ما هي جوائز نوبل للحماقة العلمية؟

جائزة الكيمياء والجيولوجيا إلى يان زالاسيفيتش عالم الجيولوجيا في جامعة ليستر الإنجليزية «لشرحه سبب رغبة الكثير من العلماء في لعق الحجارة» (إكس)
جائزة الكيمياء والجيولوجيا إلى يان زالاسيفيتش عالم الجيولوجيا في جامعة ليستر الإنجليزية «لشرحه سبب رغبة الكثير من العلماء في لعق الحجارة» (إكس)
TT

ما هي جوائز نوبل للحماقة العلمية؟

جائزة الكيمياء والجيولوجيا إلى يان زالاسيفيتش عالم الجيولوجيا في جامعة ليستر الإنجليزية «لشرحه سبب رغبة الكثير من العلماء في لعق الحجارة» (إكس)
جائزة الكيمياء والجيولوجيا إلى يان زالاسيفيتش عالم الجيولوجيا في جامعة ليستر الإنجليزية «لشرحه سبب رغبة الكثير من العلماء في لعق الحجارة» (إكس)

كافأت نسخة ساخرة من جوائز «نوبل» أقيمت دورتها الثالثة والعشرون عبر الإنترنت، «إنجازات تثير الضحك بدايةً لكنّها تجعل من يسمعها يفكّر فيها»، كتكرار الكلمة حتى تفقد معناها أو ابتكار مراحيض قادرة على تحليل البراز، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد بُثت هذه المسابقة، المسماة «Ig-Nobel»، وهي تسمية تلعب على لفظ كلمة «Ignoble» (إيغنوبل) وتعني «حقير» بالإنجليزية، مساء الخميس بالتوقيت الأميركي.

وقدّم فائزون حقيقيون بجوائز نوبل، بعضهم اعتمر قبعات غريبة، جوائز «إيغ-نوبل» هذه، التي أُرفقت بمكافآت مالية مقدارها عشرة مليارات دولار محلي من زيمبابوي، وهي قيمة قريبة من الصفر نظراً إلى التضخم الهائل في هذا البلد الإفريقي.

وقدمت المجلة العلمية الفكاهية «أنالز أوف إيمبروبابل ريسرتش» Annals of Improbable Research الفائزين العشرة.

لعق الأحجار

مُنحت جائزة الكيمياء والجيولوجيا إلى يان زالاسيفيتش، عالم الجيولوجيا في جامعة ليستر الإنجليزية، «لشرحه سبب رغبة الكثير من العلماء في لعق الحجارة».

وأوضح الحائز على الجائزة أنه كتب دراسته بعنوان «أكل الحفريات» بعد أن أدرك أن «علماء جيولوجيا من القرن الثامن عشر اعتمدوا على طعم الحجارة للتعرف عليها بشكل أفضل».

ترداد الكلمات إلى ما لا نهاية

في الأدب، تمت مكافأة فريق دولي «عن دراسته للأحاسيس التي يشعر بها الأشخاص الذين يكررون الكلمة نفسها مرات كثيرة جداً جداً جداً جداً جداً جداً».

وقد استنتج الفريق أن هذا التكرار جعل أموراً مألوفة تصبح فريدة من نوعها، وبالتالي غيّر النظرة الإدراكية إلى الكلمات المعنية من «مألوفة» إلى «غير معروفة سابقاً».

تحويل عناكب نافقة إلى روبوتات

للحصول على جائزة الهندسة الميكانيكية، أعاد فريق أميركي «تنشيط» عناكب نافقة عبر استخدام قوائمها على شكل كمّاشات. وقد نشر الفريق مقطع فيديو يظهر عناكب نافقة تتحرك قوائمها للإمساك بجسم صغير.

وأوضح الباحثون في جامعة رايس في هيوستن (الولايات المتحدة) أن عمل «النيكروبوتيكس» هذا ينطوي على استخدام أجزاء حيوانية في الروبوتات.

دورات مياه لتحليل البراز

فاز سيونغ مين بارك، من جامعة ستانفورد الأميركية، بجائزة الصحة العامة عن فكرته القائمة على ابتكار مراحيض قادرة على تحليل البراز بسرعة.

يحتوي «مرحاض ستانفورد» أيضاً على مستشعر «للبصمة الشرجية»، بإمكانه التعرف على الشخص الذي تنتمي إليه الفتحة الشرجية التي تم فحصها، بما يشبه بطريقة ما برنامج التعرف على الوجه في الهواتف الذكية.

