المدعية العسكرية الإسرائيلية تحذر من فرض قيود على استقلال القضاء

آلاف الإسرائيليين يتظاهرون ضد خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي (د.ب.أ)
آلاف الإسرائيليين يتظاهرون ضد خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي (د.ب.أ)
TT

المدعية العسكرية الإسرائيلية تحذر من فرض قيود على استقلال القضاء

آلاف الإسرائيليين يتظاهرون ضد خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي (د.ب.أ)
آلاف الإسرائيليين يتظاهرون ضد خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي (د.ب.أ)

حذرت المدعية العامة العسكرية في إسرائيل، الجنرال ميجر يفعات تومر يروشالمي، اليوم (الإثنين)، من الخطوات التي من شأنها المساس باستقلال المحكمة العليا، في ما بدا أنه أوضح انتقاد علني حتى الآن من كبار المسؤولين لخطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتعديلات القضائية.

وبحسب كلمة ألقتها في مؤتمر لنقابة المحامين الإسرائيليين في تل أبيب، حذرت تومر يروشالمي من تجريد إسرائيل من أحد دفاعاتها الرئيسية في القضايا القانونية الدولية.

وقالت إن «الجهود التي يبذلها جيش الدفاع الإسرائيلي في مجال الشرعية الدولية تستفيد كثيراً من الهالة والحماية التي يوفرها له نظام العدالة، خصوصاً المكانة الدولية المهنية التي تحظى بها المحكمة العليا وما تتمتع به من استقلال. إن الإجراءات التي قد تضر، أو يُنظر لها على أنها ستضر باستقلالية ومهنية وكفاءة النظام القضائي، قد تبدد الهالة التي يوفرها النظام القضائي للجيش وتلحق الضرر بمصالح دولة إسرائيل».

وهيئة الادعاء العسكري هي المكلفة بدعم سيادة القانون داخل صفوف الجيش، وتضم إدارة للقانون الدولي تقدم المشورة للجيش بشأن القوانين المتعلقة بالصراعات المسلحة.

وذكرت تومر يروشالمي أن الجيش يوضح للحكومة التداعيات المحتملة لإجراءاتها القضائية. وتواجه إسرائيل انتقادات بشأن شرعية تصرفاتها في صراعها المستمر منذ عقود مع الفلسطينيين.

وأطلق الائتلاف القومي الديني الذي يتزعمه نتنياهو حملة في يناير (كانون الثاني) لتعديل النظام القضائي، مما أثار مخاوف بشأن الديمقراطية في إسرائيل وفجر احتجاجات غير مسبوقة امتدت إلى الجيش.

وقال نتنياهو منذ ذلك الحين، إن بعض الإجراءات الواردة في الخطة الأصلية أُلغيت، وإنه سيسعى للحصول على توافق واسع بشأن أي تعديلات قضائية جديدة يقول إنها تهدف إلى إعادة التوازن بين أجهزة الحكم.

ومن المقرر أن تستمع المحكمة العليا هذا الشهر، إلى سلسلة من الطعون المقدمة من مشرعين وهيئات رقابية ضد الإجراءات القضائية التي يتخذها نتنياهو، بما في ذلك قانون تم إقراره في يوليو حد من سلطة المحكمة العليا في إلغاء قرارات الحكومة.

ولطالما حظيت المحكمة العليا في إسرائيل بتقدير باعتبارها حاملة شعلة الحقوق الديمقراطية من جانب أنصارها في الداخل والخارج، لكن منتقديها كثيراً ما يتهمونها بأنها نخبوية وذات ميول يسارية.


مقالات ذات صلة

كيف تنعكس التفاهمات المصرية - التركية المتسارعة على ملفات الصراع في المنطقة؟

العالم العربي السيسي وإردوغان وقَّعا اتفاقية للتعاون العسكري في القاهرة 4 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

كيف تنعكس التفاهمات المصرية - التركية المتسارعة على ملفات الصراع في المنطقة؟

تعدَّدت الزيارات المتبادلة بين مصر وتركيا على مستويات رسمية مختلفة خلال الفترة الأخيرة، وصولاً لزيارة هي الأولى من نوعها لوزير دفاع مصري إلى أنقرة منذ 13 عاماً.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية - إ.ب.أ)

البرلمان الإسرائيلي يقر قانوناً يصب في مصلحة اليهود المتدينين

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، قانوناً ينص على أن دراسة النصوص الدينية اليهودية تُعد «قيمة أساسية» للدولة.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي الشيخ حكمت الهجري يتوسط أتباعه من عناصر «الحرس الوطني» (السويداء 24)

الهجري يجدد المطالبة بـ«انفصال» السويداء أو الانضمام لدولة أخرى

أطلق الرئيس الروحي للطائفة الدرزية الشيخ حكمت الهجري، الاثنين، تصريحات بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لأحداث السويداء، تحدث فيها عن مستقبل المحافظة.

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع سابق للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

البرلمان الإسرائيلي يعلن إجراء الانتخابات التشريعية في 27 أكتوبر

أعلن البرلمان الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن الانتخابات التشريعية ستُجرى في 27 أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا جانب من فعاليات التدريب المصري التركي «العقاب الذهبي» الأسبوع الماضي (صفحة المتحدث العسكري المصري)

وفد عسكري مصري يزور تركيا... تنسيق متزايد في مواجهة توترات إقليمية

زيارة رسمية هي الأولى من نوعها لوزير الدفاع المصري أشرف سالم زاهر، لتركيا، تأتي وسط توترات تشهدها المنطقة مع عودة التصعيد الأميركي-الإيراني.

