جرائم «الإخفاء القسري» في ليبيا ما زالت تنتظر العقاب

الأمم المتحدة أكدت أنها «تخلق مناخاً من الخوف»

وزيرة العدل بحكومة «الوحدة» خلال زيارتها مقار قضائية بدائرة اختصاص محكمة استئناف جنوب طرابلس (وزارة العدل)
وزيرة العدل بحكومة «الوحدة» خلال زيارتها مقار قضائية بدائرة اختصاص محكمة استئناف جنوب طرابلس (وزارة العدل)
TT

جرائم «الإخفاء القسري» في ليبيا ما زالت تنتظر العقاب

وزيرة العدل بحكومة «الوحدة» خلال زيارتها مقار قضائية بدائرة اختصاص محكمة استئناف جنوب طرابلس (وزارة العدل)
وزيرة العدل بحكومة «الوحدة» خلال زيارتها مقار قضائية بدائرة اختصاص محكمة استئناف جنوب طرابلس (وزارة العدل)

سلطت عمليات الخطف والتوقيف المتكررة لنشطاء وصحافيين في ليبيا، الضوء على جرائم «الإخفاء القسري» المنتشرة بالبلاد، وسط انتقادات حقوقية بسبب عدم إخضاع المتورطين فيها للمحاكمة.

وشهدت ليبيا خلال الأسبوع الماضي فقط اعتقال وخطف ثلاثة نشطاء وصحافي. وعادة ما تُقدم الأجهزة الأمنية على توقيف شخصيات سياسية دون الإفصاح عن ذلك، وتبقيهم رهن الحبس لمدد طويلة، دون عرضهم على القضاء.

ويرى الباحث الليبي في قضايا حقوق الإنسان، محمود الطوير، أن عمليات الإخفاء القسري المنتشرة في ليبيا، «قد ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية، بموجب ما نص عليه القانون الدولي الإنساني والقانون الليبي».

النائب العام الليبي المستشار الصديق الصور (مكتب النائب العام)

وحذر الطوير في حديثه إلى «الشرق الأوسط» من «مغبة إفلات مرتكبي جرائم الخطف من العقاب»، وعدّ ذلك «تواطؤاً من جهات الاختصاص القضائية والأمنية... ولا بد من تقديم المتورطين في هذه الجرائم للعدالة، كما يجب على سلطة إنفاذ القانون ومكتب النائب العام ملاحقتهم وتقديمهم للمحاكمة».

وانزعجت الأوساط الليبية والحقوقية بعد حادثة خطف الناشط السياسي، المعتصم العريبي، في مدينة مصراتة (غرب) بمعية صديقه محمد أشتيوي على يد مسلحين مجهولين، وكذلك توقيف الصحافي أحمد السنوسي من قبل جهاز الأمن الداخلي «لأسباب غير معلومة».

ودخلت البعثة الأممية إلى ليبيا على خط الأزمة في حينها، وقالت إنه «يساورها قلق بالغ» إزاء التقارير التي تفيد بحدوث عملية اختطاف جديدة في مصراتة هذه المرة، بعد تعرّض الناشط العريبي للاختطاف على يد مسلحين مجهولين مع صديقه محمد أشتيوي، الذي تعرض للضرب.

وزيرة العدل بحكومة «الوحدة» تزور مؤسسات الإصلاح والتأهيل الرئيسية بطرابلس (وزارة العدل)

كما عبرت البعثة عن قلقها البالغ إزاء الاعتقال والاحتجاز التعسفي للصحافي السنوسي، وقالت إن تضييق الخناق على الصحافيين «يعزز مناخ الخوف، ويقوض البيئة اللازمة للانتقال الديمقراطي في ليبيا». وقد أُطلق سراح السنوسي، بعد شجب وتنديد محلي ودولي لتوقيفه.

وبعد يومين من خطف العريبي، ألقى به خاطفوه على أحد الطرق بمصراتة، ولم تكشف السلطات الأمنية حتى الآن عن الجهة الخاطفة، كما لم تفصح تلك الجهة عن نفسها.

ويوضح الطوير أن عمليات الخطف «باتت سائدة في أرجاء البلاد تحت وطأة وعباءة سلطات مسيطرة، تهدد وتبتز وتخطف بقانون القوة، بعيداً عن قوة القانون». ورأى أن «تكرار اللجوء للإخفاء القسري كاستراتيجية لبث الرعب بين أفراد المجتمع، لا يجعل الشعور بانعدام الأمن والخوف مقتصراً على أقارب الضحايا فحسب، بل يطال التجمعات المحلية والمجتمع بأكمله».

ووصف الطوير صمت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة على تغييب السنوسي بأنه «فضيحة مدوية»، معتقداً أن هذا التجاهل «يؤكد أنها تمارس أنواع القمع والاستبداد كافة، في حين يجب التحرك وعدم التهاون مع مرتكبي هذه الحوادث».

