11 ألف طفل من فلسطينيي عين الحلوة مهددون بعدم الالتحاق بالدراسة

نتيجة استيلاء المسلحين على مدارس «الأونروا»

نساء وأطفال أثناء الهروب من الاشتباكات في عين الحلوة في 17 سبتمبر (أ.ب)
نساء وأطفال أثناء الهروب من الاشتباكات في عين الحلوة في 17 سبتمبر (أ.ب)
TT

11 ألف طفل من فلسطينيي عين الحلوة مهددون بعدم الالتحاق بالدراسة

نساء وأطفال أثناء الهروب من الاشتباكات في عين الحلوة في 17 سبتمبر (أ.ب)
نساء وأطفال أثناء الهروب من الاشتباكات في عين الحلوة في 17 سبتمبر (أ.ب)

حذّرت «الأونروا» (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى) من عدم قدرة أكثر من 11 ألف طفل فلسطيني على الذهاب إلى المدارس في مخيم عين الحلوة للاجئين شرق مدينة صيدا (جنوب لبنان)، نتيجة الاشتباكات التي وقعت في المخيم وأدت إلى استيلاء المسلحين على مدارسها وتعرض معظمها لدمار وأضرار كبيرين.

ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه «هيئة العمل المشترك الفلسطيني» أن إخلاء المسلحين من مدارس «الأونروا» في عين الحلوة سيتم الجمعة، وذلك بعدما كانت قد انتشرت الاثنين قوة أمنية فلسطينية مشتركة تضم عناصر وضباطاً فرزتها المجموعات الرئيسية في موقعين رئيسيين تحولا إلى خطي تماس خلال المواجهات الأخيرة التي توقفت قبل نحو أسبوعين.

وقالت «الأونروا» في بيان الخميس: «لن يتمكن أكثر من 11 طفل من لاجئي فلسطين في جنوب لبنان من الانضمام إلى أقرانهم في بداية العام الدراسي في 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ويشكل هذا العدد ربع عدد الأطفال من لاجئي فلسطين في المدارس، ويرجع ذلك إلى العنف والاشتباكات في مخيم عين الحلوة، المخيم الأكبر في البلد».

وتضمن البيان تصريحاً لمديرة شؤون الأونروا في لبنان دوروثي كلاوس قالت فيه إن «المجموعات المسلحة استولت على مدارس أونروا الثماني داخل المخيم وهي قد تعرضت لدمار وأضرار كبيرين، فيما المدارس الأخرى - خارج المخيم - تستخدم حالياً من قبل العائلات النازحة»، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 4 آلاف شخص قد أُجبروا على الفرار من منازلهم في عين الحلوة ولجأ العديد منهم إلى منشآت الأونروا بينما يقيم آخرون مع أقاربهم وأصدقائهم.

وأعلنت الأونروا أنها تعمل حاليا «على إيجاد بدائل حتى يتمكن الأطفال من المخيم والمناطق المحيطة به من العودة إلى مدارسهم في أقرب وقت ممكن»، مشددة على أن «تعليم الأطفال حق لا ينبغي المساس به أبداً»، وداعية «المتقاتلين ومن لهم نفوذ عليهم إلى إخلاء المدارس».

وكانت الاشتباكات بين حركة «فتح» ومجموعات متشددة اندلعت في نهاية شهر يوليو (تموز) وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن 30 شخصا وإصابة المئات وتسببت بدمار هائل في معظم أنحاء المخيم وفرار مئات العائلات إلى خارج المخيم.

وكانت «هيئة العمل المشترك الفلسطيني» قد أعلنت مساء الأربعاء، بعد اجتماع عقد في منزل أمين سر حركة «فتح» ماهر شبايطة في مخيم عين الحلوة، في حضور ممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية، وقائد القوة الأمنية المشتركة محمود العجوري، أنه سيتم إخلاء المدارس يوم الجمعة.

وقالت في بيان لها، إنه تقرر نتيجة الاجتماع «نشر عناصر من القوة الأمنية المشتركة غدا الجمعة عند مداخل مدارس (الأونروا) مع انسحاب المسلحين منها بالتزامن والتموضع عند مداخلها، في إطار الخطوة الثالثة بعد تثبيت وقف إطلاق النار...».

كما جرى بحث الخطوة الرابعة بعد إخلاء مدارس «الأونروا» وتموضع القوة الأمنية عند مداخلها، بنشر عناصرها منعاً للاحتكاك، تمهيداً لعودة النازحين، لتبقى القضية الأساس في سبل التعامل مع قضية المطلوبين في جريمة اغتيال اللواء أبو أشرف العرموشي ومرافقيه. وكان اغتيال العميد العرموشي، أحد قادة «حركة فتح» في مكمن مسلح، نهاية الشهر الماضي، هو الذي أدى إلى اشتعال المعارك في المخيم.


