الألعاب الآسيوية: أبكر المتألق يهدي السعودية ميداليتها الرابعة

أخضر السلة يتطلع لنصف النهائي اليوم... والصين تواصل هيمنتها

السعودي غزواني تأهل إلى نهائي سباق 800 م (الشرق الأوسط)
السعودي غزواني تأهل إلى نهائي سباق 800 م (الشرق الأوسط)
TT

الألعاب الآسيوية: أبكر المتألق يهدي السعودية ميداليتها الرابعة

السعودي غزواني تأهل إلى نهائي سباق 800 م (الشرق الأوسط)
السعودي غزواني تأهل إلى نهائي سباق 800 م (الشرق الأوسط)

أضاف العدّاء السعودي عبد الله أبكر ميدالية أخرى لبلاده في دورة الألعاب الآسيوية التاسعة عشرة (هانغتشو 2022)، وذلك بانتزاعه فضية سباق 200م، ضمن منافسات اليوم الرابع لمسابقة ألعاب القوى.

وتصدر أبكر السباق منذ بدايته حتى الثانية الأخيرة من السباق؛ حيث تمكن الياباني إياما كوكي من خطف الذهبية بزمن 20.60 ثانية، وجاء أبكر ثانياً بزمن 20.63 ثانية، وفاز ويانغ كون هان بالبرونزية بزمن 20.74 ثانية.

أبكر محتفلا بميداليته الفضية (الشرق الأوسط)

وهنأ رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية الأمير عبد العزيز الفيصل، العدّاء أبكر، بمناسبة إنجازه، وأكد من خلال منشور له على منصة «إكس» أن المستقبل أمام أبكر في قادم استحقاقاته الرياضية سواء على المستوى العالمي أم القاري.

ومن جانبه، عبّر العدّاء عبد الله أبكر عن سعادته بنيل أولى ميدالياته في دورات الألعاب الآسيوية، وقال: «كنت أطمح للذهبية، لكن الحمد لله على كل حال، الأهم أن أكون مساهماً في رفع اسم وطني المملكة في مثل هذا المحفل الكبير».

ومن جهته، تأهل المنتخب السعودي لكرة السلة لربع نهائي المسابقة بعد فوزه على هونغ كونغ، في اللقاء الذي جمعهما ضمن الأدوار الإقصائية بنتيجة 95 – 72 نقطة.

ويسعى أخضر السلة لمواصلة أدائه الفني العالي بالدورة، والتأهل لدور نصف نهائي مسابقة السلة، وذلك عندما يلاقي نظيره الأردني ضمن مواجهات ربع النهائي يوم الثلاثاء.

ومن جهته تأهل لاعب المنتخب السعودي لألعاب القوى عيسى غزواني لنهائي سباق 800م، بعد تصدره مجموعته في نصف نهائي السباق بزمن 1.48.98 دقيقة.

لاعبات القوى البحرينيات سجلن حضورا قويا في الدورة (رويترز)

وسجل العدّاء سامي اليامي رقماً شخصياً جديداً له في سباق 800م، بعد أن أنهى نصف نهائي السباق بزمن 1.49.56 دقيقة والمركز الثالث في التصفية، والتاسع في الترتيب العام.

ومن جانبه، يأمل لاعب المنتخب السعودي لرفع الأثقال الرباع محمود آل حميد إضافة ميدالية سعودية جديدة بالدورة، وذلك عندما يشارك في منافسات وزن 73 كيلوغراماً يوم الثلاثاء.

ويستكمل لاعب المنتخب السعودي للملاكمة عبد العزيز العتيبي مشاركته بالدورة، وذلك عندما يلتقي بنظيره الكوري الشمالي سو كون يونق ضمن مواجهات دور ربع نهائي لوزن 51 كيلوغراماً لمسابقة الملاكمة اليوم.

وكان العتيبي قد تأهل لهذا الدور بعد فوزه على نظيره البنغالي محمد أبو طلحة بنتيجة 4 - 1 يوم الخميس الماضي.

وكانت الصين قد واصلت هيمنتها على منافسات دورة الألعاب الآسيوية؛ حيث وسعت فارق الميداليات الذهبية عن أقرب منافسيها بفوزها بـ147 ميدالية و81 فضية و42 برونزية ليكون الإجمالي 270 ميدالية متنوعة.

