هل يمكن تناول الشوفان على الفطور كل يوم ؟

هل يمكن تناول الشوفان على الفطور كل يوم ؟
TT

هل يمكن تناول الشوفان على الفطور كل يوم ؟

هل يمكن تناول الشوفان على الفطور كل يوم ؟

الشوفان أحد أنواع الحبوب التي ظهرت كخيار غذائي سريع وصحي لوجبة الإفطار. ولكن هل اعتدت تناول الشوفان كل يوم؟ إذ ان تناول الشوفان يوميا قد لا يكون فكرة جيدة، وفقا لأخصائية التغذية ديبيكا جاياسوال بمستشفيات الأمومة

ببنغالورو.

وحسب الأخصائية، فالشوفان عبارة عن حبوب كاملة معروف بفوائده الصحية المختلفة، ولكن مثل أي أطعمة أخرى، فإن له أيضًا آثارًا جانبية محتملة، وذلك وفق ما ذكر موقع «healthshots» الطبي المتخصص.

الآثار الجانبية لتناول الشوفان يوميا

فيما يلي 5 أسباب تمنعك من تناول الشوفان كل يوم:

1. حساسية الغلوتين:

في حين أن الشوفان خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، إلا أنه غالبًا ما تتم معالجته في المنشآت التي تتعامل مع القمح أو الشعير أو الجاودار، ما قد يؤدي إلى التلوث المتبادل، حسب جاياسوال، التي توضح «إذا كنت تعاني من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين وتأكل الشوفان بشكل منتظم، فمن المهم اختيار الشوفان المعتمد الخالي من الغلوتين لتجنب ردود الفعل السلبية».

2. انتفاخ البطن:

محتوى الألياف في الشوفان يساعد على تحسين عملية الهضم. ومع ذلك، فإن الاستهلاك المفرط للشوفان قد يسبب الغازات والانتفاخ لدى بعض الأفراد، خاصة إذا لم يعتادوا على اتباع نظام غذائي غني بالألياف.

يمكن أن تساعد زيادة كمية الألياف التي تتناولها تدريجيًا في تخفيف هذه المشكلة.

3. حمض الفيتيك:

يحتوي الشوفان على حمض الفيتيك، الذي يمكن أن يمنع امتصاص بعض المعادن مثل الكالسيوم والحديد والزنك. يمكن أن يساعد نقع الشوفان أو تخميره في تقليل محتوى حمض الفيتيك.

4. محتوى السعرات الحرارية:

في حين أن الشوفان مغذ، إلا أنه غني بالسعرات الحرارية أيضًا. وعند محاولة التحكم في السعرات الحرارية التي تتناولها، انتبه إلى أحجام الوجبات وتجنب تناولها بانتظام.

5. توازن العناصر الغذائية:

تقول جاياسوال «في حين أن الشوفان يوفر العديد من العناصر الغذائية، من الضروري الحفاظ على نظام غذائي متوازن يتضمن مجموعة متنوعة من الأطعمة لضمان حصولك على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم كل يوم. لذا، فإن الاعتماد على الشوفان يوميًا في وجبة الإفطار يعد فكرة سيئة».

وبصرف النظر عن هذه الآثار الجانبية لتناول الشوفان بانتظام، يمكن أن يسبب الشوفان ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص. فإذا كنت تعاني من الحكة أو الشرى أو الانزعاج الهضمي بعد تناول الشوفان، استشر الطبيب وتجنب تناول الشوفان.

فوائد تناول الشوفان باعتدال

في حين أن تناول الشوفان كل يوم على الإفطار قد لا يكون فكرة جيدة، إلا أن تناول الشوفان باعتدال يمكن أن يكون مفيدًا حقًا.

فيما يلي بعض الفوائد الرئيسية لتناول الشوفان باعتدال:

1. مليء بالعناصر الغذائية الأساسية:

الشوفان مصدر جيد للعناصر الغذائية الأساسية مثل الألياف والحديد والفيتامينات، وخاصة فيتامينات (ب) والمعادن مثل المنغنيز والفوسفور والمغنيسيوم ومضادات الأكسدة. وكل هذه العناصر الغذائية ضرورية لصحتك العامة.

2. تعزيز صحة القلب:

يعتبر الشوفان مفيدا لصحة القلب لأنه يساعد في تقليل مستويات الكوليسترول السيئ.

وتضيف جاياسوال «إنه يحتوي على بيتا جلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي يمكن أن تساعد في خفض مستويات الكوليسترول، ما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب».

3. إدارة الوزن:

يمكن أن يساعد الشوفان في إنقاص الوزن لأنه يشعرك بالشبع ويمكن أن يجعلك تشعر بالشبع والرضا لفترات أطول، ما يجعله إضافة مفيدة لنظام غذائي للتحكم في الوزن.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المحتوى العالي من الألياف في الشوفان يتحكم في الشهية، ويمنع الإفراط بتناول الطعام والوجبات الخفيفة غير الصحية طوال اليوم.

4. التحكم بنسبة السكر في الدم:

يمكن أن يساعد انخفاض مؤشر نسبة السكر في الدم والألياف القابلة للذوبان في الشوفان على استقرار مستويات السكر في الدم، ما يجعله خيارًا جيدًا للأشخاص المصابين بداء السكري أو المعرضين لخطر الإصابة به.

5. صحة الجهاز الهضمي:

وفقا لجاياسوال «فان الشوفان مصدر جيد للألياف، وهي ألياف قابلة للذوبان بشكل خاص تعرف باسم بيتا جلوكان والتي تساعد في عملية الهضم، ويمكن أن تساعد في منع الإمساك.

6. مضادات الأكسدة:

يحتوي الشوفان على مضادات أكسدة مختلفة قد تكون لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان. يمكن أن تساعد هذه الخصائص في حماية الخلايا من التلف وتحسين الصحة العامة.

كيف تتناول الشوفان؟

يمكن أن يكون الشوفان جزءًا مغذيًا من نظام غذائي صحي، ويمكن للعديد من الأشخاص الاستفادة من دمجه في وجباتهم. لكن الاعتدال هو المفتاح، كما تقول الخبيرة؛ التي خلصت الى القول «يُنصح بتناول كمية معتدلة من الشوفان 2-3 مرات أسبوعياً في وجبة واحدة يومياً. لكن، تأكد من أن نظامك الغذائي غني بالعديد من العناصر الغذائية الأخرى أيضًا».


مقالات ذات صلة

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.