«مبادرة مستقبل الاستثمار» تدير «البوصلة» لمواجهة تحديات الاقتصادات العالمية 

ولي العهد شهد الجلسة الحوارية للرئيس الكوري وسط حضور دولي كثيف

TT

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تدير «البوصلة» لمواجهة تحديات الاقتصادات العالمية 

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تدير «البوصلة» لمواجهة تحديات الاقتصادات العالمية 

شكّل منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض محطة جديدة للتأكيد على أهمية الخطوات التي تنفذها السعودية في إطار رؤيتها 2030 للتحول الاقتصادي مع التركيز على الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة ومجابهة تحديات الاقتصادات العالمية. وكانت مناسبة ليستمع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز إلى ثناء الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول على الإنجازات التي تحققت إلى اليوم، حين قال إن السعودية استطاعت أن تحوّل نفسها لتكون مركزاً للصناعات المتقدمة.

المنتدى الذي افتتح أعماله في نسخته السابعة يوم الثلاثاء تحت عنوان «البوصلة الجديدة» يحضره حشد دولي كبير. إذ يشارك فيه ما يقارب 6000 مشارك من أكثر من 90 دولة، و500 متحدث من قطاعات مختلفة من داخل وخارج المملكة، ويستمر على مدى 3 أيام. وهو يسلط الضوء على الحلول الممكنة لمجابهة التحديات الاقتصادية والاعتماد على الاستخدام الأمثل للتقنيات الجديدة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، من أجل النهوض بالاقتصادات العالمية.

قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح: «سنحوّل التحديات إلى فرص من خلال الاستثمار في طاقاتنا البشرية ومواردنا»، فيما قال محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي ورئيس مجلس إدارة شركة «أرامكو السعودية» ورئيس مجلس إدارة مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ياسر الرميان إن الصندوق يركز على 13 قطاعاً لتحقيق الاستمرار في التطوير والتعددية بالاقتصاد، «حيث أوجدنا 90 شركة جديدة، وهناك أكثر من 560 ألف وظيفة تم توفيرها بفضل ذلك».

وكشف وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، عن بلوغ السعودية مرحلة إنعاش القطاعات، وحققت التعددية الاقتصادية، في حين توقع وزير السياحة أحمد الخطيب تسجيل المملكة زيارة نحو 100 مليون سائح هذا العام.

أما رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، فنبّه أن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط تضغط على النمو العالمي، مشيراً إلى أن الحرب في غزة قد تسبب عواقب اقتصادية «خطيرة».

ويعدّ منتدى «مستقبل الاستثمار» منصة تجمع كبريات الشركات، حيث خصصت قاعات لتبادل الآراء في ما بينها والتوقيع على كثير من الاتفاقيات.

 

ولي العهد والرئيس الكوري الجنوبي

أمام ولي العهد، قال الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، خلال جلسة حوارية، إن السعودية استطاعت أن تحول نفسها لتكون مركزاً للصناعات المتقدمة وهي مستعدة لذلك، موضحاً أن بلاده تتشارك الخبرة مع الرياض لتحقيق التجربة في وقت أقصر ضمن مساعي تحقيق هذا التعاون المتين.

ولي العهد السعودي والرئيس الكوري خلال فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

وأفصح عن بلوغ حجم التبادل التجاري بين كوريا الجنوبية والمملكة نحو 29 مليار دولار في مجالات الطاقة والدفاع وإنشاءات البنى التحتية.

وقال يون سوك يول إنه من خلال زيارته الحالية إلى السعودية أتيحت له الفرصة لتعميق فهمه عن مشاريع الدولة، مبيناً أن لديه شعوراً بالشغف لمشروع «نيوم».

 

الصناعات المتسارعة

ووصف الرئيس الكوري الجنوبي زيارته إلى السعودية بالمهمة لتقوية التضامن مع السعودية للحصول على التقدم المشترك، مفيداً بأن الشركات الكورية استطاعت خلال الـ60 سنة الماضية المشاركة في البنية التحتية للمملكة وقامت ببناء ثقة وشاركت في الصناعات المتسارعة أيضاً لتحقيق التعاون.

