10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي

توتنهام يقطع خطوات كبيرة للأمام ... وداروين نونيز ينطلق... والفرصة تبدو سانحة لكالفين فيليبس

سون قائد توتنهام يهز شباك آرسنال للمرة الثانية في مواجهة الفريقين (رويترز)
سون قائد توتنهام يهز شباك آرسنال للمرة الثانية في مواجهة الفريقين (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي

سون قائد توتنهام يهز شباك آرسنال للمرة الثانية في مواجهة الفريقين (رويترز)
سون قائد توتنهام يهز شباك آرسنال للمرة الثانية في مواجهة الفريقين (رويترز)

بعد الانطلاقة الباهرة لتوتنهام هوتسبير مع المدرب أنجي بوستيكوغلو كانت قمة شمال لندن أمام آرسنال، في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي الممتاز، تشكل اختبارا حقيقيا. وأصبحت المباراة متكافئة بين مانشستر سيتي ونوتنغهام فورست بعد طرد لاعب الوسط رودري، لكن فريق المدرب جوسيب غوارديولا أظهر شخصية قوية ليفوز 2-صفر. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة السادسة من المسابقة.

بوستيكوغلو مستعد للمغامرة

قال جيمس ماديسون بعد المباراة التي تعادل فيها توتنهام مع آرسنال بهدفين لكل فريق: «إننا نرى خطوات ربما أسرع مما توقعه أي شخص». كان مديره الفني، أنجي بوستيكوغلو، أقل استعداداً للحديث عن الجداول الزمنية، لكن لا يمكن إنكار أن الكثيرين كانوا يتوقعون ألا يخرج توتنهام من ديربي شمال لندن سالما. إن خروج توتنهام بهذه النتيجة من معقل «المدفعجية» يعد بمثابة شهادة على شجاعة لاعبي الفريق، وخاصة ماديسون، الذي قدم أداء رائعا وشكل خطورة كبيرة على مرمى آرسنال، وكان يستحوذ على الكرة في المواقف الصعبة، وأنهى المباراة بتمريرتين حاسمتين. لقد تراجع أداء توتنهام في بعض الأوقات، وكان متوتراً في أوقات أخرى، لكنه لم يتخل أبداً عن فلسفة بوستيكوغلو التي تعتمد على اللعب السهل والمباشر. وقال ماديسون: «لقد قال اليوم إن هذه هي الطريقة التي يريد أن يلعب بها». وأضاف ماديسون: «إذا خسرنا ونحن نلعب بهذه الطريقة، فهذه مسؤوليته، لكن هذه الطريقة تمنحك المزيد من الحرية في اللعب». في الحقيقة، يبدو أن توتنهام لا يزال في بداية رحلة ممتعة ومثمرة. (آرسنال 2-2 توتنهام).

جيمس تاركوفسكي يحرز الهدف الثاني لإيفرتون في مرمى برنتفورد في أول فوز لفريقه هذا الموسم (رويترز)

أولي واتكينز يُظهر قيمته أمام تشيلسي

يأمل أستون فيلا أن يواصل نجمه أولي واتكينز التألق بعد تسجيل هدفه الأول هذا الموسم في المباراة التي فاز فيها فريقه على تشيلسي بهدف دون رد. ويجد واتكينز صعوبة في تكرار الأداء القوي الذي قدمه الموسم الماضي، وتشير تقارير إلى أن التأخر في توقيع اللاعب عقدا جديدا مع ناديه قد أثر بالسلب على مستواه. وقال المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري: «أنا أشعر بالقلق، ونحن نعمل على الوصول لحل لذلك. نحن نتحدث بالفعل». ويجب أن تنتهي هذه المحادثات بالتزام واتكينز بمواصلة مشواره مع النادي. من الواضح للجميع أن أستون فيلا يكون أكثر خطورة عندما يكون واتكينز في كامل لياقته البدنية والذهنية وينطلق في المساحات الخالية ويستحوذ على الكرة ويسحب المدافعين بعيدا عن مراكزهم الأصلية. لم يكن الأمر سهلاً بالنسبة لواتكينز أمام تشيلسي، الذي كان الطرف الأفضل في المباراة قبل أن يحصل مالو غوستو على البطاقة الحمراء، لكن واتكينز ظهر بشكل جيد، وأحرز هدف اللقاء الوحيد بفضل إصراره وعمله الدؤوب. لقد نجح ليفي كولويل في التصدي لتسديدته الأولى، لكن واتكينز لم يتوقف عن المحاولة واستعاد الكرة وسجل هدف اللقاء الوحيد من زاوية ضيقة. (تشيلسي 0-1 أستون فيلا).

