مقتل 324 فلسطينياً في غزة خلال 24 ساعة جراء الغارات الإسرائيلية

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 324 فلسطينياً في غزة خلال 24 ساعة جراء الغارات الإسرائيلية

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)

تواصلت الضربات الإسرائيلية الموجهة لقطاع غزة مع بداية اليوم الثامن للحرب هناك، رغم دعوة الجيش الإسرائيلي أمس سكان الجزء الشمالي من القطاع إلى إخلائه والتوجه صوب الجنوب فيما بدا استعدادا لشن هجوم واسع من الشمال، وفقاً لـ«وكالة «أنباء العالم العربي».

وذكرت وزارة الصحة بقطاع غزة أن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية أسفرت حتى الآن عن مقتل 324 فلسطينيا وإصابة ألف آخرين. وأضافت أن من بين القتلى ما لا يقل عن 126 طفلا و88 امرأة.

وذكرت الوكالة أن الطيران الإسرائيلي واصل اليوم شن سلسلة جديدة من الغارات على عدة مناطق في غزة، والتي كان من بينها استهداف منزل في دير البلح وسط القطاع وتدميره بالكامل، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين.

وشنت الطائرات الإسرائيلية غارة بعدة صواريخ على منزل في منطقة الفالوجة بجباليا شمال القطاع، حيث أصيب عدد من المواطنين، بينما استهدفت إسرائيل مبنى في حي تل السلطان برفح جنوب القطاع بأربعة صواريخ.

وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية عدة قذائف وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة نحو ساحل مدينة غزة، في حين أفاد التلفزيون الفلسطيني بأن غارات جوية عنيفة استهدفت حي الدرج وسط قطاع غزة، وأكد في الوقت ذاته أن غارات عنيفة استهدفت جنوب القطاع.

انتشال جثة امرأة فلسطينية من تحت الأنقاض إثر غارة إسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)

وبحسب التلفزيون الفلسطيني، فقد استهدفت غارات إسرائيلية أحياء الكرامة والنصر والشجاعية أيضا. وقال التلفزيون في وقت لاحق إن قتلى وجرحى سقطوا في غارات إسرائيلية على المناطق الشمالية الغربية لغزة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد القتلى في مواجهات اندلعت مع الجيش الإسرائيلي في عدد من محافظات الضفة الغربية يوم الجمعة إلى 16 قتيلا فضلا عن إصابة المئات، بعد مسيرات خرجت للتنديد بالهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقالت الوزارة إن هؤلاء القتلى سقطوا في مناطق من بينها طولكرم وطوباس والخليل ونابلس وبيت لحم، لافتة إلى أن إجمالي عدد القتلى في الضفة الغربية ارتفع بذلك إلى 49 منذ يوم السبت الماضي.

ووفقا للوكالة الفلسطينية، فقد بلغت حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ بدء الهجمات الإسرائيلية يوم السبت الماضي 1900 قتيل ونحو 7696 جريحا.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية عبر منصة «إكس» (تويتر سابقا) اليوم أن «الطائرات الهجومية طراز (إف-15 إي سترايك إيغل)، التابعة لسرب المقاتلات الاستكشافية 494، وصلت إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية... لتعزيز التمركز الأميركي والعمليات الجوية في أنحاء الشرق الأوسط».

محاولات تسلل ومواجهات

قال الجيش الإسرائيلي اليوم إن دفاعاته الجوية اعترضت هدفين فوق مدينة حيفا. وفي حادث منفصل، ذكرت القوات الجوية الإسرائيلية أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية اعترضت جسما غير محدد الهوية بمحاذاة مدينة شفاعمرو في شمال إسرائيل بعد ورود تقارير بشأن تسلله.

وكانت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أفادت في وقت سابق اليوم بسماع دوي انفجار في حيفا دون إطلاق صافرات الإنذار، وذكرت وقتها أن الانفجار ناجم فيما يبدو عن اعتراض لنظام القبة الحديدية.

وفي وقت لاحق، قال دانيال هاغاري، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة «إكس» إن الجيش هاجم اليوم هدفا لـ«حزب الله» في جنوب لبنان «ردا على تسلل طائرة مجهولة تم اعتراضها وإطلاق النار على طائرة من دون طيار تابعة للجيش الإسرائيلي». وأكد اعتراض ما أطلق على الطائرة الإسرائيلية.

