الجزائر: اتفاق أفريقي - أوروبي على التعاون لمواجهة الإرهاب

عطاف أكد أن بلاده ستلتحق بمجلس الأمن الدولي بصفتها عضواً غير دائم مطلع 2024

جانب من اجتماعات أفريقيا - شمال أوروبا (الخارجية الجزائرية)
جانب من اجتماعات أفريقيا - شمال أوروبا (الخارجية الجزائرية)
TT

الجزائر: اتفاق أفريقي - أوروبي على التعاون لمواجهة الإرهاب

جانب من اجتماعات أفريقيا - شمال أوروبا (الخارجية الجزائرية)
جانب من اجتماعات أفريقيا - شمال أوروبا (الخارجية الجزائرية)

انتهى اجتماع وزاري بين دول أفريقيا وشمال أوروبا، عقد في الجزائر، بالاتفاق على «العمل من أجل تحويل تحديات إلى فرص للتعاون والشراكة»، تخص «أزمات متراكمة وصراعات متفاقمة وتهديدات إرهابية، تعاني منها الدول والشعوب الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل الصحراوي».

جاء ذلك في كلمة قرأها وزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، اليوم الأربعاء بالعاصمة الجزائرية، بمناسبة ختام «الدورة الـ20 لوزراء خارجية دول أفريقيا وشمال أوروبا»؛ حيث ذكر أن المشاورات، التي دامت ثلاثة أيام: «أكدت التوجه المشترك لأفريقيا ودول الشمال نحو تكثيف التعاون، والتنسيق بغية المساهمة في معالجة مختلف التحديات السياسية والأمنية المطروحة دولياً وإقليمياً، ونحو العمل على كسب رهانات التنمية في القارة الأفريقية، ونحو المزيد من الجهود لتنشيط وتعزيز دور العمل الدبلوماسي، متعدد الأطراف تحت مظلة الأمم المتحدة».

وزير خارجية الجزائر في ختام اجتماع أفريقيا - شمال أوروبا حول التنمية وتهديدات الإرهاب (الخارجية الجزائرية)

وقال عطاف إن «أشغالنا سلّطت الضوء على التحديات غير المسبوقة، التي تشهدها الأوضاع العالمية والإقليمية، في ظل منظومة أممية شبه مشلولة، وعلاقات دولية يسودها الاضطراب والاستقطاب، وواقع قاري مُثقل بالأزمات»، مبرزا «أهمية توظيف الطاقة الشبابية الهائلة في أفريقيا، بما يخدم أهدافنا، وتطلعاتنا المشتركة في مجالات السلم والأمن والتنمية المستدامة».

وشارك في الاجتماع أيضا خبراء في قضايا التنمية ومحاربة التطرف والإرهاب والهجرة غير النظامية من 30 بلدا أفريقيا، وبلدان شمال أوروبا الخمسة، وهي السويد والدنمارك والنرويج وفنلندا وآيسلندا. وكانت الدورة الـ19 لوزراء الخارجية الأفارقة ونظرائهم في شمال أوروبا قد نظمت بفنلندا سنة 2022، وقد تسلمت الدنمارك الرئاسة في اجتماع الجزائر، وستنظم بها الدورة المقبلة.

مباحثات وزيري خارجية الجزائر والدنمارك (الخارجية الجزائرية)

ووفق تصريحات عطاف، فقد أكد المشاركون في الاجتماع على أن «يواصل التعاون الأفريقي - الشمال أوروبي نموه ليشكل نموذجاً يحتذى به، ضمن الإطار الأوسع للشراكة بين الشمال والجنوب». مشيرا إلى وجود مساع لإنشاء منطقة للتبادل التجاري الحر في القارة الأفريقية. وأضاف عطاف موضحا أن «التعاون والتنسيق بين دولنا يجب أن يتجاوزا عامل الظرفية، وألا يقتصرا على الاجتماع الذي نلتئم فيه بصفة سنوية. بل بالعكس، فالعلاقة المتميزة التي تجمع بين دولنا يجب أن يمتد أثرها البناء، وتأثيرها الإيجابي إلى المحافل الدولية، وعلى رأسها المنظمة الأممية؛ حيث يمكن أن نعمل معاً ككتلة متجانسة لإعادة الزخم المطلوب للمبادئ، والأهداف المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة».