الحديث بالمقلوب

مُنحت جائزة «إيغ-نوبل للتواصل» لبحث عن أشخاص يمكنهم التحدث بالمقلوب بسرعة. وقد أدلى الفائزون بكلمتهم بالمقلوب أيضاً لمناسبة الفوز بالجائزة. واقترحت الخبيرة الاقتصادية إستير دوفلو، الحائزة جائزة نوبل «حقيقية» في الاقتصاد، أن يركّز الباحثون على هذه الممارسة المنتشرة للغاية في فرنسا.

شعر الجثث

وفي مجال الطب، مُنحت جائزة «إيغ-نوبل» لباحثين درسوا عدد الشعرات في أنوف الجثث. وتختلف الأرقام من متوفى إلى آخر، لكن تبيّن بحسب الدراسة أن فتحة الأنف اليسرى تحتوي في المعدل على 120 شعرة، مقارنة بـ112 شعرة في فتحة الأنف اليمنى.

طعم كهربائي

فاز اليابانيان هيرومي ناكامورا وهومي مياشيتا في فئة التغذية بفضل تطوير عيدان ومصاصات مكهربة لتناول الطعام والشراب، بما يعزز مذاق المأكولات والمشروبات.

وقال هومي مياشيتا في احتفال توزيع الجوائز إن هذا الابتكار «يساعد على زيادة ملوحة الطعام».

تأثير الملل

مُنحت جائزة «إيغ-نوبل» للتعليم إلى باحثين يدرسون التأثير الذي يمكن أن يحدثه المدرّسون على طلابهم إذا بدا عليهم الملل.

وأعلن كريستيان تشان الحائز على الجائزة بنبرة بطيئة: «لقد اكتشفنا أنه إذا اعتقد الطلاب أن مدرّسيهم يشعرون بالملل أثناء التدريس، فإنهم يشعرون بالملل أكثر».

النظر إلى الأعلى

كم من المارة في الشارع ينظرون إلى الأعلى إذا ما رأوا أشخاصاً آخرين يرفعون أعناقهم للنظر إلى السماء؟ هذا هو موضوع دراسة أجراها باحثون أميركيون حازوا جائزة «إيغ-نوبل» في علم النفس. وفي الخلاصة: كلما زاد عدد الأشخاص الذين ينظرون إلى الأعلى، زاد عدد المارة الذين يقلّدونهم.

وستُمنح جوائز نوبل الحقيقية في أكتوبر (تشرين الأول).


مقالات ذات صلة

كراكاس تستضيف حواراً بين السلطة والمعارضة لبحث انتقال سياسي

أميركا اللاتينية صورة تجمع ممثلي المعارضة الفنزويلية (يسار) ورئيس الجمعية الوطنية في كراكاس يوم 6 أغسطس (د.ب.أ)

كراكاس تستضيف حواراً بين السلطة والمعارضة لبحث انتقال سياسي

انطلق في كراكاس، هذا الأسبوع، حوار بين السلطات الفنزويلية وقوى المعارضة، ترعاه الولايات المتحدة، ويأمل كثيرون في أن يفضي إلى انتقال سياسي وانتخابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
ثقافة وفنون أولغا توكارتشوك

حائزة «نوبل» توكارتشوك تؤلّف مستعينة بالذكاء الاصطناعي

أثارت الكاتبة البولندية أولغا توكارتشوك، الحاصلة على «جائزة نوبل» لعام 2018، موجة من الغضب بعد تصريح لها، خلال مشاركتها في «مؤتمر إمباكت 26» في مدينة بوزنان.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق التكنولوجيا تركض أسرع من قدرة البشر على استيعابها (إ.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي يقترب من نوبل... ومخاوف من «ثورة» قد تهدّد البشرية

توقَّع الشريك المؤسِّس لشركة «أنثروبيك» المتخصّصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، جاك كلارك، أن تشهد السنوات المقبلة تحولات غير مسبوقة في قدرات الذكاء الاصطناعي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

الإفراج بكفالة عن الناشطة الإيرانية نرجس محمدي لأسباب طبية

أفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن الناشطة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2023، ونقلت إلى مستشفى في طهران لتلقّي العلاج، حسب ما أفادت لجنة دعمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)

نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

أعلنت مؤسسة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، أنه جرى نقل الناشطة الإيرانية بشكل عاجل من السجن إلى مستشفى، بعد معاناتها من «تدهور» صحي «كارثي».