أخضر السلة يتطلع لنصف النهائي عبر الأبراج الأردنية اليوم (الشرق الأوسط)

ونجحت اليابان في صُنع فارق عن منافساتها كوريا الجنوبية بفوزها بـ33 ذهبية و44 فضية و45 برونزية بمجموع 122 ميدالية متنوعة، بينما حازت كوريا الجنوبية 31 ذهبية و39 فضية و63 برونزية، ليكون المجموع 133 ميدالية متنوعة. وحلت الهند رابعة بـ13 ذهبية و24 فضية و23 برونزية بمجموع 60 ميدالية، بينما جاءت تايوان خامسة بـ12 ذهبية و 10 فضيات و17 برونزية بمجموع 39 ميدالية.

وعلى صعيد ترتيب الدول العربية حلت البحرين في المرتبة العاشرة بـ6 ذهبيات وفضية و 4 برونزيات، ثم قطر في المرتبة الـ16 برصيد ذهبيتين و3 فضيات وبرونزيتين، بينما جاءت الكويت في المركز السابع عشر بذهبيتين و3 فضيات وبرونزية واحدة، بينما حلت السعودية في المرتبة الـ19 بذهبية واحدة وفضيتين وبرونزية واحدة، وجاءت الإمارات في المرتبة الـ21 بذهبية واحدة ومثلها فضية و 4 برونزيات، بينما جاءت الأردن في المركز 26 بفضيتين وبرونزية واحدة، أما عمان فحلت في المركز 30 بفضية واحدة وبرونزية واحدة للعراق ولبنان اللذين حلا في المرتبتين 35 و36 على مستوى الدول الآسيوية المشاركة في الدورة.

وتابعت البحرين هوايتها بحصد ميداليات ألعاب القوى، فنالت ذهبيتين وبرونزية يوم الاثنين، بينما خطف العرب ميدالية على الأقل في جميع السباقات.

وأضافت بطلة العالم وينفريد يافي ذهبية جديدة بفوزها السهل في سباق 3 آلاف متر موانع بعد يوم من تتويجها في سباق 1500م. وفيما احتفظت يافي بلقب النسخة الأخيرة في جاكرتا 2018، حطّمت العداءة الكينية الأصل رقم البطولة مسجلة 9:18.28 دقيقة.

وعلّقت يافي (23 عاماً) على إحراز ذهبيتين في نوعين مختلفين من السباقات: «هذا يعني لي الكثير. أنا قادرة على الانتقال بين سباقات مختلفة. لا أحتاج إلى البقاء في سباقات الموانع فترة طويلة. يمكنني التدرج ببطء».

وتابعت: «ربما أخوض 5 آلاف متر أو 10 آلاف متر، وفي المستقبل ربما الماراثون».

وجاءت الذهبية الثانية عن طريق فريق التتابع المختلط في سباق 400 متر الذي سجّل 3:14.02 دقيقة بمشاركة علي عباس ثالث فردي 400 متر، أولواكيمي أديكويا بطلة 400 متر، ووصيفتها سلوى عيد ناصر وموسى عيسى، متقدماً على الهند (3:14.34) وكازاخستان (3:24.85).

وكانت سلوى عيد ناصر، بطلة العالم 2019 في سباق 400 متر، قد مُنيت بصفعة مدوية في سباق 200 م، عندما استُبعدت من السباق بسبب انطلاقة خاطئة.

وبعد استبعاد ناصر، حققت السنغافورية فيرونيكا بيريرا فوزاً سهلاً (23.03 ثانية)، بينما نالت البحرينية إيديدونغ أوديونغ، حاملة لقب 100 و200 متر، البرونزية بزمن 23.48 ثانية.

وخطف سباق 110 أمتار حواجز الأنفاس، مع وصول الكويتي يعقوب اليوحة والياباني شونيا تاكاياما معاً إلى خط النهاية، فتشاركا الذهبية في حالة نادرة، مسجّلين 13.41 ثانية.

وقال اليوحة للصحافة الفرنسية: «كنت أتوقع إحراز ميدالية، لكن ليس الذهبية».

