الشوفان وقهوة الشعير... بدائل لذيذة للطهي

الأردن في طريقه إلى الطبخ الصحي

الشوفان وقهوة الشعير... بدائل لذيذة للطهي
TT

الشوفان وقهوة الشعير... بدائل لذيذة للطهي

الشوفان وقهوة الشعير... بدائل لذيذة للطهي

تتجه الفنادق والمنتجعات في الآونة الأخيرة إلى البدائل الغذائية الصحية؛ حتى أن بعضاً منها يمنع منعاً باتّاً استخدام المُكمّلات المصَنعة.
وبالنظر إلى القانون الغذائي في الأردن فإنه يشدد على المعايير التي تتصل بالسلامة الغذائية وما تقتضيه من استخدام المكونات الطبيعية تماماً وتجنب الملونات الصناعية.
محمد فاروق - الشيف التنفيذي في فندق شيراتون عمّان النبيل؛ واحد من الطهاة الذين يفضلّون استخدام معززات النكهة الطبيعية عند تحضير الطعام أسوة بالأجداد؛ وكان من بين ما استخدمه منتجات طبيعية للمهندس عامر أبو ناموس؛ «توفرّ منتجات كهذه في السوق المحلية مدعاة للفخر والتشجيع؛ بعد أن تعودّنا على منتجات طبيعية لشركات تايلاندية أو إنجليزية». يقول لـ«الشرق الأوسط».
وبِعينٍ ناقدة وبعد التجربة؛ يذكر أن النكهة الطبيعية المُعدّة من الخضار «بديل مكعبات الدجاج» حظيت بإعجابه؛ حين أضافها إلى اللحوم والدجاج والصلصات؛ وكانت النتائج حسب رأيه ترقى إلى المستوى المطلوب؛ كما أنه أحبَّ طعم القهوة المُعدّة من الشعير؛ ناهيك عن خل التفاح الذي أضفى نكهة لطيفة إلى السلطات والطبخ.
طريقة الطهي تضمن النكهة الطيبة مع هذه المنتجات الصحية بحسب ما يخبرنا به فاروق في حال الالتزام بطريقة الاستخدام؛ والتي إذا ما شَابها خطأ فستكون النتيجة غير مقبولة.
ومن واقع خبرته فإن المعرفة تَختزل أي فجوة وبها سيتقبل الزبون المنتج؛ «فمن فينا لا يرّحب بالطعام المحضرّ من المكونات الطبيعية!»؛ مسدياً نصيحة سبق وأن تلقاها من أحد أساتذته «أنت بحاجة إلى تعليم زبونك»؛ مما يعني بحسب توضيحه أنه يقع على عاتق هؤلاء المُنتجين بذل جهد كبير في تدريب الفئات المستهدفة بشأن تبيان الفوائد وطرق الاستعمال؛ والتسويق الذكي بعيداً عن الأهداف التجارية؛ وشيئاً فشيئاً يمكن أن تتسع رقعة الانتشار لتشمل المنشآت السياحية.
للمرضى والأصحاء
رغبة عارمة تملّكت المهندس عامر أبو ناموس لابتكار منتجات طبيعية نالت موافقة واستحسان الجهات الرسمية؛ وقد بدأ طرف الخيط من السنوات التي عمل خلالها نائباً لرئيس قسم التغذية في المستشفى الإسلامي؛ حين كان يبثّ الكثير من المرضى شكواهم اليومية بخصوص عدم توفر بدائل غذائية صحية، كمرضى الضغط الذين يُمنعون من شرب القهوة؛ فقفزت إليه الفكرة «لماذا لا أبادر إلى إنتاج بدائل آمنة؟».
يقول خبير التغذية «فلسطيني الأصل» في حديث مع «الشرق الأوسط» إن مشكلة إعراض الناس عن تناول البدائل الصحية وضعته أمام تحدٍ حقيقي يكمن في إنتاج بدائل طبيعية لا يُضاف إليها أي مواد حافظة وفي الوقت نفسه يصحبها طعم لذيذ، ساعياً إلى إزالة فكرة راسخة تروّج لصالح المنتج غير الصحي وما فيه من لذة لا تقاوم؛ في حين أن المنتج الصحي قادر على منح تلك اللذة؛ وهو الأولى بالثقة وفقاً له.
ويتابع حديثه بالقول: «أرّقني تذمر المرضى من حرمانهم لبعض الأطعمة؛ في تلك الآونة كان نداء في داخلي لا يسكت يخبرني أن الله أوجد الدواء قبل الداء، ومن هنا قررت تكريس وقتي لأغير نمط حياتهم؛ وكل همّي أن آخذ بيدهم إلى الشفاء، وأن ينعم الأصحاء بمعيشة لا مرض فيها». وعلى سيرة الأصحاء يقول م. أبو ناموس إن الناس عموماً يمكنهم الاستفادة من خصائص منتجاته؛ ففي العصر الحديث صاروا عرضة للكثير من الأمراض بسبب الهوس بالطعام المُصنّع والمعلَبات والوجبات السريعة؛ مما جعل توفير بدائل غذائية تحمي صحتهم وتكون أسلوب حياة حاجة مُلّحة؛ حسب تعبيره.
وبنبرة أسف يحكي «من المحزن أن نترك مكونات أصيلة مثل زيت الزيتون ونستخدم عوضاً عنها الزبدة المُهدرجة».
تستهدف مؤسسته بالدرجة الأولى ربات البيوت؛ فـ«المرأة صاحبة القرار في المطبخ ودورنا أن نعلّمها طرق استخدام البدائل بحيث تطهو لعائلتها بطريقة صحية وبنكهة رائعة».
