«الوزراء السعودي»: «الممر الاقتصادي» يؤكد موثوقية المملكة ودورها الريادي مصدراً للطاقة

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: «الممر الاقتصادي» يؤكد موثوقية المملكة ودورها الريادي مصدراً للطاقة

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

عدّت السعودية إسهام المملكة في مشروع إنشاء ممر اقتصادي جديد يربط الهند والشرق الأوسط وأوروبا، بأنه يأتي انطلاقاً من موقعها الجغرافي الاستراتيجي ودورها الريادي عالمياً بصفتها مصدراً موثوقاً للطاقة وما تمتلكه من ميزات تنافسية تجعل من مشاركتها محوراً أساسياً لإنجاح هذا المشروع. ونوّهت كذلك، بما وقَّعته المملكة والولايات المتحدة من مذكرة تفاهم تحدد أطر التعاون بينهما لوضع بروتوكولٍ يسهم في تأسيس ممرات خضراء عابرة للقارات؛ لتيسير عملية نقل الكهرباء المتجددة والهيدروجين النظيف عبر كابلات وخطوط أنابيب، وكذلك إنشاء خطوط للسكك الحديدية.

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء السعودي، التي عُقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الثلاثاء)، في نيوم.

وفي مستهل الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على فحوى الرسالتين اللتين بعثهما خادم الحرمين الشريفين، إلى الرئيس الانتقالي لبوركينا فاسو، ورئيس كوت ديفوار، وكذا على مضمون الاتصالين الهاتفيين لولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مع كل من رئيس روسيا، ورئيس أوكرانيا.

وتناول المجلس مجملَ المحادثات والاجتماعات التي جرت مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة في الأيام الماضية، في إطار الدور المحوري الذي تتولاه المملكة من خلال عضويتها متعددة الأطراف وعلاقاتها الثنائية لتحسين سرعة وفاعلية التعاون الدولي.

وأعرب مجلس الوزراء عن الإشادة بالنتائج الإيجابية للزيارة الرسمية التي قام بها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى الهند، ولقائه الرئيسة دروبادي مورمو، ومباحثاته مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وكذا بانعقاد الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الهندي، والتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم والبرامج التي ستُسهم في توسيع نطاق التعاون بين البلدين في جميع المجالات على نحو يحقق مصالح الشعبين الصديقين.

جانب من جلسة مجلس الوزراء (واس)

ونظر المجلس بتقدير عالٍ إلى نتائج مشاركة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في قمة قادة دول مجموعة العشرين، التي عُقدت في الهند، وما اشتملت عليه من مضامين عكست المكانة العالمية للمملكة وثقلها السياسي والاقتصادي، ودورها القيادي في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مشيداً في هذا السياق بما توصل إليه القادة خلال أعمال القمة من قرارات يؤمّل منها أن تُسهم بشكل كبير في دعم التعاون بين دول المجموعة، وتعزيز معدلات نمو الاقتصاد العالمي.

وأشاد مجلس الوزراء السعودي بما اشتمل عليه الاجتماع الأول للحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية المملكة واليابان، من تأكيد على عمق العلاقات المشتركة، وأهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين الصديقين على مختلف الأصعدة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء (واس)

وجدّد المجلس ما ورد في الاتصال الهاتفي الذي أجراه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بملك المغرب، من تأكيد تضامن المملكة مع بلاده وشعبها الشقيق إثر الزلزال الذي وقع في بعض المدن المغربية، والتوجيه بتقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية اللازمة بشكل عاجل للتخفيف من آثاره، وذلك امتداداً لدورها الريادي بالوقوف مع المتضررين والمحتاجين في جميع أنحاء العالم.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

جانب من جلسة مجلس الوزراء (واس)

ووافق مجلس الوزراء السعودي على اتفاقية تعاون بين الحكومة السعودية وحكومة أذربيجان في مجال الطاقة، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة السعودية ووزارة السياحة والتراث الثقافي في أوزبكستان، ووافق على قيام وزارة الاقتصاد والتخطيط بالتباحث مع جامعة شيكاغو بشأن مشروع اتفاقية الشراكة والتعاون البحثي بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية وجامعة شيكاغو، كما وافق على تنظيم الهيئة العامة لتنظيم الإعلام.

وفوض المجلسُ وزيرَ الثقافة -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب القيرغيزي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة والإعلام والرياضة وسياسة الشباب في الجمهورية القيرغيزية. وفوَّض وزير الاستثمار -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب الفيتنامي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في المملكة ووزارة التخطيط والاستثمار في فيتنام للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، وفوَّض وزير الاقتصاد والتخطيط -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب النمساوي، والجانب الجورجي، في شأن مشروعَي مذكرتَي تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية وكل من: الوزارة الاتحادية للعمل والاقتصاد في جمهورية النمسا للتعاون في المجال الاقتصادي، ووزارة الاقتصاد والتنمية المستدامة في جورجيا.

كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد اتَّخَذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تشدد على إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

شدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مضامين البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية، والمشتمل على إدانة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

«الوزراء» السعودي يؤكد رفض أي تقسيم أو مساس بسيادة الصومال

شدد مجلس الوزراء السعودي على رفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو مساس بسيادته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مناطق استكشاف التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)

خاص البرنامج الوطني للمعادن يسرّع استغلال تريليونات من الدولارات تحت الرمال السعودية

بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، يرى مختصون أن الخطوة ستسرع خطوات الحكومة نحو استغلال ثروات المملكة.

بندر مسلم (الرياض)

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».