الهلال إلى مومباي من دون سافيتش... وملعب كريكيت يستقبله

«نيمار» يدفع الجماهير الهندية لشراء كامل تذاكر المباراة الآسيوية

سافيتش تعرض للإصابة خلال مواجهة الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
سافيتش تعرض للإصابة خلال مواجهة الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الهلال إلى مومباي من دون سافيتش... وملعب كريكيت يستقبله

سافيتش تعرض للإصابة خلال مواجهة الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
سافيتش تعرض للإصابة خلال مواجهة الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

سيكون الهلال مضطراً لإيجاد بديل يعوض غياب لاعبه الصربي سيرجي سافيتش، في مواجهة مومباي سيتي الهندي، ضمن دوري أبطال آسيا، الاثنين.

وكان الهلال متصدر الدوري السعودي للمحترفين، أعلن إصابة لاعبه الصربي سيرجي ميلينكوفيتش - سافيتش بالتواء في الركبة وغيابه عن مواجهة مومباي سيتي الهندي.

وقال الهلال، عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي (تويتر سابقاً): «تعذرت مغادرة سافيتش مع بعثة الفريق إلى الهند، وذلك بعد إصابته بالتواء في الركبة خلال مواجهة الفتح الجمعة، وسيخضع اللاعب لفحص طبي على موضع الإصابة».

وغادر اللاعب البالغ عمره 28 عاماً الملعب في الدقيقة الـ74 خلال الفوز 2 - صفر على ملعب الفتح.

وشارك سافيتش في 13 مباراة مع الهلال هذا الموسم في كافة المسابقات، سجل خلالها 4 أهداف.

وانضم الدولي الصربي للهلال مطلع الموسم الجاري قادماً من لاتسيو الإيطالي بعقد يمتد حتى 2026.

سالم الدوسري أفضل لاعب آسيوي في مقدمة البعثة الهلالية (الشرق الأوسط)

ويتصدر الهلال المجموعة الرابعة في دوري الأبطال بسبع نقاط من انتصارين وتعادل واحد، متفوقاً بفارق الأهداف على نافباهور الأوزبكي الذي يملك نفس رصيد النقاط من 3 مباريات.

يذكر أن ماوريتسيو ساري، مدرب لاتسيو، قال بعد توقف سلسلة انتصارات بالتعثر أمام بولونيا في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إن فريقه يفتقد بالفعل لسافيتش الذي انضم إلى الهلال السعودي خلال الصيف الماضي.

وبعد 3 انتصارات متتالية، خسر لاتسيو بهدف أمام بولونيا في افتتاح جولة جديدة للدوري الإيطالي، الجمعة، ليفقد فرصة التقدم إلى المركز الخامس، بل يتراجع إلى المركز الثامن.

وقال ساري للصحافيين رداً على سؤال بشأن تأثر الفريق بانتقال سافيتش إلى السعودية: «نعم في بعض الجوانب. كان حضوره مهماً بكل تأكيد، لكن فيما يتعلق بإحصاءات التمريرات فنحن أفضل من الموسم الماضي. في بعض الأمور نحن نفتقده».

ويتميز سافيتش، الذي كان يلعب مع لاتيسو منذ 2015، بالتقدم من الوسط إلى منطقة الجزاء واللعب خلف المهاجمين، بشكل يفاجئ المدافعين الذين ينصب تركيزهم في أغلب الأحيان على مراقبة المهاجمين.

وكان سافيتش (28 عاماً) مرشحاً للانتقال إلى أكثر من فريق أوروبي خلال الصيف الماضي، قبل أن ينتقل في نهاية الأمر إلى الهلال مقابل نحو 40 مليون يورو.