وبحسب أبو ناموس فإن منتجاته تنطلق من نهج علمي دقيق ومدروس؛ مع الحرص على التعاون مع مصانع تنتج وفق المعايير المهنية بأعلى جودة ووفق المواصفات؛ بعيدا عن المشاريع التي تستهدف الربح؛ مثمناً تقدير ودعم الجهات الرسمية مثل وزارة الزراعة ونقابة المهندسين الزراعيين لجهوده.
لا سموم ممتعة
نُورد إليكم مميزات بعضٍ من منتجاته:
بديل مكعبات الدجاج «ناترافيج»: مكث م. عامر ثلاث سنوات في العمل على إنتاجه؛ كونه يدخل في الاستخدام اليومي؛ مع تأكيده على أنه المنتج الوحيد في الأردن الخالي من الملح الصيني؛ وهو مادة ضارة تحتوي على سموم تعرف بـ«جلوتومات الصوديوم» توجد في المنتجات الرائجة.
يتميز هذا المنتج بخلوه من الدهون والزيوت المهدرجة؛ ويوضع عادة في بداية الطهي على الحساء والكبسة وغيره، ولا داعي لإضافة البهار، لأنه في الأساس يحتوي على بهار وخضار؛ وقد حاز على إشادة من جرّبوه.
قهوة الشعير: تعد بديلا عن القهوة العربية؛ وتخلو من الكافيين وآمنة لمرضى الضغط وللأطفال، على أن يُضاف إلى كل لتر ماء معلقة هيل ومعلقتان من قهوة الشعير، وهي ممتازة للالتهابات خاصة الكلى كونها مدرة للبول، مع العلم أن الشعير مُكوّن مهدئ للجسم ويُعد من الأغذية الوظيفية.
التلبينة النبوية أو «طحين الشعير»: وهي بديل عن الطحين أو النشا أو الشوفان؛ وتحتوي على الألياف الخشبية علاوة على أنها مُشبعة، ويوصي خبير التغذية بإضافة التلبينة إلى الحلويات بمعدل 25 - 30 في المائة، ويحبذ إضافتها إلى الحليب للرضع بدءاً من سن 5 أشهر فما فوق.
ويقول إن التلبينة سنة نبوية مهجورة مستدلا بقول الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام: «التلبينة مجمّة لفؤاد المريض تذهب بعض الحزن»؛ فهي غذاء فعال في تهدئة النفس وعلاج الاكتئاب؛ وتجدي نفعاً مع القولون والإمساك؛ كما أنها ترفع المناعة في الجسم ومفيدة لمرضى السكري.
ويزيد بحديث نبوي آخر: «والذي نفسي بيده إنها تغسل بطن أحدكم كما تغسل إحداكن وجهها من الوسخ».
خل التفاح: يُعدّ من المُكمّلات الغذائية الطبيعية، ويمكن استخدامه في السلطات والدجاج واللحم والصُوص؛ مستشهدا بالحديث النبوي: «نِعم الإدام الخل»؛ فقد ثبت علميا عِظم فائدته لمرضى الكولسترول. إذن من الواضح احتذاؤه بالنظام الغذائي لسيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام الذي عرُف عنه تناول العسل والتلبينة؛ ومن جهة ثانية يظهر تمسكه بتراث الأجداد عبر تحضيره بأجود الطرق الزعتر الأخضر المضاف إليه السماق والسمسم؛ وغيره من المنتجات الشعبية.
سألناه عن بعض أفكار الطهي التي يقترحها من تلك البدائل بطرق سريعة؛ فعددّ منها: الكنتاكي الصحي والبطاطا المشوية والشيبس البيتي، ناصحاً بتحضير الصوص الصحي من كلٍ من التلبينة النبوية والخل الطبيعي وبدائل مكعبات الدجاج مع إضافة زيت زيتون.
ولا يدخر الرجل وسعاً في تنظيم ورشات العمل في الجمعيات والمراكز والمدارس وافتتاح بوفيهات للطعام الصحي وطرح أفكار متجددة للطهي؛ والمشاركة في المعارض والأيام العلمية، وكذلك في مهرجان التذوق الحسي للطبخ الصحي؛ إذ يشهد ذلك كله تفاعلاً ملحوظاً من الحضور؛ مؤكداً أنه لجأ إلى توزيع الاستبيانات للتحقق من آراء الفئات المستهدفة في الطعام المطهي بهذه المنتجات فكانت النسبة الأكبر راضية وراغبة بتجريبه.
وعلى ما يبدو أن النَفس الطويل مطلوبٌ في رحلته؛ فالمطاعم والمستشفيات لم تتعاط بعد مع منتجاته؛ معقباً: «غالبيتها تميل إلى شراء المنتج الأرخص والكمية الأوفر».
وعن المنتجات التي يعكف على اختبارها لتخرج قريباً إلى النور؛ قال إن تركيزه سينصّب على السكر والملح، وسيتجه إلى إنتاج مخبوزات يومية تكون بديلا عن الكعك؛ معرباً عن أمله بالتغلب على المعوقات المادية واللوجيستية التي تحول دون تطور المشروع وانتشاره بالسرعة المطلوبة ليصل إلى مختلف شرائح المجتمع.



بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
TT

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين، وذلك لما تمنحه من متعة تذوق نكهتها، ولحمه المستساغ، ما جعله ينال لقب «وجبة الملوك».

ويتطلب إعداد الحمام البلدي المحشي على الطريقة المصرية مهارة دقيقة، بداية من الإعداد والتحضير، ومروراً بمرحلة الحشو بالأرز بالتوابل أو «الفريك» المحمص، وصولاً إلى مرحلة التحمير في السمن البلدي، لتكتسب القشرة الخارجية قوامها الذهبي المقرمش.

وتزخر القاهرة والإسكندرية بقائمة طويلة من المطاعم التي صاغت تاريخ هذه الأكلة، إذ تضع «الحمام المحشي» على رأس قوائمها، ما جعلها قبلة محبي هذه الوجبة التقليدية.

البعض يفضل تناول الحمام في المنزل والبعض الآخر يأكله في المطعم (الشرق الأوسط)

ويعد مطعم «فرحات» (كبابجي الأزهر) من العناوين الشهيرة بتقديم أطباق الحمام المحشي المقرمشة من الخارج والطرية من الداخل، معتمداً على «نَفَس» وخبرة متوارثة على مدار أربعين عاماً، نجح خلالها في نقل المذاق المصري الأصيل إلى متذوقي الفخامة من مصر والخليج والعالم العربي، ومن خلال فروعه الأربعة بالقاهرة (الأزهر، مصر الجديدة، مدينة نصر، المهندسين)، يواصل رحلته حتى اليوم ملتزماً بأعلى معايير الجودة.

وتعد سلسلة مطاعم الدهان (الممتدة جذورها لعام 1890) واحدة من العلامات المسجلة في تقديم المأكولات المصرية التقليدية، وعلى رأسها أطباق الحمام المحشي، سواء الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، وغالباً ما يُطلب ضمن «صينية اللمة» التي تجمع الحمام مع المشويات والمحاشي المصرية، كما يمكن تذوق برام الأرز المعمر بالحمام، كما لا تفوتك تجربة شوربة الحمام الشهيرة مع الشعرية المحمرة.

