تزامناً مع استمرار «الهيئة الوطنية للانتخابات» بمصر في تلقّي أوراق المرشحين لخوض انتخابات الرئاسة المصرية، والتي تستمر حتى 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أثيرت تساؤلات حول ملامح الحملات الانتخابية للمرشحين المُحتملين لسباق الرئاسة.
وأعلنت الحملة الانتخابية للمرشح المحتمل، الرئيس عبد الفتاح السيسي، تدشين الحملة رسمياً، غداً السبت، في مؤتمرها الصحافي الأول. وقال بيان للحملة، اليوم الجمعة، إنه «سيتم إعلان تفاصيل إجراءات الترشيح وما يرتبط بها من أمور، السبت، بحضور وسائل الإعلام والصحافة المحلية والأجنبية».
وقبل أيام، حرَّر السيسي توكيلًا لمحمود فوزي، الأمين العام السابق لـ«المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، لرئاسة حملته الانتخابية، وأن يكون ممثله القانوني بها، في حين ترتكز الدعاية الانتخابية لحملة المرشح المحتمل عبد السند يمامة، رئيس حزب «الوفد»، على المحور الاقتصادي. وقال، في تصريح سابق، إنه «حال فوزه بانتخابات الرئاسة سيبدأ بملف الإصلاح الاقتصادي»، مشيراً إلى أن حملته الانتخابية «اختارت شعار (قوم يا مصري)، وهو الشعار الذي يستعير واحدة من الأغنيات الحماسية للفنان الراحل سيد درويش».
من جهته، أطلق المرشح المُحتمل فريد زهران، رئيس «الحزب المصري الديمقراطي»، حملته الانتخابية عبر مؤتمر صحافي، متخذاً من «حرية الرأي» مرتكزاً لخطاب حملته.
وتَعتبر الدكتورة صفاء زيدان، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن ملامح الحملات الانتخابية للمرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية «ما زالت مبكرة، وإن كانت ترسم ملامح مبدئية للمرتكزات التي سيبنون عليها حملتهم، وتمثل نقطة جذب بالنسبة لخطابهم».

وأضافت زيدان، لـ«الشرق الأوسط»، أن قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية «يحدد أن تبدأ الحملة الانتخابية اعتباراً من تاريخ إعلان القائمة النهائية للمرشحين، حتى قبل يومين من التاريخ المحدد للتصويت في الاقتراع، لذلك فإن إعلان اسم مدير الحملة، أو الإدلاء بتصريحات تخص محاور الحملة الانتخابية وشعار الحملة، تعتبر متابعة لسير عملية الترشح، فيما تكون الحملات الانتخابية هي المرحلة الأكثر صخباً خلال العملية الانتخابية، لما يتضمنها من إعلان تفصيلي عن رؤية كل مرشح حيال الملفات الرئيسية، ولا سيما السياسية والاقتصادية والتعليمية، وغيرها من الملفات الحيوية».
ووفق قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية لسنة 2014، فإن الدعاية الانتخابية تتضمن «الأنشطة التي يقوم بها المرشح ومؤيدوه، وتستهدف إقناع الناخبين باختياره، وذلك عن طريق الاجتماعات المحدودة والعامة، والحوارات، ونشر وتوزيع مواد الدعاية الانتخابية، ووضع الملصقات واللافتات، واستخدام وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمطبوعة والإلكترونية، وغيرها من الأنشطة التي يجيزها القانون أو القرارات، التي تصدرها الهيئة الوطنية للانتخابات».
وكانت «الهيئة الوطنية للانتخابات» في مصر قد أعلنت بدء تصويت المصريين في الخارج أيام 1 و2 و3 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفي الداخل أيام 10 و11 و12 من الشهر نفسه. وفي حال الإعادة، تجرى العملية الانتخابية أيام 5 و6 و7 يناير (كانون الثاني) المقبل في الخارج، وفي الداخل أيام 8 و9 و10 من الشهر نفسه.
