انتقادات لدول أوروبية لحظرها مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين

الشرطة الألمانية تنتشر في ساحة هرمان بلاتس في برلين بعد خروج متظاهرين يهتفون لـ«تحرير فلسطين» رغم حظر الشرطة للمظاهرة بعد أيام من عملية «حماس» في 7 أكتوبر (د.ب.أ)
الشرطة الألمانية تنتشر في ساحة هرمان بلاتس في برلين بعد خروج متظاهرين يهتفون لـ«تحرير فلسطين» رغم حظر الشرطة للمظاهرة بعد أيام من عملية «حماس» في 7 أكتوبر (د.ب.أ)
TT

انتقادات لدول أوروبية لحظرها مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين

الشرطة الألمانية تنتشر في ساحة هرمان بلاتس في برلين بعد خروج متظاهرين يهتفون لـ«تحرير فلسطين» رغم حظر الشرطة للمظاهرة بعد أيام من عملية «حماس» في 7 أكتوبر (د.ب.أ)
الشرطة الألمانية تنتشر في ساحة هرمان بلاتس في برلين بعد خروج متظاهرين يهتفون لـ«تحرير فلسطين» رغم حظر الشرطة للمظاهرة بعد أيام من عملية «حماس» في 7 أكتوبر (د.ب.أ)

تواجه دول أوروبية كثيرة اتهامات بقمع الحريات وحق التجمع منذ بداية الحرب بين إسرائيل و«حماس» قبل أسبوعين، خاصة ألمانيا وفرنسا اللتين منعتا المظاهرات المؤيدة لفلسطين بشكل كامل. ولم تصرح ألمانيا إلا بمظاهرتين صامتتين، وفرنسا بمظاهرة واحدة منذ ذلك الحين.

وبررت ألمانيا وفرنسا ودول أخرى مثل النمسا وهنغاريا وسويسرا، منع المظاهرات بسبب المخاوف على الأمن الوطني وظهور شعارات معادية للسامية. وهددت برلين وباريس بترحيل من يرفع شعارات مؤيدة لـ«حماس» المصنَّفة إرهابية من قِبل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

وفي حين سمحت لندن بالتجمعات، فقد حذّرت هي كذلك من إظهار شعارات مؤيدة لـ«حماس» خلال المظاهرات. وحتى أن وزيرة الداخلية سويلا برايفمان «شجّعت» الشرطة على حظر رفع العَلم الفلسطيني، رغم أن ذلك لا يتماشى مع القانون، ومنع ترديد بعض الهتافات التي قالت: إنها يمكن ترجمتها على أنها لا تعترف بحق وجود إسرائيل.

الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على مدينة غزة (إ.ب.أ)

منع شعارات مؤيدة لـ«حماس»

وقال محمد موسى، من منظمة «كايج» في لندن، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: إن «ترديد أو رفع شعارات مؤيدة لـ(حماس) هو جريمة يعاقب عليها القانون البريطاني؛ كون المنظمة مصنّفة إرهابية». لكنه أضاف، أن المخاوف الآن من أن «يتم تجريم حمل العَلم الفلسطيني تحت الذريعة نفسها، أو ذريعة مكافحة معاداة السامية والإرهاب».

وانتقد السلطات الواسعة التي منحتها الحكومة البريطانية في العامين الماضيين للشرطة، والضغوط السياسية التي تمارسها الحكومة على الشرطة. وتحدث عن «صراع» حالياً بين الشرطة والحكومة حول التعامل مع المظاهرات، ومحاولات الحكومة لتسييسها وإظهار المتظاهرين على أنهم «يشكّلون تهديداً للأمن العام».

وفي ألمانيا، منعت الشرطة رفع العَلم الفلسطيني وحظرت ارتداء الكوفية في المدارس؛ ما زاد من المخاوف بأن الحظر على التجمعات يذهب بعيداً وينتهك الحريات الشخصية. وحظرت الحكومة جمعية فلسطينية تدعى «صامدون» تروّج لإطلاق الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل. وبررت الحظر بعد أيام قليلة على عملية حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بسبب نشر الجمعية فيديو على صفحتها على «إنستغرام» يظهر توزيع حلوى في حي «زونن أليه»، المعروف بـ«شارع العرب» في برلين؛ ما عدّته الحكومة تمجيداً للعنف والإرهاب.

