ما مصير عائلة القذافي بعد 12 عاماً على مقتله؟

سيف توارى جنوباً وهانيبال معتقَل بلبنان والساعدي ووالدته وشقيقته في ضيافة خارجية

القذافي في صورة أرشيفية مع زوجته صفية وأبنائه سيف العرب وخميس والمعتصم بالله (غيتي)
القذافي في صورة أرشيفية مع زوجته صفية وأبنائه سيف العرب وخميس والمعتصم بالله (غيتي)
TT

ما مصير عائلة القذافي بعد 12 عاماً على مقتله؟

القذافي في صورة أرشيفية مع زوجته صفية وأبنائه سيف العرب وخميس والمعتصم بالله (غيتي)
القذافي في صورة أرشيفية مع زوجته صفية وأبنائه سيف العرب وخميس والمعتصم بالله (غيتي)

تَقطَّعت السُّبل بعائلة الرجل الذي حكم ليبيا بـ«قبضة حديدية» لأكثر من أربعة عقود متتالية؛ فبعد السنوات الـ12 التي مضت على الإطاحة بنظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، لم تجتمع عائلته ولو مرة واحدة، وتفرق أبناؤه السبعة؛ إمّا بحُكم الموت خلال فترة حكمه، وإمّا سجناً، وإمّا في منفى اختياري كانوا مضطرين إليه. فيما قُتل المعتصم وسيف العرب وخميس، أنجال القذافي، خلال «الثورة» التي أطاحت بالنظام، وخضع نجلاه الآخران، سيف الإسلام والساعدي، للمحاكمة، قبل أن ينالا عفواً من السلطات الليبية، ويغادر الأخير إلى تركيا، حسب بعض التقارير.

بين المطاردة والاعتقال

قُتل خميس القذافي، الذي كان يقود «اللواء 32» في مدينة زليتن، خلال غارة جوية شنها حلف «الناتو» في شهر أغسطس (آب) عام 2011. وفي وقت سابق من العام نفسه، تسبب هجوم جوي مماثل في مقتل سيف العرب، أصغر أبناء القذافي، الذي اشتهر بكنية «عروبة»، وهو في التاسعة والعشرين من عمره، بعد استهداف منزله في حي غرغور الراقي في العاصمة طرابلس.

عائلة القذافي (أرشيفية من صفحات موالين للنظام السابق)

وخلافاً لجميع أشقائه، لم يكن لسيف العرب أي دور قيادي، وكان عازفاً عن الظهور في المحافل العامة، وأبعد ما يكون عن السياسة. بينما لاقى المعتصم، الابن الرابع للقذافي، الذي عمل مستشاراً للأمن القومي الليبي، حتفه على غرار أبيه في نفس يوم مقتله، بعدما سقط مصاباً على يد مناوئي النظام في مسقط رأس والده بمدينة سرت. أما ابنته عائشة فتوارت عن الأنظار رفقة شقيقها محمد، أكبر أنجال القذافي، وابنه من زوجته الأولى في سلطنة عمان. بينما تعيش حالياً زوجة القذافي وأرملته، في القاهرة. والأسبوع الماضي، وافقت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي على رفع اسم عائشة من قوائم حظر السفر، مع إبقائها ضمن قوائم العقوبات الخاصة بتجميد الأصول.

صفية فركاش (الشرق الأوسط)

وطعنت صفية فركاش، أرملة القذافي، العام الماضي في حكم أصدرته محكمة مالطية بإعادة بنك «فاليتا» 95 مليون يورو (100 مليون دولار) إلى ليبيا، رغم أن الذي أودعها هو نجل القذافي الراحل المعتصم، ورأت أن محاكم مالطا غير مختصة بالنظر في القضية. وقبل 3 سنوات نشرت فركاش رسالة كتبتها بخط يدها، تسأل فيها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، إثر مطالبته بتمديد العقوبات على عائلة القذافي وتجميد أصولها: «مَن الذي يسبب التهديد... هل هم الثلاثة الذين قتلتموهم عملاء وجواسيس أميركا؟ أم الأسرى الثلاثة؟» في إشارة إلى سيف الإسلام وهانيبال والساعدي.

بالنسبة إلى هانيبال القذافي، فقد فرَّ من ليبيا ليصل في نهاية المطاف إلى سوريا، قبل خطفه منها ونقله إلى لبنان، حيث يقبع حالياً في أحد سجونها، على الرغم من عدة حملات دعائية ومساعٍ دبلوماسية لإطلاق سراحه، بصفته آخر أفراد العائلة الذي لا يزال مقيَّد الحركة.

