«تداول» تخطو في لندن خطوتها الأولى إلى العالمية

200 مستثمر من أكثر من 120 مؤسسة مالية في منتدى «البحث عن النمو المستدام»

انطلاق منتدى منتدى «البحث عن النمو المستدام» في لندن (الشرق الأوسط)
انطلاق منتدى منتدى «البحث عن النمو المستدام» في لندن (الشرق الأوسط)
TT

«تداول» تخطو في لندن خطوتها الأولى إلى العالمية

انطلاق منتدى منتدى «البحث عن النمو المستدام» في لندن (الشرق الأوسط)
انطلاق منتدى منتدى «البحث عن النمو المستدام» في لندن (الشرق الأوسط)

خطت السوق المالية السعودية (تداول) خطوتها الأولى باتجاه العالمية بدءاً من العاصمة البريطانية لندن، حيث انطلقت صباح الاثنين أعمال المؤتمر الاستثماري «EFG Hermes Saudi Forum in London» تحت عنوان «البحث عن النمو المستدام».

ومنذ الصباح بدأ المشاركون، من مستثمرين ومهتمين، يتوافدون إلى فندق «روزوود» في وسط لندن، وبدأوا بلقاءات فردية وجماعية يطلعون خلالها على الواقع الاستثماري والفرص المتاحة وآفاق الاستثمار، والمقومات الاستثمارية الواعدة التي ينفرد بها الاقتصاد السعودي خاصة.

مشاركون في منتدى «إي إف جي هيرميس» في لندن (الشرق الأوسط)

وينظم المؤتمر الذي يختتم الثلاثاء، «إي إف جي هيرميس»، بالتعاون مع «تداول» السعودية، وبحضور 375 ضيفاً من بينهم ممثلون من أكثر من 50 شركة سعودية من مختلف القطاعات الحيوية، وهيئة السوق المالية السعودية، وصندوق الاستثمارات العامة، إلى جانب أكثر من 200 مستثمر من أكثر من 120 مؤسسة مالية دولية، ومجموعة من أبرز مديري الصناديق حول العالم.

حقائق

3 تريلونات دولار

القيمة السوقية للسوق السوق المالية السعودية بنهاية سبتمبر 2023

ومن أبرز الضيوف رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية السعودية محمد بن عبد الله القويز، والمدير التنفيذي لتداول السعودية محمد الرميح، والرئيس التنفيذي لمجموعة «إي إف جي القابضة» كريم عوض، والرئيس التنفيذي المشارك لشركة «إي إف جي هيرميس» محمد عبيد، والرئيس التنفيذي لشركة «إي إف جي هيرميس في السعودية» سعود الطاسان.

رئيس مجلس ادارة تداول محمد القويز متحدثاً خلال المنتدى (الشرق الأوسط)

وتحدث القويز والرميح في فقرتين متتاليتين عن أهمية السوق المالية السعودية وما حققته من تطورات على كل الصعد، بما يوفر بيئة ملائمة للمستثمرين الأجانب.

وأكد المتحدثين أن السوق السعودية تعد إحدى أكبر أسواق الأوراق المالية في الأسواق الناشئة من حيث رأس المال السوقي، إذ تجاوزت قيمتها السوقية 3 تريليونات دولار في سبتمبر (أيلول) 2023.

الرئيس التنفيذي لتداول متحدثاً خلال المتدى (الشرق الأوسط)

وشددا على ان السوق المالية السعودية تستقطب تدفقات أجنبية متزايدة منذ إدراجها في المؤشرات العالمية الرئيسية؛ مثل مؤشر «MSCI» للأسواق الناشئة خلال عام 2019، ومؤشر «FTSE Russell» للأسواق الناشئة خلال عام 2018.

 

السوق المالية السعودية تمضي قدماً في إجراء مزيد من الإصلاحات التنظيمية والبنية الأساسية للسوق والخدمات المقدمة للمستثمرين

المدير التنفيذي لتداول السعودية محمد الرميح

وأكد الرميح أن المشاركة في فعاليات هذا المؤتمر تعكس الاهتمام المتزايد من جانب المستثمرين الدوليين بالسوق المالية السعودية، كما تؤكّد الالتزام المتجدد من إدارة السوق المالية السعودية بتطوير سوق مالية متقدمة تقنياً، وذلك في إطار «رؤية المملكة 2030» وبرنامجها لتطوير القطاع المالي.

وأشار الرميح إلى أن السوق المالية السعودية تمضي قدماً في إجراء مزيد من الإصلاحات التنظيمية والبنية الأساسية للسوق والخدمات المقدمة للمستثمرين، فضلاً عن التزامها بتوفير منصة عالمية للمستثمرين والشركات ممن يتطلعون إلى اقتناص فرص الاستثمار المتنوعة في المملكة العربية السعودية. وأضاف الرميح أن التعاون مع أبرز الشركاء الاستراتيجيين مثل «إي إف جي هيرميس» يمثّل جزءاً لا يتجزّأ من الاستراتيجية التي تتبناها السوق المالية السعودية لتعزيز السيولة في السوق، وجذب اهتمام مزيد من المستثمرين العالميين.