من جهة ثانية، تستمر التحضيرات والتجهيزات في ملعب «دي واي باتيل» مسرح المواجهة التي ستجمع فريق مومباي سيتي الهندي بضيفه فريق الهلال السعودي، ضمن لقاءات الجولة الرابعة من منافسات دوري أبطال آسيا، لجعل الملعب جاهزاً للعب مباراة كرة القدم، وفقاً لاشتراطات وطلبات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وتعمل مجموعة كبيرة من الأشخاص على وضع الملصقات الخاصة بالاتحاد الآسيوي في جنبات الملعب، إلى جانب تجهيز قاعة المؤتمرات الصحافية بجميع المستلزمات، لاستضافة المؤتمر الخاص بالمباراة، الذي سيقام غداً قبل اللقاء، وكذلك بعدها، بالإضافة إلى تجهيز مقاعد البدلاء للفريقين لجعل الملعب مناسباً لاستضافة حدث كبير للعبة كرة القدم؛ إذ إن ملعب «دي واي باتيل» في المقام الأول هو ملعب لرياضة الكريكيت، كما أنه يعد ساحة متعددة الأغراض في نافي مومباي، حيث إنه يستخدم أحياناً لرياضة كرة القدم، والحفلات الموسيقية وغيرها من الأحداث.

وتم افتتاح الملعب في عام 2008، وتبلغ سعته 55 ألف متفرج، وتم استخدامه حينها أرضيةً رئيسية لاستضافة أحداث الدوري الهندي الممتاز للكريكيت، لكنه أيضاً استضاف عدداً من أحداث كرة القدم، مثل مباريات كأس العالم تحت 17 سنة عام 2017، وأيضاً كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة عام 2022، وكذلك كأس آسيا للسيدات عام 2022.

خيسوس مطالب بإيجاد بديل يعوض غياب سافيتش في المباراة (نادي الهلال)

كما أصبح الملعب في عام 2014 الملعب الرئيسي لفريق مومباي سيتي، لكن الفريق الهندي انتقل بعد عامين للعب مبارياته في الدوري الهندي في ملعب مجمع أنديري الرياضي (مومباي أرينا).

وبات الملعب المكان الرئيسي لاحتضان مباريات مومباي سيتي، وتبلغ سعة مدرجاته قرابة 7 آلاف متفرج، أما فيما يتعلق باحتضان مباريات الفريق في دوري أبطال آسيا فقد تقرر أن يلعب الفريق الهندي على ملعب شري شيف شاتراباتي الرياضي التي تبلغ طاقته الاستيعابية 12 ألف متفرج، وهو الملعب الذي أقيمت فيه مباراة الفريق الأولى في دوري أبطال آسيا التي كانت أمام فريق نساجي مازاندران الإيراني.

لكن المسؤولين في الفريق الهندي، طلبوا نقل مباراتهم التي ستجمعهم بالهلال إلى ملعب «دي واي باتيل»، الذي تتسع مدرجاته لـ55 ألف متفرج، نظراً للإقبال الكبير على تذاكر المواجهة، بحكم أن الهلال يضم في صفوفه مجموعة من النجوم العالميين، يأتي أبرزهم النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا، معشوق محبي لعبة كرة القدم في الهند، وهو الأمر الذي جعل تذاكر اللقاء تنفد في وقت مبكر من طرحها، إلا أن إصابة الرباط الصليبي التي تعرض لها نيمار، والتي جاءت بعد بيع كامل تذاكر المواجهة أحبطت مجموعة كبيرة من الجماهير التي كان تود رؤية النجم البرازيلي على أرضية الميدان، لكن من المتوقع أن تكون المدرجات مليئة بالمتفرجين يوم المباراة، كون الهلال يضم في صفوفه عدداً من النجوم العالميين، بالإضافة إلى أنه يعد أكبر الأندية الآسيوية نجاحاً، وأكثرها تحقيقاً للبطولات الآسيوية طوال التاريخ.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

رياضة سعودية الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض.