سيف الإسلام وحلم العودة للسلطة

يعد سيف الإسلام، النجل الثاني للقذافي، الوحيد الذي ما زال يسعى للعودة مجدداً إلى السلطة، حيث يتنقل بين مدن المنطقة الجنوبية لليبيا، على أمل أن تُحسم الخلافات التي تَحول دون إجراء الانتخابات الرئاسية وأن تسنح له الظروف بالمشاركة فيها، فيما يعيش شقيقه الساعدي حالياً في تركيا بلا نشاط سياسي معلن.

ومثّل إصدار مجلس النواب منفرداً القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية المؤجلة، ما وصفه بأنه غزل سياسي معلن بين سيف الإسلام، وعقيلة صالح رئيس المجلس.

سيف الإسلام القذافي خلال تقديم أوراق ترشحه للانتخابات 2021 (المفوضية العليا)

وحرص سيف على تسجيل شكره في بيان مقتضب لصالح باسمه ومنصبه، بينما رأى الأخير أنه بإمكان نجل القذافي خوض الانتخابات المحتملة، ما فسره مراقبون محليون بأنه بمثابة تدشين «تحالف غير معلن بين الطرفين»، في مواجهة المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» المتمركز في شرق البلاد. وفيما امتنع عبد الله بليحق، الناطق باسم صالح، عن التعليق، قلل مصدر مقرب من حفتر من صحة هذه التكهنات.

وخلال مقابلة مثيرة جرت عام 2021، خرج محاوره الأميركي بانطباع عن رغبة سيف الإسلام في إبقاء هالة من الغموض حوله، لدرجة أنه رفض إظهار وجهه واضحاً أمام عدسة المصور، ونقل عنه قوله ساخراً: «لقد قضيتُ عشر سنوات بعيداً عن أنظار الليبيين، عليك أن تعود إليهم خطوة خطوة».

وأُلقي القبض على سيف القذافي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 على يد إحدى الكتائب المسلحة، التابعة للزنتان، في أثناء محاولاته الفرار إلى خارج ليبيا باتجاه النيجر، وأصدرت محكمة ليبية في طرابلس حكماً بالإعدام غيابياً بحقه، بعد اتهامه بـ«قمع الثورة» الليبية. وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت في وقت سابق السلطات الليبية بتسليم سيف الإسلام، ومدير الاستخبارات السابق عبد الله السنوسي للمحكمة الجنائية الدولية، بتهمة «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية».

ويعتقد خالد الزائدي، محامي سيف الإسلام، في حديث إلى «الشرق الأوسط» أن «حظوظه كبيرة جداً» في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقال بهذا الخصوص: «هذا ما لمسناه لدى الشارع؛ فسيف مطلب شعبي، والذي دفعه لتقديم ملف ترشحه هم الليبيون، من خلال القوى السياسية والاجتماعية التي طالبته بذلك».

ويجادل الزائدي بحق موكله في الترشح لهذه الانتخابات، على الرغم من قرار المحكمة الجنائية الدولية، الذي يطالب السلطات الليبية بتسليمه لها بتهمة «ارتكاب جرائم حرب»، قائلاً: «حتى لو كانت هناك مطالبة من المحكمة الجنائية، فإنها لا تمنعه أو تحرمه من أي حق، وهذه ليست إدانة، كما أنها محكمة سياسية تمنع مرشحاً في دولته من الترشح، وقرارها لا يعيقه من ممارسة حقه السياسي والانتخابي إذا كانت القوانين الوطنية تسمح له بذلك».

أما المقربون من سيف الإسلام فلا يعطون من جانبهم أي انطباع بحصوله على دعم روسي، على الرغم من التقارير التي تتحدث عن ذلك، لكنهم في المقابل يقولون إنه «منفتح على الجميع، في ظل حاجة ليبيا للمصالحة والاستقرار»

لكن ما الأطراف التي لا تريده؟ يجيب الزائدي: «كل من لا يريد انتخابات هم من يعوق الاستقرار في ليبيا. وهذه مسألة يقررها الشعب».