أليكساندر إيزاك يختتم اهداف نيوكاسل الثمانية في شباك شيفيلد يونايتد (رويترز)

نونيز «مهم للغاية» الآن

ابتعد المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، عن المؤتمر الصحافي بعد المباراة لبعض الوقت لإعادة مشاهدة الهدف الرائع الذي أحرزه داروين نونيز والذي أعاد ليفربول للتقدم أمام وستهام. ولم يكن هذا الهدف الأكروباتي هو الشيء المميز الوحيد الذي قدمه المهاجم الأوروغواياني في هذه المباراة، حيث تألق اللاعب بشدة في النواحي الهجومية، وقام بعمله الدفاعي على النحو الأمثل، وقدم دليلاً إضافياً على أنه بدأ يتأقلم ويتكيف بشكل رائع مع «الريدز»، وهو الأمر الذي يُسعد يورغن كلوب كثيرا. وقال المدير الفني الألماني: «لقد قطع خطوات هائلة خلال الأسابيع القليلة الماضية. إنه يشكل تهديدا كبيرا على مرمى المنافسين، وكان مؤثرا دائما. من المهم للغاية بالنسبة لنا الآن أن يكون لدينا لاعب يستقبل الكرة بهذا الشكل الرائع على صدره ويلعبها من هناك، وهذه هي الطريقة التي سجلنا بها الهدف الثالث أمام وولفرهامبتون. وربما يكون العمل الدفاعي الرائع الذي يقوم به هو الفرق الرئيسي. لقد كان يريد دائماً القيام بذلك، لكنه كان بحاجة إلى مزيد من التفاهم والتناغم مع زملائه. والآن، يبدو هذا الأمر أفضل بكثير». (ليفربول 3-1 وستهام).

هودجسون يلجأ إلى اللاعبين الشباب في كريستال بالاس

بعد التعادل مع فولهام، خسر كريستال بالاس أمام مانشستر يونايتد (3-1) في كأس الرابطة على ملعب «أولد ترافورد» ويعود بالاس السبت مرة أخرى إلى ملعب «أولد ترافورد» في مسابقة الدوري، وربما من دون هدافه الأول، أودسون إدوارد، الذي تعرض لإصابة في أوتار الركبة. وفي ظل معاناة كريستال بالاس من غياب كثير من اللاعبين بسبب الإصابات المختلفة، من الممكن أن يمنح روي هودجسون اللاعب الشاب الرائع جيسورون راك ساكي فرصة أخرى للمشاركة في التشكيلة الأساسية للفريق أمام مانشستر يونايتد السبت بعد أن أشركه في مواجهة كأس الرابطة. وقال المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي: «ليس لدينا الكثير من اللاعبين في الوقت الحالي، وهذه هي المشكلة. لدينا خيارات في خط الدفاع، وهذا شيء جيد، لكن عندما ننتقل إلى الأمام نحو خطي الوسط والهجوم، لا يكون لدينا خيارات تساعدنا على منح بعض اللاعبين الراحة اللازمة ورؤية لاعبين آخرين. سوف نبذل قصارى جهدنا، وآمل أن يقول لي بعض اللاعبين الذين سيحصلون على فرصة للعب: نحن أفضل مما تعتقد». (كريستال بالاس 0-0 فولهام).

المهاجم الأورغواياني نونيز والهدف الأكروباتي في مرمى وستهام (رويترز)

مانشستر يونايتد مزيج من الخطط التكتيكية

ما الطريقة التي يلعب بها مانشستر يونايتد تحت قيادة إريك تن هاغ؟ لقد تم طرح هذا السؤال لأن الفريق لا يلعب بخطة واضحة وثابتة منذ تولي المدير الفني الهولندي المسؤولية. وهل تن هاغ يعتمد على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة، أم يعتمد على التمريرات القصيرة والاستحواذ على الكرة؟ من المؤكد تقريباً أنه سيقول إن فريقه يسعى للاستحواذ على الكرة وممارسة الضغط العالي على المنافس عندما يفقدها، لكن ما نراه داخل المستطيل الأخضر يكاد يختلف تماما عن ذلك. وبدلاً من ذلك، فإننا نرى مانشستر يونايتد يضغط على الخصم في بعض الأحيان، ولا يضغط في أحيان أخرى، ويبني الهجمات بشكل منظم في بعض الأحيان، ويكون الأمر فوضويا ومحيرا في أحيان أخرى. قد يكون الشعار الذي يتبناه أي مدير فني رائع، مثل جوسيب غوارديولا أو روبرتو دي زيربي، هو: «يمكن أن يتغير اللاعبون، لكن لا يمكن أن يتغير النظام أبدا»، لكن هل تن هاغ ينتمي بالفعل لهذه الفئة من المديرين الفنيين الرائعين؟ (بيرنلي 0-1 مانشستر يونايتد).

