من الفقر وتنظيف الأرض... مهاجر كوبي يدير فرع مطعم عالمي في أميركا

تحدّث عن أهمية ردّ الجميل ورسم الابتسامة

من البدايات الأليمة إلى الوصول الكبير (صحيفة في ميامي)
من البدايات الأليمة إلى الوصول الكبير (صحيفة في ميامي)
TT

من الفقر وتنظيف الأرض... مهاجر كوبي يدير فرع مطعم عالمي في أميركا

من البدايات الأليمة إلى الوصول الكبير (صحيفة في ميامي)
من البدايات الأليمة إلى الوصول الكبير (صحيفة في ميامي)

تقاطعت قصة مارسيال هيرنانديز أرياس، في عام 2007، مع لاتينيين انتقلوا إلى ميامي سعياً إلى حياة جديدة.

كان في الـ17 من العمر حين وصل مع جدّته ماريسيلا هيريرو، من كوبا إلى الولايات المتحدة، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

تذكُر صحيفة «ميامي هيرالد» الأميركية أنّ الفتى سرعان ما وجد وظيفة بدوام جزئي في أحد مطاعم الوجبات السريعة بمدينة هياليه في فلوريدا، فعمل في تنظيف الأرض، وصولاً إلى إعداد الهمبرغر.

وقد تنقّل به عمله لمدة 16 عاماً في واحدة من سلاسل المطاعم العالمية للوجبات السريعة، من هياليه إلى جاكسونفيل وميرامار في مقاطعة بروارد، حيث يشعل حالياً منصب المدير العام، ويشرف على طاقم عمل يضمّ 70 موظفاً، من بينهم 28 مديراً.

وفي الـ33، جنى أرياس ثمرة العمل الشاق الذي خاضه لسنوات، فحصل ومطعمه على اعتراف دولي مهم من سلسلة المطاعم العالمية التي يعمل بها. كما فاز هذا العام بـ«جائزة راي كروك» المرموقة التي تُمنح سنوياً لأفضل مديري سلاسل المطاعم في العالم، وسيسافر إلى برشلونة ليُمنح هذا التكريم، وليقابل المديرين التنفيذيين للشركة المالكة لسلسلة المطاعم.

المهاجر الكوبي لم ينسَ أهمية رسم الابتسامة طوال مسيرته (صحيفة في ميامي)

مؤخراً، خصّص أرياس وقتاً في مطعمه للحديث عن رحلته المهنية، وأهمية رسم البسمة على وجوه العملاء. ولدى سؤال «ميامي هيرالد» له عما دفعه للبحث عن عمل في أحد مطاعم الوجبات السريعة العالمية، تحدّث عن فرع تابع لتلك السلسلة كان قريباً من مكان إقامته في هياليه، فقصده وطلب مقابلة المدير، وتحدّث إليه باللغة الإسبانية، إذ لم يكن يجيد الإنجليزية.

أخبرته المديرة حينها أنها لا تحتاج إلا إلى أشخاص يعملون خلال فترة الليل. وقال أرياس إنه لم يكن يستطيع العمل في النوبات الليلية، حيث كان عمره 17 عاماً فقط. وأضاف: «شعرت بالحزن، فقد كنت حقاً بحاجة إلى وظيفة. كان الأمر صعباً بالنسبة إلى مهاجر يصل إلى هناك ولا يحضر معه أي شيء سوى الملابس التي يرتديها، ولا شيء آخر».

منحته المديرة فرصة للعمل، على أن يتلقّى في البداية تدريباً لشهرين خلال النهار، وبعدها سيتمكن من العمل ليلاً. تابع أرياس: «ذلك فتح لي الأبواب، فالمكان جيد ويمكن للمرء أن يكبر معه، بسبب العمل مع أشخاص مختلفين ينتمون إلى ثقافات متنوّعة. وبغضّ النظر عن عمر الشخص أو شبابه، فإنه يمكنه التعلّم من الجميع».

وعن التجربة التي لا ينساها مع رواد المطعم طوال مسيرته المهنية، والتي تذكّره بأهمية ردّ الجميل، قال للصحيفة الأميركية: «أتت سيدة كانت تحاول طلب الطعام من خلال الخدمة وهي داخل السيارة باستخدام بطاقتي ائتمان غير صالحتين. عندما أخبرني موظف الحسابات بالأمر، قلتُ، (بصفتي مديراً عاماً للمطعم، سنتحمّل المبلغ). جعلني ذلك أشعر بإحساس جيد، لأنّ الأمر يتعلّق بكيفية اهتمامنا بالعملاء، وبحصول المرء على لحظات ذهبية. عادت هذه السيدة من جديد وصارت عميلة منتظمة لدينا».