وأبان الرئيس الكوري الجنوبي أن رؤية السعودية 2030 تمثل تحولاً وطنياً، وأن بلاده تعدّ أهم شريك لإنجاح تطلعات الرياض في عدة جوانب، منها الاقتصادية والثقافية وتقنية المعلومات، بالإضافة إلى طموح المملكة في الوصول إلى الحياد الكربوني والحراك المتعلق بالتغير المناخي، مؤكداً أن سيول ستقوي استثماراتها في تلك القطاعات وفق خطط المملكة.

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون وتسهيل السفر إلى جانب التعرف على ثقافات الشعبين عبر البرامج الدراسية والابتعاث لاستكمال الدراسة والتبادل في مجال البحث والابتكار والعلوم، كاشفاً عن خطط دولته لتشغيل وفتح برامج ومعاهد لتعليم اللغة الكورية في السعودية.

وأضاف الرئيس الكوري الجنوبي أن السعودية كانت من أوائل الدول التي وثقت في إمكانات سيول، وسيكون هناك تبادل تقني أكثر بين الدولتين في الفترة المقبلة، وأن التعاون الاقتصادي عادة ما تدفعه العلاقات بين رجال الأعمال والشركات، مشدداً على ضرورة العمل نحو زيادة التقارب وتقديم التسهيلات كافة.

ولي العهد السعودي والرئيس الكوري خلال فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار وسط حضور دولي كثيف (الشرق الأوسط)

وتطرق محافظ صندوق الاستثمارات العامة رئيس مجلس إدارة مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ياسر الرميان، إلى الظروف التي يشهدها العالم، والجهود التي يبذلها الجميع في تحفيز مستقبل الاستثمار والاقتصاديات والمجتمعات لإيجاد نظام عالمي مستقر ومستدام.

وتابع الرميان أن المصارف المركزية وضعت سياسات رصد ومراقبة للحد من التضخم العالمي، وأن الحكومات وشركات القطاع الخاص في جميع أنحاء العالم تتأقلم مع هذا الواقع الجديد.

ولفت النظر إلى التطورات الهائلة التي تشهدها قطاعات التقنية في فترة وجيزة، وأن من أهم هذه القوى «الذكاء الاصطناعي» الذي قد يزيد الناتج العالمي بنسبة 14 في المائة، وله القدرة على إيجاد مجتمعات أكثر شمولية ونموذج مستدام للتنمية، مبيناً أهمية التعاون الدولي لتقديم التشريعات، وتطوير الصناعات الحيوية مثل الصحة والسياحة والتصنيع والطاقة المتجددة والأمن.

 

الذكاء الاصطناعي

وزاد الرميان أن الذكاء الاصطناعي يؤثر على التجارة العالمية بطرق متعددة، متوقعاً أن 70 في المائة من الشركات ستتعامل على الأقل مع نوع واحد من هذه التقنية بحلول عام 2030.

واستطرد: «كثيرون سيستفيدون من الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية إذا لم يكن الأمر الآن، وكقادة للأعمال التجارية لا بد أن نكون على درجة من العملية، وأيضاً مع تنامي هذه التقنية يزداد استهلاكنا للطاقة، حيث إن القدرات المحوسبة التي نحتاجها لتعلم الآلات ضخمة وهائلة وفي تزايد مستمر»، كاشفاً عن الاستهلاك اليومي للطاقة لدعم برنامج شات «جي بي تي»، التي تقدر بـ564 ميغاوات في الساعة، وهذا مطابق للطاقة المستهلكة من 26 ألف منزل أميركي في السنة.

وتحدث الرميان عن فائدة استخدام الذكاء الاصطناعي ودوره في تمكين التحول في الطاقة مع موارد متاحة مثل المشاريع التي تقوم بها «أرامكو»، ومنها دعم التحول في الطاقة مثل تطوير أنواع جديدة من الوقود الذي تسهم في تقليل الانبعاثات في المحركات بأكثر من 70 في المائة، مقارنة بالوقود التقليدي.

