شويغو: التعاون الروسي - الإيراني وصل إلى مستويات عالية رغم العقوبات

قائد الوحدة الصاروخية «في الحرس الثوري» يقدم شرحاً إلى شويغو حول مسيرة إيرانية اليوم (سبوتنيك)
قائد الوحدة الصاروخية «في الحرس الثوري» يقدم شرحاً إلى شويغو حول مسيرة إيرانية اليوم (سبوتنيك)
TT

شويغو: التعاون الروسي - الإيراني وصل إلى مستويات عالية رغم العقوبات

قائد الوحدة الصاروخية «في الحرس الثوري» يقدم شرحاً إلى شويغو حول مسيرة إيرانية اليوم (سبوتنيك)
قائد الوحدة الصاروخية «في الحرس الثوري» يقدم شرحاً إلى شويغو حول مسيرة إيرانية اليوم (سبوتنيك)

قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن التعاون بين موسكو وطهران «وصل إلى مستويات عالية جديدة على الرغم من العقوبات»، معلناً استعداد موسكو «لاتخاذ مزيد من الخطوات المشتركة لتعزيز الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط».

وأجرى شويغو مباحثات مع نظيره الإيراني أمير أشتياني تناولت «تنمية الدبلوماسية الدفاعية»، ومواجهة «التهديدات المشتركة والإرهاب الدولي»، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.

ووصل شويغو إلى طهران مساء الثلاثاء، بعد أسابيع من مشاركة إيران في معرض موسكو العسكري، حيث توجه نائب رئيس الأركان الإيراني، وقائد القوات البرية في الجيش الإيراني. وكان شويغو قد زار جناح إيران، حيث تم عرض طائرات من دون طيار.

وتوقف شويغو في ثاني أيام زيارته إلى طهران، في معرض دائم للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، حيث التقى قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زادة.

وتتعرض طهران لعقوبات وانتقادات غربية بسبب إرسال طائرات مسيَّرة إلى روسيا، واستخدمت طيلة الحرب في أوكرانيا.

وقال شويغو لنظيره الإيراني: «نحن مصممون على تنفيذ المجموعة الكاملة من أنشطتنا المخطط لها على الرغم من معارضة الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين» وأضاف: «أثبت ضغط العقوبات على روسيا وإيران أنه عديم الجدوى، بينما يصل التعاون الروسي الإيراني إلى مستويات عالية جديدة»، طبقاً لوكالة «تاس» الروسية.

أشتياني يستقبل شويغو في مقر وزارة الدفاع الإيرانية اليوم (تسنيم)

كما أشار شويغو خلال محادثات مع أشتياني إلى استعداده «لاتخاذ مزيد من الخطوات المشتركة لتعزيز الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط». وأضاف شويغو: «يسعدنا أن نلاحظ أن الحوار الروسي الإيراني كان مكثفاً بشكل خاص مؤخراً». وأرجع ذلك، إلى «العلاقات القائمة على الثقة بين قادة روسيا وإيران إلى حد كبير».

وشدد وزير الدفاع الروسي على أن «الكثافة العالية للاجتماعات تؤكد تصميمنا المشترك على مواصلة تعزيز الشراكة الدفاعية الاستراتيجية».

من جانب آخر، أيد شويغو موقف إيران بشأن التطورات الأخيرة في القوقاز، وانتقد وجود دول ثالثة في المنطقة، حسبما ذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

من جانبه، قال أشتياني إن «الحفاظ على السلامة الإقليمية لدول منطقة القوقاز أمر لا بد منه لإيران، وخط أحمر لعدم التعدي عليه».

وأشاد بالتجربة الناجحة للتعاون مع روسيا، بما في ذلك التعاون في سوريا. وأعرب أشتياني عن ثقته «من أن التفاعل بين إيران وروسيا في المجالين العسكري والدفاعي سيحرز تقدماً بمرور الوقت، لأنه يفي تماماً بمصالح الجانبين».

وفي وقت لاحق، كانت سبل توسيع التعاون في المجالات الثنائية، والإقليمية والدولية، ومواجهة التهديدات المشتركة، وخصوصاً تطورات القوقاز، محوراً للقاء شويغو، والأمين العام لمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان.