ويجرم القانون الليبي عمليات الخطف وجميع الممارسات المشابهة بالقانون رقم 10 بشأن تجريم التعذيب والإخفاء القسري والتمييز. وتقول البعثة الأممية إنها وثّقت حالات احتجاز ما لا يقل عن 60 فرداً بسبب انتمائهم السياسي الفعلي أو المُتصور. لكن يرجح أن يكون العدد الفعلي للأشخاص المحتجزين بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم السياسية أعلى بكثير.

وأشارت البعثة إلى أن «حالات الاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، وسوء المعاملة، والتعذيب، والوفيات أثناء الاحتجاز، لا تزال تعصف بليبيا، وسط تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب»، كما رأت أن «هذه الممارسات غير القانونية خلفت مناخاً من الخوف، وتسببت في تضييق الفضاء المدني، وتأكّل سيادة القانون».

وأثار توقيف السنوسي انتقادات واسعة في ليبيا، وتخوفات من ترصّد الصحافيين، وقال رئيس تحرير منصة «علاش»، أكرم النجار، في دفاعه عن السنوسي، إن «العمل الصحافي ليس جريمة، وحق الناس في الكلام والتعبير مقدس»، مشيراً إلى أن هذه الممارسات التي وصفها بـ«الإرهاب» لن يُنتج عنها «إلا العجز».

وبشأن اتساع عمليات التوقيف في ليبيا، رفض الطوير ما أسماه بـ«تبرير العمليات الخارجة عن القانون»، وقال إن «أعمال القبض والتفتيش والتوقيف يُنظمها القانون، ويحدد بدقة القائمين عليها؛ وبالتالي فإن أي أعمال قبض أو احتجاز إذا لم تتم تنفيذاً لأوامر السلطة المختصة، وبالقواعد المقررة قانوناً، فهي تعد أعمالاً خارجة عن القانون، وتوجب ملاحقة القائمين بها وتقديمهم للمحاكمة».

الشيخ علي أبو سبيحة (الشرق الأوسط)

وفيما أدان سفير هولندا لدى ليبيا، جوست كلارينبيك، اعتقال السنوسي، ذكّر موالون للنظام السابق بالإبقاء على الشيخ علي أبو سبيحة، رئيس الفريق الممثل لسيف الإسلام القذافي للمصالحة، معتقلاً لدى سلطات شرق ليبيا منذ ثلاثة أشهر، من دون إبداء أسباب ذلك.

واعتقلت أجهزة أمنية بجنوب ليبيا أبو سبيحة، الذي يترأس المجلس الأعلى لقبائل ومدن «فزان»، في أبريل (نيسان) الماضي، في ظل تقارير تحدثت حينها عن نقله بطائرة عسكرية إلى مدينة بنغازي، واتهام أنصار النظام السابق للمشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، بالوقوف وراء اعتقاله.

وأمام تزايد معدلات جرائم الإخفاء القسري في ليبيا، وتأثيراتها الاجتماعية، دعت البعثة الأممية للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفياً، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.


مقالات ذات صلة

تحرير رهينة أميركي من «داعش» يفجر جدلاً في ليبيا

شمال افريقيا المبشر الأميركي خلال رحلة سابقة إلى النيجر (وسائل إعلام أميركية)

تحرير رهينة أميركي من «داعش» يفجر جدلاً في ليبيا

خلَّف الإفراج عن المبشر الأميركي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزاً لدى جماعة تابعة لتنظيم «داعش» في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، جدلاً حاداً في ليبيا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا «مرتزقة سوريون» خلال تظاهرة في العاصمة الليبية طرابلس الجمعة (صفحة حراك ضد التوطين)

رواتب «المرتزقة» تثقل كاهل الليبيين وتفاقم الأزمات

لم يعد وجود المقاتلين السوريين في ليبيا يقتصر على تداعيات الصراع العسكري الذي استُقدموا خلاله في «حرب العاصمة طرابلس» قبل 7 سنوات، بل تحول إلى عبء أمني ومالي.

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا ناجي عيسى في اجتماع مع لجنة المالية بالبرلمان الليبي الأربعاء الماضي (صفحة المصرف المركزي)

محافظ «المركزي» الليبي يتمسك بثلاثة شروط للعدول عن استقالته

قال مصدر مسؤول في مصرف ليبيا المركزي، السبت، إن محافظ المصرف ناجي عيسى يتمسك بثلاثة شروط رئيسية للعدول عن استقالته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا من جلسة مجلس الأمن الأخيرة لبحث تطورات الأزمة الليبية (المجلس)

هل تُسرِّع الاضطرابات الأمنية في ليبيا «المبادرة الأميركية» أم تُجهضها؟

تتباين الآراء في ليبيا بشأن تأثير الأحداث التي شهدتها الزاوية وبنغازي، الأسبوع الماضي، على «المبادرة الأميركية» بشأن العمل على إنهاء الانقسام السياسي والعسكري.

جاكلين زاهر (القاهرة)

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.