عارض وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأحد، «التهجير القسري» للمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، خلال لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، بينما تواصل إسرائيل منذ نحو شهر عملية عسكرية مدمرة في القطاع رداً على هجوم غير مسبوق لحركة «حماس».
وهذه أول زيارة لبلينكن إلى الضفة الغربية منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وبحث الجانبان أيضاً وفق المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر «ضرورة وقف أعمال العنف التي ينفذها متطرفون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية»، في إشارة إلى عنف المستوطنين.
ومن جانبه، ندد عباس أمام بلينكن بـ«الإبادة الجماعية» في غزة قائلاً: «لا توجد كلمات لوصف حرب الإبادة الجماعية والتدمير التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في غزة على يد آلة الحرب الإسرائيلية، من دون اعتبار لقواعد القانون الدولي»، وفق ما أوردت وكالة «وفا» للأنباء.
وقال مسؤولون في قبرص، في وقت سابق الأحد، إن وزير الخارجية الأميركي توقف فترة وجيزة في بلادهم حيث ناقش اقتراحاً قبرصياً لإنشاء ممر مساعدات بحري لقطاع غزة الفلسطيني.
وتوقف بلينكن دون إعلان مسبق في مطار لارنكا، بينما كان يتجه إلى تركيا ضمن جولة بالمنطقة. والتقى بلينكن على متن طائرته بالرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية كونستانتينوس لتيمبيوتيس في بيان إن الاجتماع تناول التطورات الجارية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى اقتراح قبرص بخصوص إنشاء ممر بحري أحادي الاتجاه لإرسال المساعدات الإنسانية من قبرص إلى المدنيين في غزة بشكل مستمر.
وتجري قبرص محادثات مع الدول المجاورة لها في الشرق الأوسط وشركائها في الاتحاد الأوروبي لإنشاء الممر الذي لن يُستخدم إلا لإرسال المساعدات الإنسانية. وقبرص هي أقرب دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط.
وقال كريستودوليدس في وقت سابق من اليوم إن العمل لا يزال جارياً بغية التوصل إلى طريقة لتسليم المساعدات. وأضاف للصحافيين: «لا يمكن للسفن أن تقترب من المنطقة البحرية قبالة غزة، لذا فإننا نتحدث مع الأمم المتحدة التي ستتولى أمر هذه المساعدات وليس (حماس)».