ومن بين الأسماء الشعبية الشهيرة، يأتي مطعم الجمهورية (أولاد شلبي)، بوسط القاهرة، الذي يقدم الحمام المحشي بكثير من الأرز المتبل بخلطة رائعة، مع قرمشة مثالية للقشرة الخارجية نتيجة التحمير، مع كثير من السلطات والليمون والمخللات، والشوربة الغنية التي تُقدم للزوار في أكواب زجاجية.

الحمام المحشي طبق يعشقه المصريون (الشرق الأوسط)

كما لمع اسم مطعم صبحي كابر، بمنطقة شبرا في القاهرة، خلال السنوات الماضية، كمحطة رئيسية لعشاق المطبخ المصري الأصيل، إذ يُقبل عليه الرواد يومياً لتجربة الأطباق الشعبية، ولا سيما الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، الذي يقدم مشوياً أو مقلياً بعناية فائقة، ما يمنح متذوقه متعة التلذذ بالوجبة، التي تقدم مع الأرز الأبيض والبطاطس، إلى جانب الشوربة والمقبلات الشرقية.

وفي الإسكندرية، يعد «هرم الحمام» وجهة بارزة لمن يبحث عن دمج الأكلات الشرقية العريقة مع ابتكارات الطهي الحديثة، حيث يقدم الحمام المحشي بأشكال ووصفات متعددة، حيث الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، مضافاً إليهما اللحم المفروم أو الجمبري، إلى جانب التحمير في الزبدة.

ومواكبة لسرعة إيقاع العصر، تظهر تجربة «حمامشي» كمطبخ رقمي يقدم خيار الحمام المحشي المبرد الجاهز للطهي دون عناء التجهيز الطويل، حيث يأتي المنتج محشياً، ومرفقاً بتوابل السلق الأساسية، ولا يتطلب الأمر سوى إضافة البصل والملح، تليها مرحلة السلق، ثم التحمير الخفيف. كما يوفر المطبخ خيار الحمام المسلوق الجاهز للتحمير مباشرة.

كذلك، يقدم المطبخ عبوات السفر الخاصة المبردة (آيس بوكس)، المصممة خصيصاً لنقل الحمام المحشي من مصر إلى أي بلد، كهدية تحمل روح وأصالة المطبخ المصري.

الحمام بالفريك أو الأرز من أشهر الاطباق المصرية (الشرق الأوسط)

الحمام المحشي في المنزل

في مقابل المطاعم المتخصصة، يرتبط تناول وجبة «الحمام المحشي» في الغالب بالمناسبات العائلية والتجمعات الخاصة، حيث تتنافس ربات المنازل في إعداده وتقديمه لضيوفهن، بما يظهر مواهبهن في الطهي.

الشيف المصرية ديجا موسى، صاحبة مدونة «مطبخ ديجا موسى»، تقدم من خلال «الشرق الأوسط» عدداً من النصائح والأسرار لإعداد الحمام المحشي، حيث تقول: «الحمام ليس مجرد وجبة عادية، بل هو طعام الملوك، لذا إذا أُعد بالطريقة الصحيحة، لفاق في متعته وسحر مذاقه أفخر الولائم، وللوصول إلى هذا المستوى الاستثنائي، هناك مجموعة من الأسرار واللمسات الفنية التي تصنع الفارق».

وتشير إلى أهمية نقع الحمام في محلول ملح وسكر وبصلة مع فصين من الحبهان لمدة ساعة قبل الحشو، ما يجعله طرياً وذا رائحة طيبة، مع تسوية الحشوة تسوية جزئية غير كاملة، لكي تستكمل نضجها داخل الحمام وتتشبع بنكهة المرق، ما يمنحها قواماً مشبعاً وغنياً بالمذاق، مع أهمية حشو الحمام بعناية وترك مساحة كافية لتمدد الأرز أو الفريك، لضمان عدم تفكك الحمام أثناء التسوية، لافتة إلى أهمية ترك الحمام لينضج على نار هادئة بعد مرحلة الغليان، ومنحه الوقت الكافي ليكتمل نضجه.

طريقة عمل الحمام المحشي

تقدم الشيف ديجا طريقة عمل الحمام المحشي بالأرز، كما يلي...

