نجاة قياديين بـ«لجنة التفاوض» في درعا من محاولة اغتيال

استمرار المظاهرات في السويداء وسط تجاهل دمشق

صورة متداولة في درعا للموقع الذي تعرض فيه عضوا «اللجنة المركزية» لمحاولة اغتيال
صورة متداولة في درعا للموقع الذي تعرض فيه عضوا «اللجنة المركزية» لمحاولة اغتيال
TT

نجاة قياديين بـ«لجنة التفاوض» في درعا من محاولة اغتيال

صورة متداولة في درعا للموقع الذي تعرض فيه عضوا «اللجنة المركزية» لمحاولة اغتيال
صورة متداولة في درعا للموقع الذي تعرض فيه عضوا «اللجنة المركزية» لمحاولة اغتيال

نجا القياديان في «اللجنة المركزية للتفاوض في ريف درعا الغربي» (جنوب سوريا) محمود البردان المعروف محلياً بـ«أبو مرشد»، ومؤيد الأقرع «أبو حيان حيط»، من محاولة اغتيال؛ إذ تعرض موكبهما لعبوة ناسفة ووابل من الرصاص العشوائي مساء الاثنين، على الطريق الواصل بين بلدة عتمان ومدينة داعل في الريف الأوسط من محافظة درعا.

وتحدثت مصادر محلية في ريف درعا الغربي عن ملاحقة عناصر «اللجنة المركزية» التابعين للبردان المسلحين وقتلوا اثنين منهم بعد الاشتباك معهم، أحدهما يدعى «أ. ز.» ويتحدر من مدينة طفس، والثاني «ي. م.» من بلدة عتمان. وتبين أنهما عنصران سابقان في «مجموعة عبيدة الديري» التي كانت تابعة لـ«هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً).

صورة متداولة في درعا للموقع الذي تعرض فيه عضوا «اللجنة المركزية» لمحاولة اغتيال

وأفادت شبكة «درعا 24» المعنية بنقل أخبار جنوب سوريا المحلية، بأن البردان هدد، لدى عودته إلى طفس، الذين قاموا بمحاولة اغتياله، مؤكداً أنهم عناصر في تنظيم «داعش»، وأنه يعرف أنهم يوجدون في بعض منازل طفس. وطالب خلال اجتماعه مع عدد من الأهالي، بأن ينقلوا رسالته بأن المتهمين يحتمون في بعض منازل في مدينة طفس، وأنهم قتلوا العديد من أبناء طفس، ويريدون اليوم قتله.

وتتهم «مجموعة عبيدة الديري» البردان والأقرع بـ«العمل لصالح جهاز الأمن العسكري التابع للنظام السوري بعد اتفاق التسوية في مناطق جنوب سوريا منذ عام 2018».

وكان البردان والأقرع من القادة المحليين لمجموعات كانت معارضة للنظام السوري، وباتت بعد اتفاق التسوية الذي وقع مع جنوب سوريا في عام 2018، تسمى بـ«مجموعات التسوية»، وهما يعدان من أبرز أعضاء «اللجنة المركزية» التي تفاوض النظام والجانب الروسي، وكلاهما لديه مجموعة مسلحة تعمل بإمرته.

أما «مجموعة عبيدة الديري»، وكذلك «مجموعة خلدون الزعبي»، فرفضتا الانضمام إلى تشكيلات تابعة لقوات النظام والتسويات، واتُّهمت عدة مرات بإيواء عناصر من تنظيم «داعش» الذين فروا من منطقة حوض اليرموك في عام 2018 إبان العمليات العسكرية السورية والروسية على المنطقة حينها، وآخرين من الذين أفرجت عنهم الأجهزة الأمنية بعد اعتقالهم عقب «اتفاق التسوية». وترفض المجموعة الاتهامات الموجهة إليها وتعد أنها «ذريعة للتخلص من المعارضين للنظام السوري في المنطقة».

مظاهرات السويداء

وفي السويداء، تستمر المظاهرات السلمية المطالبة بالتغيير السياسي وتطبيق القرار الدولي (2254) الذي يفضي إلى انتقال سياسي للسلطة في سوريا؛ إذ يتجمع العشرات من أبناء السويداء بالتظاهر بشكل يومي في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، كما يستمر إغلاق الدوائر الحكومية غير الخدمية، ومنها فرع حزب «البعث العربي الاشتراكي» (الحزب الحاكم في سوريا) والفرق الحزبية.

من تحركات السويداء (السويداء 24)

وبحسب ناشطين من السويداء، فإن ذلك يأتي وسط تجاهل دمشق لمطالب المحتجين وعدم التعاطي مع الاحتجاجات؛ إذ إن النظام السوري اكتفى بداية انطلاق الاحتجاجات في منتصف أغسطس (آب) الماضي بإرسال وفد سياسي التقى عدداً من الشخصيات الدينية بالمحافظة، مطالباً بتهدئة الشارع، مع وعود بتحسين الأحوال المعيشية كالعادة.

من تحركات السويداء (السويداء 24)

وأفادت منصة «السويداء 24» المعنية بنقل أخبار السويداء المحلية بأن العشرات من المحتجين بالسويداء رفعوا صباح (الثلاثاء) صوراً ولافتات لمعتقلين ومغيبين قسرياً من ساحة الكرامة، منها: «يسقط طغيان سجون الأسد»، و«الحرية لكل المعتقلين».

كما أطلق محتجون عبر مكبرات الصوت، دعوات لاستمرار الاحتجاج، وتنفيذ وقفة احتجاجية كبيرة مساء (الثلاثاء) في بلدة شهبا شمال السويداء للمطالبة بالحقوق والحرية والعيش الكريم.


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

وسط تحذيرات من منخفض جوي سيصل الثلاثاء، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتحرك فوري لدعم أي جهود إنقاذ قد تكون ضرورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عنصر من الأمن الداخلي مع عنصر من «قسد» يحرسان وفداً من الداخلية السورية وصل إلى مطار القامشلي الدولي شرق سوريا يوم الأحد (أ.ب)

هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

هل سيطبق الاندماج بين «قوات سوريا الديمقراطية» ومؤسسات الدولة السورية بسلاسة أم سيعوقه عائق؟ وهل ستتخلى «قسد» فعلاً عن سلطة خبرتها لأكثر من عشر سنوات من النفوذ؟

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، اختيار سوريا ضيف شرف النسخة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».