محمد الريس (القاهرة)

أميركا توسّع ضرب «حزام هرمز»

صورة ملتقطة من فيديو وزعته ”سنتكوم“ أمس لعمليات طيران على متن حاملة طائرات أميركية في المنطقة (رويترز)
صورة ملتقطة من فيديو وزعته ”سنتكوم“ أمس لعمليات طيران على متن حاملة طائرات أميركية في المنطقة (رويترز)
TT

أميركا توسّع ضرب «حزام هرمز»

صورة ملتقطة من فيديو وزعته ”سنتكوم“ أمس لعمليات طيران على متن حاملة طائرات أميركية في المنطقة (رويترز)
صورة ملتقطة من فيديو وزعته ”سنتكوم“ أمس لعمليات طيران على متن حاملة طائرات أميركية في المنطقة (رويترز)

وسّعت الولايات المتحدة، أمس (الثلاثاء)، ضرباتها على «حزام هرمز»، مستهدفة مواقع عسكرية على امتداد الساحل الجنوبي لإيران، في عملية ركزت على الدفاعات الساحلية ومنصات الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية.

واستأنفت واشنطن حصار السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في بندر عباس وبوشهر وعبادان ومعشور، وجزر كيش، وأبو موسى، وقشم، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى في بعض المواقع.

وفي المقابل، أعلنت طهران استهداف مواقع أميركية في الأردن والكويت والبحرين.

وهددت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية بإطالة المواجهة، مؤكدة رفض أي دور أميركي في إدارة المضيق، بينما لوّح الجيش الإيراني بـ«رد حاسم» على أي تحرك خارج المسارات التي تحددها طهران.

بدوره، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم بنسبة 20 في المائة على الشحنات العابرة للمضيق، مشدداً على إبقاء «حصار كامل» على السفن المرتبطة بإيران.

وقال ترمب للصحافيين: «لا أعتقد ‌أنه ينبغي ‌لأي طرف أن يفرض رسوماً» وأضاف: «لا يعجبني مفهوم الرسوم، لكن في الوقت نفسه، ليس من العدل أن نحمي هذا المضيق لصالح العالم بأسره».


ترمب: الزيدي معجب بأميركا... وسيبقى طويلاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)
TT

ترمب: الزيدي معجب بأميركا... وسيبقى طويلاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض، أمس (الثلاثاء)، أن العلاقات بين واشنطن وبغداد تتجه نحو شراكة قوية، مشيداً بالزيدي الذي وصفه بأنه «معجب بالولايات المتحدة وسيبقى في منصبه طويلاً».

وقال ترمب إن إيران تمثل «عبئاً كبيراً» سيتخلص منه العراق، معتبراً أن تعزيز دور الدولة العراقية وإنهاء نفوذ الجماعات المسلحة سيفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار. وأعلن ترمب عزمه على الكشف عن شراكة نفطية كبيرة الأسبوع المقبل، مؤكداً عدم الحاجة لوجود عسكري أميركي في العراق.

من جانبه، شدد الزيدي على أن حكومته لن تسمح لأي جهة بحمل السلاح خارج إطار الدولة بعد انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، مؤكداً تسلم أسلحة من بعض الفصائل. وأكد الزيدي رغبة العراق في نقل العلاقات الثنائية من إدارة الأزمات إلى بناء الفرص الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأميركية، مع الحفاظ على التوازن في علاقاته الإقليمية.


البرغوثي الابن لـ«الشرق الأوسط»: استهداف والدي يؤكد رمزيته

Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)
Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)
TT

البرغوثي الابن لـ«الشرق الأوسط»: استهداف والدي يؤكد رمزيته

Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)
Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)

رأى عرب البرغوثي، نجل القيادي الفلسطيني البارز مروان البرغوثي (67 عاماً)، أن تكرار استهداف والده وحملة التحريض الإسرائيلية ضده «يؤكدان حجم ومكانة مروان وتأثيره ورمزيته»، معبراً عن قناعته بانتصار أبيه في نهاية المطاف ونيله حريته.

وأكد البرغوثي الابن لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن سجاناً إسرائيلياً أطلق رصاصة مطاطية على والده في حادثة وقعت الأسبوع الماضي في سجن «غانوت» بصحراء النقب في جنوب إسرائيل، من دون أن يتلقى والده العلاج من الإصابة. وقال البرغوثي الابن إن «السجان أصاب والدي برصاصة في القدم، وقد علمت العائلة بالحادثة عبر محامي أبي، أفيغدور فيلدمان» وهو محامٍ إسرائيلي بارز.

وعلى الرغم من اعتقاله منذ ربع قرن تقريباً؛ لا يزال اسم مروان البرغوثي حاضراً في الساحة الفلسطينية، ونال أعلى الأصوات بين الفائزين بعضوية «اللجنة المركزية لحركة فتح» في الانتخابات التي أجرتها الحركة قبل شهرين. وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الادعاء حول إصابة البرغوثي «لا أساس له من الصحة».