المكونات:

4 حمامات، ربع كيلو كبد وقوانص مقطعة صغيراً، 2 كوب أرز مغسول، 2 بصلة مفرومة، 2 ملعقة سمنة، ملح وفلفل أسود وبهارات مشكلة، 2 ورق لورا، 3 حبات حبهان، رشة قرفة.

التحضير:

ـ يُنقع الحمام في لتر ماء مع ملعقة ملح وملعقة سكر وبصلة مقطعة وحبهان لمدة ساعة.

ـ على النار، تُشوّح الكبد والقوانص مع بصلة مفرومة في السمنة، ثم يُضاف الأرز والملح والفلفل والبهارات وورقة لورا ورشة قرفة، ثم نصف كوب مرقة، ويُترك الخليط للتسوية نصف استواء.

ـ يتم حشو الحمام مع ترك مساحة صغيرة للأرز ليتمدد، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ يوضع الحمام في ماء مغلي مع بصل وحبهان وورق لورا حتى ينضج على نار هادئة.

ـ بعد السلق، يتم التحمير في طاسة مع سمن أو زبدة، أو يدخل الفرن حتى يأخذ لوناً ذهبياً مقرمشاً.

أما طريقة عمل الحمام المحشي بالفريك، فهي كما يلي...

المكونات:

2 حمامة، 1 كوب فريك (منقوع في مياه دافئة ساعة ومغسول)، 1 بصلة كبيرة مفرومة ناعماً، ملح وفلفل أسود، نصف ملعقة صغيرة قرفة، نصف ملعقة صغيرة بهارات حمام أو لحمة، 1 ملعقة كبيرة سمن أو زيت، 2 كوب شوربة أو مياه للسلق، 2 ورق لورا، حبهان، بصلة سليمة.

التحضير:

ـ تُشوّح البصلة المفرومة في ملعقة سمن حتى تكتسب اللون الذهبي.

ـ يضاف الفريك مع التقليب جيداً مع البصلة لمدة 5 دقائق.

ـ يضاف الملح والفلفل والبهارات والقرفة مع التقليب قليلاً، ثم تُرفع من النار وتُترك حتى تهدأ.

ـ يُحشى الحمام بالفريك (مع الحذر من الملء، حيث يزيد حجم الفريك مع السلق)، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ في إناء كبير، توضع مياه أو شوربة مع بصلة سليمة وورق اللورا والحبهان ورشة ملح، وتُترك حتى الغليان.

ـ يُنزل الحمام إلى الإناء ويُترك على نار هادئة نحو 45 إلى 60 دقيقة حتى ينضج.

ـ بعد التسوية، يتم التحمير أو يُدخل إلى الفرن.

ـ يقدم الحمام مع أرز بالشعرية والسلطة.


هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)
محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)
TT

هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)
محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)

ليس كل طبق يصنّف على لائحة المحشي يشبه الآخر. فهذا الطبق على تنوّعه يعدّ من الأطباق الرئيسية التي تزيّن المائدة اللبنانية. ومن محشي ورق العنب (الدوالي) إلى محشي الكوسى والملفوف تطول أصناف المحاشي التي يزخر بها المطبخ الشرق أوسطي عامة، واللبناني خاصة. ويشكّل طبق محشي الفلفل الحلو القاسم المشترك بين وصفات كثيرة تتوزع بين مطابخ العالم. فيحضر في المطبخ اللبناني كما في الشامي واليوناني والتركي. ويتحول الفلفل إلى طبق غني بالنكهات، تتداخل فيه اللحمة والأرز والتوابل. فيما يأخذ في بعض الوصفات الشامية منحى أكثر فخامة عند تقديمه إلى جانب اللبن. وفي المطبخ اليوناني يرتكز على الأرز والخضار والأعشاب. ويضاف إليه البقدونس في الخلطة التركية.

ويعدّ من الأطباق التي كانت مفضّلة عند اللايدي دي، كما كشف مؤخراً طاهيها السابق دارين ماك غرايدي. ويذكر أنها كانت تطلبه أكثر من مرة واحدة في الأسبوع.

طبق الاميرة ديانا المضل (موقع الشيف دارين ماك غريدي)

وصفة الليدي ديانا... محشي بطابع ملكي

الوصفة التي ارتبطت بها الليدي دي. تتضمن الفلفل، والبصل، والكوسى، والفطر، والطماطم، والأرز، والأعشاب، إلى جانب جبنة الموزاريلا والبارميزان.