وأضاف: «ربما كانت قيمة الطلب 14 دولاراً. لكن المرء لا يعرف أحياناً ما يجول في خاطر الآخرين الذين ينتظرون الخدمة. يلمح الابتسامة تعود إلى وجوههم من جديد، ما يجعله يشعر بالرضا».


مقالات ذات صلة

تسلل مشتبه به يجبر طائرة أميركية على العودة

يوميات الشرق طائرات تابعة لـ«يونايتد إيرلاينز» في مطار بتكساس (غيتي)

تسلل مشتبه به يجبر طائرة أميركية على العودة

استعان راكبٌ ببطاقة يُشتبه بأنها مزيفة، للتسلل إلى طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية؛ ما أجبر الطائرة على العودة إلى البوابة، وفق ما ذكرته السلطات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق 44 يورو مقابل اثنين من المثلجات في روما (شاترستوك)

قطعتا مثلجات بـ44 يورو في روما... «فخ سياحي»

بالقرب من ساحة نافونا في روما، اضطر زوجان سائحان أميركيان إلى دفع 44 يورو مقابل كوبين من المثلجات (الآيس كريم)، ما أثار موجة غضب واسعة عبر الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يبدأ دماغك في التغير بشكل ملحوظ مع بدء التأمل (شاترستوك)

تمرين ذهني قد يغير دماغك خلال دقيقتين فقط

لست وحدك: يشعر كثيرون ممن جلسوا بهدف خوض جلسة تأمل أن أذهانهم تتشتت في غضون ثوانٍ معدودةٍ. وبدا هؤلاء عاجزين عن الشعور بالاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق هناك بعض العادات اليومية التي تعزز سعادة الأزواج (أ.ف.ب)

من بينها التلوين معاً... عادات يومية تعزز سعادة الأزواج

أكد مارك ترافرز، الطبيب النفسي الأميركي المتخصص في العلاقات لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية، أن هناك بعض العادات اليومية التي تعزز سعادة الأزواج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فضّلت الأغلبية صور الحياة البرية البريطانية على صور الشخصيات التاريخية (رويترز)

«النحل الطنان» على الأوراق النقدية... بدلاً من تشرشل

تسخر النخب الليبرالية من تاريخ بريطانيا المجيد... فلا عجب أنهم يريدون وضع صور النحل الطنان على أوراقنا النقدية، بدلاً من تشرشل، حسبما كتب أستاذ التاريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تسلل مشتبه به يجبر طائرة أميركية على العودة

طائرات تابعة لـ«يونايتد إيرلاينز» في مطار بتكساس (غيتي)
طائرات تابعة لـ«يونايتد إيرلاينز» في مطار بتكساس (غيتي)
TT

تسلل مشتبه به يجبر طائرة أميركية على العودة

طائرات تابعة لـ«يونايتد إيرلاينز» في مطار بتكساس (غيتي)
طائرات تابعة لـ«يونايتد إيرلاينز» في مطار بتكساس (غيتي)

استعان راكبٌ ببطاقة يُشتبه بأنها مزيفة، للتسلل إلى طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية؛ ما أجبر الطائرة على العودة إلى البوابة، وفق ما ذكرته السلطات.

وعثر المسؤولون على رجل مختبئ في حمّام طائرة تتبع «يونايتد إيرلاينز»، بعدما أعلنت الشرطة أنه تجاوز نقاط التفتيش وعناصر البوابة، مستخدماً ما بدا أنه بطاقة صعود مزيفة، وذلك بحسب سلطات ولاية تكساس. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يحاول فيها شخص التسلل إلى رحلة جوية، هذا العام.

الأسبوع الماضي، وجهت السلطات لعبد الرحمن أوريومي، البالغ من العمر 25 عاماً، تهمة جنائية تتعلق بتعطيل أو عرقلة تشغيل منشأة بنية تحتية حيوية. وأُودِعَ السجن في مقاطعة هاريس بولاية تكساس، الجمعة، طبقاً لسجلات المحكمة. وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع محامي أوريومي.