«الشرق الأوسط» (لندن)

عام دراسي بنسختين... 9 أزواج من التوائم إلى المدارس

وجوه تتكرَّر... وحكايات لا تُشبه بعضها (فيسبوك)
وجوه تتكرَّر... وحكايات لا تُشبه بعضها (فيسبوك)
TT

عام دراسي بنسختين... 9 أزواج من التوائم إلى المدارس

وجوه تتكرَّر... وحكايات لا تُشبه بعضها (فيسبوك)
وجوه تتكرَّر... وحكايات لا تُشبه بعضها (فيسبوك)

سيكون المعلّمون على موعد مع مشهد استثنائي، مع استعداد 9 أزواج من التوائم للالتحاق بالمدارس في منطقة إنفركلايد.

وتجمَّع الأشقاء في مدرسة أردغوان الابتدائية في غرينوك، الجمعة؛ حيث كان في استقبالهم مجلس إنفركلايد المحلّي قبيل انطلاق العام الدراسي الجديد. وذكرت «الإندبندنت» أنهم سيبدأون المرحلة الابتدائية الأولى، الثلاثاء 18 أغسطس (آب)، بالتزامن مع عودة المدارس في إنفركلايد.

وتُعرف المنطقة أحياناً باسم «توينفركلايد»؛ نظراً لارتفاع معدلات ولادة التوائم فيها. وقد استقبلت مدارس المنطقة 176 زوجاً من التوائم منذ عام 2013، بمتوسط 12 زوجاً سنوياً.

نسختان في الصورة وشخصيتان في الطريق إلى الحياة (فيسبوك)

واستقبل رئيس لجنة التعليم والمجتمعات في مجلس إنفركلايد، المستشار جيم كلوشيرتي، التوائم، وقال: «تعرفون أنّ بداية الفصل الدراسي الجديد باتت على الأبواب عندما نرحّب رسمياً بتوائمنا الذين يبدأون مرحلة التعليم الابتدائي الأولى».

وأضاف: «أصبحنا نُعرف بمودة واعتزاز باسم (توينفركلايد)، نظراً لمعدل ولادة التوائم لدينا، كما أنّ جلسة التصوير السنوية، على مدى السنوات الـ13 الماضية، تكون دائماً ممتعة جداً لجميع المشاركين فيها. إنها تضيف بالفعل إلى حماسة بدء الدراسة أو العودة إليها، كما أنها تُمثّل تجربة عملية مفيدة للوالدين قبل اليوم الكبير، الثلاثاء».

الصباح المدرسي يُضاعف وجوهه (فيسبوك)

وتابع: «كما أنها فرصة لنا أيضاً، المجلس المحلي، لاستعراض بعض مدارسنا الرائعة، إذ جُدّدت جميع مدارسنا أو خضعت لأعمال إعادة تأهيل، وأصبحت بحالة جيدة كأنها جديدة، بما في ذلك مدرسة أردغوان الابتدائية التي نحن فيها اليوم»، متمنّياً «لجميع طلابنا وموظّفينا التوفيق عند توجّههم إلى الفصول الدراسية الأسبوع المقبل، والنجاح خلال العام الدراسي 2026-2027».

وستستقبل 3 مدارس ابتدائية في المنطقة زوجين من التوائم لكلّ منها، في حين ستستقبل مدارس أخرى زوجاً واحداً لكلّ منها.


من «لا تبكِ» إلى «كن قوياً»... عبارات تجنبها عند مواساة صديقك

 الاعتقاد بأن المشاعر التي لا نعبّر عنها ستختفي من تلقاء نفسها من المفاهيم الخاطئة (بيكسلز)
الاعتقاد بأن المشاعر التي لا نعبّر عنها ستختفي من تلقاء نفسها من المفاهيم الخاطئة (بيكسلز)
TT

من «لا تبكِ» إلى «كن قوياً»... عبارات تجنبها عند مواساة صديقك

 الاعتقاد بأن المشاعر التي لا نعبّر عنها ستختفي من تلقاء نفسها من المفاهيم الخاطئة (بيكسلز)
الاعتقاد بأن المشاعر التي لا نعبّر عنها ستختفي من تلقاء نفسها من المفاهيم الخاطئة (بيكسلز)

قد تكون الصداقة في أوقات الأزمات أكثر أهمية من أي وقت آخر؛ ففي اللحظات الصعبة، نشعر غالباً بأعمق مشاعر الحب والتقدير تجاه الأصدقاء الذين يقفون إلى جانبنا، وفي المقابل، قد نشعر بأقسى مشاعر الخذلان عندما لا نجد منهم الدعم الذي نحتاج إليه.