مقالات ذات صلة

كيف سيشارك أعضاء «فتح» في غزة بفعاليات مؤتمرها الثامن؟

خاص مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)

كيف سيشارك أعضاء «فتح» في غزة بفعاليات مؤتمرها الثامن؟

تضع اللجنة المشرفة على انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» اللمسات الأخيرة لإطلاقه يوم الخميس المقبل، فكيف تجري التحضيرات لمشاركة أعضاء الحركة في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مسيرة لإحياء ذكرى النكبة في مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

مؤتمر «فتح» الثامن ينطلق الخميس وسط منافسة كبيرة

تنطلق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح»، الخميس، في حدث غير مسبوق منذ 10 سنوات، ويتوقع أن يشكل القيادة الفلسطينية الجديدة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص ياسر عرفات في زيارة لطهران خلال 17 فبراير 1979 وكان أول شخصية رسمية تزور إيران بعد «الثورة الإسلامية» (غيتي)

خاص منذ عرفات وحتى السنوار... مساعي إيران لتطويق الفلسطينيين لم تتوقف

منذ عرفات وحتى «حماس» لم تتوقف إيران عن محاولة احتواء الفلسطينيين وتحويلهم إلى وكلاء حتى ارتد ذلك على إيران والمنطقة كلها بحرب بدأتها «حماس» في أكتوبر 2023.

«الشرق الأوسط» (لندن - رام الله- غزة)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة عسكرية في حي كفر عقب جنوب مدينة رام الله يوم الاثنين (أ.ف.ب)

إسرائيل تحجب أموال المقاصة عن الفلسطينيين... وأزمة السلطة تتعمق

قرر وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عدم تحويل أي أموال من العوائد الضريبية (المقاصة) التابعة للسلطة الفلسطينية لهذا الشهر في تعميق للأزمة المستمرة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان
TT

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان

وسّع الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاته في جنوب لبنان خارج الخط الأصفر، في مسعى لملاحقة منصات إطلاق الصواريخ في المناطق الحرجية، بموازاة حملات قصف جوي ومدفعي واسعة لعمق جنوب لبنان إلى مسافة 40 كيلومتراً عن الحدود.

وأعلن «حزب الله» عن كمين نفذه مقاتلوه لقوات إسرائيلية على الأطراف الشرقية لبلدة الغندورية، وهي بلدة واقعة على أطراف نهر الليطاني، فيما قالت مصادر محلية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن هذا التقدم «يعني أن إسرائيل تحاول الوصول إلى منصات إطلاق الصواريخ خارج الخط الأصفر التي لا تستطيع إنهاءها بالغارات الجوية».

واستأنف «حزب الله»، أمس إطلاق الصواريخ باتجاه الشمال الإسرائيلي، بعد تعليق تلك الإطلاقات مع دخول الهدنة حيز التنفيذ، وأعلن عن استهداف قواعد عسكرية في مدن صفد وكريات شمونة ونهاريا.

في غضون ذلك، ظهرت بوادر تمرد أهلي على «حزب الله»، إذ بدأ نشطاء في جنوب لبنان أول مواجهة سياسية معه، بإطلاق نداءين باسم مدينتي صور والنبطية، طالبوا فيهما باعتبار المدينتين «مفتوحتين» و«خاليتين من السلاح»، ووضعهما «تحت سلطة وحماية الدولة اللبنانية»، بهدف حمايتهما من القصف الإسرائيلي.


العراق: استكمال خطة لحصر السلاح

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
TT

العراق: استكمال خطة لحصر السلاح

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

أعلن رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، أمس، استكمال الخطة المخصصة لتسلم سلاح «سرايا السلام»؛ الفصيلِ التابع لـ«التيار الصدري»، مشيراً إلى أن حركة «عصائب أهل الحق» التابعة لقيس الخزعلي، أحد قادة «الإطار التنسيقي» الحاكم، «سوف تسلم سلاحها أيضاً».

وأضاف الزيدي، في تصريحات صحافية، أن الحكومة لن تسمح لأي جهة بامتلاك السلاح خارج إطار الدولة، وأن احتكار السلاح واستخدام القوة سيكونان بـ«يد الدولة حصراً».

في سياق متصل، أعلن «التيار الصدري»، بزعامة مقتدى الصدر، خطوات لإعادة هيكلة جناحه المسلح «سرايا السلام»، عبر فصلها تنظيمياً عن «التيار» وتحويل العناصر المرتبطة بها إلى مؤسسات مدنية، على أن يكتمل تنفيذها الأسبوع المقبل.

إلى ذلك، عرض المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» بالعراق، على الفصائل التي تنوي تسليم سلاحها للدولة، أن تسلّم فصيله «الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة والمضادة للدروع»، معرباً عن الاستعداد لـ«دفع ثمنها».


خيارات معقدة لقيادة «القسام»


فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)
فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)
TT

خيارات معقدة لقيادة «القسام»


فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)
فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)

وضعت الاغتيالات الإسرائيلية المتتابعة لقيادات «كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس»، الحركة أمام خيارات معقدة، لملء الفراغ في رئاسة أركان الكتائب.

وقتلت إسرائيل خلال أقل من أسبوعين قائد «القسام»، عز الدين الحداد، وخليفته محمد عودة، بعد عقود من الملاحقات.

وتحدثت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، عن خيارات الحركة ومن بينها «القيادة الجماعية» لـ«القسام»، على غرار المجلس القيادي الذي يدير شؤون «حماس» راهناً.

واتفقت 3 مصادر من «حماس» في غزة، على أن قرار اختيار أو إعلان رئيس جديد للأركان قد يحتاج هذه المرة وقتاً أطول مقارنة بسرعة تحويل القيادة من الحداد إلى عودة، لأسباب مختلفة منها «ملاحقة إسرائيل لكل من يتم اختياره».

ومن بين الأسباب وفق أحد المصادر، «تأثير الاغتيالات داخلياً على الحركة، والحاجة للتفكير والتأني»، في حين رجح المصدر الثالث أن «اختيار قائد جديد سيكون قريباً، لكن بشكل أكثر سرية».