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرتغالي كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: علي خمج)

كونسيساو: لو كنت حكماً لمباراتنا أمام ضمك لسيطرت عليها

أبدى البرتغالي كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، استياءه من الأداء العام ونتيجة التعادل 1 - 1 أمام ضمك، في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ15 من الدوري السعودي

فيصل المفضلي (أبها )
رياضة سعودية بيان النادي شدد على تمسُّك إدارة الحزم بحقها الأصيل في إقامة مباراتها أمام نادي القادسية في الرس (الدوري السعودي)

نادي الحزم: إقامة مباراتنا أمام القادسية في بريدة تضر بالعدالة التنافسية… نرفض النقل

أكدت إدارة نادي الحزم تمسكها بحق النادي في خوض مبارياته على ملعبه الرسمي في الرس بمحافظة القصيم، معتبرة أن ذلك حق أصيل لا يمكن التفريط فيه.

«الشرق الأوسط» (الرس )

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
TT

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه اللقاء من مؤشرات ذهنية وفنية بدت كأنها تميل بوضوح إلى كفة «أزرق العاصمة» في توقيت بالغ الحساسية من الموسم.

فالهلال، الذي كان قبل أسابيع قليلة يعيش ضغط المطاردة، استطاع خلال أربع جولات فقط إعادة تشكيل المشهد التنافسي بالكامل. تعثر النصر في ثلاث مباريات متتالية، مقابل سلسلة انتصارات متواصلة للهلال غيّرت ميزان الصراع قبل الديربي، ليصل الفريقان إلى المواجهة المباشرة والهلال متقدم بأربع نقاط، قبل أن يخرج منها بفارق سبع نقاط، في صورة تعكس قدرة الفريق على إدارة المنعطفات الحاسمة بوعي ذهني قبل أن تكون بأدوات فنية.

فرحة زرقاء تكررت ثلاث مرات في شباك النصر (سعد العنزي)

هذا التحول لم يكن وليد مباراة واحدة، بل نتاج مسار بدأ يتشكل قبلها. الهلال بدا أكثر هدوءاً في التعامل مع ضغط الموسم، وأكثر دقة في توزيع الجهد، خصوصاً بعد أن حسم مبكراً تأهله إلى الأدوار الإقصائية في دوري أبطال آسيا للنخبة، ما منحه مساحة لإراحة بعض عناصره في المنافسات القارية، والتركيز بشكل أوضح على مباريات الدوري، وهو ما انعكس على الجاهزية البدنية، والحضور الذهني في الديربي.

في المقابل، دخل النصر المواجهة محمّلاً بثقل تعثرات متتالية، وهي معادلة كثيراً ما تُربك الفرق في المباريات الكبرى، خاصة عندما يكون الفارق النقطي قابلاً للتقلص أو الاتساع في مباراة واحدة. ومع تقدم دقائق اللقاء، بدا الهلال الطرف الأكثر قدرة على استيعاب سيناريو المواجهة، وتعديل مسارها دون ارتباك، أو استعجال.

إنزاغي نجح بقراءته للمباراة في كسب النقاط الثلاث (سعد العنزي)

ويمنح هذا الانتصار «الزعيم» مكاسب تتجاوز النقاط الثلاث، إذ يوفر له هامش أمان مريحاً في جدول الترتيب، ويعزز ثقته في إدارة سباق طويل النفس، بعيداً عن منطق المجازفة، أو الاستنزاف المبكر. كما أن التفوق في مباريات الديربي يترك أثراً ذهنياً مضاعفاً، لا يقتصر على الفريق الفائز، بل يمتد إلى المنافسين الآخرين في دائرة الصدارة.

هذا الواقع يفتح أمام الجهاز الفني خيارات أوسع في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى المداورة، أو إدارة الحمل البدني، خصوصاً مع ازدحام المباريات خلال ما تبقى من يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط)، دون الوقوع تحت ضغط الفوز بأي ثمن في كل جولة.

ولم يكن هذا السيناريو غريباً على الهلال. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2023، دخل الفريق ديربياً مشابهاً أمام النصر متقدماً بأربع نقاط، وخرج منه بفارق سبع نقاط، قبل أن يواصل مسيرته بثبات نحو لقب الدوري دون أن يتلقى أي خسارة. واليوم، يتكرر المشهد بصورة لافتة، إذ لا يزال الهلال بعد 14 جولة الفريق الوحيد الذي لم يعرف طعم الهزيمة هذا الموسم.

