اليمن يعلن التأهب مع وصول عاصفة «تيج» إلى جزيرة سقطرى

إغلاق المدارس والشواطئ والتحذير من دخول البحر

فتح مجاري السيول وتشكيل فرق يمنية للإنقاذ تحسبا لتأثيرات الإعصار المداري (إعلام حكومي)
فتح مجاري السيول وتشكيل فرق يمنية للإنقاذ تحسبا لتأثيرات الإعصار المداري (إعلام حكومي)
TT

اليمن يعلن التأهب مع وصول عاصفة «تيج» إلى جزيرة سقطرى

فتح مجاري السيول وتشكيل فرق يمنية للإنقاذ تحسبا لتأثيرات الإعصار المداري (إعلام حكومي)
فتح مجاري السيول وتشكيل فرق يمنية للإنقاذ تحسبا لتأثيرات الإعصار المداري (إعلام حكومي)

أعلنت السلطات اليمنية حالة التأهب القصوى في ثلاث من محافظات البلاد، مع وصول العاصفة المدارية «تيج» إلى محافظة أرخبيل سقطرى، وأمرت بإغلاق المدارس في شرق البلاد والشواطئ، كما منعت القوارب والصيادين من دخول البحر، ونشرت قوات خفر السواحل وفرق الإنقاذ على طول الشريط الساحلي.

يأتي هذا فيما شهدت جزيرة سقطرى سقوط أمطار غزيرة منذ السبت أدت إلى قطع عدد من الطرقات وجرف التربة، وفق ما أعلنته السلطات المحلية هناك والتي أكدت أنها وجهت بتعليق الدراسة في كافة أنحاء المحافظة حفاظا على سلامة الطلاب كما نشرت فرق الإنقاذ وقامت بفتح مجاري السيول وأعلنت حالة التأهب القصوى تحسبا لأي أضرار قد تنتج عن وصول العاصفة.

في محافظة المهرة أعلن مكتب التربية والتعليم إيقاف العملية التعليمية في جميع المدارس والمنشآت التعليمية في المحافظة يومي الأحد والاثنين تحسبا لآثار العاصفة المدارية «تيج»، وقال إنه سيتم تجهيز المدارس في حالة تطلب الأمر إيواء المتضررين.

مقدمة الإعصار المداري تضرب أجزاء واسعة من جزيرة سقطرى اليمنية (إعلام حكومي)

ومنعت السلطات المحلية مغادرة السفن الصغيرة بين المحافظة وجزيرة سقطرى حفاظا على سلامة الأفراد والطواقم، كما وجهت الجمعيات السمكية بنقل قوارب الاصطياد إلى اليابسة لتجنب الأضرار كما نشرت قوات خفر السواحل ونقاط المراقبة الأمنية على طول الشريط الساحلي للمحافظة مجهزة بمعدات الإخلاء والإنقاذ تحسبا لأي تداعيات قد تخلفها العاصفة المدارية.

وفي محافظة شبوة منعت السلطات نزول الصيادين إلى البحر ابتداء من السبت وأمرتهم بأخذ الاحتياطات اللازمة، مع احتمال تعرض سواحل المحافظة لتأثير الإعصار المداري.

ودعا مدير هيئة المصائد السمكية محمد الواحدي الصيادين ومرتادي السواحل في مديرية رضوم إلى أخذ الحيطة والحذر وتجنب الاقتراب من السواحل. كما أمرت الجمعيات السمكية برفع القوارب والمعدات إلى أماكن آمنة، والابتعاد عن بطون الأودية تحسبا لتدفق السيول والفيضانات، والحذر والاستعداد للإجلاء في حالة التأثر بالحالة المدارية.

