لبنان: مسلّحو عين الحلوة لم يغادروا متاريسهم

اختبار نيات عبر القوة الأمنية المشتركة للفصائل الفلسطينية

TT

لبنان: مسلّحو عين الحلوة لم يغادروا متاريسهم

مشهد من الاشتباكات الأخيرة في مخيم عين الحلوة (أ.ف.ب)
مشهد من الاشتباكات الأخيرة في مخيم عين الحلوة (أ.ف.ب)

ما يمكن حسمه بملف مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب لبنان، أن الجولة الثانية من القتال، الذي اندلع، هذا الصيف، بين حركة «فتح» والمجموعات المتشددة المتمركزة في منطقة محددة داخل المخيم، انتهت. إلا أن ما يبقى قابلاً للأخذ والرد هو أنه لا حل نهائي بعد لهذا الصراع الذي قد يؤدي لانطلاق جولة قتال جديدة في أية لحظة.

إذ تؤكد مصادر «فتح» داخل المخيم أنه، ومنذ يوم الخميس 14 سبتمبر (أيلول) الحالي، «لا خروقات لوقف إطلاق النار، لكن المتاريس لا تزال موجودة، كما السواتر المانعة للرؤية. أما الحركة في مناطق القتال فخفيفة جداً وتقتصر على بعض العائلات التي تأتي لتفقُّد بيوتها وأخْذ بعض الحاجيات، باعتبار أنهم غير مطمئنين للعودة». ولا تنفي المصادر، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، أن «حالة الاستنفار العسكري لا تزال قائمة، وإن كانت بمستوى أخفّ من السابق»، لافتة، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «بنداً وحيداً من أصل 3 لحظها الاتفاق الذي جرى برعاية رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري، الأسبوع الماضي، جرى تطبيقه، إلا وهو وقف إطلاق النار، أما البند المتعلق بانسحاب المسلَّحين من المدارس وتسليم المطلوبين فلم يُنفَّذ بعد».

ويعتبر المصدر أنه «بات واضحاً أن هناك تجزئة بتنفيذ البنود. وقد بتَّت هيئة العمل الفلسطيني المشترك مؤخراً عملية تشكيل القوى الأمنية المشتركة وتعزيزها، طُلب من الفصائل فرز عناصر وكوادر، لكن حتى الساعة لم ينتشر هؤلاء في مناطق التماس، كما في المدارس... وكلما تأخر تنفيذ بنود الاتفاق، بات من المستبعد تنفيذها». وتضيف المصادر: «عملية التواصل والتفاوض مع المتشددين تقوم بها الحركة الإسلامية المجاهدة و(عصبة الأنصار)، ويبدو أن الشيخ اللبناني ماهر حمود دخل على الخط، لكن حتى الساعة المتشددون يرفضون إخلاء المدارس».

وتستبعد المصادر أن «تنجح القوة المشتركة بمهامّها، وخصوصاً بموضوع تسلم المطلوبين... وما دامت حركة فتح تُصرّ على محاسبة قتَلة القيادي الفتحاوي اللواء أبو أشرف العرموشي ورفاقه، فذلك يرجح احتمال تجدد القتال».

وكان بري قد بذل جهوداً حثيثة لتثبيت وقف إطلاق النار، بعد جولة قتال ثانية شهدها المخيم، هذا الصيف، استمرت أسبوعاً وأسفرت عن سقوط 15 قتيلاً وأكثر ‏من 150 جريحاً.

أما الجولة الأولى فكانت قد انطلقت، مطلع أغسطس الماضي، وأسفرت عن مقتل 13 شخصاً، بينهم قيادي في «فتح» بكمين.

ويشير غسان أيوب، عضو «هيئة العمل الفلسطيني المشترك» في لبنان، إلى أن «3 أركان يقوم عليها الحل في عين الحلوة، أولاً وقف إطلاق النار وتثبيته، تسليم المطلوبين، وعودة الحياة إلى طبيعتها»، لافتاً، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الخطوة المنتظَرة حالياً هي نشر عناصر القوة الأمنية بعد تعزيزها في المدارس وعلى محاور القتال. أما الركن الأساسي للحل فيكون بتسليم المطلوبين». ويضيف: «لا شك أن المهل لتنفيذ البنود غير مفتوحة، كما أنها غير مطّاطة».

وتُعدّ حركة «فتح» الفصيل الأبرز في المخيم الذي توجد فيه حركة «حماس» أيضاً وفصائل أخرى، وتتخذ مجموعات متطرفة من عدة أحياء فيه معقلاً لها يلجأ إليها الهاربون من وجه العدالة في لبنان، أيّاً كانت جنسيتهم، إذ إن القوى الأمنية اللبنانية لا تدخل المخيمات الفلسطينية، بموجب اتفاق ضمني بين «منظمة التحرير» والسلطات اللبنانية. وتتولى الفصائل الفلسطينية نوعاً من الأمن الذاتي داخل المخيمات، عبر قوة أمنية مشتركة.



عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن خيار التفاوض يهدف لإنهاء الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الاستقرار في البلاد.

ونقلت «الوكالة الوطنية للاعلام» عن عون قوله، إن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».

وأوضح أن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا».

وأضاف عون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب».

وأشار إلى أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف اطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تواكب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».

ولفت عون إلى أن «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى لأن لبنان أمام خيارين، اما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، واما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وانا اخترت التفاوض وكلي أمل بان نتمكن من إنقاذ لبنان».


الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.


لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.