لكن مساندة الصديق الذي يمر بظروف قاسية ليست دائماً مهمة سهلة؛ فالرغبة في تقديم الدعم قد تدفعنا أحياناً إلى قول عبارات نظن أنها مشجعة، لكنها قد تزيد من شعوره بالضغط، أو تجعله يشعر بأن مشاعره غير مفهومة أو غير مقبولة.

وبصفتها متخصصة نفسية وخبيرة في العلاقات الإنسانية، ترى ماريسا جي. فرنكو أن الأوقات العصيبة تمثل لحظات حاسمة في الصداقة؛ فهي قد تحدد ما إذا كانت العلاقة ستتمكن من الاستمرار والازدهار حتى بعد انتهاء الأزمة، أم ستتأثر بما حدث خلالها.

لذلك، من المهم أن نكون مستعدين للوقوف إلى جانب أصدقائنا في أحلك أوقاتهم، وأن نفهم في الوقت نفسه ما الذي تعنيه المساندة الحقيقية، وكيف يمكننا تقديمها من دون أن نزيد من معاناتهم، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

وفيما يلي بعض العبارات التي ينبغي تجنب قولها لصديق يمر بظروف صعبة، وما يمكن قوله أو فعله بدلاً منها، وفقاً لفرنكو، الأستاذة في جامعة ميريلاند:

1. «لا تبكِ»

من المفاهيم الخاطئة شائعة الاعتقاد بأن المشاعر التي لا نعبّر عنها ستختفي من تلقاء نفسها. لكن الواقع قد يكون عكس ذلك؛ فالتعامل مع الأوقات الصعبة يتطلب في كثير من الأحيان أن يجد الإنسان مساحة للتعبير عما يشعر به، وأن يتحدث عن مشاعره بدلاً من كبتها.

فعندما فقد أشخاص أزواجهم، وجدت إحدى الدراسات أن الذين تحدثوا بدرجة أقل عن فقدانهم، كانوا أكثر عرضة لتدهور صحتهم خلال السنة التي تلت الوفاة.

وفي دراسة أخرى، طُلب من أشخاص مفجوعين وصف أكثر الاستجابات فائدة والتي تلقوها أثناء حزنهم، فأشار أحد المشاركين إلى أن الممرضة الوحيدة التي احتضنته وسمحت له بالبكاء كانت الأكثر دعماً له، لأنها لم تطلب منه التوقف عن البكاء، بل تركته يعبّر عن حزنه.

لذلك، إذا أردت مساعدة صديقك في التعامل مع حزنه، فبدلاً من مطالبته بالتوقف عن البكاء، شجعه على التعبير عن مشاعره ومنحه المساحة التي يحتاج إليها. وإذا بدأ بالبكاء، يمكنك أن تقول له: «أنا فخور بك لأنك سمحت لنفسك بالتعبير عن مشاعرك».

2. «عليك أن تكون قوياً»

من أكثر الرسائل دعماً التي يمكن توجيهها إلى صديق يمر بظروف صعبة، تلك التي تعترف بمشاعره وتساعده في استكشاف نطاق عواطفه بالكامل، بدلاً من مطالبته بإخفائها أو التصرف بطريقة معينة.

وفي المقابل، تكون الرسائل أقل دعماً عندما تنكر مشاعر الشخص الآخر أو تملي عليه كيف ينبغي أن يتصرف أو يشعر.

فالإصرار على أن يكون صديقك قوياً قد ينكر المشاعر التي يمر بها في تلك اللحظة، مثل الحزن أو الخوف أو الضعف، كما قد يوحي له بأنه مطالب بمواصلة إنكار هذه المشاعر في المستقبل، بدلاً من التعامل معها والتعبير عنها بصورة صحية.

لذلك، حاول أن تقدم له الدعم والتفهم بدلاً من مطالبته بالتظاهر بالقوة. ويمكنك أن تقول له: «مهما كان شعورك، فهو طبيعي»، أو «بالطبع تشعر هكذا».

فهذه العبارات لا تحاول تغيير مشاعره أو التقليل منها، وإنما تمنحه شعوراً بأن ما يمر به مفهوم ومقبول.