وكانت الحشوة تُحضّر من الخضار المطهوة مع الأرز، ثم توضع داخل حبات الفلفل التي تكون قد خضعت لخبز أولي حتى تلين قليلاً. وبعد حشوها، تُغطى بالجبنة وتعود إلى الفرن حتى تذوب وتتحمر.

محشي الفلفل اللبناني... نكهة البيت

في النسخة اللبنانية، لا يمكن فصل المحشي عن فكرة «أكلة البيت». فالطبق يبدأ من حبة فلفل مفرغة من البذور، ثم تحشى بخليط الأرز واللحمة والتوابل. وتترك لتتداخل نكهاتها أثناء الطهي. والسرّ في هذا النوع من المحاشي ليس في كثرة المكونات بقدر ما هو في التوازن بينها. فالأرز يمتص عصارة اللحم والخضار، فيما تضيف التوابل لمسة شرقية واضحة، ويمنح الفلفل الحلو الطبق نكهة خاصة بعد طهيه.

وتختلف طريقة التحضير من بيت إلى آخر؛ فهناك من يضيف الطماطم أو صلصة البندورة، ومن يفضل الفلفل الأخضر، فيما يختار آخرون الفلفل الأحمر أو الأصفر بسبب حلاوته الواضحة. وقد تدخل المكسرات في بعض الوصفات، خصوصاً عندما يتحول الطبق إلى وجبة مناسبة للدعوات. ويمكن أن تدخل القرفة والبهار الحلو والفلفل الأسود في تركيبتها. وتظهر وصفات لبنانية للفلفل الحلو تجمع بين الأرز واللحم والطماطم والبقدونس، مع توابل تمنحه نكهة دافئة ومميزة.

لكن عندما يدخل اللبن إلى الصورة، يصبح الطبق أقرب إلى أطباق أخرى تحتل مكانة خاصة في المطبخ الشامي. واللبن هنا لا يؤدي دور الصلصة فحسب، بل يمنح الطبق طراوة وحموضة خفيفة تتوازن مع دسامة اللحم ونكهة التوابل.

وإذا كان المحشي اللبناني يحتفي بنكهات المطبخ الشرقي، فإن وصفة ديانا تذهب في اتجاه آخر. هنا تحل الموزاريلا والبارميزان مكان اللبن، وتدخل الكوسى والفطر والطماطم في قلب الحشوة، فيما يؤدي الريحان والأوريغانو دوراً أساسياً في إعطائها طابعاً مختلفاً.

المحشي يمكن تحضيره بعدة طرق (إنستغرام)

الفلفل المحشي على الطريقة اليونانية... نكهة المتوسط

وعلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط، يحتل الفلفل المحشي مكاناً محبوباً في المطبخ اليوناني، حيث يُعرف ضمن أطباق الخضار المحشوة التي تشكل جزءاً أساسياً من المائدة اليونانية، إلى جانب الطماطم المحشوة. وتقوم الوصفة التقليدية غالباً على حشو الفلفل بخليط من الأرز والطماطم والبصل والأعشاب الطازجة، ولا سيما البقدونس والنعناع، مع زيت الزيتون الذي يشكل عنصراً أساسياً في المطبخ اليوناني. ويشبه هذا الطبق بمكوناته الخاصة ما نجده في المطبخ التركي.

وتتميز النسخة اليونانية ببساطتها مقارنة بالمحشي اللبناني، إذ لا تكون اللحمة المفرومة هي العنصر الأساسي في الحشوة، بل يأتي الأرز والخضار والأعشاب في الواجهة. وتُرص حبات الفلفل في صينية إلى جانب الطماطم أو البطاطا أحياناً. ثم تُطهى في الفرن ببطء حتى تتشرب نكهات الخضار بعضها من بعض، ويتحول الأرز إلى حشوة طرية وغنية بالعصارة.

وفي بعض الوصفات اليونانية الحديثة، تدخل اللحمة المفرومة إلى الحشوة، لكن النسخة النباتية تبقى من أشهر الطرق، خصوصاً في فصل الصيف عندما تكون الطماطم والفلفل في ذروة موسمهما. وقد تُقدم إلى جانب الجبنة الفيتا والسلطة اليونانية، لتكتمل بذلك مائدة متوسطية تعتمد على الخضار وزيت الزيتون والأعشاب.