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي أكبر أحمديان يستقبل شويغو اليوم (نورنيوز)

وفي هذا الصدد، أفادت وسائل إعلام إيرانية، أن المسؤولين اتفقا أن «تدَّخل دول غير إقليمية، أكبر تهديد لاستقرار والأمن الإقليمي»، مشددين على أن «توسيع التعاون الإقليمي للوصول إلى أمن جماعي من الطرق المؤثرة لإنهاء تدخل الأجانب».

وكانت وكالة «إرنا» الرسمية قد نقلت عن رئيس الأركان محمد باقري قوله خلال استقبال شويغو في طهران الثلاثاء إن علاقات روسيا وإيران «في طريقها إلى النمو والتقدم»، وأضاف: «لحسن الحظ أن هذه العلاقة اتخذت أبعاداً جديدة مع مرور الوقت».

وقال باقري إن «التطورات التي يشهدها العالم اليوم تشير إلى نهاية فترة العالم أحادي القطب». مضيفاً أن «بنية النظام العالمي تتجه نحو عالم متعدد الأقطاب»، مضيفاً أن «حصيلة المواقف الإيرانية -الروسية تشير أيضاً إلى الموضوع نفسه». وأشار إلى خطاب شويغو في مؤتمر موسكو الأمني، حسبما أوردت «إرنا». وتحدث باقري عن اعتقاد المرشد الإيراني بأن «التعاون طويل المدى يعود بالفائدة للجانبين»، وقال: «من أجل هذا نعمل على صياغة وثيقة لتعاون طويل المدى بين روسيا وإيران».

وإذ حض باقري ضيفه الروسي على المزيد من الجهد للارتقاء بعلاقات البلدين إلى «المستوى المطلوب»، قال إن «الأجزاء العسكرية بين إيران وروسيا من رواد تقدم العلاقات بين البلدين، ومن دون شك، فإن إقامة اللجان العسكرية والدفاعية المشتركة بين البلدين يسرع من هذا المسار المتنامي».

وأعرب باقري عن رضاه من مستوى التعاون المطلوب بين القوة البحرية الروسية والوحدات البحرية الإيرانية، داعياً إلى تطوير العملية عبر إقامة تدريبات بحرية مشتركة. وقال باقري إن «التدريب المشترك في فبراير العام المقبل يمهد الأرضية للارتقاء بمستوى العلاقات الدفاعية والعسكرية».

وكان قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، كيومرث حيدري قد زار موسكو الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

روسيا: مناورات «الناتو» في القطب الشمالي تهديد مباشر لأمن موسكو

أوروبا سفينة الإنزال الأميركية «يو إس إس كيرسارج» والفرقاطة الألمانية «إف جي إس ساكسن» والفرقاطة الفرنسية «إف إس لاتوش-تريفيل» تُجري تدريبات قبالة سواحل آيسلندا خلال مناورات «فايكنغ الشمالية 2022» (موقع «البحرية» الأميركية)

روسيا: مناورات «الناتو» في القطب الشمالي تهديد مباشر لأمن موسكو

أكدت وزارة الخارجية الروسية أن أي مناورات يُجريها «الناتو» في القطب الشمالي تشكل تهديدات مباشرة لأمن روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)

حزب بوتين يفوز بتمثيل قياسي في مجلس الدوما

فاز حزب «روسيا الموحدة» بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين بعدد قياسي بلغ 355 من أصل 450 مقعداً في مجلس الدوما.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف (رويترز)

مدفيديف: العقوبات الأميركية تستدعي «ردعاً عسكرياً» من روسيا

قال الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف، السبت، إن الرد الروسي على العقوبات الأميركية الجديدة يجب أن يتضمن «ردعاً عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
يوميات الشرق دونالد ترمب جونيور وزوجته بيتينا أندرسون (رويترز)

ملياردير روسي موّل جانباً من زفاف نجل ترمب... والرئيس الأميركي يؤكد سداد الأموال

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن نجله الأكبر دونالد ترمب جونيور سيسدد الأموال التي دفعها الملياردير الروسي عمر كريمليف لتمويل جانب من تكاليف حفل زفافه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)