وأمضى سيف الإسلام الأعوام الـ12 الماضية متوارياً عن الأنظار في منفى اختياري داخل البلاد، ولم يتحدث لليبيين بشكل مباشر منذ خطابه الأخير المثير للجدل، الذي ألقاه إبان «الثورة» التي دعمها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في شهر فبراير (شباط) عام 2011، بيد أن الزائدي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن موكله سيتحدث إلى الشعب بشكل مباشر عندما يتم إعلان القوائم النهائية للانتخابات الرئاسية، وقال بهذا الخصوص: «في هذه الحالة، سيخرج ويتكلم، هو يقدّر توقيت خروجه، وبعد قبول ملفه الانتخابي سيخرج لليبيين، ويتكلم عن مستقبل ليبيا... اختيار التوقيت مهم».

محامى سيف الإسلام (يسار) والقائم بأعمال السفارة الليبية لدى سوريا

ورغم ادعاء المقربين من سيف الإسلام أنه يتمتع بكل حرية في الحركة، لكنه لم يظهر في المنطقتين الشرقية والغربية، فيما يحصر بعض التقارير مقر إقامته في المنطقة الجنوبية.

يقول الزائدي في هذا الصدد: «لديه اتصالات مع كل القيادات»، لافتاً إلى أن موكله يتخذ من ليبيا وليس الجنوب فقط مقراً له». ويفسر أمر حجب مكان وجود سيف الإسلام في الوقت الراهن باعتبارات أمنية، لافتاً إلى أن «المهم أنه موجود». كما يرفض الزائدي التقارير التي ادّعت أن ترشح سيف الإسلام للانتخابات كان قراراً جماعياً من عائلة القذافي، وقال موضحاً: «الكلام عن تفويض العائلة غير صحيح، هو ليس قرار العائلة، وليس حكمها... هذا قرار الشعب».

من جهته، يرى العقيد العجمي العتيري، آمر «كتيبة أبو بكر الصديق»، التي كانت مكلّفة حماية سجن سيف الإسلام في الزنتان، قبل الإفراج عنه تنفيذاً لقانون العفو العام الصادر عن البرلمان ووزارة العدل، أن لدى سيف الإسلام «فرصة لتولي السلطة». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن وجود الأخير أو استمراره يمثل عودة النظام السابق مجدداً، لافتاً إلى أن «النظام السابق، أو أي نظام آخر، لا يمكن أن يعود بالكيفية السابقة، لكن من الممكن أن يكون نظاماً مشابهاً له».

هانيبال المشاغب

حسب مراقبين، يبدو أن سيف الإسلام لا يسعى فقط لاستعادة السلطة التي فقدها بعدما كان جزءاً منها، لكنه يسعى أيضاً لإطلاق سراح شقيقه الأصغر هانيبال، المعتقل حالياً في لبنان.

ووفقاً لمعلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فقد تقدم محامي سيف بطلب إلى النائب العام السوري لإعادة فتح التحقيق في واقعة اختطاف هانيبال من الأراضي السورية، ونقله لاحقاً إلى لبنان، حيث يقبع في السجن.

وثيقة حصلت عليها «الشرق الأوسط»

وطلب سيف الإسلام من محاميه التقدم بمذكرة رسمية بالنيابة عنه للسلطات السورية بهذا الشأن، لكنه امتنع عن أي إشارة إعلامية إليها بسبب كارثة السيول، التي ضربت مدن شرق البلاد مؤخراً بسبب إعصار «دانيال».

وأوضح الزائدي لـ«الشرق الأوسط» أنه زار سوريا مؤخراً، وتقدم بشكوى ضد حسن يعقوب، المتهم بخطف هانيبال من سوريا عام 2018، على أساس أنه «لاجئ سياسي، وكان في حماية السلطات السورية». وقال بهذا الخصوص: «لقد خُطف من سوريا عنوة، ونُقل رغماً عنه بكل وسائل التعذيب إلى لبنان، والدليل أن أوراقه الثبوتية ليست معه». وحسب رواية الزائدي، التي ضمّنها مذكرته الرسمية إلى السلطات السورية، فقد نُقل هانيبال من فندق «شيراتون» في سوريا إلى لبنان.

هانيبال القذافي (أ.ب)

وعن الملابسات المحيطة بعملية الخطف، قال الزائدي: «في هذا اليوم كان بمفرده دون حراسة، ومَن تتبَّعوه وجدوا الفرصة فخطفوه». مضيفاً: «قدمتُ مذكرة قانونية بالخصوص باسم سيف الإسلام إلى وزارة الخارجية السورية، عن طريق القائم بأعمال السفارة الليبية لدى دمشق، محمد بن شعبان، وأخذت إفادة رسمية منه، مفادها أنه تم تحويل الشكوى إلى النائب العام السوري»، الذي سبق أن ناشد المدعي العام التمييزي في لبنان الإفراج عن هانيبال.