إنها 3 أطباق بهويات مختلفة، يحبّها الكبار والصغار، فأي خلطة منها تختار؛ محشي الفلفل اللبناني بنكهته الغنية، أم اليوناني بخفته المتوسطية، أم وصفة الليدي ديانا التي دخلت عالم المطبخ من باب القصر؟


العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
TT

العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)

تواصل العلا توسيع حضورها في قطاعي الضيافة والمطاعم، مع إدراج عشرة فنادق ومطاعم في نسخة 2026 من دليل «ميشلان» للمملكة العربية السعودية. وشملت القائمة ثلاثة فنادق حصلت على «مفتاح ميشلان»، إلى جانب مطاعم حازت تصنيف «بيب غورماند» وأخرى اختيرت مجدداً ضمن الدليل، فيما سجَّل مطعم «ساموير» حضوره للمرة الأولى.

تاما في هابيتاس (الشرق الأوسط)

فحصل فندق «دار طنطورة ذا هاوس» على مفتاح ميشلان واحد، ويقع في بلدة العلا القديمة ضمن مجموعة من المنازل الطينية التاريخية التي خضعت للترميم، فيما حصل «شيدي الحِجر» على مفتاح ميشلان واحد أيضاً. ويقع الفندق داخل موقع الحِجر، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، ويضم مباني تاريخية وأسواراً للحصن ومحطة سكة حديد العلا السابقة.

واحتفظ «بانيان تري العلا» بمفتاح ميشلان واحد لعام 2026. ويقع المنتجع في وادي عشار بين التكوينات الصخرية الرملية، ويعتمد في تصميمه على وحدات إقامة متناغمة مع البيئة المحيطة.

جونتوس في دار طنطورة (الشرق الأوسط)

وتضم قائمة الفنادق كذلك «أور هابيتاس العلا»، الذي يركز على تجارب العافية والإقامة في البيئة الصحراوية، و«كرافان من هابيتاس العلا»، الذي يقدم وحدات إقامة في الهواء الطلق مستوحاة من أجواء الرحلات والمغامرات الصحراوية.

وعلى مستوى المطاعم، أدرج دليل ميشلان «طوفريه» ضمن تصنيف «بيب غورماند»، وهو تصنيف يمنحه الدليل للمطاعم التي تقدم وجبات ذات جودة جيدة وبأسعار مناسبة نسبياً. ويقع المطعم في منزل تقليدي ببلدة العلا القديمة، ويقدم أطباقاً تعتمد على مكونات محلية، من بينها برتقال العلا والتمور المنتجة في واحة العلا.

إحدى الغرف في دار طنطورة (الشرق الأوسط)

كما احتفظ «خونتوس»، الواقع في فندق دار طنطورة ذا هاوس، بتصنيف «بيب غورماند». ويقدم المطعم أطباقاً مستوحاة من المطبخ السعودي التقليدي ضمن معالجة معاصرة.

وانضم «ساموير» إلى دليل «ميشلان» للمرة الأولى في عام 2026. ويقع المطعم في واحة العلا، ويقدم أطباقاً من مطابخ الشرق الأوسط بلمسات معاصرة، في موقع تحيط به بساتين النخيل.

إحدى غرف جونتوس (الشرق الأوسط)

وتشمل قائمة المطاعم المختارة مجدداً كلاً من «حرّة» في بانيان تري العلا، الذي يقدم أطباقاً مستوحاة من مطابخ عربية مختلفة، و«تاما» في «أور هابيتاس العلا»، الذي يعتمد على مكونات محلية وقوائم موسمية ونهج «من المزرعة إلى المائدة».

دار طنطورة في العلا (الشرق الأوسط)

وبذلك تضم قائمة دليل ميشلان السعودية لعام 2026 عشرة فنادق ومطاعم في العلا، تشمل الفنادق الحاصلة على مفاتيح ميشلان، والمطاعم المصنفة ضمن «بيب غورماند»، إضافة إلى مطاعم جرى اختيارها مجدداً ومطعمٍ انضم إلى الدليل للمرة الأولى.

ويأتي إدراج هذه المنشآت ضمن نسخة 2026 من دليل «ميشلان» في وقت تشهد فيه العلا توسعاً في قطاع الضيافة والمطاعم، بالتزامن مع تطوير وجهتها السياحية واستقبالها مزيداً من الفنادق والمطاعم التي تستهدف الزوار المحليين والدوليين.