قائد «برية» الجيش الإيراني يبحث التعاون العسكري في موسكو

نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين يجري مباحثات مع قائد القوات البرية في الجيش الإيراني كيومرث حيدري اليوم في موسكو (وزارة الدفاع الروسية)
نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين يجري مباحثات مع قائد القوات البرية في الجيش الإيراني كيومرث حيدري اليوم في موسكو (وزارة الدفاع الروسية)
TT

قائد «برية» الجيش الإيراني يبحث التعاون العسكري في موسكو

نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين يجري مباحثات مع قائد القوات البرية في الجيش الإيراني كيومرث حيدري اليوم في موسكو (وزارة الدفاع الروسية)
نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين يجري مباحثات مع قائد القوات البرية في الجيش الإيراني كيومرث حيدري اليوم في موسكو (وزارة الدفاع الروسية)

أجرى نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين، مشاورات مع قائد القوات البرية في الجيش الإيراني كيومرث حيدري، الذي يزور موسكو للمشاركة في معرض للصناعات العسكرية.

وأفادت وكالة «إنترفاكس» الروسية، نقلاً عن بيان لوزارة الدفاع: «ناقش الجانبان القضايا الراهنة للتعاون العسكري الثنائي والعسكري الفني. وتبادلا الآراء حول قضايا الأمن الثنائي. وأكد الجانبان عزمهما على تعميق الحوار وزيادة مستوى تطوير الاتصال في مجال الدفاع». ووصل الوفد العسكري الإيراني إلى موسكو الاثنين الماضي، حيث التقى قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، القائد العام للقوات البرية الروسية أوليغ ساليوكوف.

وذكرت وكالة «تاس» الروسية أن ساليوكوف ونظيره الإيراني ناقشا قضايا التعاون والتفاعل العسكري؛ بهدف رفع الاستعداد القتالي للقوات المسلحة في البلدين.

ساليوكوف وحيدري أمام نصب الجندي المجهول في موسكو الاثنين الماضي (وزارة الدفاع الروسية)

وبحسب وزارة الدفاع الروسية، اتفق الجانبان على زيادة التعاون بين القوات البرية في مختلف المجالات.

وتأتي الزيارة في وقت تتعرض طهران لانتقادات غربية بسبب استخدام روسيا مسيرات انتحارية إيرانية الصنع في هجمات طالت المدن الأوكرانية.

وتعززت العلاقات بين روسيا وإيران، الخاضعتين لعقوبات اقتصادية غربية، في المجال العسكري ومجالات أخرى منذ بدأت روسيا حرباً في أوكرانيا قبل 18 شهراً.

وتصر طهران على رفض الاتهامات الغربية بإرسال مسيرات إلى روسيا، لكنها سبق أن ذكرت أنها أرسلتها قبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وتنفي روسيا استخدام قواتها المسيرات الإيرانية في أوكرانيا، إلا أن الرئيس فلاديمير بوتين دعا إلى زيادة الإنتاج المحلي للمسيرات. وقال في أبريل (نيسان) إن قيمة صناعة الطائرات المسيرة في روسيا قد تتجاوز قريباً 20 مليار دولار.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، في وقت سابق من هذا الشهر، إن بلاده حصلت على ضمانات روسية بعدم استخدم أسلحتها في الحرب الروسية - الأوكرانية.

وفرضت واشنطن عقوبات على روسيا وإيران شملت كيانات وأفراداً على صلة بتصنيع المسيرات، من بينهم مسؤولون تنفيذيون إيرانيون في شركة للصناعات الدفاعية.

وذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز»، الأسبوع الماضي، نقلاً عن مصادر مطلعة، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تضغط على إيران للتوقف عن بيع طائرات مسيرة مسلحة إلى روسيا في إطار مباحثات على «تفاهم غير مكتوب» أوسع نطاقاً بين واشنطن وطهران لخفض التوتر.

وأشار التقرير، نقلاً عن مسؤول إيراني ومصدر آخر مطلع على المحادثات، إلى أن الولايات المتحدة تضغط على طهران لوقف بيع الطائرات المسيرة المسلحة إلى روسيا، وكذلك قطع الغيار لتلك الطائرات المسيرة.

وتسعى إيران، منذ وقت طويل، إلى تحديث أسطولها من المقاتلات العسكرية، بإبرام صفقة للحصول على مقاتلات «سوخوي 35». كما تحاول طهران إغراء موسكو للحصول على أنظمة الصواريخ الدفاعية «إس400».


