«الدهون الحشوية»... الأكثر ضرراً على صحة الإنسان

نظرة من الداخل على مواقعها في الجسم

«الدهون الحشوية»... الأكثر ضرراً على صحة الإنسان
TT

«الدهون الحشوية»... الأكثر ضرراً على صحة الإنسان

«الدهون الحشوية»... الأكثر ضرراً على صحة الإنسان

يجري تخزين نوع أكثر خطورة من الدهون، يسمى الدهون الحشوية داخل تجويف البطن، وحول الأعضاء الحيوية مثل: البنكرياس والكبد والأمعاء.

مع تقدم الرجال في العمر، يتراجع التمثيل الغذائي لديهم بشكل طبيعي، ويحرقون السعرات الحرارية بمعدل أبطأ. وتنخفض كذلك مستويات هرمون التستوستيرون، وربما يصبحون أقل نشاطاً، ما يؤدي إلى تراجع حجم الكتلة العضلية، الأمر الذي يزيد صعوبة حرق السعرات الحرارية. بالإضافة إلى ذلك، يستهلك الكثير من الرجال سعرات حرارية يومية أكثر مما يحتاجون إليه، والنتيجة الحتمية لذلك تراكم الكثير من الدهون في الجسم.

الدهون الداخلية

في هذا الصدد، تقول الدكتورة كارولين أبوفيان، مديرة مركز إدارة الوزن والصحة بمستشفى «بريغهام والنساء» التابع لجامعة هارفارد: «عندما تتناول سعرات حرارية زائدة ولا تحرقها، يجري تخزينها في النهاية على شكل دهون، والتي يمكن أن تتراكم بمرور الوقت».

إلا أن المشكلة الحقيقية تتعلق بالمكان الذي تنتهي إليه هذه الدهون. يعتقد الكثير من الناس أن الدهون «الضارة» هي ذلك النوع الذي يتجمع حول الخصر. ومع ذلك، نجد أنه في واقع الأمر لا تسبب الدهون التي تتجمع تحت الجلد مباشرة، وتسمى دهون تحت الجلد (subcutaneous fat)، سوى مشكلات صحية محدودة.

في المقابل، يجري تخزين نوع أكثر خطورة من الدهون، يسمى الدهون الحشوية (visceral fat)، بمنطقة الخصر؛ لكن داخل تجويف البطن، وحول الأعضاء الحيوية مثل البنكرياس والكبد والأمعاء.

وتشكل الدهون الحشوية نحو 10% فقط من إجمالي الدهون في جسم الإنسان. ومع ذلك، فقد خلُصت أبحاث إلى أن الكميات الكبيرة من هذه الدهون، يمكن أن تفاقم كثيرا من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ضغط الدم والسكر ومجمل مستويات الكوليسترول.

قياس الدهون الحشوية

والآن، كيف يمكن قياس الدهون الحشوية؟ الطريقة الأكثر دقة التصوير بالرنين المغناطيسي، لكن هذا قد يكون مكلفاً (لا يغطي التأمين الصحي الأميركي الاختبار حال طلبه فقط لتقييم الدهون الحشوية). ويوفر مؤشر كتلة الجسم تقديراً معقولاً باستخدام طول الشخص ووزنه. ومع ذلك، فإن مؤشر كتلة الجسم لا يضع في الاعتبار الاختلافات العرقية، ولا الوزن الزائد من كتلة العضلات والعظام.

إحدى أفضل (وأسهل) الطرق لقياس الدهون الحشوية، قياس محيط خصرك، بحسب الدكتورة أبوفيان، التي أضافت: «بشكل عام، الرجل الذي يبلغ محيط خصره 40 بوصة أو أكثر، لديه دهون حشوية زائدة».

والآن، ماذا لو زاد خصرك فقط بمقدار 3 إلى 5 أرطال (الرطل 454 غراماً تقريباً) إضافية جعلتك تحرك مشبك الحزام مسافة ثقب واحد؟ هل هذه مشكلة؟ لا، ليست مشكلة، لكن تحذر الدكتورة أبوفيان هنا قائلة: «من السهل أن تزيد الخمسة أرطال بسرعة لتصبح 10 أرطال، وكلما زاد الوزن الزائد لديك، زادت مخاطرة تنامي حجم الدهون الحشوية».

ويشكل شريط القياس طريقة بسيطة لمراقبة الدهون الحشوية. ضع الجزء السفلي من الشريط أعلى عظم الفخذ اليمنى، ثم اسحب الشريط حول مستوى السُّرَّة (وليس أضيق جزء من جذعك). لا تسحب أمعاءك واسحب الشريط بإحكام بما يكفي لضغط المنطقة. ويعتبر محيط الخصر البالغ 40 بوصة أو أكثر علامة على زيادة الدهون الحشوية للرجال. راقب أيضاً ما إذا كان بنطالك قد ضاق، لأن ذلك مؤشر على أنك اكتسبت دهوناً حشوية.