وثيقة حصلت عليها «الشرق الأوسط»

وفي شكواه بشأن ما وصفها بجرائم الخطف والتعذيب، والإخفاء القسري لهانيبال القذافي، يقول سيف الإسلام، الذي أناب عنه محاميه، إن عناصر مسلحة تابعة لحسن محمد يعقوب، النائب اللبناني السابق، خطفت هانيبال داخل الأراضي السورية بتاريخ 11 ديسمبر (كانون الأول) عام 2015، مبرزاً أنها مارست أساليب «التعذيب والتعنيف والتهديد بالقتل ضده»، مستشهداً بفيديو مصوَّر له، وهو متأثر بـ«آثار التعذيب، من تشويه وكدمات على وجهه وجسمه».

وطالبت الدعوى، التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، والتي تقع في 12 صفحة، النائب العام السوري بالتدخل العاجل، ومخاطبة جميع الجهات المعنية من أجل إخلاء سبيل هانيبال المعتقَل «تعسفياً» لدى سلطات الدولة اللبنانية، وتحميل المسؤولية القانونية للسلطات اللبنانية عن سلامة حياته الشخصية.

وفي مؤتمر صحافي عُقد في أغسطس (آب) الماضي، بمناسبة مرور 45 عاماً على تغييب الإمام موسى الصدر، اتَّهم يعقوب القذاذفة وأتباع القذافي بـ«التورط في خطف والده».

ووالد يعقوب هو الشيخ محمد يعقوب، أحد رفيقي الإمام موسى الصدر، الذي شوهد للمرة الأخيرة في ليبيا في 31 أغسطس (آب) 1978، بعدما وصل إليها بدعوة رسمية. ولم يردّ يعقوب على محاولة «الشرق الأوسط» الاتصال به.

وطبقاً لما أعلنه بسام مولوي، وزير الداخلية اللبناني، فقد تلقى هانيبال رعاية طبية في مستشفى بلبنان عقب إضرابه عن الطعام احتجاجاً على سجنه.

ولطالما مثَّل هانيبال صداعاً لوالده القذافي حتى في فترة حكمه، بعدما تسبب عام 2008 في أزمة دبلوماسية، قُطعت بموجبها العلاقات مع سويسرا، التي اتهمته وزوجته ألين بسوء معاملة خادمة تونسية وخادم مغربي، خلال إقامتهما في جنيف.

الساعدي لاعب كرة قدم

بعد إقرار مجلس النواب الليبي قانونَي انتخاب البرلمان والرئيس، رأى الساعدي القذافي، عبر منصة «إكس»، أن «ليبيا الآن في الاتجاه الصحيح... هذه بداية مُبشرة».

وأظهر تقرير لجنة الخبراء التابع لسنة 2023 صورة توكيل وقّعه الساعدي لأحد مساعديه بخصوص شقة يمتلكها في كندا، عن طريق الخارجية الليبية، يكشف عن إقامته حالياً في مدينة إسطنبول التركية.

وحصل الساعدي، الذي لعب خلال حكم والده كرة القدم في ليبيا وإيطاليا، كما عمل أيضاً قائداً بالقوات الخاصة، على حكم بالبراءة عام 2018 من تهمة قتل لاعب كرة قدم السابق بشير الرياني، قبل إسقاط نظام والده عام 2011، لكن المحكمة نفسها عاقبته بغرامه 500 دينار (377 دولاراً)، والسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ بتهمة شرب الخمر في قضية تعود لعام 2006.


مقالات ذات صلة

تزاحم المبادرات السياسية في ليبيا... حل للأزمة أم تمديد لها؟

شمال افريقيا بولس وتيتيه في لقاء سابق (البعثة الأممية)

تزاحم المبادرات السياسية في ليبيا... حل للأزمة أم تمديد لها؟

تتباين آراء سياسيين ليبيين بشأن ازدياد المبادرات الخارجية التي تستهدف حلحلة الأزمة السياسية لبلدهم المنقسم، وتتصدرها مبادرة مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا الزوبي يتوسط نائب قائد القيادة الأميركية في أفريقيا وبولس (حساب بولس على «إكس»)