وبين تشابه التفاصيل واختلاف السياقات، يبدو فوز الهلال في الديربي أقرب إلى محطة مفصلية في مسار الدوري تعكس فريقاً يدير موسمه بوعي واستقرار، وتطرح سؤالاً مفتوحاً حول ما إذا كان هذا التفوق مقدمة لمسار ثابت نحو اللقب، أم مجرد فصل قوي في منافسة لا تزال فصولها مفتوحة.


ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
TT

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة في ديربي الرياض أمام الهلال لم تكن مجرد تعثر، بل لحظة كاشفة وسّعت الفارق مع المتصدر إلى سبع نقاط، ووضعت «العالمي» أمام واقع جديد يفرض مراجعة شاملة لما تبقى من الموسم.

قبل أسابيع قليلة فقط، كان النصر يُنهي ديسمبر (كانون الأول) متربعاً على الصدارة وبفارق أربع نقاط، لكنّ مطلع العام حمل انقلاباً حاداً في المشهد. الفارق تقلّص ثم اتسع فجأة، والصدارة تحوّلت إلى مطاردة ثقيلة، في انعكاس رقمي صادم لحالة فقدان الاتزان التي أصابت الفريق خلال فترة زمنية قصيرة.

على مستوى الأرقام، لا يبدو النصر فريقاً يعاني هجومياً في ظل وجود رونالدو وجواو فيليكس وكومان. فالأهداف المحققة هذا الموسم تؤكد قوته في الثلث الأخير، كما أن عدد الانتصارات يعكس قدرة واضحة على فرض الإيقاع في كثير من المباريات. غير أن هذا التفوق الرقمي لم يترجَم إلى استقرار في النتائج، خصوصاً في المواجهات المفصلية التي تُحدّد مسار المنافسة.

فقدان النقاط أمام منافسين مباشرين أعاد رسم خريطة الصراع مبكراً، وحوّل الأفضلية التي امتلكها النصر إلى عبء نفسي وفني، في وقت كان يفترض فيه أن يكون الفريق في ذروة تماسكه.

المنعطف الحقيقي للموسم ظهر بوضوح في الجولات الأربع الأخيرة. تعادل واحد أعقبته ثلاث خسائر متتالية كان كافياً لإهدار رصيد كبير من النقاط، وتحويل الصدارة إلى فارق مريح لصالح المنافس. هذه السلسلة لم تكن نتاج مباراة واحدة أو ظرف استثنائي، بل كشفت عن خلل متراكم في التنظيم الدفاعي، والانضباط الذهني، وإدارة التفاصيل في المباريات الكبيرة.

حراسة المرمى في الواجهة

في قلب هذا المشهد، برز مركز حراسة المرمى كأحد أبرز عناوين القلق. أخطاء مؤثرة في مباريات متتالية، ثم طرد في توقيت حساس خلال الديربي لحارسه نواف العقيدي، شكّلت نقطة تحول داخل اللقاء، وأسهمت في فقدان السيطرة على مجرياته. تكرار هذه الهفوات في مركز يُفترض أن يكون صمام أمان، فتح باب التساؤلات حول الجاهزية الذهنية، وقدرة الجهاز الفني على الاستمرار بالرهان على الخيار نفسه في مرحلة لا تحتمل المجازفة.

أمام هذا الواقع، بدأت تَلوح ملامح مراجعة لبعض القرارات، من بينها ملف الحراسة، الذي بات تحت المجهر. التفكير في الإبقاء على خيارات إضافية مثل البرازيلي بنيتو حتى نهاية الموسم يعكس إدراكاً متزايداً لحساسية المرحلة، وحاجة الفريق إلى عمق أكبر في مراكز مفصلية.

وفي خط الوسط، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً. فالفريق عانى في الأسابيع الأخيرة من فقدان التوازن في التحولات، وصعوبة حماية الخط الخلفي، مما جعل فترة الانتقالات الشتوية تتحول من نافذة دعم إلى محطة تصحيح لا تحتمل التأجيل.