الآلاف يشاركون في مسيرة مؤيدة لفلسطين في لندن قبل أيام (د.ب.أ)

صور العرب في الإعلام

وبقيت تلك الصور التي خرجت من مناطق «العرب» في برلين، متداولة في الإعلام الألماني لأيام تلت، وكانت سبباً رئيسياً استندت إليه الحكومة لمنع المظاهرات، وذلك على الرغم من تقدم مجموعات يهودية مؤيدة للسلام وأخرى ألمانيا تدعو إلى وقف الحرب على غزة، للحصول على ترخيص للتظاهر، رفضتها الشرطة كذلك.

وتسبب منع المظاهرات المؤيدة لفلسطين في برلين في الأيام التي تلت عملية «حماس»، بخروج العشرات من أصول عربية إلى الشارع رغم الحظر، خاصة في منطقة نويكلن في برلين التي تضم عدداً كبيراً من الفلسطينيين. وفرّقت الشرطة المتجمعين عنوة على مدى أيام؛ ما تسبب بإصابة عشرات رجال الشرطة واعتقال قرابة 200 شخص.

وشوهدت عناصر من الشرطة يمزّقون وينتزعون ملصقات مكتوبة بالعربية وعليها عَلم فلسطين في «شارع العرب». كما انتشرت فيديوهات تظهر عناصر الشرطة ينزعون العَلم الفلسطيني عنوة من متظاهرين. وانتقل التوتر إلى مدارس برلين التي حظرت بدورها لبس الكوفية الفلسطينية. واستندت الشرطة منذ ذلك الحين إلى هذه الأعمال سبباً لحظر كل التجمعات المؤيدة لفلسطين والداعية لإنهاء العملية العسكرية في غزة.

وتسبب حظر المظاهرات في ألمانيا في جدل حتى بين المنظمات الإنسانية التي رأى بعضها بأن الحظر التام مبرر بسبب تاريخ ألمانيا مع النازية، في حين حذّرت أخرى من أن ذلك يتعارض مع حق التجمع والحريات العامة. وقال المعهد الألماني لحقوق الإنسان الذي يتخذ من برلين مقراً له، في رد مكتوب لـ«الشرق الأوسط»: إن «تمجيد جرائم (حماس) علناً يشكل جريمة في ألمانيا، وقد يهدد السلم العام، وإن التوقعات المبررة بأن هذا الأمر قد يحصل في مظاهرات كهذه، يمكن أن تبرر التقييد على التجمعات». وهذا التبرير تحديداً هو ما استندت إليه السلطات الألمانية لحظر التجمعات المؤيدة لفلسطين.

الشرطة الألمانية تعتقل متظاهرة الأسبوع الماضي خلال تجمع مؤيد لفلسطين غير مرخص له في «شارع العرب» ببرلين (د.ب.أ)

«هيومن رايتس ووتش»

لكن منظمة «هيومن رايتس ووتش» انتقدت المنع التام للمظاهرات في الدول الأوروبية. وقال بنجامين وورد، المسؤول عن أوروبا وآسيا الوسطى، لـ«الشرق الأوسط»: إن «الحظر التام» الذي فرضته بعض السلطات في أوروبا على التجمعات المؤيدة لفلسطين لا يتماشى مع «أسس الديمقراطية للمجتمعات».

وأضاف أن «من واجب السلطات أن تواجه جرائم معاداة السامية والكراهية، وفي بعض الأحيان هذا يمكن أن يبرر تحديد تجمعات بعينها، ولكن هذا الواجب لا ينبغي أن يستخدم لحظر التجمعات». ودعا وورد السلطات في أوروبا إلى «التمييز بين الشعارات الفلسطينية وتلك التي ترتبط بمنظمات معينة». وأضاف أن «تجريم ومنع الشعارات الفلسطينية هو رد غير متناسب، وتدخل غير مبرر في حرية التعبير».

ورأى فولفغانغ بوتنر، من المنظمة نفسها في مكتب برلين، أن السلطات الألمانية «تتمتع بواجب خاص لحماية الجالية اليهودية» بسبب تاريخ ألمانيا معها، لكنه أضاف بأن هذا الواجب «يمتد أيضاً لحماية المجتمعات المسلمة وغيرها في ألمانيا». وأشار إلى أن السلطات الألمانية انتهكت هذه الحقوق في الماضي، مشيراً إلى مظاهرات النكبة العام الماضي التي حظرتها الحكومة ووافقت محكمة في ألمانيا على الحظر بعد اعتراض المنظمين.

