أبرمت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» اتفاقية تعاون مع شركة «سيريبراس سيستمز» الرائدة في تسريع الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ لتطوير أبحاث المعالجة الزلزالية باستخدام الحاسوب العملاق، الذي ترشح للتصفيات النهائية لجائزة «جوردون بيل» لعام 2023.
ويتمحور البحث الذي أجرته «كاوست» و«سيريبراس» حول المعالجة الزلزالية متعددة الأبعاد، وهو مجال حيوي يهدف لفهم موارد الأرض وتوجيه العالم نحو مستقبل مستدام ومنخفض الانبعاثات، وساهم هذا التعاون المبتكر في تسخير قوة التقنية المتطورة التي تقدمها الشركة لتقديم معالجة زلزالية بسرعات متفوقة ومستويات دقة كانت تعتبر في السابق بعيدة المنال.
ويعد مفتاح هذا الإنجاز تطوير نواة المعالجة الحاسوبية، المصممة بشكل فريد لاستغلال البنية المتقدمة لأنظمة (CS - 2) الخاصة بـ«سيريبراس» داخل الحاسوب العملاق (Condor Galaxy AI). وكانت النتيجة عبارة عن تطوير حل لمعالجة زلزالية بدقة إنتاجية عالية مع عرض نطاق ترددي قياسي للذاكرة يبلغ 92.58 بيتابايت في الثانية، ما يؤكد الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي في معالجة الخوارزميات الزلزالية المتقدمة.
وأكد أندرو فيلدمان، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لـ«سيريبراس سيستمز»: «سيفتح إنجازنا الجديد كل ما هو ممكن لمعمارية المعالجة الزلزالية متعددة الأبعاد لإحداث تطورات تحولية على مستوى العالم في مجالات نمذجة المناخ والطقس، وعلم الفلك الحسابي، والاتصالات اللاسلكية، والتصوير الزلزالي، وغيرها».

وقال الدكتور حاتم لطيف، عالم الأبحاث الرئيسي بمركز أبحاث الحوسبة الفائقة في «كاوست»، ومؤلف الدراسة البحثية: «تتطلب الذاكرة المجزأة ابتكارات خوارزمية في غاية الدقة»، مشيراً إلى العمل على نشرها، كما أن استخراج الإمكانات الكاملة للأجهزة يعد أمراً أشبه ما يكون بالحلم.
واعتبر البروفسور ديفيد كيز مدير المركز: «من المثير اكتشاف تعدد استخدامات الأجهزة على نطاق الرقاقة بما يتجاوز تدريب الشبكة العصبية التي تم تصميم وتحسين هذه الأجهزة من أجلها»، مضيفاً: «بهذا نكون قد انضممنا إلى الأمثلة الأخرى لهذا التقاطع المعماري في تاريخ جائزة جوردون بيل».
وضمت قائمة الباحثين المشاركين بهذا البحث كلاً من البروفسور ماتيو رافاسي من قسم هندسة وعلوم الأرض والبيئة، والدكتور يوزي هونغ خريج درجة الدكتوراه في علوم الحاسب الآلي بـ«كاوست»، الذي يستخدم الآن مهاراته في الحوسبة عالية الأداء في برنامج الحوسبة «إكساسكيل» التابع لمختبر لورانس بيركلي بالولايات المتحدة.
ويُظهر هذا الإنجاز التعاوني بين «كاوست» و«سيريبراس» الذي تم تنفيذه باستخدام الحاسوب العملاق المدعوم بالذكاء الاصطناعي التابع لشركة «المجموعة 42» في أبوظبي، الإمكانات التحويلية لأنظمة (CS - 2) الخاصة بـ«سيريبراس» بوصفه بديلاً قادراً على تحقيق أداء قياسي للتطبيقات المرتبطة بالذاكرة تاريخياً.