وفي ساعة مبكرة من اليوم، انطلقت صافرات الإنذار في مدينة سديروت الإسرائيلية، حيث ذكرت صحيفة «هآرتس» أن ثلاثة صواريخ أطلقت من قطاع غزة ضربت سديروت دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

في غضون ذلك، قالت صحيفة «هآرتس» إن الجيش الإسرائيلي سمح لسكان مستوطنة معاليه مخماس بمغادرة الملاجئ بعد أن طلب منهم في وقت سابق اليوم إغلاق الأبواب والدخول إلى الملاجئ بعد عملية تسلل.

وكانت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية ذكرت أن عملية تسلل مسلحة وقعت في المستوطنة الواقعة شمال الضفة الغربية.

وفي القدس، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية» بمقتل شخص برصاص الجيش الإسرائيلي قرب بلدة العيسوية شمال شرقي المدينة، ونقلت عن شهود عيان أن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص بشكل مباشر صوب السيارة التي كان يستقلها ذلك الشخص وأصابته بجروح.

وقالت إن مقاطع فيديو أظهرت أنه ظل ملقى على الأرض إلى جانب سيارته، فيما منعت القوات الوصول إليه أو تقديم الإسعاف له.

وتحدث التلفزيون الفلسطيني عن اندلاع مواجهات بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين في مخيم شعفاط بمدينة القدس، فيما أشار إلى أن مسلحين أطلقوا النار بشكل كثيف على قوات إسرائيلية في جنين بعد اقتحام المدينة، وأن اشتباكات اندلعت على عدة محاور.

وقالت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي استولت على عدة بنايات وحولتها إلى نقاط مراقبة بعدما اقتحمت مدينة جنين ومخيمها.

تحركات روسية وإشادة من «حماس»

أفاد تلفزيون «روسيا اليوم» بأن موسكو تعد مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي يدعو إلى تحرير الرهائن المحتجزين في قطاع غزة و«وقف فوري طويل الأمد لإطلاق النار تحترمه جميع الأطراف» في غزة.

ونقل التلفزيون عن مصادر دبلوماسية في مجلس الأمن أن مشروع القرار الذي وزعته روسيا على أعضاء المجلس «يدين كل أعمال العنف ضد المدنيين والأعمال الإرهابية ويدعو لإطلاق سراح كل الرهائن، ويدعو إلى إيصال المساعدات الإنسانية والإجلاء الآمن للمدنيين».

وأشادت حركة «حماس» بموقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الحرب في غزة، وقالت في بيان إنها تثمّن موقفه «من العدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا ورفضه حصار غزة وقطع الإمدادات الإغاثية عنها واستهداف المدنيين».

أضافت «نؤكد كذلك على ترحيبنا بالجهود الروسية الحثيثة الرامية إلى وقف العدوان الهمجي الصهيوني الممنهج على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة».

وكان بوتين أكد أمس أن حصار غزة غير مقبول وأن الشعب الفلسطيني له الحق في إنشاء دولته المستقلة. ونقل تلفزيون «آر تي» عنه قوله إن روسيا لديها علاقات جيدة للغاية مع العالم العربي منذ عشرات السنين وبالطبع مع فلسطين التي «تلقت وعودا منذ زمن بإنشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية».

وأضاف الرئيس الروسي أن قرارات إنشاء دولة فلسطينية تم اتخاذها على مستوى الأمم المتحدة. وتابع قائلا إن «من حقهم (الفلسطينيين) التعويل على تنفيذ هذه الوعود».

ونقل تلفزيون «آر تي» عن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا قوله خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي إن «تصعيد الأوضاع على الأرض مقلق للغاية والمنطقة على شفا حرب واسعة النطاق وكارثة إنسانية غير مسبوقة».

سكان مدينة غزة يبدأون عملية الإخلاء بعد تحذير إسرائيلي من تزايد العمليات العسكرية في القطاع (إ.ب.أ)

«حماس» تتمسك بالبقاء وتدين استهداف صحافيين

وأكد موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، عبر حسابه على منصة «إكس» تمسك الحركة ببقاء السكان في قطاع غزة ورفضها النزوح.