وأفصح عن توجه المملكة لتقود حراكاً من أجل إيجاد حلولٍ في تقليل الانبعاثات لمواجهة أكبر التحديات في العالم، مشيراً إلى متانة الاقتصاد السعودي الذي شهد تنامياً بلغ 8.7 في المائة في الناتج الإجمالي المحلي خلال 2022، وهو الأعلى بين دول مجموعة العشرين.

وزاد أن صندوق الاستثمارات العامة يشهد عهداً جديداً من النمو الاقتصادي والفرص الاقتصادية وفق «رؤية 2030»، فقد ركز على 13 قطاعاً لتحقيق التعددية وفرص جديدة، وأوجد 90 شركة جديدة في محفظته الاستثمارية، وأكثر من 560 ألف وظيفة، بهدف تحقيق الأثر الإيجابي محلياً وعالمياً.

 

التغير المناخي

من جهته، أفاد الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، ريتشارد آتياس، أن مستقبل القيم الإنسانية هو موضوع ذو أهمية عميقة، ولا سيما أن العالم يقف على أعتاب عصر جديد.

وأضاف أن العالم اليوم يتطور بوتيرة غير مسبوقة، وأن التحديات التي يواجهها الكوكب فيما يخص التغير المناخي والأزمات الصحية العالمية والصراعات تتطلب روحاً جماعية من التعاطف لإيجاد حلول تعود بالنفع على الجميع.

وبحسب ريتشارد آتياس، «من المهم أن يسعى الجميع للإسهام في مجتمعات تحتضن التنوع بجميع أشكاله، مع العمل على الإمكانات الكاملة للإبداع والابتكار البشري، نحو الوصول إلى الشمولية والتسامح»، مؤكداً أهمية السعي أيضاً وراء المعرفة والتعليم في عصر التقدم التكنولوجي السريع، وتعزيز ثقافة تشجع الفضول، والتفكير النقدي، والسلام.

وشدد على ضرورة العمل بوتيرة متسارعة، ولا سيما ما يتعلق بالتكنولوجيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية، مع إنشاء أطر أخلاقية قوية تحمي حقوق الإنسان والخصوصية والكرامة، التي ستضمن قيم الشفافية وتسخير هذه التكنولوجيا لصالح الجميع.

ووفق آتياس، مستقبل القيم الإنسانية يحتضن التعاطف والشمول والتسامح والمعرفة والأخلاق والسلام، منوهاً بأهمية إدراك المسؤوليات المشتركة في رعاية الكوكب، داعياً الجميع إلى التمسك بهذه القيم كونها البوصلة التي توجه نحو مستقبل أكثر إشراقاً وإنصافاً واستدامة للجميع للتأثير على البشرية، وهذا ما تسعى إلى تحقيقه مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار.

 

تمكين المرأة

وفي جلسة حوارية، أوضح رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، أن المملكة عملت على تمكين المرأة في سوق العمل، حاثاً دول العالم لاتخاذ النهج السعودي لتحقيق الطموحات من خلال جودة الحياة لتوفير فرص العمل.

وتابع أن البنك الدولي لديه رسالة ورؤية لمعالجة التغير المناخي والمرونة للتعامل مع العالم والتركيز على الشباب لما لهم من أهمية لتحقيق طموحات المستقبل ونمو الاقتصاد العالمي وتكاتف الجهود، مبيناً أن الطموحات يجب أن تتحقق من خلال جودة الحياة وتوفير فرص العمل.

وسلّط الضوء على التحديات الجيوسياسية والأزمات الدائرة في مختلف دول العالم، مفيداً أن الاقتصاد العالمي سيصبح في وضع جيد ومطمئن إذا تكاتفت الجهود، يجب علينا تحمل المسؤولية لمواجه التحديات، مثل تحول الطاقة، والديون.