هل هناك خلل في صفوف برايتون؟

واصل برايتون مسيرته الرائعة وفاز على بورنموث بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، لكن الفريق لم يقدم الأداء المتوقع منه لبعض الوقت خلال تلك المباراة التي أقيمت على ملعب «أميكس». يعرف الجميع أن المدير الفني الإيطالي لبرايتون، روبرتو دي زيربي، يعتمد على التمرير الدقيق وبناء الهجمات بشكل منظم من الخلف للأمام، لكن أمام بورنموث لم يضغط برايتون بطول الملعب، وكان الفريق بعيدا عن مستواه المعهود. لقد وضع ذلك حارس مرمى برايتون، بارت فيربروجن، في موقف صعب، وأدى إلى استقباله الهدف الأول من بورنموث. وقال المدير الفني لبورنموث، أندوني إيرولا: «لقد قررنا أن نلعب بطريقة (رجل لرجل)، ونخاطر بذلك. وأعتقد أننا فعلنا ذلك بشكل جيد حقاً». لم تدم فرحة بورنموث طويلا، لكن ما قدمه الفريق في تلك المباراة يعطي المديرين الفنيين الآخرين لمحة عن الاستراتيجية التي يمكن الاعتماد عليها أمام برايتون. (برايتون 3-1 بورنموث).

هيكينغبوتوم يمكن أن يتحلى بالشجاعة

سحق نيوكاسل منافسه شيفيلد يونايتد بثمانية أهداف، من بينها ثلاث تمريرات حاسمة لكيران تريبيير، في أكبر فوز لنيوكاسل منذ 24 عاماً، محطما الكثير من الأرقام القياسية بهذا الفوز الكبير. وعلى الرغم من التميز الكبير من جانب الضيوف، فإن العنوان الرئيسي كان هو عدم كفاءة شيفيلد يونايتد في كل خطوط الملعب تقريبا. وقال كالوم ويلسون بعد نهاية المباراة: «كنا نعلم أنها ستكون مباراة صعبة». لكن الحقيقة القاسية بالنسبة لشيفيلد يونايتد، بقيادة المدير الفني بول هيكينغبوتوم، هي أن المباراة لم تكن صعبة، بل كانت مذلة ومهينة! فكيف يمكن للفريق أن يتعافى ويستعيد عافيته بعد هذه الخسارة القاسية؟ لقد قال هيكينغبوتوم بشجاعة بعد نهاية اللقاء: «لا يمكنك أن تشعر بالأسف على نفسك... لا يمكننا أن نخجل من ذلك». ربما يتعين على هيكينغبوتوم أن يستمد الشجاعة ويتعلم مما حدث لساوثهامبتون عندما خسر مرتين بنتيجة تسعة أهداف دون رد تحت قيادة رالف هاسنهوتل، وبعد ذلك قاتل الفريق بشخصية رائعة ونجح في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين في موسمي 2019-20 و2020-21. ومع ذلك، يبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كان هيكينغبوتوم يمتلك في فريقه العناصر القادرة على تحقيق نفس الإنجاز الكبير الذي حققه ساوثهامبتون بعد الهزيمتين الثقيلتين اللتين تعرض لهما؟ (شيفيلد يونايتد 0-8 نيوكاسل).

