محمد عقيل لـ«الشرق الأوسط»: أنتظر من يكتب لي دور بطولة خاصاً بي

بعد الغناء والتمثيل المسرحي يسطع نجمه في الدراما

مع المخرجة صوفي بطرس (محمد عقيل)
مع المخرجة صوفي بطرس (محمد عقيل)
TT

محمد عقيل لـ«الشرق الأوسط»: أنتظر من يكتب لي دور بطولة خاصاً بي

مع المخرجة صوفي بطرس (محمد عقيل)
مع المخرجة صوفي بطرس (محمد عقيل)

يأسرك الممثل محمد عقيل منذ اللحظة الأولى التي تشاهده فيها ضمن مسلسل درامي. حضوره يطغى على المشهد الذي يشارك فيه، فيتعلق به نظر المشاهد ويلاحق أي تفصيل تمثيلي يقوم به. يلمس متابع محمد عقيل بسرعة ثقل أدائه في مسلسلات كثيرة شارك فيها، كما في بعض أجزاء مسلسل «الهيبة»، كذلك لفت الانتباه في أحدث أعماله «الغريب». وفي العملين لعب دور رجل النفوذ والمافيا، لكن في كل مرة زود دوره بنكهته الخاصة فأحدث الفارق. وفي فيلم «الهيبة» السينمائي وقف للمرة الرابعة أمام كاميرا المخرج سامر البرقاوي، والذي يعتز بالتعاون معه وبشخصية «الشايب» التي جسدها فيه. ويصف البرقاوي بالمخرج الشغوف الذي لا يتعب، ويتطور بسرعة هائلة.

مع الفنان بسام كوسا في مسلسل {الغريب} (محمد عقيل)

أما صوفي بطرس التي وقعت أحدث أعماله الدرامية «الغريب» فتذوق معها طعم فن الإخراج. فهي تدير الممثل وتعرف كيف تخرج منه طاقات يجهلها.

حالياً، يشارك في مسلسل معرّب من التركية، ويوجد في إسطنبول منذ فترة. دوره في هذا العمل يدور في فلك القساوة. ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «طبيعة دوري غنية وصعبة في آن، لكن الأصعب هو العمل مع فريق تركي. هناك صعوبة في التواصل وتبادل وجهات النظر. يوجد مترجمون بالتأكيد يتولون عملية التواصل بيننا. فعندما يدور العمل مع مخرج عربي تحضر الروح التي ينقلها المخرج إلى الممثل. لكن الأجواء عامة جميلة، وأستمتع بهذه التجربة التي يمكنها أن تستغرق شهوراً طويلة».

أتقن دور رجل المافيا ولمع به (محمد عقيل)

دخل محمد عقيل باب التمثيل الدرامي متأخراً، إذ عمل موظفا في تلفزيون «المستقبل» لمدة 24 عاماً، كان خلالها يقوم بأعمال فنية قليلة لكنها لم تسلط الضوء عليه كما يحصل الآن. بداية، درس الموسيقى في المعهد الوطني، لكنه لم يشأ أن يمتهن تعليمها. فقرر التوجه إلى دراسة التمثيل والإخراج. بعدها مثّل وعدها المهنة التي يريد مزاولتها، وبقيت الموسيقى مجرد هواية. ولأن التمثيل لم يكن مورد الرزق المطلوب في أوائل التسعينات فقد قرر اللجوء إلى الوظيفة. ويخبر «الشرق الأوسط»: «خلال تلك الفترة مثلت، لكنني لم أنجّم. كنت أستحق النجومية التي أعيشها اليوم منذ 20 عاماً، كأي ممثل غيري يملك الموهبة المطلوبة».

شارك حينها في أكثر من مسلسل، بينها «حلونجي يا اسماعيل» و«فاليه باركينغ» و«الطرابيش» وغيرها. أما أساتذته في الجامعة اللبنانية فكانوا كما يصفهم «جهابذة» في التمثيل. تعلم على أيدي روجيه عساف ومشهور مصطفى وفاروق سعد وكثيرين غيرهم. ويعلق: «كانوا يفهموننا أن التمثيل يجب أن يحمل المستوى على طريقة شكسبير وهاملت. فكنا ننظر إلى الأعمال الدرامية اللبنانية بفوقية كبيرة، لأنها ليست على هذا المستوى. ولم أسع للانضمام إليها بتاتاً حتى نهاية التسعينات، إذ بدأت تأخذ منحى آخر أكثر رصانة».

