ميقاتي: كفانا حروباً في لبنان

رئيس الحكومة أكد أن بلاده مع «خيار السلام»

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (د.ب.أ)
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (د.ب.أ)
TT

ميقاتي: كفانا حروباً في لبنان

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (د.ب.أ)
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (د.ب.أ)

أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم (الأربعاء)، أن بلاده مع «خيار السلام، أما قرار الحرب اليوم فهو في يد إسرائيل».

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن ميقاتي قوله، في مداخلة في مستهل جلسة مجلس الوزراء: «كفانا حروباً في لبنان، فنحن مع خيار السلام، أما قرار الحرب اليوم فهو في يد إسرائيل»، مؤكداً أن «العدوان الإسرائيلي على الجنوب وما ينتج منه من شهداء وضحايا وتدمير منازل وحرق محاصيل ونزوح وأضرار اقتصادية ومالية تطال الوطن ككل، هي عناوين عريضة برسم المجتمع الدولي الساكت عن الحق».

ولفت أن «الجرائم الإسرائيلية اليومية في قطاع غزة تشكل وصمة عار على جبين الإنسانية وتدميراً لكل القيم والمبادئ التي قامت عليها العدالة الدولية، ولسوء الحظ، بات القوي يدعي امتلاك الحق في وقت نحن تربينا على أن الحق هو مصدر القوة».

وقال ميقاتي: «لبنان موجود في كل الاتصالات الدبلوماسية التي تجري، وفي سياق هذه الاتصالات زرت دولة قطر للاطلاع على آخر الاتصالات وإمكان الوصول إلى وقف إطلاق النار، وبعدها يمكن البدء بالمساعي الأخرى، وكما قلت سابقاً هناك سباق بين وقف إطلاق النار وتفلت الأمور».

وأضاف: «إن وقف إطلاق النار لفترة خمسة أيام أمر ضروري تحت عنوان إنساني، وخلال هذه الفترة تكون الاتصالات الدولية ناشطة من أجل إتمام عملية تبادل الأسرى لإرساء هدنة دائمة من أجل الاتفاق على الخطوط المطلوبة لإحلال السلام في المنطقة».

وتابع: «إن وطننا لبنان يدخل اليوم عتبة السنة الثانية من الشغور في سدة رئاسة الجمهورية، وهذا الشغور يؤثر بشكل كبير على البلد لما ترمز إليه رئاسة الجمهورية وللدور الأساسي للرئيس»، داعياً إلى «الإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري رغم كل التحديات والصعوبات والأزمات التي يشهدها البلد».

وقال ميقاتي: «حكومتنا تتحمل مسؤولية وطنية في ظروف استثنائية دقيقة، ونحن نقوم بواجبنا ونكرر دعوة جميع الوزراء للحضور والمشاركة معنا في تحمّل المسؤولية، ولنا لهم منا كل احترام، ويجب أن يكونوا موجودين معنا ونعمل معاً بخاصة في هذه الظروف الدقيقة على كل المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والصحية والاجتماعية».

وأكد أن «هذه الحكومة تقوم بعملها دستورياً وتحرص على إبقاء لبنان حاضراً في المحافل الدولية ليقول كلمته ويدافع عن حقوقه ويرفع الصوت، وفي الفترة القليلة المقبلة سأستكمل جولتي العربية».

ولفت إلى أن «الوقت للإنقاذ، والتضامن الوطني ضروري، الأخطار الكيانية تحوط بنا وبالمنطقة، وواجبنا أن نلتقي ونتحاور ونفكر معاً للوصول إلى حل وطني جامع، تتضافر فيه الجهود الطيبة والنيات الخيِّرة للعمل معاً».


مقالات ذات صلة

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصل إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بأن يكون وقف إطلاق النار الساري منذ الأربعاء «مستداماً»، وأن يوقف «الحروب بالوكالة» على أرض لبنان.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في نهاية مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن «أطماعها التوسعية» في لبنان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إسرائيل إلى «التخلي عن أطماعها» التوسعية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي طفل يرتدي البزة العسكرية خلال تشييع مقاتل من «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت في أثناء فترة الهدنة مع إسرائيل (رويترز)

«حزب الله» يهدّد بإسقاط المفاوضات مع إسرائيل باستعادة سيناريو 1983

يواصل «حزب الله» هجومه على السلطة في لبنان اعتراضاً على قرار خوضها مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ويصر على وجوب تراجعها عن هذا المسار

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص وزير المال ياسين جابر مشاركاً في جلسة لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية خلال اجتماعات الربيع (الصندوق)

خاص لبنان ينشد تسريع الاستجابة المالية الدولية لمواجهة أعباء الحرب

يشهد الملف المالي اللبناني زخماً موازياً لمسار الملف السياسي الذي أفضى إلى اتفاق هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد.

علي زين الدين (بيروت)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.