 15 عاماً.

ومع شروق شمس الاثنين، قالت شركة الاتصالات الفلسطينية على «فيسبوك» إن خدمات الاتصال عادت للعمل بصورة تدريجية.

وقال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إن غاراته الجوية استهدفت 450 هدفاً في آخر 24 ساعة، وإنه سيطر على موقع لـ«حماس»، وزعم مقتل عدد من مقاتلي الحركة في الأهداف التي هاجمها، وتشمل مجمعات عسكرية ونقاط مراقبة ومواقع إطلاق قذائف مضادة للدبابات وغيرها.

كما قال الجيش الإسرائيلي إنه تمكن من قتل عدد من القادة الميدانيين في «حماس» من بينهم جمال موسى المسؤول عن الأمن الخاص في حركة «حماس». لكن هذه المزاعم لم يجر التحقق منها، ولم تعلن الحركة عن مقتل أحد من قياداتها.

وعلى الرغم من عدم إعلان «حماس» عن مقتل قادة كبار في الحركة، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن هناك توقعات للجيش بمقتل قادة كبار في «حماس» خلال غارة «غير عادية» الليلة الماضية.

وأضافت الهيئة: «تم تنفيذ غارة جوية كبيرة جداً فوق الأرض وتحتها، تم فيها القضاء على العديد من الإرهابيين، بينهم عدد من قادة (حماس)».

ورفع السقوط المستمر للقتلى في القطاع المحاصر من شتى الجوانب الحصيلة الإجمالية للضحايا لأكثر من 10 آلاف فلسطيني، بينما قال أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، إن المنظومة الصحية باتت عاجزة وتعاني شللاً تاماً، ودعا إلى توفير ممر إنساني آمن وعاجل لإدخال الإمدادات الطبية والوقود والوفود الطبية.

ولم تجد هذه المناشدات آذاناً مصغية، لكن مصدراً مصرياً قال لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إن الاستعدادات جارية لأن يستقبل معبر رفح 30 مصاباً من غزة، الاثنين، بعد توقف 3 أيام في أعقاب استهداف إسرائيل سيارات إسعاف كانت تقل مصابين من غزة في طريقهم إلى مصر للعلاج بدعوى استخدامها من قبل «حماس».

 

 

وقال المصدر المصري إنه من المقرر وصول المصابين الثلاثين إلى معبر رفح من مستشفى الشفاء في غزة بسيارات إسعاف تابعة للصليب الأحمر.

غير أن توفير ممرات آمنة للمصابين بواسطة الصليب الأحمر لا يبدو كافياً لإيقاف إسرائيل التي قصفت مبنى داخل مستشفى الشفاء فقتلت اثنين على الأقل، وفقاً لشهود تحدثوا إلى «وكالة أنباء العالم العربي».

ومن جانب آخر، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن إسرائيل اعتقلت مستشار محافظ القدس للشؤون الإعلامية معروف الرفاعي بعد مداهمة منزله في بلدة عناتا في القدس، واعتقلت في وقت لاحق الناشطة عهد التميمي من منزلها في قرية النبي صالح قرب رام الله، في ليلة شهدت اقتحامات لمخيمات بالقدس والضفة الغربية.

وصرحت مصادر فلسطينية لـ«وكالة أنباء العالم العربي» بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل نحو 50 فلسطينياً خلال سلسلة عملياته في محافظات الضفة الغربية والقدس، إلا أن بياناً لنادي الأسير وهيئة الأسرى أشار إلى أن حملة الاعتقالات التي جرت الليلة الماضية في الضفة الغربية شملت نحو 70 فلسطينياً بينهم سيدتان.

 

 

 

وعلى الأرض في غزة، استمرت المعارك بين مقاتلي الفصائل الفلسطينية والقوات الإسرائيلية الساعية إلى تطويق مدينة غزة، حيث تعتقد أنها معقل مقاتلي حركة «حماس»، وأعلنت «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس»، تدميرها دبابة إسرائيلية في شمال غربي القطاع وأنها تخوض اشتباكات في بيت لاهيا.

وقالت «كتائب القسام» في بيان مقتضب إن الدبابة التي دمرتها كانت «متوغلة في حي الإسراء شمال غرب غزة»، وإنها استهدفتها بقذيفة (الياسين 105).

في رام الله، قال مستشار للرئيس الفلسطيني، الاثنين، إن القيادة الفلسطينية قلقة من ارتكاب إسرائيل لما وصفها بأنها «المزيد من الجرائم» في قطاع غزة.

وأبلغ محمود الهباش «وكالة أنباء العالم العربي» بأن الحرب الدائرة في غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) «تؤكد أننا أمام مؤامرة كبيرة تتجاوز ما تعلن عنه إسرائيل بأن هدفها القضاء على (حماس)»، مشيراً إلى أن «المخطط هو تهجير الفلسطينيين، وهذا ما لن نسمح به».

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.