وقال «ثابتون على أرضنا كأشجار الزيتون، لن نهاجر من بلادنا مرة ثانيه، كل القرارات والقوانين الدولية أقرت حقنا بالعودة ولم نعد، سندافع عن أنفسنا، وسنصبر على الأذى، وسنصمد ثابتين على أرضنا، ولن نخرج إلا إلى بلادنا: يافا وحيفا ويبنا والرملة».

كما أدانت حركة «حماس» في بيان استهداف إسرائيل مندوبي وسائل إعلام في جنوب لبنان، وقالت إن الاستهداف الإسرائيلي «المتعمّد والمتكرر... جريمة حرب بشعة تضاف إلى مسلسل جرائمه بحقّ الصحافة والإعلام الفلسطيني والأجنبي».

وأشار البيان إلى استهداف طاقم قناة «الجزيرة» ومراسلين صحافيين لوكالات أنباء أجنبية على الحدود اللبنانية الفلسطينية، أدى إلى مقتل مصور وكالة «رويترز» عصام عبد الله وجرح فريق قناة «الجزيرة» و«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأدانت منظمة التعاون الإسلامي ما وصفتها بدعوات «التهجير القسري» للفلسطينيين ومحاولات «ترحيل الأزمة» إلى الدول المجاورة، معربة في بيان نشرته عبر منصة «إكس» عن «رفضها المطلق وإدانتها لدعوات اسرائيل، قوة الاحتلال، التهجير القسري لأبناء الشعب الفلسطيني ومحاولات ترحيل الأزمة الإنسانية التي يفاقمها الاحتلال الإسرائيلي إلى دول الجوار».

وأكدت المنظمة إدانتها «منع وصول المستلزمات الدوائية والإغاثية والاحتياجات الأساسية إلى قطاع غزة، معتبرة ذلك عقابا جماعيا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني».

مئات الفلسطينيين يفرون بعد طلب الجيش الإسرائيلي منهم التحرك إلى جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وجددت المنظمة مطالبتها المجتمع الدولي بالتحرك العاجل واتخاذ إجراءات فاعلة «لوقف كافة أشكال العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الذي ينذر بوقوع كارثة إنسانية غير مسبوقة». كما أكدت ضرورة توفير ممرات إنسانية لتوفير الاحتياجات الأساسية لقطاع غزة.

وكان 55 عضوا في الكونغرس الأميركي وقعوا رسالة موجهة للرئيس الأميركي جو بايدن عبروا فيها عن قلقهم بسبب الأوامر الإسرائيلية التي طلبت من مليون ومائتي ألف فلسطيني مغادرة منازلهم باتجاه الجنوب.

وحذّر جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، اليوم من أن إجلاء مليون مدني من شمال غزة عبر منطقة حرب أمر خطير للغاية «ويكاد يكون مستحيلا».

وقال بوريل عبر منصة «إكس»: «أُقرّ بشكل كامل تحذير (الأمين العام للأمم المتحدة) أنطونيو غوتيريش من أن إجلاء مليون مدني من شمال غزة عبر منطقة حرب مكتظة بالسكان إلى مكان لا ماء به ولا شراب ولا مأوى في منطقة تحت الحصار أمر فيه خطورة بالغة».

وقالت الأمم المتحدة اليوم إن أكثر من 400 ألف فلسطيني نزحوا داخليا في قطاع غزة جراء «الأعمال العدائية» هناك، وحذرت من أن غالبية سكان غزة لا يمكنهم الحصول على مياه الشرب النظيفة بعد توقف الإمدادات لشبكة المياه ومحطات التحلية.

وكانت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي مكين قالت أمس إن هناك حاجة فورية إلى ممر إنساني آمن في غزة وحذرت من أن الإمدادات تنفد بسرعة؛ وذكرت عبر حسابها على منصة «إكس» أن فريق عمل المنظمة التابعة للأمم المتحدة في غزة أوصل مساعدات غذائية طارئة إلى نحو 456 ألف شخص في غزة.

وجدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أمس مطالبته سكان غزة بالتوجه إلى جنوب القطاع وهدد بأن «القادم سيكون أعظم».

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه أمس أن تهجير الفلسطينيين لن يتكرر و«لن نقبل بمحاولات إسرائيل توزيع سكان غزة على دول العالم»؛ كما حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من تهجير الفلسطينيين من غزة ووصف ذلك بأنه سيكون «نكبة ثانية» للشعب الفلسطيني.