وقالت «هيومن رايتس ووتش» آنذاك: إن حظر التجمع لا يمكن تبريره ويعدّ «بمثابة عقاب جماعي للذين يريدون التظاهر بشكل سلمي». وانتقدت المنظمة تلكؤ ألمانيا من جهة أخرى لانتقاد إسرائيل وانتهاك حقوق الإنسان التي ترتكبها بحق الفلسطينيين.

وانتقدت مجموعة من المثقفين اليهود في ألمانيا قرار الحكومة حظر التجمعات المؤيدة لفلسطين، ووقّع قرابة 100 شخصية منهم على بيان رأوا فيه بأن الحظر «يقمع حق التعبير السلمي والمشروع للانتقاد السياسي الذي قد يطال إسرائيل، وقد واجهت السلطات محاولات كسر الحظر بقوة واعتقالات غير متوازية وغير مبررة». ورفض المثقفون ما سموه «العنف العنصري للشرطة»، معبّرين عن تضامنهم «الكامل مع العرب والمسلمين» في ألمانيا.


مقالات ذات صلة

نشطاء أستراليون من «أسطول الصمود» يتهمون إسرائيل بالتعذيب والتحرش

المشرق العربي نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب) p-circle

نشطاء أستراليون من «أسطول الصمود» يتهمون إسرائيل بالتعذيب والتحرش

عاد النشطاء الأستراليون الذين احتجزتهم إسرائيل أثناء مشاركتهم في أسطول كان يحاول إيصال مساعدات إلى غزة إلى ديارهم، حيث قال المنظمون إنهم تعرضوا لسوء المعاملة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي سكان يتفقدون أنقاض مبنى دمَّره قصف جوي إسرائيلي في النصيرات (أ.ب)

مقتل زوجين ورضيعهما بقصف إسرائيلي على غزة

قُتل 3 مواطنين من أسرة واحدة، بينهم طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً، وأُصيب آخرون، فجر اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يعاينون الركام في مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ب)

خاص إسرائيل تقتل 6 بينهم 5 من شرطة «حماس»

«حماس»: ما يجري من جرائم وخروقات وتصعيد متواصل يمثل انقلاباً واضحاً على التفاهمات والاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)

خاص إسرائيل استغلت ثغرات عائلية للوصول إلى قيادات في «حماس»

واجهت إسرائيل صعوبات في بداية الحرب للوصول إلى قيادات «حماس» الذين احتموا بالأنفاق أسفل الأرض، قبل أن تتغير تحركاتهم بعدما باتت تلك الأنفاق لا توفر لهم الحماية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيان يعاينان ركام مبنى بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)

عصابات مسلحة تتصل بآلاف الغزيين لإجبارهم على إخلاء مناطقهم

وردت رسائل «واتساب»، وكذلك اتصالات من أرقام إسرائيلية، لسكان بعض المناطق في غزة، طالبتهم بإخلاء مناطق سكنهم بحجة أنه سيتم قصفها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«شرفة هتلر» في فيينا... جرحٌ مفتوح في الذاكرة النمساوية بعد نحو 90 عاماً على «الأنشلوس»

الشرفة المعروفة بـ«شرفة هتلر» في فيينا عاصمة النمسا (أ.ف.ب)
الشرفة المعروفة بـ«شرفة هتلر» في فيينا عاصمة النمسا (أ.ف.ب)
TT

«شرفة هتلر» في فيينا... جرحٌ مفتوح في الذاكرة النمساوية بعد نحو 90 عاماً على «الأنشلوس»

الشرفة المعروفة بـ«شرفة هتلر» في فيينا عاصمة النمسا (أ.ف.ب)
الشرفة المعروفة بـ«شرفة هتلر» في فيينا عاصمة النمسا (أ.ف.ب)

لا تزال الشرفة الشهيرة المطلة على ساحة الأبطال (هيلدنبلاتس) في العاصمة النمساوية فيينا تثير جدلاً واسعاً حول كيفية التعامل مع أحد أكثر رموز الماضي النازي حساسية في البلاد. فهذه الشرفة، التي تُعرف شعبياً باسم «شرفة هتلر»، هي المكان الذي أعلن منه الزعيم النازي أدولف هتلر في 15 مارس (آذار) 1938 ضمّ النمسا إلى ألمانيا النازية، في حدث عُرف باسم «الأنشلوس»، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