مقالات ذات صلة

توافق مصري - روسي على توسيع المشروع النووي يدحض مزاعم «العيوب الفنية»

شمال افريقيا من البناء الداخلي لـ«محطة الضبعة النووية» بمصر (وزارة الكهرباء المصرية)

توافق مصري - روسي على توسيع المشروع النووي يدحض مزاعم «العيوب الفنية»

توافقت مصر وروسيا على «توسيع المشروع النووي»، ومحادثات مرتقبة بشأن بناء وحدتين إضافيتين في «محطة الضبعة»..

عصام فضل (القاهرة )
المشرق العربي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو يوم 15 أكتوبر 2025 (أرشيفية - وكالة الأنباء الألمانية)

الكرملين: الرئيسان الروسي والسوري يناقشان «مذكرة التفاهم» بشأن «حميميم»

أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال محادثة هاتفية مع نظيره السوري، أحمد الشرع، الموقف المبدئي الداعم وحدة الجمهورية وسيادتها وسلامة أراضيها...

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخائيلو فيدوروف (رويترز) p-circle

وزير الدفاع المقال: أوكرانيا بحاجة إلى تغييرات لتجنب الهزيمة في الحرب

قال وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخائيلو فيدوروف لوكالة «رويترز» إن بلاده تخسر على ‌ما يبدو الحرب ضد روسيا تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا طائرة من طراز «بوينغ غلوب ماستر» (موقع بوينغ)

طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو والكرملين يقول لا معلومات لديه

أظهرت بيانات موقع «فلايت رادار 24» لتتبع حركة الملاحة الجوية أن طائرة نقل عسكرية أميركية هبطت اليوم (الثلاثاء) في مطار فنوكوفو بموسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
رياضة عالمية الدوري الإنجليزي لكرة القدم (البريميرليغ)

الدوريان الإنجليزي والاسكوتلندي يتحركان لوقف البث غير القانوني للمباريات في روسيا

بدأت رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية ورابطة الدوري الاسكوتلندي للمحترفين تحقيقات، وتدرسان اتخاذ إجراءات قانونية، بعد اكتشاف بث مباريات من مسابقاتهما في روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إصابة ناقلة بـ«مقذوف غير محدد» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إصابة ناقلة بـ«مقذوف غير محدد» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فجر اليوم (الخميس)، أن سفينة تعرضت لإصابة بـ«مقذوف غير محدد» تسبب في اندلاع حريق على متنها.

وذكرت الهيئة أن «السلطات المحلية أفادت بتعرض ناقلة لضربة بمقذوف غير محدد، ما أدى إلى نشوب حريق في السفينة تم إخماده لاحقا».

ولم تحدَّد جنسية الناقلة ولا وجهة إبحارها.

وتتعرض سفن عابرة لمضيق هرمز للاستهداف بانتظام منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).


طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

ربطت طهران، أمس (الأربعاء)، إعادة فتح مضيق «هرمز» بإحياء مذكرة «تفاهم إسلام آباد» وتنفيذ الالتزامات الأميركية.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، حسين محبي، إن واشنطن يجب أن توقف «العرقلة»، زاعماً أن المضيق وممراته «تحت سيطرة» إيران، وأن السفن العسكرية المعادية ابتعدت مسافة لا تقل عن 400 كيلومتر. كما حدّد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي شروط إعادة فتح المضيق برفع الحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب على جميع الجبهات.

وبعد ساعات من إعلان الإطار المرحلي مع عُمان، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تركز على «الحلول الإقليمية».

فيما فصل نائبه كاظم غريب آبادي بين تشغيل الممر المؤقت وإعادة فتح المضيق.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد أعرب عن تفاؤله بإعلان ممر مؤقت قريباً.

ودافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن التفاوض، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات»، وإن نهج طهران يقوم على التفاهم والمفاوضات.

ورداً على انتقادات داخلية، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن التفاوض «ليس قيمة في حد ذاته، وليس محرماً».

بدوره، أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حلفاء بلاده بأن واشنطن لا تتوقع ضربات جديدة، وفقاً لموقع «أكسيوس».

وشكك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فرضية وفاة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مشيراً إلى أنه أُصيب «بجروح خطيرة جداً».


إسرائيل أنشأت «مركز أبحاث أميركياً مزيفاً» للتلاعب بالذكاء الاصطناعي لأغراض دعائية

تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

إسرائيل أنشأت «مركز أبحاث أميركياً مزيفاً» للتلاعب بالذكاء الاصطناعي لأغراض دعائية

تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)

نشر موقع مراسلة مؤيد لإسرائيل، يحمل شارة اسم مركز أبحاث غير موجود، أكثر من نصف مليون كلمة في تسعة أيام، لأغراض دعائية، وحتى تستشهد به روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي.