وقالت الأمم المتحدة إن من المستحيل إخلاء أكثر من مليون شخص في غضون 24 ساعة «دون عواقب إنسانية مدمرة».

أميركا تطلب التأجيل

أوضحت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية اليوم أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل تأجيل الهجوم البري على غزة لحين إنشاء ممر إنساني.

لكن الصحيفة ذكرت أنه لم يتضح بعد كيف كان رد إسرائيل على الطلب الأميركي.

في الوقت ذاته، ذكرت شبكة «سي إن إن» أن الخارجية الأميركية أبلغت بعض مواطنيها العالقين في غزة بأن معبر رفح «قد يكون مفتوحا» بعد ظهر اليوم.

واستندت الشبكة إلى رسائل عبر البريد الإلكتروني حصلت على نسخ منها تفيد بأن بعض الأميركيين من أصول فلسطينية تلقوا «المجموعة الأولى من التعليمات بأن أفراد أسرهم قد يكونون قادرين على الجلاء عن غزة صوب مصر» بعد الظهر.

وذكرت أن الرسائل البريدية المرسلة عبر نظام إدارة الأزمة التابع للشؤون القنصلية في الوزارة جاء فيها «نتفهم أن الوضع الأمني صعب؛ لكن إذا كنتم ترغبون في مغادرة غزة، فإنه يمكنكم الاستفادة من هذه الفرصة».

ونقلت عن متحدث باسم الخارجية الأميركية القول «نناقش هذا الأمر بنشاط مع نظرائنا المصريين والإسرائيليين».

أضاف «ندعم المرور الآمن... نعمل مع شركائنا الإسرائيليين والمصريين لإنشاء ممر آمن للغزيّين الراغبين في الفرار من هذه الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى من يحتاجونها».


مقالات ذات صلة

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ميراث الأسد بعد هروبه... عنيد ومغرور ومهووس بالجنس وألعاب الفيديو

مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

ميراث الأسد بعد هروبه... عنيد ومغرور ومهووس بالجنس وألعاب الفيديو

مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «ذا أتلانتيك» الأميركية تفاصيل نادرة عن كواليس حكم الرئيس السوري بشار الأسد في الفترة التي سبقت سقوط نظامه.

وقالت في مقدمة التقرير، الذي تحدث فيه كاتبه إلى مصادر من داخل النظام السوري السابق ومسؤولين إسرائيليين ولبنانيين، إن «بعض الطغاة يموتون وهم يقاتلون، بعضهم يُشنقون، وبعضهم يموتون في فراشهم. لكن تصرف الأسد كان اللجوء إلى الخداع بطريقة صدمت حتى المقربين منه، فقد طمأن مساعديه وكبار الضباط بأن «النصر قريب»، وبأن اتصالات إقليمية ستؤدي إلى وقف الهجوم.

كان ذلك مع اقتراب فصائل المعارضة من دمشق في 7 ديسمبر (كانون الأول) 2024، اليوم السابق لسقوط النظام، كانت الفصائل قد وصلت إلى حمص بعد أن دخلت حلب وحماة.

فرّ بشار ليلاً على متن طائرة روسية، دون أن يُخبر أحداً تقريباً. في حين أعلن البيان المراوغ الذي صدر في تلك الليلة أن «الأسد كان في القصر يؤدي واجباته الدستورية».

فرار الأسد فجّر غضباً بين من كانوا يعلنون الولاء له، وشهادات المقربين منه، تظهر أن الغضب انطلق من شعورهم بأنهم تعرضوا للخيانة، فبعضهم كان مستعداً للقتال أو على الأقل للانسحاب المنظم، لو واجههم بالحقيقة، لكن الأسد استخدمهم واجهة سياسية وأمنية لتغطية عملية فراره التي تركت خلفها فوضى واجهها المؤيدون له.