إيفرتون يستقطب مواهب جديدة في خط الوسط

قدم جيمس غارنر أداء رائعا أمام برينتفورد، وساهم في اثنين من أهداف إيفرتون الثلاثة في اللقاء، ويُعد أحدث مثال على اللاعبين الشباب الرائعين الذين يرحلون عن أندية القمة للحصول على فرصة المشاركة في المباريات مع أندية أخرى. لقد أصيب مسؤولو أكاديمية مانشستر يونايتد للناشئين بالذعر عندما سُمح لهذا النجم الشاب بالانضمام إلى إيفرتون العام الماضي، بعد أن حظي بشعبية كبيرة وقدم مستويات رائعة خلال فترة إعارته إلى نوتنغهام فورست. كان غارنر يلعب في الأساس كمحور ارتكاز في خط الوسط، لكنه غير مركزه ولعب في الجهة اليسرى مع برينتفورد، ولعب جنباً إلى جنب مع دوايت ماكنيل - خريج آخر من أكاديمية مانشستر يونايتد للناشئين - على الجهة اليمنى، وهو الأمر الذي خلق الكثير من المشكلات لخط دفاع برينتفورد الذي يعاني بشدة بسبب غياب عدد من عناصره الأساسية بداعي الإصابة. وأشاد المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، بأداء نجمه الشاب، قائلا: «إنه يعمل بجدية كبيرة دائما. إنه شخص صادق ورائع، ولاعب جيد للغاية، وقادر على التكيف بسرعة شديدة». في الحقيقة، يُعد غارنر لاعبا مثاليا لإيفرتون، بفضل عمله الدؤوب وإمكاناته وقدراته الرائعة ولمساته الاستثنائية، وبالتالي فهو من نوعية اللاعبين الذين يحتاجهم إيفرتون إذا كان يرغب حقا في تجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى. (برينتفورد 1-3 إيفرتون).

أوغبيني قوة هائلة للوتون تاون في مركز الجناح

ربما كانت هذه أول مشاركة أساسية لتشيدوزي أوغبيني في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه أظهر ما يكفي للتأكيد على أنه سيكون إضافة كبيرة للغاية للوتون تاون هذا الموسم. وبعد وصوله من روثرهام في الصيف، أثار الجناح الأيرلندي الدولي إعجاب مشجعي لوتون تاون بكثير من العروض الرائعة عند مشاركته بديلا، لكن كانت هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها بشكل أساسي. وحتى قبل أن يُطرد أحد لاعبي وولفرهامبتون ويستكمل الفريق المباراة بعشرة لاعبين، وجد الفريق صعوبة كبيرة في الحد من خطورة أوغبيني على الجهة اليسرى، وكون اللاعب الآيرلندي ثنائيا قويا للغاية مع ألفي داوتي وخلقا عددا من الفرص الخطيرة. ونال أوغبيني إشادة كبيرة من الجمهور في تلك المباراة، كما أشاد به مديره الفني، روب إدواردز، الذي قال: «يحب الناس من اللاعبين الذين يلعبون على الأطراف أن يراوغوا ويهاجموا الآخرين، وهو الشيء الذي أحبه أنا أيضا. لقد نال استحسانا كبيرا من الجماهير، وأعتقد أنه شعر بذلك. والآن، يتعين عليه أن يفعل ذلك مرة أخرى». (لوتون تاون 1-1 وولفرهامبتون).

بوستيكوغلو يواصل مسيرته الناجحة للغاية مع توتنهام (إ.ب.أ) cutout

هل يستغل كالفين فيليبس الفرصة؟

كيف سيلعب مانشستر سيتي ثلاث مباريات بدون رودري بعدما تلقى بطاقة حمراء أمام نوتنغهام فورست؟ إنه اللاعب الذي يساعد الفريق على التحكم في رتم وزمام المباريات، ويضبط إيقاع اللعب في خط الوسط، ويجلب الهدوء عندما تكثر الفوضى من حوله. قد يكون جون ستونز هو البديل الطبيعي له، لكن الإطار الزمني لعودته يبدو غير مؤكد، بالإضافة إلى أن ماتيو كوفاسيتش لم يشارك في التدريبات إلا يوم الأحد، وهو الأمر الذي دفع جوسيب غوارديولا إلى منح الفرصة لكالفين فيليبس. شارك اللاعب الدولي الإنجليزي من على مقاعد البدلاء بعد وقت قصير من طرد رودري، وبدا هادئاً إلى جانب ماتيوس نونيس. لقد رفض فيليبس فرصة الرحيل عن مانشستر سيتي خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، وقرر البقاء والقتال من أجل الحصول على فرصة. بدا من الصعب للغاية أن يلعب فيليبس على حساب رودري عندما يكون اللاعب الإسباني لائقا، لكن يتعين عليه الآن أن يثبت أنه يستحق الحصول على فرصة المشاركة حتى كبديل. (مانشستر سيتي 2-1 نوتنغهام فورست).