وكشف بانغا عن بلوغ حجم الطاقة المتجددة نحو 3 مليارات دولار، مؤكداً الحاجة إلى مشاركة القطاع الخاص للوصول إلى مستوى ينمي الاقتصاد العالمي، والعمل معاً للحد من الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى المخاطر المتعلقة بالاقتصاد من خلال الأطر التشريعية التي يعكف عليها البنك الدولي، وأن هذا الأمر يتطلب رؤوس أموال محلية من القطاعين الخاص والعام.

وقال إن المخاطر الجيوسياسية بالشرق الأوسط تضغط على النمو العالمي، مشيراً إلى أن الحرب في غزة قد تسبب عواقب اقتصادية «خطيرة»، كما أن الواقع الجديد يعني بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وأضاف أن العوامل الجيوسياسية تمثل أكبر خطر على الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي، مضيفاً أن تلك المخاطر «تميل إلى التحرك» بسرعة، لذا لا ينبغي تجاهل مثيلاتها الأخرى.

 

البيئة الاستثمارية السعودية

وفي إحدى جلسات مبادرة مستقبل الاستثمار، أكد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح أن المملكة استطاعت تحويل الأزمات الاقتصادية العالمية إلى نقاط قوة، مبيناً أن بلاده تمتلك عوامل جذب للمستثمرين ورؤوس الأموال الأجنبية.

وبيّن الفالح أن معدلات الفائدة المرتفعة ما زالت مؤثرة، وأن المملكة لديها بنية تمويلية جيدة مقارنةً بالدول الأخرى بوجود مؤسسات مالية يمكنها تقديم القروض بفائدة منخفضة، مؤكداً أن عملة البلاد مرتبطة بالدولار منذ زمن طويل وستستمر.

وطبقاً لوزير الاستثمار، تمضي بلاده نحو تحقيق الرفاهية للمجتمع ورفع مستوى جودة الحياة رغم الأزمات التي تعيشها المنطقة، واستطاعت تخطي الأزمات العالمية نظراً لوجود الحكمة الكافية من القيادة للصمود أمنياً واقتصادياً ومالياً، بالإضافة إلى ضمان سلاسل الإمداد.

وواصل أن العالم يواجه تحديات كثيرة بدءاً من أسعار الفائدة وتعطل سلاسل التوريد وآثار الجائحة والتضخم وغيرها، ولكن السعودية تمكنت من تجاوزها وتحويلها إلى نقاط قوة مع وجود الاستقرار السياسي والاقتصادي ونظرة استثمارية بعيدة المدى.

ولفت الفالح إلى جهود المملكة في تحويل التحديات إلى فرص من خلال الاستثمار في الشباب وريادة الأعمال والابتكار والتقنيات الحديثة بالشراكة مع الدول الصديقة والشركات الأجنبية وأن الاستثمار متاح ومتنوع في المجالات كافة، مع وجود بيئة استثمارية جاذبة.

وتطرق أيضاً إلى جهود «صندوق الاستثمارات العامة» مؤخراً، من أجل جعل الاقتصاد السعودي ضمن أكبر 10 اقتصادات في العالم.

 

التعددية الاقتصادية

بدوره، كشف وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، عن بلوغ السعودية مرحلة إنعاش القطاعات وتحقيق التعددية الاقتصادية، بالإضافة إلى تحركات لتمكين الشباب الذين يمثلون أكثر من 63 في المائة.

وقال الإبراهيم، في الجلسة الحوارية ضمن فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار، إن القطاعات غير النفطية بدأت تساهم وتساند النمو، وواصلت في التوسع لـ6 أرباع متواصلة، بفضل رؤية السعودية طويلة المدى.

وبيّن أنه رغم التباطؤ الاقتصادي العالمي، فإن المملكة استطاعت المضي لتصبح مركزاً عالمياً وسوقاً جاذبة للاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال من جميع أنحاء العالم.