صورة ضخمة لبشار الأسد ملقاة على الأرض بعد هروبه على أرضية القصر الرئاسي في دمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

لم تكن أي جهة تتوقع سقوط الأسد السريع، لا الموساد ولا الاستخبارات الأميركية، لكن التفسيرات التي تلت انهيار نظامه أن داعمي الأسد، روسيا وإيران و«حزب الله»، تورطوا في صراعات أخرى مثل حرب أوكرانيا والمواجهة مع إسرائيل على التوالي، ولم يعودوا قادرين على حمايته. وكشف انشغالهم بملفات أخرى ما كان خفياً لسنوات؛ جيش منهك يحكمه الفساد، كما حدث مع النظام المدعوم من أميركا في أفغانستان، الذي سقط عام 2021، «كانت سلالة الأسد في مواجهة إعادة تشكيلات جيوسياسية أوسع في المنطقة والعالم، وبدا سقوطها حتمياً»، يقول التقرير.

لقطة من فيديو لقناة «سوريا» تظهر طائرات حربية روسية رابضة في قاعدة حميميم باللاذقية خلال عمليات «ردع العدوان»

كان بشار الأسد، في ذروة المعارك وتدهور الوضع الميداني، منفصلاً إلى حد كبير عن الأحداث، ونقل مصدر سابق في «حزب الله»، أنه أمضى أوقات طويلة في ممارسة الألعاب على هاتفه المحمول، أبرزها لعبة «كاندي كراش».

في السابع من ديسمبر 2024، قبل يوم من انهيار النظام، عُقد اجتماع في الدوحة بمشاركة وزراء خارجية من المنطقة وخارجها، في محاولة أخيرة لمنع السقوط الكامل والدفع نحو انتقال سياسي تدريجي، إلا أن الجهود فشلت، بعدما تعذر التواصل مع الأسد، الذي أغلق هاتفه ولم يشارك في أي نقاش.

ونقلت «ذا أتلانتيك» شهادات عشرات من رجال البلاط والضباط في قصر تشرين دمشق، الذين قدّموا رواية مغايرة تعتبر أن سقوط النظام لم يكن حتمياً بفعل الجغرافيا السياسية وحدها، بل كان مرتبطاً بشخصية الأسد نفسه، إذ وصفوه بالمنفصل عن الواقع، والمهووس بالجنس وألعاب الفيديو، وكان قادراً على إنقاذ نظامه قبل سنوات لو لم يكن عنيداً ومغروراً.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري بشار الأسد في سوتشي 20 نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)

وأضاف تقرير الصحيفة أن عدة دول في المنطقة لم تكن تريد سقوط الأسد وقدمت له سابقاً شرايين إنقاذ، وأن وزراء خارجية اتصلوا به حتى في أيامه الأخيرة عارضين عليه الصفقات، لكنه لم يجب، وبدا أنه يتعامل مع أي طرح بوصفه إهانةً شخصية.

أما الإسرائيليون قد نظروا طويلاً إلى الأسد بوصفه «عدواً يمكن التعايش معه»، فهو شخص يردد الشعارات المعتادة عن العدو الصهيوني، لكنه يحافظ على هدوء الحدود بين البلدين، ونقل عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله: «الجميع في المنطقة كان مرتاحاً لبقائه هناك، ضعيفاً، ولا يشكل تهديداً لأحد».

حتى الحلفاء الذين أنقذوه سابقاً من نهاية محتومة لم يسلموا من عنجهيته، بمن فيهم إيران، في حين اقتنعت روسيا بأنه عبء ولا يستحق الدفاع عنه.

ديبرا تايس أمام صورة لابنها أوستن في واشنطن 2023 الذي اختُطف أثناء تغطيته الأحداث بسوريا عام 2012 (رويترز)

وفي مثال على عناد الأسد، أوردت «ذا أتلانتيك» مثالاً لرفض الأسد حبل نجاة مُدَّ إليه من الأميركيين، مرتبط بالصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ 2012، إذ أوفدت واشنطن في 2020 روجر كارستنز وكاش باتيل إلى لبنان، واصطحبهما اللواء عباس إبراهيم، رئيس الأمن العام اللبناني آنذاك، إلى دمشق للقاء علي مملوك، أحد أعلى مسؤولي الأمن في النظام، وطرح الأميركيون ملف تايس غير أن ردّ مملوك بأن أي بحث يتطلب أولاً رفع العقوبات وسحب القوات الأميركية من سوريا، وأبدت الحكومة الأميركية استعدادها لصفقة مقابل إثبات أن تايس حي. لكن الأسد رفض الاتفاق وقطع الحوار، ونقل عباس إبراهيم للصحيفة أن تبرير مملوك للرفض «لأن ترمب وصف الأسد» بالحيوان قبل سنوات.