ويعرض الموقع موقف إسرائيل من موضوعات تشمل تعذيب السجناء الفلسطينيين، وجرائم الحرب الإسرائيلية، وما إذا كانت إسرائيل قد عمدت إلى تجويع الفلسطينيين في قطاع غزة، وكلها مقدمة على أنها أبحاث محايدة، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقدمت شركة الإنتاج الإعلامي «Piro Inc» الواقعة في نيويورك الموقع إلى وزارة العدل الأميركية هذا الشهر بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، وهو قانون صدر عام 1938 يلزم أي شخص يعمل لدى حكومة أجنبية بالكشف رسمياً عن ذلك، باعتباره (الموقع) مواد توزعها لصالح الحكومة الإسرائيلية.

وينشر الموقع باسم «معهد هانوفر للسياسة العامة»، والذي لا يوجد ككيان قانوني في أي ولاية قضائية أميركية، وليس له عنوان فعلي، ولا يملك أي موظفين محددين. وتخضع شروط الاستخدام الخاصة به لقوانين «الدولة التي تم إنشاء المعهد فيها»، والتي لم يُذكر اسمها.

إهدار أموال

وتم الإبلاغ عن وجود الموقع لأول مرة في 14 أغسطس (آب). ويعد الموقع جزءاً من جهد أوسع تموله الحكومة الإسرائيلية بعشرات الملايين من الدولارات، ويتم توجيهه من خلال أطراف ثالثة، بما في ذلك مجموعة الإعلانات الأوروبية «Havas Media»، لتوجيه روبوتات الدردشة لتقديم حجج لصالح إسرائيل.

ويأتي ذلك في وقت انهارت فيه مكانة إسرائيل في الرأي العام الأميركي بعد الحرب المُدمرة في قطاع غزة، وحين بدأ المسؤولون الإسرائيليون في إطلاع وسائل الإعلام على أن الأموال التي أنفقت على ما يسمى بجهود «الهاسبارا» (البروباغاندا) في الدبلوماسية العامة في الخارج، قد أُهدرت.

ووفقاً لتحليل أجرته صحيفة «الغارديان»، نشر «معهد هانوفر» في الفترة من 6 إلى 14 أغسطس 124 تقريراً يبلغ مجموع كلماتها أكثر من 560 ألف كلمة، بمتوسط نحو 4500 كلمة لكل منها. وفي يومي 12 و13 أغسطس فقط، أصدرت 73 تقريراً، بما يصل إلى 354 ألف كلمة تقريباً في يومين.

وتبدأ جميع العناوين الرئيسية للتقارير على الموقع، باستثناء عنوان واحد، بسؤال يشبه السؤال الذي قد يكتبه المستخدم في برنامج الدردشة الآلي، بما في ذلك: «هل معاداة الصهيونية معاداة للسامية؟»، «هل طردت إسرائيل الفلسطينيين من أرضهم؟»، «هل تنفذ إسرائيل إبادة جماعية في غزة؟».

حملة فاشلة

ويتم تقديم التقارير بطريقة شبه أكاديمية وبإسناد إلى مصادر، مثل: البنك الدولي، ووكالات الأمم المتحدة، والمكتب المركزي للإحصاء الفلسطيني، ومنظمة العفو الدولية، ونص اتفاقية الإبادة الجماعية. ويقدم موقع «معهد هانوفر» معلومات يتم صياغتها بهدف تخفيف حدة الانتقادات الموجهة لإسرائيل.

وفي الدولة العبرية، أعرب المسؤولون عن شكوكهم بشأن حملة التأثير على الرأي العام الأميركي من خلال التلاعب بالذكاء الاصطناعي، وحول الدبلوماسية العامة بشكل عام. وفي يوليو (تموز)، قال مسؤولون إسرائيليون لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الحملة فشلت، وأكد أحدهم أن الحكومة «دفعت الكثير من المال، لكن الوضع أصبح أسوأ».

وتكشف استطلاعات الرأي العام في الولايات المتحدة عن أن الأميركيين يتعاطفون مع الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين، فقد سجلت مؤسسة «غالوب» في شهر فبراير (شباط) انحياز 36 في المائة فقط من الأميركيين إلى إسرائيل، فيما سجل مركز «بيو» في أبريل (نيسان) أن 60 في المائة من الأميركيين لديهم وجهة نظر غير إيجابية تجاه إسرائيل بزيادة بنحو 20 في المائة منذ عام 2022، ووجد استطلاع نُشر في 7 يوليو أن 31 في المائة من الأميركيين يقولون إن الأعمال العسكرية الإسرائيلية في غزة تشكل إبادة جماعية.