وتابع: «واجهنا قبل شهرين اللاعبين والأسماء نفسها في بانكوك (بطولة آسيا)، وكانت المراكز مختلفة وأنا حللت ثالثاً. اليوم اختلفت الأدوار نتيجة العمل».

وتابع العدّاء الذي انتظر قرارات الحكام بفارق الصبر لإعلان النتيجة: «نشّف دمي»، وأردف: «هذه الذهبية ستفتح لي الكثير من الأبواب قبل الأولمبياد. أتمنى ألا يتوقف دعمي».

وهذه أول ميدالية قارية لليوحة (30 عاماً)، رافعاً رصيد بلاده إلى ذهبيتين و3 فضيات وبرونزية في النسخة الحالية.

وكان طريق بطل العالم 3 مرات القطري معتز برشم سهلاً نحو الدور النهائي في الوثب العالي، بعد تسجيله 2.19 متر من محاولته الأولى.

وفرّط الكوري الجنوبي شيول - وون جونغ بفرصة منحه بلاده ذهبية التتابع لثلاثة آلاف متر في مسابقة ألواح الـ«سكايت بورد»، بعدما ارتكب يوم الاثنين «خطيئة» الاحتفال المبكر.

ووجد جونغ نفسه في موقف محرج للغاية بعدما أهدر هذه الذهبية نتيجة احتفاله قبل الوصول إلى خط النهاية.

واعتقاداً منه أنه تغلب بسهولة على التايواني يو - لين هوانغ، خفف جونغ من سرعته، ورفع يديه احتفالاً قبل الوصول إلى خط النهاية، لكنه لم يأخذ في عين الاعتبار الاندفاع الصاروخي لمنافسه الذي تفوق على الكوري الجنوبي بفارق جزء بالمائة من الثانية.

وفي رفع الأثقال، أصبحت كيم إيل - جيونغ (20 عاماً) ثالث سيدة كورية شمالية توالياً تحطم الرقم العالمي في الصين، وذلك في طريقها إلى ذهبية وزن 59 كيلوغراماً.


مقالات ذات صلة

كازاخستان تستضيف دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029

رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (المجلس الأولمبي الآسيوي)

كازاخستان تستضيف دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029

أعلن المجلس الأولمبي الآسيوي اليوم الخميس أن كازاخستان ستنظم دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني خلال انتخابات الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي (المجلس الأولمبي الآسيوي)

رسمياً... الشيخ جوعان بن حمد رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي

انتخبت الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي ​رقم 46 التي جرت في أوزبكستان اليوم الاثنين الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني من دولة قطر رئيساً للمجلس.

رياضة عربية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)

الشيخ جوعان آل ثاني يستعد لرئاسة «المجلس الأولمبي الآسيوي»

رسَّخ الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، مكانة بلاده بوصفها قوةً رياضيةً على الساحة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي (الأولمبية السعودية)

«الأولمبية السعودية» و«المجلس الآسيوي» يتفقان على تأجيل دورة الألعاب الشتوية لموعد لاحق

أعلنت اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي عن اتفاقهما على تأجيل موعد استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سون يانغ (رويترز)

السبّاح الصيني سون لا يعتزم الاعتزال بعد عودة قوية من الإيقاف

قال السبّاح الصيني سون يانغ، الذي تعرّض للإيقاف سابقاً، إنه لا يعتزم الاعتزال ويرغب في الوصول إلى أبعد مدى بعد احتلاله المركز السادس بسباق 400 متر حرة للرجال.

«الشرق الأوسط» (بكين)

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

عبر نادي الاتحاد عن استيائه من الأخطاء التحكيمية في مواجهة النصر والاتحاد والتي خسرها بنتيجة 2-0 حيث نشر النادي بيانا إعلاميا يطالب اللجان المعنية بمراجعة الحالات التحكيمية واللقطات المعنية.

وقال الاتحاد في بيانه: «يعرب النادي عن استيائه من الأخطاء التحكيمية الجسيمة التي شهدتها مباراة الفريق الأول لكرة القدم أمام نادي النصر، والتي أثرت بشكل مباشر على مجريات اللقاء ونتيجته بعد تجاهل احتساب ركلتي جزاء واضحتين ومستحقتين لصالح الفريق مما حرم النادي من حقوقه المشروعة داخل أرض الملعب.