واشنطن تضغط لتمرير مبادرتها السياسية في ليبيا... ورفض في مصراتة

تكثّف الولايات المتحدة مساعيها لتفعيل مبادرتها في ليبيا، سعياً إلى التقريب بين الفرقاء السياسيين، وسط تصاعد الرفض المحلي لها، لا سيما في مصراتة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه مع أعضاء لجنة «4 + 4» خلال اجتماع في تونس الأربعاء (البعثة الأممية)

سرية تفاهمات «4 + 4» تثير تساؤلات حول مسار الانتخابات الليبية

أثار إعلان البعثة الأممية لدى ليبيا توصّل لجنة «4 + 4» إلى توافق بشأن قانون الانتخابات الرئاسية تساؤلات عدة، لا سيما مع عدم الإفصاح عن شكل ومضمون هذه التفاهمات.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا النائب العام مجتمعاً مع محافظ المصرف المركزي ورئيس مؤسسة النفط في طرابلس (مكتب الصور)

النيابة الليبية تحقق مع شبكة دولية «متورطة» في الاحتيال وغسل الأموال

كشفت النيابة الليبية وجهاز أمني عن «شبكة دولية» نفذت عمليات احتيال باستخدام بيانات بطاقات مصرفية دولية مسروقة تم الحصول عليها عبر منتديات غير قانونية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة في لقاء سابق مع العائب (مكتب الدبيبة)

خلافات في «الرئاسي» الليبي بسبب تعيين رئيس جديد للمخابرات

بشكل غير معلن، قال مقربون من المجلس الرئاسي الليبي إن رئيسه محمد المنفي أصدر قراراً بتعيين رئيس جديد لجهاز الاستخبارات العامة وسط حالة من الجدل واللغط بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تحذير أممي من «كارثة وشيكة» بالأُبَيّض

جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)
جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

تحذير أممي من «كارثة وشيكة» بالأُبَيّض

جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)
جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)

حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، من أن السودان يقف على شفير كارثة إنسانية جديدة، مع تصاعد المؤشرات على هجوم وشيك على مدينة الأُبَيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان.

وكشفت ديكارلو، في جلسة لمجلس الأمن حول السودان، أن الأسبوعين الماضيين شهدا تصاعداً ملحوظاً في هجمات الطائرات المسيّرة التي تشنّها «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني في محيط الأُبَيّض. وأكدت أن أي تصعيد عسكري في المنطقة سيُعرّض مئات الآلاف من المدنيين لخطر مباشر.

في السياق، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 4 أفراد و4 شركات ضمن شبكة عابرة للحدود، تضم في معظمها مواطنين وشركات من كولومبيا، بتهمة تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين وتدريب مقاتلين، بينهم أطفال، للقتال إلى جانب «قوات الدعم السريع».


تحذير أممي من «كارثة وشيكة» في الأُبَيّض السودانية

جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)
جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

تحذير أممي من «كارثة وشيكة» في الأُبَيّض السودانية

جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)
جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على ثمانية أفراد وكيانات عابرة للحدود، تضم في معظمها مواطنين وشركات من كولومبيا، قالت إنهم يسهِمون في تأجيج الحرب بالسودان، في حين حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، من أن السودان يقف على شفير كارثة إنسانية جديدة، مع تصاعد المؤشرات على هجوم وشيك على مدينة الأُبَيّض. عاصمة ولاية شمال كردفان.

وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، بأن بلاده «تتخذ إجراءات إضافية ضد المسؤولين عن استمرار العنف، وعرقلة جهود السلام، وتأجيج الحرب في السودان»، مضيفاً أن العقوبات تشمل ثمانية أفراد وكيانات «تسهِم في إطالة أمد الصراع المدمر من خلال عمليات التوريد والتجنيد». وقال: «تُزوّد ​​هذه الشبكات القوات المسلحة السودانية و(قوات الدعم السريع) بالأسلحة والمتفجرات والمقاتلين الأجانب. وأدى دعمهم إلى إطالة أمد صراع تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ووفر بيئة خصبة للجماعات الإرهابية للعمل».وكذلك قال بيغوت: «نفرض جولة ثانية من العقوبات على السودان بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء عليها»، بما يشمل «منع تقديم القروض أو المساعدات المالية أو التقنية للسودان من المؤسسات المالية الدولية، وفرض قيود إضافية على الصادرات من وزارة التجارة، ومنع شركات الطيران السودانية المملوكة للدولة من العمل في الولايات المتحدة».

وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أربعة أفراد وأربع شركات ضمن شبكة عابرة للحدود، تضم في معظمها مواطنين وشركات من كولومبيا، بتهمة تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين وتدريب مقاتلين، بينهم أطفال، للقتال إلى جانب «قوات الدعم السريع». وقال وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون هيرلي، إن «قوات الدعم السريع» «أظهرت مراراً استعدادها لاستهداف المدنيين، بمن فيهم الرضع والأطفال، وإن ممارساتها الوحشية أسهمت في تفاقم الصراع وزعزعة استقرار المنطقة، بما يهيئ بيئة مواتية لنمو الجماعات الإرهابية». وشملت العقوبات عدداً من الأفراد والكيانات الرئيسة، أبرزهم ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا، وهو ضابط كولومبي متقاعد يحمل الجنسيتين الكولومبية والإيطالية. وحسب وزارة الخزانة الأميركية، تُعد شركة «إنترناشيونال سيرفيسز إيجنسي» التي تتخذ من بوغوتا مقراً لها، المركز الرئيسي لعمليات التجنيد. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الشركة تعتمد على شركة «غلوبال ستافينغ» المسجلة في بنما، والتي تعمل حالياً تحت اسم «تالنت بريدج». كما شملت العقوبات شركة «مين غلوبال كورب»، وهي وكالة توظيف مقرها بوغوتا، يديرها ماتيو أندريس دوكي بوتيرو، الحاصل على الجنسيتين الكولومبية والإسبانية. كذلك، طالت العقوبات المواطنة الكولومبية مونيكا مونيوز أوكروس، التي تشغل منصب المدير البديل لشركة «مين غلوبال كورب»، إلى جانب إدارتها شركة «سان بينديتو» التي تتخذ من العاصمة الكولومبية بوغوتا مقرّاً لها.

وتؤكد إدارة الرئيس دونالد ترمب «التزامها بتحقيق سلام دائم في السودان». وهي دعت الأطراف المتحاربة إلى «الموافقة على هدنة إنسانية غير مشروطة، والالتزام بها لإنهاء الفظائع وتخفيف المعاناة الهائلة للشعب السوداني».

 

 

وأضاف بيغوت: «تدعو الولايات المتحدة إلى إنهاء كل أشكال الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وتحض جميع شركائها على الضغط من أجل وقف شامل للأعمال العدائية وزيادة وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق».

مجلس الأمن

وبصورة متزامنة، عقد مجلس الأمن جلسة ناقش خلالها تطورات الوضع في السودان. واستمع إلى إحاطتين من ديكارلو ونائبة المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) لشؤون الإدارة حنان سليمان.

وكشفت ديكارلو عن أن الأسبوعين الماضيين شهدا تصاعداً ملحوظاً في هجمات الطائرات المسيّرة التي يشنّها الطرفان في محيط الأُبَيّض، في حين وسّعت «قوات الدعم السريع» انتشارها حول المدينة بشكل لافت. وأكدت أن أي تصعيد عسكري في المنطقة سيُعرّض مئات الآلاف من المدنيين لخطر مباشر. وحذّرت من أن معركة كبرى في الأُبَيّض ستُفضي إلى موجات نزوح جديدة نحو مناطق منهكة أصلاً، وستُعمّق حالة عدم الاستقرار في منطقة كردفان الأوسع، مشيرة إلى أن «فرصة تجنب تصعيد أوسع في الأبيض تتضاءل بسرعة».

 

روزماري ديكارلو وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام (أ.ب)

 

على صعيد أوسع، كشفت ديكارلو عن أن القتال يتواصل في السودان على جبهات متعددة، لا سيما في منطقة كردفان الكبرى التي تبقى مركز الصراع، مع اشتداد حدة المعارك حول ديلينغ وكادوقلي وبابانوسة. كما يبقى الوضع الأمني متقلباً في ولايتي النيل الأبيض والنيل الأزرق. أبدت المسؤولة الأممية قلقاً بالغاً إزاء التوسع في استخدام الطائرات المسيّرة، واصفة إياه بأنه يجعل الصراع «أكثر غموضاً، وأكثر انتشاراً جغرافياً، وأكثر فتكاً بالمدنيين». وأشارت إلى أن هذا التطور يعني أنه لن يكون ثمة راحة للمدنيين حتى خلال موسم الأمطار، الذي اعتاد تاريخياً أن يُفضي إلى تراجع نسبي في حدة القتال.