وأضاف وزير الاقتصاد والتخطيط أن المملكة لديها وضوح في السياسات وأداء يتسم بالشفافية، وتركز على مشاريع عملاقة في قطاعات، مثل خدمات التصدير، وخدمات السياحة، والتشييد والإعمار.

وأفصح عن الحراك الجريء في الدولة، متمثلاً في «رؤية 2030»، لتنفيذ الخطط بوتيرة متسارعة، والوصول إلى مرحلة إنعاش القطاعات كافة.

وأكد أن المملكة لديها خطط لإيجاد مصانع سيارات، منوهاً بما تمتلكه من مناطق لوجستية، واقتصادية، تتسم بالتعددية، وبالعنصر البشري من الشباب الذين يستحقون مزيداً من الفرص الاستثمارية.

وزاد الإبراهيم أن الناتج المحلي غير النفطي نما بنسبة 6.1 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي مدفوعاً بقطاعات جديدة كخدمات التصدير وخدمات السياحة التي نمت 135 في المائة.

ووفق الوزير، هناك مساحة للتعاون بين مختلف دول العالم والمملكة، ليس على مستوى السلع والخدمات فحسب، بل من ناحية تبادل الأفكار والابتكار والثقافة، حيث تعمل رؤية 2030 على أن نكون مركزاً عالمياً ومنصةً اقتصاديةً شاملة تعمل على استقطاب رؤوس الأموال النقدية والبشرية واستخدام هذه المنصة للوصول إلى مصادر الطاقة من الهيدروجين النظيف، وإيجاد حلول لإزالة الانبعاثات الكربونية.

 

مستهدفات السياحة

من ناحيته، أبان وزير السياحة أحمد الخطيب أن الدولة تسعى للاستدامة اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً للوصول للحياد الصفري في القطاع، موضحاً في جلسة حوارية أن السعودية قد تسجل زيارة نحو 100 مليون سائح هذا العام، وبما يصل بمساهمة القطاع إلى نحو 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال إنه بتوجيه من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، جميع الإنشاءات الواقعة على البحر الأحمر صديقة للبيئة، مبيناً أن الحكومة تستهدف زيادة مساهمة القطاع السياحي من 3 إلى 10 في المائة بحلول 2030.

وبحسب الوزير الخطيب: «وصولنا إلى 30 مليون سائح في السعودية يمثل 40 في المائة من أهداف المملكة، ونحن نستثمر أكثر من 800 مليار دولار في بناء الجزء المتعلق بالسفر والسياحة من المشاريع العملاقة، مثل (نيوم) و(تروجينا) و(البحر الأحمر) و(القدية) ومشاريع القطاع الخاص».

 


مقالات ذات صلة

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الاقتصاد الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال افتتاح أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

مؤتمر البترول العالمي في الرياض يسجّل حضوراً قياسياً بأكثر من 33 ألف زائر

حققت استضافة الرياض لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين رقماً قياسياً في الحضور، باستقطاب أكثر من 33 ألف زائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث في مؤتمر صحافي لعرض التوقعات الاقتصادية الإقليمية للمنطقة (أ.ف.ب)

حرب الشرق الأوسط تترك اقتصادات المنطقة أمام تعافٍ محفوف بالمخاطر

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب، وتجدد الاضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية يمثلان أكبر المخاطر على اقتصادات المنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مجموعة متسوقين في أحد مراكز السلع الغذائية بالسعودية (واس)

التضخم السعودي يحافظ على تماسكه رغم اضطرابات الملاحة

استقر معدل التضخم السنوي في السعودية عند 1.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، بينما لم تسجل أسعار المستهلك تغيراً على أساس شهري.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

الجدعان: استثمارات السعودية في المسارات البديلة تضمن استمرار إمدادات الطاقة والتجارة

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن استثمارات المملكة في المسارات البديلة أسهمت في ضمان استمرار إمدادات الطاقة وتدفق التجارة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» الجمعة تصنيف ديون مصر طويلة الأجل بدرجة واحدة، ليصل إلى «بي3» بدلا من «سي-إيه-إيه1»، مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية، ما يشير إلى إمكانية رفع التصنيف مجددا خلال الأشهر المقبلة.