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


فارفولوميف تحصد ميدالية ذهبية ثانية في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي

داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)
داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)
TT

فارفولوميف تحصد ميدالية ذهبية ثانية في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي

داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)
داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)

تُوجت الألمانية داريا فارفولوميف بالميدالية الذهبية الثانية في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي المقامة في فرانكفورت، الأحد، بعد فوزها بلقب الفردي العام قبل يومين.

وحصدت فارفولوميف، البالغة 19 عاماً، لقبها العالمي الثالث عشر في مسيرتها، كما أحرزت الميدالية البرونزية في منافسات الطوق.

وأمام 4250 مشجعاً في صالة «فيست هاله» التي رفعت لافتة كامل العدد، حصلت فارفولوميف على 30.350 نقطة خلال عرضها بالكرة، الذي تميز بدرجة عالية من الصعوبة، وسط تصفيق حار من الجماهير.

تُوجت الألمانية فارفولوميف بالميدالية الذهبية الثانية (د.ب.أ)

وحلت الروسية صوفيا إلتييرياكوفا في المركز الثاني برصيد 29.800 نقطة، بينما جاءت مواطنتها ماريا بوريسوفا في المركز الثالث برصيد 29.150 نقطة، حيث شاركت اللاعبتان تحت العلم المحايد.

ولا تزال فارفولوميف تملك فرصة لإضافة ذهبية ثالثة، حيث تشارك في نهائي منافسات الشريط في وقت لاحق، بينما لم تتمكن من التأهل إلى نهائي منافسات الصولجان.


ماريسكا لا يرث سيتي منهكاً... غوارديولا ترك له فريقاً جاهزاً

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)
TT

ماريسكا لا يرث سيتي منهكاً... غوارديولا ترك له فريقاً جاهزاً

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)

حين غادر بيب غوارديولا مانشستر سيتي، كان من السهل النظر إلى مهمة خليفته بوصفها واحدة من أصعب الوظائف في كرة القدم، مدرب جديد يأتي بعد رجل صنع حقبة استثنائية، وفريق مطالب بالحفاظ على معايير وضعها أحد أكثر المدربين تأثيراً في تاريخ اللعبة. لكن إنزو ماريسكا لا يدخل ملعب الاتحاد حاملاً إرثاً ثقيلاً فقط، بل يجد أمامه أيضاً أفضلية ربما لا يحظى بها كثير من المدربين الذين خلفوا أسماء كبيرة؛ فغوارديولا لم يترك فريقاً منهكاً يحتاج إلى عملية إنقاذ، بل أمضى موسمه الأخير في الإشراف على إعادة بنائه، ليمنح خليفته قاعدة أكثر صلابة مما قد يوحي به حجم التغيير على مقاعد البدلاء. هذه النقطة تحديداً تجعل مهمة ماريسكا مختلفة، بحسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية، إن المشكلة التي واجهها مانشستر سيتي في نهاية حقبة غوارديولا لم تكن انهياراً شاملاً، بل الحاجة إلى تجديد فريق بلغ ذروة طويلة من النجاح. وكان المدرب الإسباني قد بدأ بالفعل معالجة ذلك، حتى اقترب سيتي من المنافسة على لقب الدوري في الموسم الماضي، في ما يمكن اعتباره الموسم الأول لفريق جديد يتشكل تدريجياً. ولذلك، فإن ماريسكا لا يبدأ من الصفر؛ فلديه إيرلينغ هالاند، أحد أكثر المهاجمين تأثيراً في العالم، إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على منح الفريق القدرة على المنافسة فوراً، وحتى التغييرات التي أدخلها غوارديولا في التشكيلة خلال الفترة الأخيرة يمكن أن تُقرأ بوصفها جزءاً من إرث تركه عمداً للمرحلة التالية.