وبعد أن نجح في الصعود إلى طائرة «يونايتد إيرلاينز»، في مطار جورج بوش الدولي بمدينة هيوستن، حاول أوريومي الجلوس في مقعد فارغ بجانب الممر، وفق ما ورد في شكوى جنائية. وأفادت امرأة كانت تجلس بالقرب منه للمحققين بأنه تصرّف كأنه غير متأكد من أن المقعد له، ثم نهض، وتوجّه إلى أحد حمّامات الطائرة. وعندما عاد بعد 15 دقيقة، كان ركاب آخرون قد جلسوا في المكان، وفق ما نقلته الشرطة عن أحد الركاب. بعد ذلك توجّه أوريومي إلى حمّام آخر في الطائرة، بحسب الشكوى.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع قسم شرطة هيوستن للحصول على تعليق، بينما أحالت شركة «يونايتد إيرلاينز» مراسلي «سي إن إن» إلى الشرطة للحصول منها على المعلومات، كما أحالت مطارات هيوستن الاستفسارات إلى إدارة أمن النقل، بينما يتعلق بمعلومات التفتيش الأمني، مضيفة أن جميع إجراءات الفحص الأمني تُنفَّذ من قبل السلطات الفيدرالية والمحلية.

من جهتها، أعلنت إدارة أمن النقل في بيان لـ«سي إن إن» أن الشخص المَعنيّ قدّم بطاقة صعود صالحة داخل مطار جورج بوش الدولي، وخضع لإجراءات الفحص القياسية، ولم يكن بحوزته أي مواد محظورة.


مراد مصطفى: «شُبهة التمويل الأجنبي» تطارد «الأفلام المستقلة» في مصر

من الملصق الترويجي لفيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» (حساب المخرج على فيسبوك)
من الملصق الترويجي لفيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» (حساب المخرج على فيسبوك)
TT

مراد مصطفى: «شُبهة التمويل الأجنبي» تطارد «الأفلام المستقلة» في مصر

من الملصق الترويجي لفيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» (حساب المخرج على فيسبوك)
من الملصق الترويجي لفيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» (حساب المخرج على فيسبوك)

قال المخرج المصري مراد مصطفى إن ظروف صناعة السينما لا تشجع على عرض فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» تجارياً في مصر، حتى بعد حصوله على العديد من الجوائز. وعدّ هذه النوعية من أفلام الـ«أرت هاوس» التي يقدمها لها طبيعة خاصة، مشيراً إلى أن الهجوم الذي طال الفيلم أمر معتاد منذ أفلام المخرج يوسف شاهين.

وأكد مراد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه حصل على موافقة الرقابة على السيناريو قبل التصوير، ولكنه توقع ألا تتم الموافقة على عرضه تجارياً، لافتاً إلى أن فيلمه السابق «عيسى» الذي حاز جائزة «رايل الذهبية» للفيلم القصير بمسابقة «أسبوع النقاد» بمهرجان «كان» 2023 تعرض لموقف مماثل، إذ رفضته الرقابة، ثم سمحت بعرضه كاملاً بمهرجان الجونة السينمائي.

ولا يزال فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» يعرض بمهرجانات غربية عدة، وحاز 12 جائزة دولية، أحدثها جائزة أفضل ممثلة لبطلته من جنوب السودان بوليانا سيمون في مهرجان «فوكس ويلز ببريطانيا»، والجائزة الكبرى في مهرجان «أتلانتا للفيلم الأفريقي» بأميركا، كما يشارك حالياً بمهرجان «رافين هارت» السينمائي بالنرويج. وفاز قبل ذلك بالجائزة الكبرى في مهرجان «فالنسيا» بإسبانيا، وحاز جائزة لجنة التحكيم من مهرجان «نامور» ببلجيكا، والجائزة الكبرى في مهرجان «عنابة» بالجزائر.

مراد مصطفى وزوجته الكاتبة المنتجة سوسن يوسف والجائزة الكبرى لمهرجان عنابة (حسابه على فيسبوك)

وكان الفيلم قد شهد عرضه الافتتاحي ضمن مسابقة «نظرة ما» بمهرجان «كان» خلال دورته الـ78، وحاز دعم مؤسسة البحر الأحمر للأفلام، كما حاز دعم «الدوحة السينمائي»، وأُنتج بمشاركة المنتجة التونسية درة بوشوشة، والمنتج السوداني أمجد أبو العلا، كما حاز منحة «آفاق» من لبنان، والجائزة الكبرى لورشة «فاينال كات» بمهرجان فينسيا، وهو إنتاج مصري-فرنسي-ألماني-سعودي.