مكافحة الدهون

أما أفضل طريقة لمقاومة الدهون التي لا يمكنك رؤيتها فهي نفسها المرتبطة بمحاربة الدهون التي يمكنك رؤيتها، وهي التمارين الرياضية وتمارين القوة واتباع نظام غذائي صحي. إلا أن عليك أن تضع في حسبانك أن التخلص من الدهون الحشوية يمكن أن يكون بطيئاً. عن ذلك، تشرح الدكتورة أبوفيان: «إنك تكتسب أولاً الدهون الحشوية، ثم تكتسب الدهون تحت الجلد، لكن عندما تفقد الوزن، فإن نحو ثلث ما تفقده فقط دهون حشوية».

وتوصي الدكتورة أبوفيان بمزيج من 30 دقيقة إلى ساعة من التمارين الرياضية ما بين المعتدلة والشديدة، يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع، بالإضافة إلى جلستين في الأسبوع من حمل الأوزان أو تمارين المقاومة لإضافة كتلة عضلية. وتقول: «يساعد المزيج على حرق السعرات الحرارية والاستفادة من الدهون الحشوية المخزنة».

ولا يهم نوع التمارين الرياضية ما دامت قوة التمارين ترفع معدل ضربات قلبك بدرجة كافية بحيث يصعب معها الحديث. وتشرح الدكتورة أبوفيان أن بعض التمارين الرياضية يجب أن تتضمن تدريباً متقطعاً عالي الكثافة.

مع التدريب المتقطع عالي الكثافة، يمكنك الركض أو المشي بوتيرة أعلى لفترة وجيزة، تليها فترة بوتيرة أبطأ لالتقاط أنفاسك. يمكنك تكرار الدورة للتمرين بأكمله، ويمكنك الاستعانة بمدرب شخصي للمساعدة في تصميم برنامج التدريب المتقطع عالي الكثافة؛ ليعلمك كيفية أداء التمارين بشكل صحيح وآمن.

إلى جانب اتباع نظام غذائي نباتي صحي، تأكد من تناول ما يكفي من البروتين اليومي للمساعدة في بناء كتلة العضلات. الحصة اليومية الموصى بها هي 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم. (يمكنك تحويل وزن جسمك من رطل إلى كيلوغرام بالقسمة على 2.2. لذلك، على سبيل المثال، فإن 160 رطلاً تساوي 72 كلغم. بضرب هذا في 0.8 فإنه يساوي نحو 58 غراماً من البروتين يومياً). وتعد الأسماك والدواجن والفاصوليا والزبادي مصادر جيدة للبروتين. ويمكنك أيضاً خلط مسحوق البروتين بالعصائر، أو دقيق الشوفان، أو كوب من الماء أو الحليب.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟
TT

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

يُعد الكولاجين من أهم البروتينات في الجسم؛ إذ يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام وصحة المفاصل والعضلات. ومع التقدم في العمر يبدأ إنتاج الكولاجين في الانخفاض، ما قد يؤدي إلى ضعف العظام وآلام المفاصل وتراجع الكتلة العضلية.

وتشير دراسات حديثة إلى أن تناول مكملات الكولاجين بانتظام قد يساعد في دعم كثافة العظام، وتقليل آلام المفاصل، وتسريع التعافي بعد التمارين؛ خصوصاً لدى كبار السن والنساء بعد سن اليأس.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للكولاجين:

1- تحسين وظائف الجهاز العضلي الهيكلي

يتكوَّن الجهاز العضلي الهيكلي من العظام والأوتار والأربطة والعضلات والغضاريف. ويُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في هذه البنى؛ حيث يشكِّل نحو 30 في المائة من بروتينات الجسم، وهو المسؤول عن المرونة والحركة.

مع التقدم في العمر، أو بسبب سوء التغذية أو الاضطرابات الهرمونية أو بعض المشكلات الصحية، قد تحدث اضطرابات عضلية وآلام في المفاصل. كما يعاني كبار السن عادة من تراجع طبيعي في إنتاج الكولاجين وكتلة العضلات. لذلك قد يساعد تناول الكولاجين يومياً في تحسين الكتلة العضلية ووظائفها.

كما يمكن لمكملات الكولاجين أن تحفِّز إنتاج أنسجة عظمية جديدة، وتقلِّل من تكسُّر العظام، إضافة إلى تعزيز بنية الأربطة والأوتار والغضاريف، مما يحسن الاستقرار الهيكلي ويخفف آلام العضلات.

وتساعد ببتيدات الكولاجين كذلك على إصلاح العضلات وتعزيز القوة البدنية، ما قد يساهم في الوقاية من تدهور العضلات المرتبط بالتقدم في العمر وتحسين جودة الحياة.

2- تقليل آلام المفاصل المرتبطة بالفصال العظمي

تدعم ببتيدات الكولاجين الأنسجة الضامة، وتساعد على تقليل الالتهاب، مما يخفف أعراض الفصال العظمي، مثل الألم والتورم.

كما تحفّز إصلاح الغضاريف، وتعزز تزييت المفاصل عبر السائل الزلالي، وتحسّن بنية الأنسجة الضامة وقدرتها على تحمل الضغط.

