علقت شركات طيران دولية كبرى رحلاتها من تل أبيب وإليها أو قلصتها، في حين حظرت روسيا الرحلات الجوية الليلية إلى إسرائيل، بعد هجوم مباغت شنه نشطاء «حماس» يوم السبت والتهديد بتصعيد الصراع مما أثار مخاوف تتعلق بالسلامة.
وأفاد موقع (فلايت رادار 24) لتتبع الرحلات الجوية بأن نصف رحلات تل أبيب المقررة يوم الأحد ألغيت، وكذلك ثلث رحلات الاثنين حتى مساء أمس في إسرائيل، حسبما أفادت وكالة (رويترز) للأنباء.
وعلقت شركتا النقل الجوي الأميركيتان «يونايتد إيرلاينز» و«أميركان إيرلاينز» رحلاتهما المباشرة إلى إسرائيل بعد أن حثت إدارة الطيران الاتحادية شركات الطيران على توخي الحذر. وقالت شركة «دلتا إيرلاينز» أمس الاثنين إنها ستلغي رحلاتها من إسرائيل وإليها حتى نهاية الشهر. كما ألغت العديد من شركات الطيران الأوروبية رحلاتها.
وكانت شركة «العال» الإسرائيلية هي الاستثناء، إذ أضافت المزيد من الرحلات الجوية لإعادة جنود الاحتياط من جميع أنحاء العالم للمساعدة في أكبر تعبئة في تاريخ إسرائيل.
وقتل مقاتلون من حركة (حماس) ما لا يقل عن 900 شخص وخطفوا عشرات الرهائن في هجمات يوم السبت، وهي الأكثر دموية من نوعها منذ عقود، مما دفع إسرائيل إلى الرد بقصف قطاع غزة الفلسطيني.
ومن المتوقع أن يتعرض قطاع السياحة في إسرائيل، الذي يقوده رواد الشاطئ والحفلات في تل أبيب والجولات التاريخية إلى مواقع مثل القدس، لضربة كبيرة مع تزايد عمليات إلغاء الرحلات الجوية. وتشير بيانات «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» إلى أن السياحة تشكل 3.6 في المائة من إجمالي العمالة.
وقالت شركتا الرحلات البحرية الأميركيتان «رويال كاريبيان» و«كارنيفال» إنهما «عدلتا» مسارات رحلاتهما في منطقة إسرائيل.

وحثت الهيئات التنظيمية، ومنها إدارة الطيران الاتحادية الأميركية ووكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي وهيئة الطيران الإسرائيلية، شركات الطيران على توخي الحذر في المجال الجوي للمنطقة، لكنها لم تصل إلى حد المطالبة بتعليق الرحلات الجوية.
غير أن روسيا منعت رحلات الطيران من الذهاب إلى إسرائيل قبل الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش بسبب ما وصفته «بالوضع السياسي والعسكري غير المستقر» ونصحت شركات الطيران بمراقبة المخاطر خلال النهار.
وطلبت «هيئة الطيران المدني» الإسرائيلية من شركات الطيران «مراجعة المعلومات الأمنية والتهديدات الحالية» وغيرت بعض مسارات الحركة الجوية. وأشارت إلى أنه من المتوقع حدوث تأخيرات ونصحت شركات الطيران بحمل وقود إضافي.