كما أوضح عطاف أنه قدم عرضا لزملائه الوزراء حول عمل تقوم به الجزائر «لتهدئة الأوضاع وتشجيع التوجه نحو بلورة، وتفعيل حلول سلمية للأزمات في النيجر ومالي، وكذا تعزيز العلاقة الترابطية بين التنمية والأمن، عبر تعبئة الجهود لتنظيم مؤتمر دولي حول التنمية في الساحل». موضحا أن بلاده ستلتحق مطلع 2024 بمجلس الأمن الدولي بصفتها عضوا غير دائم: «وهي تتعهد بالتنسيق معكم جميعاً للدفع بأهداف السلم والأمن دولياً وإقليمياً، ولتعزيز دعمنا الجماعي للقضايا العادلة، ولإسماع صوت الحكمة، المرتكز على المبادئ والقيم التي تخدم البشرية جمعاء».

وزيرا خارجية الجزائر والسويد في محادثات على هامش اجتماع أفريقيا - شمال أوروبا (الخارجية الجزائرية)

في المقابل، انتقد عطاف بشدة «منطق الكيل بمكيالين في التعامل حتى مع أبشع الجرائم، التي ترتكب بحق شعب بأكمله، على شاكلة المجزرة التي لحقت بأهلنا في غزة أمس (ليل الثلاثاء)، وسط صمت دولي رهيب، وكأن لسان حال المجتمع الدولي يقول: سكوت، هناك شعبٌ يقتل! سكوت، هناك شعبٌ يدمر! سكوت، هناك شعبٌ يهجر! سكوت، هناك شعبٌ تتم إبادته». مشيرا إلى أن «هذا السكوت في وجه الفاجعة لا يطاق، وهذا الشلل في كل المراجع والمعالم والضوابط القانونية الإنسانية التي تخرق وتداس، لا يقبل. وغض الطرف عن الإبادة كاملة الأركان التي تدور رحاها في غزة، لا يمكن البتة أن يخدم أمن المنطقة وإنهاء الاحتلال فيها، وإحقاق الحقوق لصالح أصحابها الشرعيين».


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» تتصدر طموحات الاستثمار الأجنبي

الاقتصاد جانب من مدينة الرياض (الشرق الأوسط)

«الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» تتصدر طموحات الاستثمار الأجنبي

كشفت دراسة حديثة صادرة عن مجموعة «بلومبرغ» عن تصدّر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المشهد العالمي في طموحات الاستثمار الأجنبي المباشر.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شمال افريقيا مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء على متن قارب قبالة سواحل موريتانيا (أ.ف.ب)

موريتانيا تعلن تفكيك شبكات لتهريب المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا

أعلن وزير الثقافة والاتصال الموريتاني، أن بلاده تمكنت في الأيام الأخيرة من تفكيك أربع شبكات من جنسيات مختلفة لتهريب المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

للمرة الأولى منذ 5 سنوات... تركيا تشارك باجتماع غير رسمي للاتحاد الأوروبي

تشارك تركيا في الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي (غيمنيتش) الذي يعقد في بروكسل، الخميس، للمرة الأولى منذ 5 سنوات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا أرشيفية لعناصر «فاغنر» في مالي (متداولة)

مالي تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أوكرانيا

أعلن المتحدث باسم الحكومة المالية الكولونيل عبدالله مايغا، أن الحكومة الانتقالية في مالي قرّرت «قطع العلاقات الدبلوماسية مع أوكرانيا بمفعول فوري».

«الشرق الأوسط» (دكار)
شمال افريقيا المرشح الرئاسي المعارض لطفي المرايحي (موقع حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري)

السجن لمرشح رئاسي ومنعه من الترشح مدى الحياة في تونس

أصدرت محكمة تونسية، اليوم الجمعة، حكماً بسجن المرشح الرئاسي المعارض، لطفي المرايحي، 8 أشهر ومنعه من الترشح في الانتخابات الرئاسية مدى الحياة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.