ونقلت «ذا أتلانتيك» عن عباس إبراهيم أن الأميركيين كانوا سيغلقون الملف حتى لو كان تايس قد مات ما داموا عرفوا مصيره، وأن عباس إبراهيم قال إنه تلقى اتصالاً من مايك بومبيو أبدى فيه استعداده للسفر إلى سوريا بطائرة خاصة، وأن رفض الأسد يعد جنوناً.

وحاولت إدارة الرئيس جو بايدن عام 2023 تجديد العرض عبر وفد رفيع إلى سلطنة عُمان للقاء مسؤولين سوريين، لكن الأسد تصرف، وفق رواية عباس إبراهيم، بأسلوب شبه مهين حين رفض إرسال مسؤول رفيع وأوفد بدلاً منه سفيراً سابقاً لم يُسمح له حتى بالحديث عن تايس.


مقتل 5 أشخاص بانهيار مبنى في طرابلس شمال لبنان

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بانهيار مبنى في طرابلس شمال لبنان

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)

قُتل خمسة أشخاص على الأقل، اليوم الأحد، بمدينة طرابلس في شمال لبنان إثر انهيار مبنى، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين، في ثاني حادثة من نوعها خلال أسبوعين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بـ«سقوط مبنى قديم» في حي باب التبانة، أحد أفقر أحياء طرابلس، مؤكدة «إنقاذ 8 أشخاص» فيما «تم سحب 5 ضحايا، بينهم طفل وامرأة مسنّة».

وعملت السلطات على إخلاء المباني السكنية المجاورة «خوفاً من انهيارها».

وعرضت وسائل الإعلام المحلية صوراً لسكان وعمال إنقاذ يحاولون إزالة الأنقاض بعد الانهيار بمعدات متواضعة، وباستخدام أيديهم لإزاحة الركام.

وجاءت هذه الحادثة بعد انهيار مبنى آخر في طرابلس أواخر الشهر الماضي.

وأمر رئيس الجمهورية جوزيف عون أجهزة الإسعاف بـ«الاستنفار للمساعدة في عمليات الإنقاذ»، وتأمين مأوى لـ«سكان المبنى (المنهار) والمباني المجاورة التي أخليت تحسباً لأي طارئ»، وفق بيان للرئاسة.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.

وحثّت منظمة العفو الدولية عام 2024 السلطات اللبنانية على إجراء مسح ميداني شامل «على وجه السرعة لتقييم سلامة المباني في جميع أنحاء البلاد»، ونشر نتائجه.

وحذّرت المنظمة حينها خصوصاً من الوضع في طرابلس، كبرى مدن الشمال اللبناني، حيث يقطن «آلاف الأشخاص... في أبنية غير آمنة» عقب وقوع زلزال مدمر في تركيا وسوريا في فبراير (شباط) 2023، ألحق أضراراً بأبنية في لبنان.

وأضافت أنه «حتى قبل وقوع الزلازل، كان السكان في طرابلس قد دقوا ناقوس الخطر بشأن حالة مساكنهم المروّعة والناجمة عن عقود من الإهمال».


«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم (الأحد)، أنه «لا سيادة لإسرائيل على أي من مدن أو أراضي دولة فلسطين المحتلة»، مشددة على رفضها وإدانتها لقرارات الحكومة الإسرائيلية.

ونددت الوزارة، في بيان، بما وصفتها بـ«المحاولات الإسرائيلية المستميتة لفرض أمر واقع؛ من خلال الاستيطان الاستعماري وتغيير الواقع القانوني ومكانة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس».

وأشارت «الخارجية» الفلسطينية إلى أن هذه القرارات بمثابة ضم فعلي للأراضي الفلسطينية، وهو ما يخالف رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحثته على التدخل والضغط على إسرائيل للتراجع عن هذه القرارات التي تزعزع الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية، ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) بالضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان بجميع أنحاء الضفة الغربية.

وأكد الموقع أن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الإسرائيلي تتناقض مع مبادئ «اتفاق الخليل» الموقع عام 1997، الذي كان الهدف منه أن يكون مرحلة مؤقتة نحو حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني في الخليل، وهي المدينة الوحيدة التي لم ينسحب منها الجيش الإسرائيلي خلال الموجة الأولى من سحب القوات ضمن اتفاق أوسلو للسلام.