3. «أخبرني إن احتجتَ شيئاً»

قد تبدو عبارة «أخبرني إن احتجتَ شيئاً» داعمة ولطيفة، لكنها قد لا تكون الطريقة الأكثر فاعلية لمساعدة شخص يمر بأزمة.

فعندما تطلب من صديقك أن يخبرك إذا احتاج إلى شيء، ربما لا يفعل ذلك. أولاً، قد لا يكون متأكداً من مدى جدية عرضك أو من صدق نيتك في تقديم المساعدة. وحتى إذا كان واثقاً من رغبتك في مساعدته، فإن هذه العبارة تضع على عاتقه مسؤولية تحديد احتياجاته، ثم طلب الدعم منك، في وقت قد يكون فيه أصلاً مرهقاً أو حزيناً أو غير قادر على التفكير في احتياجاته اليومية.

وقد يجعله ذلك يشعر أيضاً بضعف أو حرج تجاه طلب المساعدة، رغم أنه يمر بالفعل بظرف صعب.

لذلك، بدلاً من تقديم عرض عام للمساعدة، حاول أن تقترح أشكالاً محددة من الدعم. يمكنك أن تسأله مثلاً: «هل يمكنني شراء حاجياتك؟»، أو «هل تريدني أن أغسل ملابسك؟»، أو «هل يمكنني رعاية الأطفال لبعض الوقت؟».

وتكتسب هذه المساعدة العملية أهمية خاصة في المراحل الأولى من الحزن؛ فقد أفاد المشاركون في إحدى الدراسات بأن مساعدة الآخرين لهم في أداء المهام اليومية، كانت من أشكال الدعم المفيدة للغاية.

وبذلك، فإن المبادرة إلى تقديم مساعدة محددة قد تكون أكثر فاعلية من انتظار أن يطلب صديقك المساعدة بنفسه.

4. «تجاوز الأمر»

إذا كان صديقك لا يزال يعاني بعد مرور أشهر على حدث مؤلم، فقد تشعر بالحيرة أو القلق بشأن استمرار حزنه، وقد تقول له عبارات مثل: «أعتقد أن عليك المضي قدماً» أو «كنت أظن أنك تجاوزت الأمر بالفعل».

لكن لا يوجد جدول زمني ثابت يمكن أن يحدد المدة التي يحتاج إليها الإنسان حتى يشعر بالتحسن بعد تجربة مؤلمة؛ فبعد التعرض لحدث مرهق، وجدت إحدى الدراسات أن 11 في المائة من الأشخاص ظلوا يعانون من حالة توتر مزمنة، في حين بدا أن ما بين 9 في المائة و12 في المائة منهم كانوا في حالة جيدة في البداية قبل أن تتدهور حالتهم لاحقاً.

وكما لا يمكنك أن تطلب من شخص أن يسرّع التئام كسر في الكاحل، لا يمكنك أن تفرض على شخص آخر موعداً محدداً لانتهاء حزنه أو اكتئابه؛ فالتعافي النفسي، مثل التعافي الجسدي، قد يستغرق وقتاً يختلف من شخص إلى آخر.

بل إن توقع زوال المشاعر قبل أوانها قد يؤدي إلى نتائج عكسية؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين قيّموا مشاعرهم كانوا الأكثر معاناة من القلق والاكتئاب، والأكثر تقلباً في المزاج.

لذلك، لا تحاول تقييم مشاعر صديقك أو تحديد ما إذا كان قد استغرق وقتاً طويلاً في التعافي، وأوضح له أن المدة التي يحتاج إليها للتعافي، مهما طالت، ليست دليلاً على أي شيء بشأنه، أو بشأن قدرته على تجاوز المحنة.

فهو ليس بالضرورة أفضل حالاً لأنه تعافى في وقت أقصر، وليس شخصاً فاشلاً لأنه احتاج إلى وقت أطول.

وبدلاً من الضغط عليه للمضي قدماً، يمكنك أن تقول له: «لا بأس أن تشعر بالحزن ما دام أنك بحاجة إلى ذلك، وسأظل بجانبك».