وفي لهجة حازمة، أكدت ديكارلو أن «الأطراف لا يمكنها الاستمرار في هذه الوتيرة من القتال دون الأسلحة المتطورة التي تحصل عليها من خلال الدعم الخارجي»، داعية جميع الجهات الفاعلة الخارجية إلى «استخدام نفوذها للمساعدة في إنهاء هذه الحرب بدلاً من التواطؤ فيها».

وأشارت أيضاً إلى أن الصراع يتصاعد في ظل توترات إقليمية متنامية؛ إذ اشتعلت التوترات بين السودان وإثيوبيا في أوائل مايو (أيار) الماضي على خلفية مزاعم بالتدخل في الشؤون الأمنية الداخلية لكلا البلدين، في حين لا تزال التوترات مرتفعة بين السودان وتشاد في أعقاب اشتباكات وقعت في وقت سابق من العام الحالي. وحذَّرت من أن هذه التوترات قد تتحوّل عوامل تجرّ الدول المجاورة بشكل مباشر إلى الصراع.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أشارت ديكارلو إلى أن المبعوث الشخصي للأمين العام يواصل جولاته المكوكية في المنطقة، وهو أجرى مشاورات مع أطراف النزاع وطيف واسع من الجهات السودانية والدولية، مؤكدة أن الطرفين أبديا انفتاحاً على مواصلة هذه المناقشات في الأسابيع المقبلة.

 

كما أشارت إلى أن اللجنة الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية الدولية للتنمية، وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، عقدت في أوائل يونيو (حزيران) مشاورات في أديس أبابا مع مجموعة واسعة من المدنيين السودانيين، وأعربت عن تفاؤل حذر حيال ما أسفرت عنه من توافق على ضرورة حوار سياسي سوداني بقيادة سودانية.

غير أن ديكارلو شدّدت على أن الجهود الأممية لا يمكنها أن تحلّ محل الإرادة السياسية اللازمة لإنهاء الحرب، مختتمة كلامها بنداء مباشر لأعضاء مجلس الأمن: «كلماتكم وأفعالكم مهمة. ندعوكم إلى بذل المزيد من الجهد».


الحكومة المصرية تعزز جهود تأمين إمدادات الطاقة خلال الصيف

وزير البترول المصري خلال استقبال شحنات الغاز المسال بميناء دمياط الجمعة (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
وزير البترول المصري خلال استقبال شحنات الغاز المسال بميناء دمياط الجمعة (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
TT

الحكومة المصرية تعزز جهود تأمين إمدادات الطاقة خلال الصيف

وزير البترول المصري خلال استقبال شحنات الغاز المسال بميناء دمياط الجمعة (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
وزير البترول المصري خلال استقبال شحنات الغاز المسال بميناء دمياط الجمعة (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

تعزز مصر جهود تأمين إمدادات الطاقة خلال أشهر الصيف ضمن خطة تخفيف تأثيرات الحرب الإيرانية. وتابع مسؤولون مصريون، الجمعة، استقبال شحنات الغاز المسال بميناء دمياط لتأمين احتياجات السوق المحلية لقطاعي الكهرباء والصناعة.

ودعا الرئيس عبد الفتاح السيسي، منتصف الشهر الحالي، إلى «ضرورة التوسع في أنظمة تخزين الطاقة لتعظيم عوائد الطاقات المتجددة، وتحقيق الاستقرار لشبكة الكهرباء».

وأكدت وزارة البترول على «الاستفادة من البنية التحتية التي تمتلكها مصر في صناعة الغاز الطبيعي المسال، والتي تضم مصنعي (دمياط) و(إدكو) وهما المصنعان الوحيدان لإسالة الغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط».

وتحدث وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، في إفادة، الجمعة، خلال استقبال شحنات الغاز المسال بميناء دمياط، عن «ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متكاملة في مجال إسالة الغاز». وأوضح أنه «يفتح آفاقاً واسعة لجذب مزيد من الاستثمارات وإقامة شراكات استراتيجية مع الدول والشركات العالمية»، مستشهداً بالتعاون القائم مع قبرص، وشركاء الاستثمار في البلدين لاستغلال موارد الغاز القبرصية من خلال البنية التحتية المصرية.

وأضاف الوزير بدوي أن «مصانع الإسالة المصرية تتمتع بالجاهزية الكاملة لاستقبال الغاز الطبيعي المنتج من الحقول القبرصية، وإسالته وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية بما يحقق قيمة اقتصادية لجميع الأطراف، ويعزز دور مصر بوصفها مركزاً إقليمياً لتداول وتجارة الطاقة».