وتواجه مصر منذ سنوات خطر أزمة ديون، فهي من بين الدول التي تتلقى أكبر برامج المساعدة من صندوق النقد الدولي، ويناهز إجمالي قيمتها ثمانية مليارات دولار.

وتتضمن هذه القروض تدابير التزمت الحكومة المصرية بتنفيذها، لا سيما لتعزيز المالية العامة وضمان استدامة الدين العام، فضلا عن تقليص ثقل الدولة والجيش في الاقتصاد.

وهذه «الإصلاحات الهيكلية» وتدابير الضبط المالي هي تحديدا ما استشهدت به وكالة «موديز» لتبرير قرارها، معتبرة أنها أتاحت «وضع الدين العام وعبء فوائده على مسار تنازلي، وإن كان لا يزال عند مستويات مرتفعة».

وأنهت مصر خصوصا تدابير للدعم الغذائي كانت تعد أوسع نطاقا من اللازم، فيما يُتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 13 في المائة على أساس سنوي هذا العام، بعد أن تجاوز 33 في المائة في عام 2025.

ومثلت برامج الدعم الغذائي سابقا عبئا ماليا على الدولة بقيمة 2,75 مليار يورو.

أشادت وكالة «موديز" في بيان بـ«زيادة تحصيل الإيرادات وترشيد الإنفاق» باعتبارهما عاملين دعما التقدم المحرز، كما قدّرت أن «الانتقال نحو سعر صرف مرن وسياسة نقدية أكثر صرامة قد عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات».

غير أن وكالة التصنيف الائتماني أشارت إلى أن «تراجع التزام الحكومة بالانضباط المالي، وتحقيق تقدم محدود، من شأنهما أن يفرضا ضغوطا سلبية على التصنيف الائتماني».

لكنها بررت نظرتها الإيجابية في الوقت الراهن بأن مواصلة الإصلاحات من شأنها أن تتيح خفض المديونية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في تقديراتها الأولية.

ونشر صندوق النقد الدولي الثلاثاء تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي للعام الحالي والعام المقبل، وتوقع فيه أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 5,1 في المائة خلال العام الجاري، وبنسبة 4,7 في المائة في عام 2027.

كما توقع الصندوق ارتفاعا طفيفا في معدل التضخم عام 2027 ليصل إلى 14,8 في المائة، يليه تراجع سريع في عامي 2028 و2029.

وبالإضافة إلى برنامج صندوق النقد الدولي، حصلت مصر على دعم مالي بقيمة 7,4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي، للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2027.


الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
TT

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف»، مشيراً إلى أن ذلك «ما يميّز أرامكو عن باقي الشركات النظيرة».

وأضاف الناصر: «مرونة أرامكو لم تظهر بين يوم وليلة، ولكن استغرقت أجيالاً عديدة»، موضحاً أن التخطيط للمرونة وهندستها وبناءها قبل وقوع الأزمات بوقت طويل «يُعد أمراً بالغ الأهمية».

وقال إن الشركة لديها «عدة فرق مجهزة بكامل القدرات للتعامل مع عدة حوادث متزامنة دون التأثير على سير الأعمال»، ما يمنحها القدرة على استعادة المرافق المتضررة، مستشهداً باستعادة خط «شرق - غرب» خلال أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر.

وأكد الناصر أن «أولوية الشركة هي المحافظة على تلبية طلبات العملاء محلياً وعالمياً، ومن ثم تعزيز المرونة والموثوقية التي تضمن القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات، وكذلك استدامة ربحية الشركة»، مضيفاً: «وهذا واضح حيث عززنا مستوى الأرباح تحت أسوأ الظروف كما شاهدنا في أرباح الربعين الأول والثاني».