ويؤكد النادي أن إحدى هذه الحالات كانت واضحة وصريحة، كما أظهرت المراجعات عبر تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) أحقية احتسابها إلا أنه لم يتم الأخذ بذلك وهو ما يثير الاستغراب حول آلية الاستفادة المثلى من التقنية لضمان تصحيح القرارات المؤثرة».

وأضاف البيان: «انطلاقاً من حرص النادي على عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص بين جميع الأندية فإنه يطالب اللجان المعنية بضرورة مراجعة هذه الحالات واتخاذ ما يلزم من إجراءات الضمان عدالة ونزاهة التحكيم والحفاظ على مصداقية المسابقة».


حين يغيب الأعلى أجراً... أسئلة حول موقف كريستيانو رونالدو

رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)
رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)
TT

حين يغيب الأعلى أجراً... أسئلة حول موقف كريستيانو رونالدو

رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)
رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)

غاب كريستيانو رونالدو عن تشكيلة النصر في مواجهة الاتحاد مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري السعودي، في خطوة لم تمر بوصفها قراراً فنياً أو إجراءً احترازياً، بل باعتبارها حلقة جديدة في أزمة مفتوحة بين قائد الفريق ومُلاك النادي، فرضت نفسها على المشهد الرياضي، ودفعت إلى طرح أسئلة تتجاوز نتيجة مباراة أو خلاف طبيعي.

غياب رونالدو عن الكلاسيكو جاء في توقيت حساس، وسط تقارير تربط موقفه بعدم رضاه عن مسار العمل داخل النادي، وتحديداً ما يتعلق بإدارة سوق الانتقالات الشتوية، وشعوره بأن النصر لم يحصل على الدعم الكافي مقارنة ببعض منافسيه. وهي قراءة تجد صداها لدى قطاع من المتابعين، لكنها في الوقت نفسه تصطدم بإشكالية أوسع: هل الاعتراض المشروع يبرر الغياب عن المباريات؟ وأين يقف الحد الفاصل بين التعبير عن الرأي والإخلال بالواجب المهني؟

التساؤل الأخلاقي هنا يصبح أكثر إلحاحاً عندما يتعلق الأمر بكريستيانو رونالدو تحديداً. اللاعب الأعلى أجراً في تاريخ كرة القدم، الذي يتقاضى ما يقارب 200 مليون يورو سنوياً، أي رقم لا يقترب منه أي لاعب أجنبي آخر في الدوري السعودي؛ حيث لا يتجاوز أعلى راتب بعده نسبة 30 في المائة من دخله. هذا الفارق الهائل لا يمنح امتيازاً إضافياً في اتخاذ القرار، بل يفترض منطقياً ومهنياً مستوى أعلى من الالتزام والمسؤولية.

تشكيلة الكلاسيكو شهدت غياب رونالدو للمرة الثانية على التوالي (نادي النصر)

من الناحية النظامية، فإن غياب اللاعب من دون مبرر طبي أو فني معتمد قد يضعه تحت طائلة اللوائح الانضباطية، التي تفرض الالتزام الكامل بالعقد والواجبات المهنية. وفي حال استمرار الامتناع عن المشاركة، فإن الأمر قد يفتح باب العقوبات أو الحسومات المالية، ليس بوصفها إجراءً عقابياً بقدر ما هي تطبيق حرفي لمنظومة الاحتراف التي لا تستثني أحداً، مهما بلغت قيمته السوقية أو رمزيته.