الضغوط لم تتوقف عند حدود الملعب. لغة الجسد، وردود الفعل بعد المباريات الكبرى، عكست حالة إحباط عامة مع اتساع فارق النقاط، في وقت كان الفريق يراهن على الحفاظ على الصدارة لتسهيل طريقه نحو اللقب. هذا التراجع المعنوي يضيف عبئاً جديداً على ما تبقى من الموسم، ويجعل كل مباراة مقبلة اختباراً نفسياً بقدر ما هي اختبار فني.

خيسوس عاش لحظات عصيبة وهو يرى انهيار فريقه يتكرر في ثلاث مباريات توالياً (سعد العنزي)

خارج المستطيل الأخضر، لا تبدو الصورة أقل تعقيداً. فالتوتر المرتبط بملفات التعاقدات الشتوية، وتداخل الصلاحيات وضعف الكفاءات، يضاعف الضغط على الإدارة والجهاز الفني لاتخاذ قرارات واضحة وسريعة. فنجاح النصر في استعادة توازنه لا يرتبط بالأسماء فقط، بل بوضوح الرؤية، وسرعة الحسم، وتوحيد الاتجاه في لحظة لا تقبل التردد.

المدرب البرتغالي خورخي خيسوس الذي قاد الفريق لـ10 انتصارات متتالية أعقبها تعادل وثلاث هزائم متتالية يواجه أزمة خانقة في الفترة المقبلة تتطلب عملاً كبيراً وجهداً عالياً لإصلاح الوضع.

في المحصلة، لا يعيش النصر خسارة عادية، بل يقف عند مفترق طرق حقيقي. الأسابيع المقبلة إما أن تتحول إلى نقطة ارتداد تعيده إلى قلب المنافسة، وإما أن تستمر كمسار نزيف مبكر يفرض الحديث عن موسم بدأ بكل مؤشرات السيطرة، لكنه بات مهدداً بأن ينتهي قبل أوانه.


مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض، في المواجهة التي جمعت الفريقين وانتهت بانتصار الفتح بنتيجة 3 – 1، مشيراً إلى أن الجاهزية الذهنية لعبت دوراً مهماً في الخروج بنتيجة إيجابية.

وأوضح غوميز، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، أن الحفاظ على روح العائلة داخل الفريق وتهيئة الأجواء الإيجابية يمثلان أولوية قصوى، قائلاً: «تركيزنا الذهني كان خلف مواصلة الانتصارات وتحقيق الفوز على الرياض، ويهمني المحافظة على روح العائلة بالفريق وخلق الأجواء الإيجابية دائما لمصلحة الكيان».

وعن إمكانية إبرام تعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية قال: «أريد أفضل اللاعبين في العالم، ولكن هل أملك مفتاح التعاقدات، من الواجب عليّ أن أعمل مع المجموعة الحالية، وأضع الثقة بها لمواصلة النتائج الإيجابية».

الأوروغوياني دانيال كارينيو مدرب الرياض (تصوير: عيسى الدبيسي)

من جانبه، أكد كارينيو، مدرب فريق الرياض، أن استقبال فريقه أهدافاً مبكرة أسهم بشكل مباشر في الخسارة أمام الفتح بنتيجة (3 - 1)، مشيراً إلى أن الأخطاء الدفاعية منحت المنافس أفضلية حسم اللقاء.

وأوضح كارينيو، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الفتح أحسن استغلال الهجمات المرتدة، خاصة مع اندفاعنا لتعديل النتيجة».

وأوضح كارينيو أن حارس مرمى الفتح لعب دوراً بارزاً بتصديه لعدة فرص محققة.

وعن تصحيح المسار والتدعيمات خلال فترة الانتقالات الشتوية، قال: «نعمل مع المجموعة الحالية، ويمكن أن يكون هناك تدعيم، ولكن المهم العمل بما هو متوفر».