800 كيلومتر في الساعة خلال ثوانٍ… قطار صيني يحطم الرقم القياسي العالمي للتسارع

قطار فائق السرعة يسير على احد الجسور في بكين (رويترز)
قطار فائق السرعة يسير على احد الجسور في بكين (رويترز)
TT

800 كيلومتر في الساعة خلال ثوانٍ… قطار صيني يحطم الرقم القياسي العالمي للتسارع

قطار فائق السرعة يسير على احد الجسور في بكين (رويترز)
قطار فائق السرعة يسير على احد الجسور في بكين (رويترز)

في اختبار جديد يعكس سباق الصين نحو تطوير وسائل نقل فائقة السرعة، نجح قطار «ماغليف» تجريبي في تحقيق تسارع غير مسبوق، إذ انتقل من حالة السكون إلى سرعة 800 كيلومتر في الساعة خلال 5.3 ثوانٍ فقط، محطماً بذلك رقمه القياسي العالمي السابق في تسارع القطارات المغناطيسية المعلقة لمسافات قصيرة، وممهداً الطريق أمام تطوير تقنيات نقل قد تتيح مستقبلاً الوصول إلى سرعات هائلة خلال فترات زمنية وجيزة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتسارع القطار، الذي يزن 1.1 طن، من الصفر إلى 800 كيلومتر في الساعة خلال 5.3 ثوانٍ على مسار تجريبي يبلغ طوله كيلومتراً واحداً، في مختبر دونغهو بمقاطعة هوبي الصينية.

وتعتمد قطارات «ماغليف» على القوة المغناطيسية لرفع القطار بالكامل قليلاً فوق القضبان، بما يلغي الاحتكاك التقليدي بين العجلات والمسار. وفي الوقت نفسه، تعمل موجة مغناطيسية تولدها ملفات مثبتة حول القضبان على دفع القطار إلى الأمام، ما يسمح له بتحقيق تسارع وسرعات مرتفعة للغاية.

ولم يقتصر الاختبار على إثبات قدرة القطار على بلوغ سرعات فائقة، إذ أظهر الباحثون الصينيون أيضاً قدرته على التوقف بصورة متحكم فيها بفضل نظام الكبح المتطور. فبعد انطلاقه من الصفر والوصول إلى سرعة 800 كيلومتر في الساعة، تمكن القطار من التوقف بسلاسة، وتدريجياً على مسافة تقارب 200 متر.

وتُعد هذه المرة الثالثة خلال ستة أشهر التي يتمكن فيها القطار نفسه من تحطيم الرقم القياسي العالمي لتسارع القطارات المغناطيسية المعلقة لمسافات قصيرة، في سلسلة من الاختبارات التي تهدف إلى تطوير منظومة النقل فائق السرعة، واختبار مكوناتها الأساسية تحت ظروف قصوى.

وخضع القطار لأول اختبار له في يونيو (حزيران) 2025، عندما بلغت سرعته نحو 650 كيلومتراً في الساعة خلال سبع ثوانٍ، مسجلاً آنذاك رقماً قياسياً عالمياً. وفي اختبارات لاحقة، واصل القطار تحطيم رقمه القياسي، إذ نجح في الوصول إلى سرعتي نحو 700 كيلومتر في الساعة و798 كيلومتراً في الساعة، مع تقليص زمن التسارع بصورة ملحوظة في كل تجربة.

وخلال كل اختبار، وضع الباحثون عدداً من التقنيات الحيوية أمام أقصى حدود أدائها، من بينها أنظمة توصيل الطاقة عالية القدرة، وتقنيات الدفع الكهرومغناطيسي، وأنظمة التحكم في الرفع أثناء السرعات العالية، إضافة إلى أنظمة الكبح الطارئ، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية (CCTV).

وتختلف هذه السرعات التجريبية بصورة كبيرة عن سرعات قطارات «ماغليف» العاملة تجارياً في الوقت الحالي. فالقطارات المغناطيسية المعلقة المستخدمة في الصين واليابان تسير بسرعة تقارب 320 كيلومتراً في الساعة، بينما تصل السرعة القصوى لأسرع قطار «ماغليف» تجاري في العالم، وهو قطار «فوكسينغ» في الصين، إلى 350 كيلومتراً في الساعة.

وفي إطار الجهود الصينية لتطوير تقنيات النقل المغناطيسي فائق السرعة، يعمل باحثون في جامعة الدفاع الوطني الصينية أيضاً على بناء قطارات مغناطيسية مصممة لتحقيق سرعات وتسارعات هائلة. وفي أحد اختباراتهم، تمكن قطار من تحقيق تسارع بلغ 697 كيلومتراً في الساعة خلال ثانيتين فقط.