إنزو ماريسكا (د.ب.أ)

وهنا تكمن المفارقة: المدرب الذي كان من الممكن أن يغادر قبل سنوات، عندما بدأت ملامح الجيل السابق بالتراجع، اختار البقاء والإشراف على عملية إعادة البناء. والنتيجة أن خليفته حصل على فريق أقرب إلى الجاهزية منه إلى الفوضى. ولا يحتاج ماريسكا إلى البحث بعيداً عن مثال يثبت أن خلافة مدرب كبير ليست بالضرورة «كأساً مسمومة». عندما تولى تيتو فيلانوفا تدريب برشلونة خلفاً لغوارديولا في 2012، نجح الفريق سريعاً في استعادة لقب الدوري الإسباني، بعدما حقق 23 انتصاراً في أول 25 مباراة. كما أن تجارب بوب بيزلي بعد بيل شانكلي وفابيو كابيلو بعد أريغو ساكي تؤكد أن المدرب الجديد يستطيع أحياناً الاستفادة من جودة الفريق الذي ورثه بدلاً من دفع ثمن رحيل المدرب السابق. العامل المشترك في هذه التجارب كان واضحاً، المدرب الكبير رحل، لكن الفريق لم يرحل معه. وهذا ينطبق بدرجة كبيرة على سيتي. صحيح أن ماريسكا سيُقارن بغوارديولا منذ مباراته الأولى، لكن المقارنة ستكون أقل قسوة إذا نجح في استثمار الأساس الذي تركه الإسباني، بدلاً من محاولة إعادة اختراع الفريق بالكامل. ويمتلك ماريسكا ميزة أخرى لا تتوافر عادة لمن يتولى فريقاً بعد مدرب بحجم غوارديولا؛ فهو يعرف الطريقة من الداخل. سبق أن عمل مساعداً لغوارديولا في الفريق الأول، قبل أن يخوض تجربته كمدرب مع ليستر سيتي وتشيلسي.

ولذلك فإن أفكاره التكتيكية تحمل الكثير من ملامح المدرسة التي نشأ داخلها في مانشستر. الاستحواذ، التحكم في إيقاع المباراة، الأظهر المتقدمة، وتقليل المخاطرة في التمرير، كلها أفكار ظهرت في تجاربه السابقة، لكن ما سيحدد نجاحه في سيتي لن يكون قدرته على تقليد غوارديولا، بل قدرته على تحويل ما تعلمه منه إلى هوية خاصة به؛ فالمدرب الإسباني ترك إرثاً ضخماً، لكن ماريسكا لا يحتاج إلى حمله على كتفيه طوال الوقت. المطلوب منه ببساطة أن يحافظ على مستوى الفريق، ثم يبدأ تدريجياً في ترك بصمته.

بالنسبة إلى ماريسكا، الفرصة تبدو متاحة. غوارديولا لم يترك له فريقاً متهالكاً، بل ترك فريقاً في منتصف عملية تجديد. وإذا نجح الإيطالي في إكمال تلك العملية، فقد تتحول مهمة خلافة أحد أعظم مدربي العصر من عبء ثقيل إلى فرصة لصناعة فصل جديد في تاريخ مانشستر سيتي.


رقمان قياسيان في ماراثون الرجال والسيدات ببطولة أوروبا

البريطانية آبي دونيلي
البريطانية آبي دونيلي
TT

رقمان قياسيان في ماراثون الرجال والسيدات ببطولة أوروبا

البريطانية آبي دونيلي
البريطانية آبي دونيلي

سجلت الفنلندية أليسا فاينيو والألماني أمانال بيتروس رقمين قياسيين جديدين لبطولة أوروبا في سباقي الماراثون للسيدات والرجال، الأحد، في برمنغهام الإنجليزية.

وفازت فاينيو، البالغة 28 عاماً، بسباق السيدات بزمن بلغ ساعتين و22 دقيقة و26 ثانية، محطمة الرقم القياسي السابق للبطولة بفارق يقارب 3 دقائق، والذي كان مسجلاً باسم الفرنسية كريستيل دوناي منذ عام 2014.

تُعد الفنلندية أسرع عداءة أوروبية هذا العام (د.ب.أ)

وتُعد الفنلندية أسرع عداءة أوروبية، هذا العام، بعدما سجلت ساعتين و20 دقيقة و39 ثانية في ماراثون إشبيلية خلال فبراير (شباط) الماضي. وأدارت فاينيو السباق بإيقاع شبه مثالي؛ إذ عبرت منتصف المسافة في ساعة و10 دقائق و40 ثانية على مسار متعرج يبلغ طول دورته 5 كيلومترات في وسط المدينة.

وكانت تتقدم بفارق 3 دقائق عند منتصف السباق، قبل أن توسع الفارق إلى قرابة 5 دقائق عند خط النهاية، بينما حافظت المجرية ليلي آنا فينديكس - توث على المركز الثاني لتحصد الفضية بزمن ساعتين و27 دقيقة و21 ثانية.