دور {الشايب} في {الهيبة} فتح أعين الناس عليه (محمد عقيل)

وهكذا إثر مغادرته تلفزيون «المستقبل» اتجه نحو التمثيل، فكانت الأعمال المشتركة في أوجها، والمسلسلات السورية اللبنانية تشق طريقها بقوة. فارتقت الدراما إلى الأفضل، وجذبته من جديد.

أما الغناء فبقي عنده مجرد هواية يمارسها أثناء قعداته مع الأصدقاء، وعبر فريقه الغنائي «قرايبنا» يطل أحيانا كضيف عليها.

يؤكد محمد عقيل أن شخصية «الشايب» في مسلسل «الهيبة» فتحت أعين الناس عليه. فكانت الفرصة التي انتظرها، إذ عرض المسلسل على قناة تشاهد بنسب عالية (إم بي سي)، ومن قبل شركة إنتاج رائدة (الصبّاح إخوان). ويعلق: «سبق أن شاركت في أعمال مسرحية وأفلام سينمائية نلت عنها جوائز عالمية. لكن قلة من الناس كانت تعرفني، إلى حين أديت شخصية «الشايب». فالناس لا تبذل الجهد لحضور مسرحية أو فيلم سينمائي، وتفضل أن يأتيها العمل إلى بيتها ومن دون كلفة تذكر».

أحدث أعماله {الغريب} على منصة {شاهد} (محمد عقيل)

هذه الجاذبية التي يتمتع بها محمد عقيل يصفها صديقه المخرج إيلي كمال بـ«وجه الأيقونة». فهو يلفت مشاهده بشكل عفوي، فيشعر بأنه الممثل الممتلئ بثقافات فنية مختلفة. فملامح وجهه كما نظراته الثاقبة وحتى تجاعيد وجهه تشكل مرايا روحه وفكره. ويعلق: «يقول المخرج وودي ألن إن 70 في المائة من نجومية الممثل تكمن في حضوره. وأعرف تماماً أنه لمجرد أن أطل على الشاشة أحصد هذه النسبة، وهو أمر أفتخر وأعتز به».

لا يتأسف محمد عقيل على تأخره في دخول عالم الدراما «ربما شكلي الخارجي اليوم وحضوري وعمري وثقافتي، استطاعت مجتمعة أن تقدمني بصورة أفضل. فكلما نتقدم بتجاربنا، يتحسن أداؤنا، فأنا اليوم في أحسن حالاتي».

يرفض عقيل المشاركة في الدراما بكثافة، تهمه جودتها ومدى اقتناعه بموضوعاتها... «أطلب النص وأقرأ الورق بدقة، أحيانا أقوم ببعض التعديلات فيها. أتحدث مع المخرج والكاتب والمنتج وعندما أقتنع أوافق».

اشتهر بأدوار رجل المافيا وأتقنها، وأحبه المشاهد من خلالها. فهل سيبقى يدور في محور هذه الشخصية؟ يرد لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى أن أقدم أدواراً مختلفة وأن أتعاون مع كل المخرجين. لكن الملامح القاسية التي تغمرني يرى فيها المخرجون الأنسب لدور الشرير أو رجل المافيا. فهم بذلك يوفرون على أنفسهم مشقة القيام بماكياج ما يسهل عملهم. فصوت محمد وتعابير وجهه وصوته وعناصر أخرى موجودة عندي تناسب هذا الدور. سبق أن لعبت دور (فياض) في مسلسل (بالقلب)، الرجل الطيب صاحب قلب الطفل، وكذلك دور (عبد الكريم) في (بيروت واو) الذي يغني ويحب الحياة، وأدوار أخرى. لكن صدف أن لعبت دور رجل النفوذ أخيراً، وانطبع في ذاكرة المشاهد العربي».

أنا اليوم بـ«أحسن حالاتي»... وجميع الشخصيات التي أقدمها أعطيها من ذاتي

في مسلسل «الغريب» اتهم محمد عقيل بأنه اختار تقديم شخصيته بين الشر والخير، فأربك عقل المشاهد. لكنه يوضح: «ليس هناك إنسان شرير بالمطلق ومن ذاته كما يقول سقراط. شخصية (البيروتي) التي لعبتها في (الغريب) من أصعب الأدوار التي قمت بها. الشخصية مركبة وتتراوح بين الشر والخير، والأب الحنون والعطوف والسفاح والقاتل معاً. وقد ترجمناها بالمسلسل مبرزين أوجهها المختلفة. استمتعت كثيراً بهذا الدور وكان بمثابة تحدٍّ بالنسبة لي، ساعدتني على اجتيازه بنجاح المخرجة صوفي بطرس. فهي حفظت النص وهضمته حتى باتت تتحكم بكل مفاصله، وعرفت كيف تدير هذه الشخصية كما غيرها من شخصيات العمل».