وأشار إلى دور موظفي الشركة وموظفاتها في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، قائلاً إن «كفاءة موظفيها وموظفاتها وشجاعتهم وتفانيهم في وجه التحديات» تؤدي الدور الأبرز في تحويل قدرات الشركة إلى مرونة وصلابة حقيقية عند مواجهة الأزمات.


أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى، ما يقدم دليلاً إضافياً على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي تقرير وزارة العمل الصادر يوم الجمعة عقب بيانات نُشرت خلال الأسبوع وأظهرت زيادات قوية في أسعار المستهلكين والمنتجين الشهر الماضي، مما عزز قناعة الاقتصاديين بأن الضغوط التضخمية بدأت تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة. كما أسهمت الحرب في اضطراب سلاسل التوريد والإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وعزا اقتصاديون ارتفاع التضخم إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، فضلاً عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن نحو 78 في المائة من الأميركيين يحمّلون سياسات ترمب مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة «إف دبليو دي بوندز»: «يواجه الأميركيون تهديداً تضخمياً على كل الأصعدة؛ فأينما يتجهوا، يجدوا أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ أكبر مقابل السلع نفسها التي كانت أرخص قبل بضعة أشهر فقط». وأضاف أن تضخم أسعار السلع المستوردة لم يكن قائماً قبل بدء تطبيق السياسات الاقتصادية لترمب في يناير (كانون الثاني) 2025، لكنه أصبح الآن واسع الانتشار.

وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة في سبتمبر، بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.5 في المائة في أغسطس (آب). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الأسعار بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.7 في المائة في أغسطس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 8.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مسجلة أكبر زيادة منذ يوليو (تموز) 2022، مقابل ارتفاع بلغ 6.7 في المائة في أغسطس.

وعلى الرغم من تسارع التضخم خلال سبتمبر، ظلت الأسواق المالية تتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع ترجيحات بتشديد السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وكان البنك المركزي الأميركي قد خفض في سبتمبر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع

انتعشت أسعار الوقود المستورد بنسبة 4.8 في المائة في سبتمبر، بعد انخفاضها بنسبة 0.2 في المائة في أغسطس. في المقابل، استقرت أسعار المواد الغذائية بعد تراجعها بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر السابق.

وباستثناء الغذاء والوقود، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس. وزادت هذه الأسعار، التي تُستخدم مؤشراً إلى الضغوط التضخمية الأساسية، بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر.

كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية بنسبة 0.9 في المائة، مواصلة الزيادة المسجلة في أغسطس، مدفوعة بارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات في ظل طفرة الاستثمار. كذلك زادت تكاليف استيراد الآلات الصناعية والخدمية، بما عوّض بفارق كبير انخفاض أسعار الآلات العلمية والطبية.

وصعدت أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة، باستثناء السيارات، بنسبة 0.4 في المائة، مدفوعة بزيادة بلغت 0.7 في المائة في أسعار السلع المصنعة المعمرة. كما ارتفعت تكاليف استيراد المركبات وقطع الغيار والمحركات بنسبة 0.3 في المائة.

وسجلت أسعار الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، وهو الأكبر منذ ديسمبر 2021، لتصل الزيادة السنوية إلى 3.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. كما ارتفعت أسعار الواردات من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا.

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران يثير مخاوف التضخم

وأظهر التقرير أيضاً قفزة بنسبة 12.6 في المائة في أسعار تذاكر السفر الجوي المستوردة خلال سبتمبر، بعد انخفاضها في يوليو وأغسطس. وقد يؤثر هذا الارتفاع في تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم وتقييم التقدم نحو هدفه البالغ 2 في المائة.

وتتراوح تقديرات الاقتصاديين حالياً للزيادة الشهرية في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بين 0.31 و0.36 في المائة في سبتمبر، وهي مستويات قد تُقرّب إلى 0.4 في المائة. ومن شأن ذلك أن يرفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3.1 في المائة، مقارنة بزيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة ومعدل سنوي عند 3 في المائة في أغسطس.