البريطانية آبي دونيلي

وجاءت البريطانية آبي دونيلي بعدها بفارق 12 ثانية لتكمل منصة التتويج، وتحصد البرونزية على أرض بلادها، مانحة بريطانيا أول ميدالية في تاريخها في هذا السباق ضمن البطولة.

كما قادت دونيلي بريطانيا إلى لقب الفرق، الذي يُحتسب وفق أزمنة أسرع 3 عدائين لكل دولة، بعدما احتلت ناتاشا ويلسون المركز الخامس بزمن ساعتين و27 دقيقة و54 ثانية، بينما أنهت روز هارفي، التي كانت ضمن مجموعة المقدمة حتى منتصف السباق، المنافسات في المركز الـ14 بزمن ساعتين و30 دقيقة و34 ثانية.

العداءة الفنلندية تستهدف الآن دورة الألعاب الأولمبية 2028 (إ.ب.أ)

ويعد هذا أول ذهب دولي على مستوى الكبار تحققه فاينيو، التي بدأت مسيرتها في سباقات الموانع، واحتلت المركز الخامس في الماراثون ببطولة العالم العام الماضي.

وقالت فاينيو بعد السباق إنها شعرت بقوة كبيرة طوال المسافة، وكانت تعرف أنها قادرة على الركض بسرعة، وانتظرت لترى ما إذا كانت إحدى المنافسات سترافقها، قبل أن تجد نفسها تخوض السباق منفردة في المقدمة.

وتستهدف العداءة الفنلندية الآن دورة الألعاب الأولمبية 2028 بعدما أمضت عامين في الاستعداد لهذا السباق، مؤكدة أنها بحاجة إلى مواصلة الإيمان بقدرتها على الحفاظ على قوتها والمنافسة مجدداً على الميداليات، وأن الفوز بالذهب الأوروبي لفنلندا يعني لها الكثير.

الألماني أمانال بيتروس (د.ب.أ)

وفي سباق الرجال، تفوق الألماني أمانال بيتروس في منافسة قوية شهدت نجاح 9 عدائين في تحطيم الرقم القياسي السابق للبطولة، والبالغ ساعتين و9 دقائق و51 ثانية، والمسجل باسم البلجيكي كوين نارت منذ عام 2018.

وسجل بيتروس، المولود في إريتريا، زمناً بلغ ساعتين و9 دقائق و11 ثانية، متقدماً بسبع ثوانٍ على الإيطالي بيترو ريفا الذي حصد الفضية.

وبفارق 3 ثوانٍ إضافية، حل الإسرائيلي غاشوا أيالي ثالثاً، ونال البرونزية.

وذهبت ذهبية الفرق إلى إسرائيل، بعدما أنهى عداؤوها الثلاثة المولودون في إثيوبيا، أيالي وتاديسي غيتاهون وحيمرو ألامي، السباق في المراكز الثالث والخامس والثامن على التوالي.

وكما حدث في سباق السيدات، حافظ الرجال على إيقاع متوازن في ظروف مثالية للماراثون، إذ بلغت درجة الحرارة عند البداية نحو 12 درجة مئوية.

سجل بيتروس المولود في إريتريا زمناً بلغ ساعتين و9 دقائق و11 ثانية (إ.ب.أ)

وعبرت مجموعة المقدمة، التي ضمت 24 عداءً، منتصف المسافة بزمن ساعة و5 دقائق و3 ثوانٍ. وكان من بين أفرادها حامل اللقب الألماني ريتشارد رينغر، الذي أنهى السباق في المركز العاشر.

ويحمل هذا الانتصار أهمية خاصة لبيتروس، البالغ 31 عاماً، بعدما خسر ذهبية بطولة العالم 2025 في الأمتار الأخيرة أمام ألفونس سيمبو.

وأوضح بيتروس أنه اختار واحدة من أفضل الخطط التكتيكية بالنسبة إليه، عندما قرر الانطلاق بعيداً عن منافسيه في المسافة بين الكيلومترين 25 و30، مؤكداً أن قراره بالتحرك كان صحيحاً، رغم صعوبة الطريق التي شكلت أحد أكبر تحديات السباق.

ويحمل بيتروس الرقم القياسي الألماني في الماراثون، وكشف أنه استعد للبطولة بالتدرب في المرتفعات في كينيا، حيث كان يقطع نحو 200 كيلومتر أسبوعياً.

وكان العداء الألماني قد احتل المركز الـ15 في ماراثون لندن، هذا العام.