ويروي الفيلم قصة المهاجرة الصومالية عائشة التي تعمل في مجال الرعاية الصحية بمصر، وتجد نفسها عالقة وسط توترات المهاجرين الأفارقة في القاهرة، وطالت الفيلم اتهامات عبر مواقع «سوشيالية» بالإساءة لسمعة مصر، كما واجه مشكلات رقابية.

وكشف مراد مصطفى أنه حاز موافقة الرقابة على السيناريو قبل التصوير، ولكن الموافقة النهائية يحصل عليها قبل العرض التجاري، ويقول: «كنت أشك من البداية في احتمالية عرضه بمصر، فلم يكن مستحباً عرضه، لا من جهة الموزعين، ولا من جهة الرقابة، كأن هناك اتفاقاً ضمنياً أنه لن يعرض تجارياً، حدث ذلك خلال فترة شهدت تغييرات عديدة في جهاز الرقابة».

ويضيف أن «الموزع لن يجازف ويعرض فيلماً مختلفاً عن السوق في سينما وحيدة، ويخوض لأجله جدلاً مع الرقابة في مقابل عرض لأيام، وهذا يحدث لأغلب صناع أفلام (الأرت هاوس) الذين يخوضون صراعاً مع الرقابة والموزعين لعرض أفلامهم».

وتعنى أفلام «الأرت هاوس» -أو الأفلام الفنية المستقلة- باستكشاف تقنيات سردية جديدة، وتجربة أساليب مختلفة في صناعة الأفلام عن السائد والمعتاد في السينما التجارية، والاعتماد على ممثلين غير محترفين.

ويؤكد مراد أنه ليس غاضباً لعدم عرضه في بلده قائلاً: «لو أن صناعة السينما في ظروف أفضل من ذلك لكنت حزيناً، لكن الظروف الآن غير مواتية، وهذا النوع من الأفلام ليس له مكان، ولن أفرضه عنوة، وليس لديَّ أي شعور بالظلم تجاه ذلك، فأنا بالكاد أتابع عروضه في مهرجانات حول العالم».

الجنوب سودانية بوليانا سيمون بطلة الفيلم (حساب المخرج على فيسبوك)

وحول الهجوم والاتهامات للفيلم بالإساءة لسمعة مصر، يقول المخرج: «الفيلم لم يعرض أساساً في مصر، ولكن تم تسريب مشاهد منه، ومن خلالها بدأ الهجوم المعتاد على الأفلام ذات اللغة السينمائية المختلفة، وهذا تعرض له مخرج كبير مثل يوسف شاهين، فالفيلم الذي يشارك في مهرجانات دولية كبرى، أو يحوز دعماً غربياً لا بد أن يهاجم في بلده بسبب حالة (التفتيش عن النوايا)، وقد طال الهجوم أفلاماً تجارية كبيرة حالياً مثل (أسد)، لأن الناس تتعامل بشكل عنيف وغير مفهوم على (السوشيال ميديا) وتُحدث تأثيراً».

وحول التمويل الغربي يقول مراد مصطفى: «99 في المائة من الأفلام ذات الصبغة الفنية العربية تعتمد تمويلاً غربياً لطبيعة الفيلم، وصعوبة التمويل المحلي، ونتحصل عليها عبر صناديق الدعم، وهي صناديق فنية بحتة لا أحد يعرف أعضاء اللجنة، ولا هم يعرفونك، وليس هناك أي نوع من التوجيه، أو التدخل في رؤية المخرج، هي في النهاية شُبهات تلقى على الأفلام المستقلة دون أساس في الواقع».

وكشف مصطفى أنه يعمل على فيلمه الجديد «Animals» الذي حاز دعماً من مهرجاني «الجونة» و«روتردام الدولي» للأفلام في مرحلة الكتابة، ويشارك حالياً بمعمل تطوير مارسيليا بفرنسا، وقد كتبه وزوجته المنتجة سوسن يوسف التي شاركته أغلب أفلامه، ويقدم من خلاله حكاية مصرية عن فئة المراهقين من خلال قصة توأم.

وحول توجهه المغاير في فيلمه القادم يقول مصطفى: «أصنع أفلامي من دون حسابات، لأن السوق تتغير كل عدة سنوات، والأفلام التي هوجمت هي أكثر أعمال عاشت، وهي التي تُدرس حالياً في معاهد السينما، مثل فيلم (ريش) للمخرج عمر الزهيري الذي تعرض لهجوم وإقصاء غريب بعد حصوله على الجائزة الكبرى لمسابقة أسبوع النقاد بمهرجان (كان)، واليوم يُعامل معاملة مختلفة، وقد تم اختياره ضمن قائمة أفضل 25 فيلماً مصرياً في ربع القرن الأخير، والتي أجراها مهرجان القاهرة السينمائي، فالبقاء يظل للسينما الجيدة».