متعة الحوار مع محمد عقيل يضاهيها أسلوبه في رواية أخباره وقصصه المشبعة بالثقافة والخبرة. وعندما سألته «الشرق الأوسط» عن تعاونه مع بسام كوسا في «الغريب» قال: «من الممثلين القلائل الأفضل على الساحة. برأيي هو (جوكر الدراما العربية). يتقمص شخصياته المتناقضة بسلاسة واحتراف عالٍ، وعلى الرغم من نجاحاته الكبيرة فهو إنسان متواضع جداً وراق ودمث الأخلاق. سعدت بالتعاون معه تماماً كما مع فرح بسيسو. هذه المرأة برأيي من النجمات النادرات اللاتي لا يزلن يحتفظن بملامحهن على طبيعتها. رقيقة وواقعية إلى أقصى حد، أعدها من أحلى النجمات العربيات وأجملهن».

«البيروتي» التي لعبتها في «الغريب» من أصعب الأدوار التي قمت بها

أما جوابه عن المخرج أو الممثل الذي يطمح للتعاون معه اليوم فيرد: «على بالي أن أتعاون مع الجميع من ممثلين ومخرجين، وأن أعمل إلى جانب نجوم عرب ولبنانيين. أنا اليوم أقف تحت الأضواء لكنني أنتظر من يخصني بدور رئيسي يكتبه لي ويراهن عليّ».

 

بسام كوسا هو «جوكر الدراما العربية»

وعما إذا كان في الحقيقة شخصاً قاسياً كما يبدو في أدواره، يوضح خاتماً حديثه: «جميع الشخصيات التي أقدمها أعطيها من ذاتي. هناك دائماً بيني وبينها نقاط تشابه، فأزودها من تاريخي وأحاسيسي وذكرياتي. وأنا شخصياً رجل حنون جداً، ويمكن أن أبكي تجاه موقف معين. كما أنني قاسٍ عندما تضعني الحياة في موقف يتطلب مني هذا الأمر».


مقالات ذات صلة

احتفاء بعودة عبلة كامل للأضواء بعد عزلة طويلة

يوميات الشرق عبلة كامل وياسمين عبد العزيز ومنة شلبي في لقطة من الإعلان الرمضاني (يوتيوب)

احتفاء بعودة عبلة كامل للأضواء بعد عزلة طويلة

احتفى الجمهور المصري بعودة الفنانة عبلة كامل للأضواء بعد عزلة طويلة، ابتعدت خلالها عن الظهور الفني والإعلامي.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق حماده هلال خلال تصوير المسلسل في المغرب (حسابه في «فيسبوك»)

حمادة هلال: «المدّاح» جعلني أكثر نضجاً في التمثيل

وعد حمادة هلال الجمهور بأن يشاهدوا في الجزء الجديد صورة مختلفة على مستوى التنفيذ البصري...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مسلسل «روج إسود» (ماسبيرو)

«ماسبيرو» لاستعادة تألقه الرمضاني بعد سنوات من الأفول

يسعى التلفزيون المصري «ماسبيرو» لاستعادة تألقه بالموسم الرمضاني الجديد بعد سنوات من الأفول، حيث يعرض 8 مسلسلات جديدة للمرة الأولى منذ 15 عاماً.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق قصة حب كمال وفوسون المأثورة إلى الشاشة بإشراف الكاتب أورهان باموق (نتفليكس)

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

تحفة أورهان باموق الأدبية «متحف البراءة» إلى الشاشة، والكاتب التركي أشرفَ على المسلسل، ومثّل فيه.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي وبطلات المسلسل في أحد مشاهد «راجل وست ستات» (الشرق الأوسط)

عودة «راجل وست ستات» بحكايات جديدة بعد غياب 10 سنوات

يعود المسلسل الكوميدي المصري «راجل وست ستات» مجدداً للجمهور بعد غياب 10 سنوات، عبر حكايات جديدة بين أبطاله بعدما كبروا وتغيرت أحوالهم.

انتصار دردير (القاهرة )

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.