في المقابل، لا يمكن فصل موقف رونالدو عن السياق العام للمنافسة. النصر، منذ انطلاق برنامج الاستحواذ والاستقطاب عام 2023، كان من أكثر الأندية دعماً من حيث الصفقات والموارد، لكنه لم ينجح حتى الآن في تحويل هذا التفوق النظري إلى بطولات كبرى. هنا يبرز سؤال آخر: هل المشكلة في حجم الدعم أم في طريقة استثماره؟ وهل يحق لقائد الفريق تحميل المنظومة كامل المسؤولية، بينما تظل القيادة داخل الملعب جزءاً أساسياً من المعادلة؟

المقارنة مع تجارب أخرى داخل الدوري تُستخدم هنا بوصفها مؤشراً لا حكماً. كريم بنزيمة قاد الاتحاد إلى ثنائية الدوري وكأس الملك الموسم الماضي خلال فترة قصيرة، ورياض محرز نجح مع الأهلي في تحقيق كأس دوري النخبة الآسيوي وكأس السوبر، رغم أن ناديه لم يكن الأكثر دعماً مقارنة بالنصر. هذه الوقائع لا تُقصي الفوارق بين الأندية، لكنها تعيد التأكيد على أن القيادة تُقاس بالقدرة على تحويل الإمكانات إلى نتائج.

مباراة النصر والاتحاد شهدت جدلا كبيرا بسبب رونالدو (نادي النصر)

ردّ رابطة الدوري السعودي للمحترفين الذي بثته الوكالات العالمية وصحافة أوروبا، فجر الجمعة، جاء ليضع إطاراً واضحاً للنقاش. البيان الذي شدد على استقلالية الأندية، وأن القرارات لا تخضع لإرادة أي لاعب مهما كانت مكانته، حمل رسالة تنظيمية بقدر ما كان توضيحاً للرأي العام: المشروع يقوم على قواعد حوكمة واستدامة، لا على توازنات شخصية أو ضغوط فردية.

في النهاية، تبقى أزمة رونالدو اختباراً مزدوجاً، اختباراً للدوري في قدرته على فرض معايير الاحتراف على الجميع، واختباراً للاعب نفسه في كيفية التعامل مع الإحباط والاختلاف. فحين تكون الأعلى أجراً، والأكثر تأثيراً، والأوسع حضوراً، فإن السؤال لا يكون: لماذا أنت غاضب؟ بل: كيف تعبّر عن غضبك دون أن تمس جوهر الاحتراف الذي صنعت به اسمك؟


الدوري السعودي: القادسية يصطدم بالفتح... والشباب ضيفاً على الخلود

القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)
القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)
TT

الدوري السعودي: القادسية يصطدم بالفتح... والشباب ضيفاً على الخلود

القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)
القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)

يتطلع فريق القادسية لمواصلة تقدمه خطوة بعد أخرى نحو صدارة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يصطدم بنظيره فريق الفتح، مساء السبت، في ختام منافسات الجولة الـ21.

وفي مدينة الرس يحل الشباب ضيفاً على نظيره الخلود في ملعب نادي الحزم في لقاء يبحث من خلاله الليث العاصمي الظفر بالنقاط الثلاث ومواصلة الصحوة الفنية التي أظهرها، وعلى ملعب نادي التعاون بمدينة بريدة يستقبل صاحب الأرض نظيره فريق الخليج باحثاً عن استعادة نغمة انتصاراته.

القادسية الذي أصبح أحد الفرق المرشحة بالصعود بقوة نحو مراكز المقدمة يستقبل ضيفه الفتح وعينه على النقاط الثلاث مدركاً في الوقت ذاته رغبة التعويض الكبيرة التي سيكون عليها ضيفه الفريق النموذجي كما يُطلق عليه بعد تعثراته التي سجلها مؤخراً.

يمتلك القادسية في رصيده 43 نقطة ويحضر في المركز الرابع بلائحة ترتيب الدوري ويبتعد عن النصر والأهلي بفارق نقطي ضئيل يمنحه فرصة منافستهما على المركزين الثاني والثالث، لكنه يبتعد عن الهلال بفارق سبع نقاط مع أفضلية مباراة للقادسية.

الوقت عن المنافسة على لقب الدوري لا يزال مبكراً لفريق القادسية، لكنه أمر وارد في ظل اقترابه النقطي من فرق المقدمة، وكذلك حضوره المثالي على صعيد النتائج وسلسلة انتصاراته التي قدمها منذ تعيين مدربه الآيرلندي بريندان رودجرز في قيادة الفريق خلفاً للإسباني ميشيل غونزاليس.