جانب من محطة تغذية كهربائية لمشروعات الدلتا الجديدة في نوفمبر الماضي (صفحة وزارة الكهرباء على فيسبوك)

وبحسب مراقبين «تُخطط مصر لاستيراد نحو 18.7 مليون طن من الغاز سواء المسال أو الطبيعي خلال العام المالي المقبل، لتلبية الطلب المتنامي الذي تُقدّره الحكومة بمتوسط 7 مليارات قدم مكعبة يومياً وفقاً لخطة 2026-2027».

كما تشير تقديرات حكومية إلى أن «فاتورة استيراد الغاز خلال العام المالي المقبل الذي يبدأ في يوليو (تموز) المقبل، مرشحة للارتفاع بنحو 2.2 مليار دولار مقارنة بتقديرات العام المالي الحالي».

ووفق بيان «مجلس الوزراء»، الجمعة، يُعد «مصنع دمياط» للغاز الطبيعي المسال، أحد المشروعات الاستراتيجية الرائدة في قطاع البترول، حيث بدأ تشغيله رسمياً مطلع عام 2005، ويتسم بالجاهزية للعودة لدوره المحوري في مجال إسالة وتصدير الغاز من خلال استقبال كميات الغاز من قبرص عند بدء الإنتاج من حقولها وإعادة تصديرها.

وفي مارس (آذار) الماضي، قال رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي إن الحكومة «عملت على وضع خطط استباقية لتأمين ملف الطاقة، وعدم الاكتفاء بسياسة ردّ الفعل، واتخذت إجراءات مهمة لتوفير كل الإمدادات المطلوبة من الغاز والبترول، لضمان انتظام الكهرباء والصناعة حتى في ظل الأزمات العالمية».

مسؤولون مصريون في ميناء دمياط الجمعة لتأمين الاحتياجات من الكهرباء خلال الصيف (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

نائب العضو المنتدب لشركة «دمياط»، ياسين محمد، قال من جانبه، إن «منظومة التشغيل والطاقة الاستيعابية للمصنع تبلغ نحو 5 ملايين طن سنوياً من الغاز المسال»، مؤكداً «الجاهزية الفنية الكاملة للمصنع، والالتزام بتطبيق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية».

وتحدث عن منظومة استقبال وتخزين شحنات الغاز الطبيعي المسال الواردة من الخارج، والتي تعتمد على استقبال الشحنات عبر رصيف المصنع وتخزينها في الخزانات المخصصة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول والبنية التحتية المتاحة.

في سياق متصل، زار وزير البترول سفينة التغييز العائمة «إنرجوس وينتر»، الراسية على رصيف «الشركة المتحدة لمشتقات الغاز» بميناء دمياط، والتقى بطاقم العمل، واطمأن على انتظام وكفاءة العمليات التشغيلية.

وتُعد السفينة واحدة من 4 سفن تغييز تعمل حالياً في مصر لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال المستوردة، بالإضافة إلى 3 سفن بميناء السخنة، حيث تقوم بإعادة الغاز إلى حالته الطبيعية، وضخه في الشبكة القومية للغازات الطبيعية.

وبحسب أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي فإن «منظومة سفن التغييز الأربعة توفر طاقة تغييز إجمالية تصل إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً».

«سفينة تغييز» بميناء الإسكندرية في أغسطس الماضي (صفحة وزارة البترول على فيسبوك)

ودعا الرئيس السيسي في مارس الماضي إلى تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال، واستقدام وتشغيل «سفن التغييز».

وتؤكد الحكومة «قدرتها على تأمين الإمدادات اللازمة لمحطات الكهرباء والقطاعات الصناعية والاستهلاكية المختلفة خلال فترات الذروة بما يدعم استقرار منظومة الطاقة على مستوى ربوع البلاد».

أستاذ هندسة البترول والطاقة يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «قطاع البترول مستمر في دعم قطاع الكهرباء وقطاعات الصناعات وما تحتاج إليه مصر من الغاز الطبيعي، وهناك تعاقدات مع شركات متعددة».

وطبقت الحكومة خلال عامي 2023 و2024 خطة «تخفيف الأحمال»، وذلك بالتناوب في غالبية المحافظات. وتراوحت فترات انقطاع الكهرباء حينها من ساعة إلى 3 ساعات يومياً، مع استثناء المناطق السياحية، لكن الحكومة تعهدت في أكثر من رسالة طمأنة أخيراً بـ«عدم قطع التيار الكهربائي خلال أشهر الصيف».