وأظهرت دراسات أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات الكولاجين عن طريق الفم شهدوا تحسناً في آلام المفاصل ووظائفها. كما يمكن لاستخدام الكولاجين في علاج مشكلات العظام والمفاصل أن يزيد قوة العظام وكثافتها وكتلتها المعدنية، ويحدّ من تدهور الكتلة العظمية، ويعزز استقرار المفاصل وحركتها.

3- تحسين كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث

يُعد انخفاض كتلة العظام وهشاشتها من الأمراض الشائعة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، حيث تنخفض كثافة المعادن في العظام. وعادة ما يُستخدم الدواء والتمارين ومكملات الكالسيوم وفيتامين «د» للوقاية والعلاج، ولكن التغذية السليمة ومكملات الكولاجين قد تقدم فوائد إضافية.

وقد أظهرت دراسات أن الجمع بين الكالسيوم وفيتامين «د» ومكملات الكولاجين، يمكن أن يحسِّن مرونة الجلد وكثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

كما أظهرت تجارب سريرية أن تناول نحو 5 غرامات من مكملات الكولاجين يومياً قد يزيد بشكل ملحوظ من كثافة العظام المعدنية؛ إذ يعزز إنتاج الخلايا المسؤولة عن بناء العظام، ويحد من تراجعها المرتبط بالتقدم في العمر.

كما أن الاستخدام طويل الأمد للكولاجين قد يساعد في تحسين حالات هشاشة العظام، مع آثار جانبية محدودة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم فوائده بشكل كامل.

4- التعافي من إصابات التمارين والإجهاد العضلي

يمكن لمكملات الكولاجين أيضاً أن تساعد في تقليل إصابات العضلات الناتجة عن التمارين، ودعم صحة العضلات والمفاصل.

وتشير الدراسات إلى أن ببتيدات الكولاجين قد تقلل الألم والتعب العضلي خلال 24 إلى 48 ساعة بعد ممارسة التمارين. كما تزيد إنتاج الكولاجين في الأوتار والعضلات، مما يقلل الالتهاب ويسرِّع التعافي.

وتعد هذه الفوائد مهمة خصوصاً للأشخاص الأكثر عرضة لتلف العضلات، مثل المبتدئين في التمارين، أو كبار السن، أو من يبدأون تدريبات المقاومة. كما أن تقوية الأنسجة الضامة والأوتار والأربطة قد تقلل خطر الإصابة مجدداً، وتحسِّن عملية إعادة التأهيل.

كيف يعمل الكولاجين؟

يوفِّر الكولاجين أحماضاً أمينية أساسية، مثل: الغلايسين، والبرولين، والهيدروكسي برولين، وهي عناصر تدعم إصلاح الأنسجة وتقوية الأنسجة الضامة وتقليل الالتهاب.

ويعمل الكولاجين من خلال:

- تعزيز البنية الهيكلية الأساسية للعظام ودعم صحتها.

- مساعدة الكالسيوم والمعادن الأخرى على الارتباط بالعظام، مما يحسن كثافتها المعدنية.

- جعل العظام أقوى وأكثر مرونة وأقل عرضة للكسر.

- تقليل تدهور الكولاجين، وتحفيز تكوين عظام جديدة.


دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.


4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
TT

4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)

هل تبحث عن طرق طبيعية للوقاية من سرطان القولون؟ تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض الفواكه الشائعة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في حماية الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

ويمكن لتضمين أنواع معينة من الفواكه في نظامك الغذائي اليومي أن يدعّم صحة أمعائك ويحافظ على انتظام حركة الأمعاء، مع تعزيز فوائد مضادات الأكسدة والألياف الغذائية.

ويعدِّد تقريرٌ نشره موقع «إيتينغ ويل» أفضل الفواكه التي تساعد على تقليل خطر سرطان القولون وكيفية إدراجها بسهولة في وجباتك اليومية.

1. البطيخ

البطيخ ليس لذيذاً فحسب، بل أظهرت بيانات حديثة أن تناوله بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 في المائة. ويوصي اختصاصيو التغذية بالبطيخ، خاصة في الصيف؛ لأنه يحتوي على الليكوبين وهو مضاد أكسدة قد يحمي الخلايا من التلف.

والبطيخ غني بالماء، ما يساعد على ترطيب الجسم ودعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

2. التفاح

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف المفيدة للجهاز الهضمي، كما أن تناول التفاح يومياً قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 25 في المائة، كما يحتوي التفاح على البوليفينولات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

الكيوي والحمضيات من الفواكه التي تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون (بكسلز)

3. الكيوي

يساعد الكيوي على تقليل خطر سرطان القولون بنسبة 13 في المائة، كما يُعد مصدراً ممتازاً للألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن الكيوي غني بفيتامين «سي»، ما يساعد في دعم جهاز المناعة وصحة القلب والبشرة.

4. الحمضيات

تناولُ مجموعة متنوعة من فواكه الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي، قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 9 في المائة. وتحتوي الحمضيات على فيتامين «سي»، الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويقلل تلف الحمض النووي، إضافة إلى الفلافونويدات التي تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم الشيخوخة الصحية وتقليل خطر السرطان.