وتقع الشرفة ضمن جناح «نويه بورغ» من قصر هوفبورغ الإمبراطوري، أحد أبرز معالم فيينا التاريخية. ورغم ارتباطها في الذاكرة العامة بإرث أسرة هابسبورغ التاريخية التي حكمت إمبراطورية النمسا، فإن المؤرخين يرون أن استخدامها لم يكن عرضياً، بل جاء في إطار محاولة النظام النازي تقديم نفسه وريثاً للتقاليد الإمبراطورية الألمانية والأوروبية.

حشود ضخمة تتجمّع في ساحة «هيلدنبلاتس» في فيينا لتحية هتلر أثناء إلقائه خطابه بشأن ضم النمسا 15 مارس 1938 (متداولة)

من «الضحية الأولى» إلى الاعتراف بالمسؤولية

طوال عقود بعد الحرب العالمية الثانية، تبنّت النمسا سردية تعدّ نفسها «الضحية الأولى» للنازية. غير أن هذه الرواية تعرّضت لاهتزاز كبير منذ ثمانينات القرن الماضي، خصوصاً بعد الجدل الذي أثير حول ماضي الرئيس النمساوي الأسبق كورت فالدهايم خلال حملته الانتخابية عام 1986.

ومنذ ذلك الحين، ترسخ تدريجياً في الأوساط السياسية والأكاديمية مفهوم «المسؤولية المشتركة»، الذي يقرّ بأن قطاعات واسعة من المجتمع النمساوي رحّبت بالحكم النازي وشاركت في دعمه. ويستشهد المؤرخون بصورة شهيرة التُقطت يوم خطاب هتلر، تظهر مئات الآلاف من النمساويين المحتشدين في الساحة للاستماع إليه، بوصفها دليلاً على حجم التأييد الشعبي الذي حظي به آنذاك.

موقع مغلق وأسئلة بلا إجابات

بعد الحرب، بقيت الشرفة مهملة إلى حد كبير، رغم استخدامها في مناسبات محدودة، بينها خطاب ألقاه الحائز جائزة نوبل للسلام إيلي فيزيل عام 1992. وفي وقت لاحق أُغلقت رسمياً لأسباب تتعلق بالسلامة والبنية التحتية.

ومنذ افتتاح «بيت التاريخ النمساوي» داخل القصر عام 2018، تحوّلت الشرفة محور نقاش وطني حول كيفية التعامل مع هذا الإرث. وطرحت المؤسسة سؤالاً مباشراً على الزوار: هل ينبغي إبقاء الشرفة مغلقة بسبب تاريخها، أم فتحها تحديداً من أجل مواجهة ذلك التاريخ؟ وأظهرت نتائج التصويت تأييداً كاسحاً للخيار الثاني؛ إذ صوّت أكثر من 220 ألف شخص لصالح فتحها مقابل نحو 30 ألفاً فقط فضّلوا استمرار إغلاقها.

قصر هوفبورغ الإمبراطوري بفيينا وفي وسط الصورة تظهر «شرفة هتلر» (متداولة)

معركة الذاكرة مستمرة

على مدى السنوات الأخيرة، نُظمت معارض ومشاريع فنية ونقاشات عامة لإعادة التفكير في وظيفة هذا الموقع ورمزيته، خصوصاً في ظل صعود تيارات اليمين المتطرف في أوروبا. وبينما يستعد «بيت التاريخ النمساوي» للانتقال إلى مقر جديد، يؤكد القائمون عليه أن الجدل حول مستقبل «شرفة هتلر» سيبقى مطروحاً بصفته جزءاً من مواجهة النمسا لماضيها، وسعياً لتحويل هذا المكان من رمز للنازية إلى مساحة للتأمل والنقاش الديمقراطي حول التاريخ والذاكرة والمسؤولية الجماعية.


بوتين يجيز استخدام القوة العسكرية للدفاع عن الروس المعتقلين في الخارج

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يجيز استخدام القوة العسكرية للدفاع عن الروس المعتقلين في الخارج

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قانوناً يجيز الاستعانة بالجيش الروسي للدفاع عن المواطنين الروس الذين يتم اعتقالهم أو ملاحقتهم بموجب قرارات صادرة عن محاكم أجنبية لا تعترف بها موسكو.