توجيهات رئاسية

كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي وجه الحكومة والسلطات المحلية برفع حالة الجاهزية ومضاعفة الإجراءات الاحترازية المنسقة مع مختلف الأجهزة بما فيها العسكرية والأمنية، واللجان المجتمعية، والمنظمات الإقليمية والدولية للحد من أي آثار محتملة للإعصار في تلك المحافظات.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

من جهته، أكد رئيس الحكومة معين عبد الملك على أهمية تكثيف الجهود لتجاوز تداعيات العاصفة الإعصارية المحتملة والتركيز في المقام الأول على حماية المواطنين، وتحذيرهم بالابتعاد عن الأودية ومجاري السيول، وتحذير الصيادين ومرتادي البحار، من السفر أو الإبحار واتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر.

وأشاد عبد الملك بالجهود المبذولة، وطلب تعزيز التنسيق على المستويين المركزي والمحلي، وضرورة الإسناد المجتمعي لهذه الجهود.

كما وجه بتفعيل التنسيق مع المنظمات الأممية والدولية وشركاء العمل الإنساني للاستعداد لأي طارئ محتمل بما في ذلك توفير المواد الإغاثية والمساعدات اللازمة لفتح الطرقات وتصريف مياه الأمطار.

وشدد رئيس الوزراء اليمني على تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي للحكومة والسلطات المحلية برفع حالة الجاهزية ومضاعفة الإجراءات الاحترازية المنسقة مع مختلف الأجهزة بما فيها العسكرية والأمنية، واللجان المجتمعية، والمنظمات الإقليمية والدولية للحد من أي آثار محتملة للإعصار المداري في المحافظات الشرقية.

تحذيرات مبكرة

التحركات اليمنية الرسمية، أتت بعد تحذير مركز الإنذار المبكر من الكوارث من اقتراب الإعصار «تيج» من سواحل المحافظات الشرقية مع تعمقه إلى إعصار مداري من الدرجة الأولى.

وتوقع المركز أن يتجه الإعصار بمحاذاة أرخبيل سقطرى والمدخل الشرقي لخليج عدن من فجر الأحد لتبدأ التأثيرات المباشرة وغير المباشرة على محافظة المهرة وأجزاء من شرقي محافظة حضرموت وتستمر حتى مساء الأربعاء المقبل.

وطلب المركز من السكان في تلك المحافظات بأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر قبيل البدء في تأثيرات الحالة المدارية وما يصاحبها من هطول غزير للأمطار واشتداد سرعة الرياح على المناطق الساحلية والمياه الإقليمية.

كما طلب المركز الابتعاد عن بطون الأودية وعدم المجازفة في عبورها حال جريانها نتيجة للسيول المتوقعة وفيضان الأودية بغزارة، وأبلغ السكان بضرورة رفع الممتلكات العامة والخاصة والمركبات من مجاري الأودية وفروعها الممتدة بداخل المدن والقرى.

ضرب إعصار عنيف مناطق شرق اليمن قبل خمسة أعوام وخلف أضرارا فادحة (إعلام حكومي)

وأكد المركز على ضرورة الابتعاد عن الأجسام المتطايرة والمنازل الطينية والمتهالكة أثناء هبوب الرياح العاتية واشتداد هطول الأمطار، والتريث في السفر بين المناطق والمديريات المعرضة للتأثيرات المباشرة أو غير المباشرة نتيجة لجريان الأودية المتوقع وتقطع الطرقات مع انخفاض مستوى الرؤية الأفقية.

ونبه المركز القاطنين بقرب المنحدرات الجبلية والمرتفعات من خطورة الانزلاقات الطينية والصخرية، وحذر الصيادين ومرتادي البحر بتجنب السفر أو الإبحار نتيجة للرياح العاتية واضطراب أمواج البحر الشديد في السواحل الشرقية للبلاد.

ووفق بيانات الأمم المتحدة فإن أكثر من 100 ألف يمني قد تضرروا نتيجة السيول والفيضانات التي ضربت أجزاء واسعة من البلاد منذ بداية العام الحالي، وربطت ذلك بالتغيرات المناخية، وقالت إن اليمن من أكثر البلدان تأثرا بتلك التغيرات ودعت إلى سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من تأثيرها على البلاد.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.