أما فريق الفتح فقد سجّل تراجعاً في نتائجه الأخيرة رغم تقدمه في لائحة الترتيب نحو منطقة تبدو شبه آمنة من مواطن خطر الهبوط أو على الأقل في الفترة الحالية، كونه يحتل المركز العاشر قبل بدء منافسات هذه الجولة برصيد 23 نقطة.

الأردني علي عزايزة كان أحد تدعيمات فريق الشباب خلال فترة الانتقالات الشتوية (نادي الشباب)

الفتح الذي لم يتذوق طعم الفوز في آخر خمس مباريات لعبها، بخسارته الثقيلة بخماسية أمام الخلود، ثم بثنائية أمام الفيحاء، ثم تعادله في ثلاث مباريات أمام النجمة والاتحاد والحزم.

يتطلع الفتح الذي يقوده البرتغالي غوميز إلى الخروج بنتيجة إيجابية أو في أقل الأحوال تجنب الخسارة أمام القادسية رغم صعوبة المهمة التي ستواجه الفريق، خاصة أن المباراة ستقام في الدمام.

وفي مدينة الرس، يحل الشباب ضيفاً على نظيره الخلود في لقاء يبحث من خلاله الطرفين للظفر بالنقاط الثلاث، فالخلود للنهوض مجدداً والهروب من المراكز الأخيرة، أما الشباب فيسعى لاستكمال صحوته الفنية وانتصاراته التي أنعشت الآمال بتقدمه عن المراكز الأخيرة.

الخلود يحتل المركز الرابع عشر برصيد 16 نقطة ويدرك أن المواجهة أمام الشباب هي بمثابة لقاء أمام منافس مباشر الانتصار عليه يُضاعف المكاسب والخسارة لها تبعات كبيرة، فالشباب يمتلك 19 نقطة ويحضر في المركز الثالث عشر أي بفارق ثلاث نقاط.

الخلود سيواصل افتقاده لخدمات لاعبه هتان باهبري الذي تعرض للإقصاء بالبطاقة الحمراء في لقاء النصر وغاب عن مواجهة ضمك الأخيرة التي خرج منها متعادلاً بلا أهداف في مباراة لم تحمل معها أي إثارة أو قيمة فنية من الجانبين.

الشباب سجل صحوة مثالية أنقذته في التقدم خطوات نحو مواطن بر الأمان بعد أن عانى الفريق عدة مباريات ببقائه في المراكز الأخيرة، لكن الانتصارات التي سجلها مؤخراً أسهمت بنقل الفريق وصعوده للمركز الثالث عشر.

يعمل الإسباني ألغواسيل على تجنب التعثر أمام الخلود الباحث عن التعويض، ويتعين عليه العودة بالنقاط الثلاث حتى يواصل بناءه على انتصاراته الأخيرة، خاصة أن الشباب سيكون على موعد مع مباراة تنافسية أمام الأهلي في الجولة التي تليها.

التعاون يتطلع لاستعادة نغمة انتصاراته بعد خسارته أمام الاتفاق (نادي التعاون)

وفي مدينة بريدة، يسعى فريق التعاون إلى استعادة نغمة انتصاراته بعد أن افتقدها في الجولة الماضية بخسارته أمام الاتفاق، وذلك حينما يستقبل ضيفه فريق الخليج باحثاً عن الظفر بالنقاط الثلاث ومواصلة زحفه نحو فرق المقدمة.

التعاون يمتلك في رصيده 38 نقطة، وسجل تراجعاً من وصافة الترتيب حتى بلغ المركز الخامس، ويسعى حالياً للتقدم خطوة على أمل تعثر منافسيه من أجل تقليص الفارق معهما والتقدم مجدداً نحو المنافسة على أحد المقاعد المؤهلة لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة الموسم المقبل.

أما فريق الخليج الذي يمتلك في رصيده 25 نقطة وأصبح مهدداً بفقدان المركز الذي يحضر فيه في ظل تسجيله سلسلة من النتائج السلبية في مبارياته الأخيرة، وعدم عودته للانتصارات منذ فترة، حيث يعود آخر انتصاراته إلى الجولة الـ16 بعد أن كسب الأخدود ويدرك صعوبة مهمته أمام التعاون لكنه سيعمل على العودة بنتيجة إيجابية.