عبيد: حلقة وصل

من جانبه، أوضح عبيد أن المؤتمر يعدّ بمثابة منصة لعرض الفرص الاستثمارية بالسوق السعودية، التي يدعمها تنوع القطاعات الاقتصادية، فضلاً عن مبادرات التحول التي أطلقتها الحكومة لتطوير القطاع المالي في إطار «رؤية المملكة 2030».

المدير التنفيذي لتداول محمد عبيد ملقياً كلمته في المنتدى (الشرق الأوسط)

وأضاف عبيد أن المؤتمر يتيح فرصة فريدة لتعزيز الروابط وتوفير حلقة وصل مباشرة بين الشركات المدرجة في السوق السعودية والمستثمرين في الأسواق الناشئة، ما يعكس الدور الكبير الذي تلعبه «إي إف جي هيرميس» في دعم النمو الاقتصادي في المملكة وتطوير سوق رأس المال. وأشار عبيد إلى أن السوق السعودية تعد سادس أكبر سوق من حيث القيمة السوقية في مؤشر «MSCI» للأسواق الناشئة، غير أنها لا تحظى باهتمام كبير بين مستثمري الأسواق الناشئة، مؤكداً أن هذا المؤتمر يعكس ثقة «إي إف جي هيرميس» في السوق السعودية سريعة النمو، فضلاً عن التزامها المتجدد بإتاحة الفرصة أمام المستثمرين في الأسواق الناشئة، وذلك في إطار الاستراتيجية الطموحة التي تتبناها لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة.


مقالات ذات صلة

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مارة يسيرون أمام بورصة نيويورك (رويترز)

كيف يعيد كبار مديري السندات رسم استراتيجياتهم في سوق مضطربة؟

في ظل تقلبات أسواق السندات وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات مرتفعة، يتجه كبار مديري صناديق السندات إلى نهج أكثر حذراً وانتقائية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بدعم من التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، مع طغيان التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي على الضغوط السلبية الناجمة عن ارتفاع النفط وعوائد السندات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بدعم من تراجع النفط

ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً يوم الجمعة، إذ تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية، بدعم من تراجع أسعار النفط، رغم استمرار حذر المستثمرين إزاء التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عائدات سندات اليورو تتجه للارتفاع للأسبوع السابع على التوالي

تتجه عائدات السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي سابع على التوالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المؤشرات المتشددة من البنوك المركزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.


تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف، في وقت ساعد فيه انخفاض أسعار الخام على استقرار عوائد سندات الخزانة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام اتسمت بتقلبات حادة، بفعل الارتفاع في عوائد سوق السندات. ولا يزال المؤشر الرئيسي للأسهم الأميركية قريباً من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي، كما يتجه إلى إنهاء أول أسبوع من المكاسب بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 179 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.4 في المائة.

وتلقت الأسهم دعماً من تراجع سعر خام برنت 1.6 في المائة إلى 98.63 دولار للبرميل. وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفقات النفط بحرية من الشرق الأوسط، على خلفية الحرب مع إيران. وتنخفض الأسعار مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الشكوك.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.20 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وساعد تراجع أسعار الخام يوم الجمعة على استقرار العائد عند 5.18 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في أواخر جلسة الخميس.

وأدى استقرار العوائد إلى تخفيف بعض الضغوط على الأسواق، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمكن أن يحد من النشاط الاقتصادي، كما يضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات. كما أثارت الزيادة في عوائد السندات عالمياً اضطرابات في الأسواق المالية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وضخامة أعباء الديون الحكومية، واستمرار قوة الاقتصاد، إلى جانب عوامل أخرى.

وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يبلغ 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأثرت العوائد المرتفعة بشكل خاص على الأسهم التي تُتداول عند تقييمات مرتفعة، كما ضغطت على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي الذي شهد طفرة خلال السنوات الماضية مدفوعاً بالحماس تجاه هذه التكنولوجيا.

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، في أكبر ضغط منفرد على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال تلك الجلسة.

وقفز سهم «أكاماي تكنولوجيز» 12.5 في المائة، مسجلاً أحد أكبر مكاسب السوق، بعدما أعلنت شركة الحوسبة السحابية اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 11.6 مليار دولار مع «أنثروبيك»، الشركة المطورة لروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «كلود».

كما ارتفع سهم «كوستكو هولسيل» 1.3 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين في الربع الأخير، رغم إشارة بعض المحللين إلى تباطؤ نمو عدد أعضائها خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية بعد تحركات أكبر في الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1 في المائة.


محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.