ويتوقع مصطفى أن يبدأ تصوير فيلمه بعد عامين من الآن، وكعادته سوف يستعين بأبطال يواجهون الكاميرات لأول مرة، وهو ما ينتهجه في أفلامه. مؤكداً أنه يختار أشخاصاَ حقيقيين، وليسوا ممثلين، ولكنهم يخضعون لبرنامج تأهيلي، وهو ما عدّه «عملاً مرهقاً وممتعاً في آنٍ»، على حد تعبيره. ويلفت إلى أن كل فيلم له رهان مختلف، وأنه لا يقع في غرام أفلامه طالما انتهت، بل يتجه بحبه واهتمامه لعمل جديد.


قطعتا مثلجات بـ44 يورو في روما... «فخ سياحي»

44 يورو مقابل اثنين من المثلجات في روما (شاترستوك)
44 يورو مقابل اثنين من المثلجات في روما (شاترستوك)
TT

قطعتا مثلجات بـ44 يورو في روما... «فخ سياحي»

44 يورو مقابل اثنين من المثلجات في روما (شاترستوك)
44 يورو مقابل اثنين من المثلجات في روما (شاترستوك)

بالقرب من ساحة نافونا في روما، اضطر زوجان سائحان أميركيان إلى دفع 44 يورو مقابل كوبين من المثلجات (الآيس كريم)، ما أثار موجة غضب واسعة عبر الإنترنت، بسبب ما وصفه المستخدمون بـ«فخ الأسعار السياحية»، حسب ما ذكره موقع «يورو نيوز».

وسرعان ما جذبت هذه الحادثة، التي روتها نيكول آن، من فلوريدا، على مواقع التواصل الاجتماعي، انتباه المستخدمين، وأشعلت نقاشاً حاداً على الإنترنت حول العلاقة بين السياحة وشفافية الأسعار في واحدة من أكثر مناطق روما جذباً للزوار.

وأوضحت السيدة أنها وزوجها توقفا عند محل «دون نينو» لـ«الآيس كريم»، في شارع «تور ميلينا»، لطلب كوبين، كل منهما بثلاث نكهات. وفي أثناء إعداد «الآيس كريم»، قالت إن العاملين أضافوا منتجات أخرى، بما في ذلك الماكرون وحلوى الكانولي بالفستق، دون أن يوضحوا من البداية أنها إضافات مدفوعة. وعندما حان وقت الدفع، كانت المفاجأة بانتظارهما.

وكتبت نيكول في مجموعة على «فيسبوك» نصائح سفر لزوار روما: «ظننت أنهم قالوا 14 يورو»، موضحةً أنها لم تدرك المبلغ الحقيقي إلا بعد مراجعة الإيصال.

يُظهر الإيصال المنشور على الإنترنت أن سعر كوبَي «الآيس كريم»، المصنفين كوجبة كبيرة، يبلغ 12 يورو لكل منهما. بالإضافة إلى ذلك، أُضيفت تكاليف مقابل الكريمة المخفوقة، والماكرون، وكعكة الكانولي بالفستق، ليصل الإجمالي إلى 44 يورو لطلب جرى تناوله دون خدمة تقديم الطعام على الطاولة.

وفي منشورها وصفت السائحة التجربة بأنها «فخ سياحي». ورغم كثرة التعليقات التي تلقتها، أوضحت أنها لا تنوي الاعتراض على المبلغ المدفوع، معترفةً بأنه كان عليها التحقق من السعر بدقة أكبر قبل الشراء. وأضافت أنها سافرت إلى مناطق أخرى في إيطاليا ولم تصادف أسعاراً مماثلة لـ«الآيس كريم».

انتشر المنشور بسرعة كبيرة، وحصد مئات التفاعلات. وعلق مئات الأشخاص على الحادثة التي تم تداولها على نطاق واسع عبر الإنترنت، وتناقلتها عدة صحف إلكترونية. وأعرب العديد من المستخدمين عن تضامنهم مع الزوجين الأميركيين، في حين أشار آخرون إلى أن الأسعار في المناطق السياحية المزدحمة قد تكون أعلى بكثير من غيرها في المدينة.