وقد نشرت الوثيقة ذات الصلة، اليوم الاثنين، على الموقع الإلكتروني الرسمي للكرملين الخاص بنشر الوثائق القانونية، بحسب قناة «روسيا اليوم».

وبموجب القانون الجديد، يمكن الاستعانة بالجيش، بقرار من الرئيس الروسي، لتنفيذ مهام تتعلق بحماية المواطنين الروس الذين تعرضوا للاعتقال أو الاحتجاز أو الملاحقة استناداً إلى قرارات صادرة عن محاكم أجنبية من دون مشاركة روسيا، أو عن جهات لا يستند اختصاصها إلى معاهدة دولية أبرمتها روسيا أو إلى قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.

ويشمل القانون أيضاً قرارات الهيئات القضائية الدولية التي لا يستند اختصاصها إلى معاهدة دولية مع روسيا أو على قرار لمجلس الأمن الدولي صادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

كما يلزم القانون أيضاً أجهزة الدولة الروسية كافة باتخاذ ما يلزم من تدابير وقائية لحماية المواطنين الروس في الخارج، كل في نطاق اختصاصه.

وكان رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، قد أشار سابقاً إلى أن «العدالة» الغربية أصبحت أداة لقمع كل من يعارض القرارات التي يفرضها المسؤولون الأوروبيون، مؤكداً أن من الضروري، في ظل هذه الظروف، القيام بكل ما يلزم لحماية المواطنين الروس في الخارج.

ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ بعد مرور عشرة أيام على تاريخ نشره رسمياً.


البابا يعتذر عن الدور التاريخي للكنيسة في الرق

البابا ليو الرابع عشر خلال تقديم رسالة بابوية في مدينة الفاتيكان - 25 مايو 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال تقديم رسالة بابوية في مدينة الفاتيكان - 25 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

البابا يعتذر عن الدور التاريخي للكنيسة في الرق

البابا ليو الرابع عشر خلال تقديم رسالة بابوية في مدينة الفاتيكان - 25 مايو 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال تقديم رسالة بابوية في مدينة الفاتيكان - 25 مايو 2026 (إ.ب.أ)

أصدر البابا ليو، الاثنين، اعتذاراً يُعد الأكثر وضوحاً حتى الآن الذي يصدر من رئيس الكنيسة الكاثوليكية بشأن دورها في العبودية، معترفاً بتأخرها في التنديد بهذه الممارسة وبإسهامها التاريخي في إضفاء الشرعية عليها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي مقطع مهم من الرسالة العامة الأولى للبابا، أقرّ ليو بأن الأمر استغرق من الكنيسة قروناً للاعتراف الكامل بأن «آفة العبودية» تتعارض مع كرامة الإنسان، واصفاً هذا الإرث بأنه «جرح في ذاكرة المسيحية».

وكتب في الرسالة الشاملة «لهذا، وباسم الكنيسة، أطلب العفو بصدق»، معبّراً عن «حزن عميق» إزاء معاناة أولئك الذين عاشوا تحت نير الرق والعبودية. وأقر ليو بأن سلطات الكنيسة استجابت في بعض الأحيان لضغوط الحكام عبر تنظيم ممارسات قمعية وإضفاء الشرعية عليها، بما في ذلك استعباد غير المسيحيين.

كما أقر بأن مؤسسات كنسية امتلكت عبيداً خلال العصور الوسطى. وتُعد هذه التصريحات الاعتراف الأكثر صراحة من البابا حتى الآن بالمسؤولية المؤسسية، إذ تتجاوز مواقف سابقة لباباوات ركزت على أفعال مسيحيين أفراد وليس الفاتيكان نفسه.

وجاء موقف ليو في سياق أول رسالة باباوية عامة في ولايته بعنوان «الإنسانية الرائعة»، والتي تتناول التحديات الأخلاقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتحذر من أشكال جديدة من الاستغلال ترتبط بالاقتصاد العالمي.

وكشفت أبحاث في علم الأنساب نُشرت عقب انتخاب ليو العام الماضي أن أول بابا مولود في الولايات المتحدة ينحدر من أصول متنوعة، بما في ذلك عبيد وملاك عبيد.