كشف جديد في تربية الأسماك يمهّد الطريق لاستزراع أسماك التونة في أحواض

سمكة تونة البلوفين الأطلنطي في عمر 18 يوماً (المعهد الإسباني لعلوم المحيطات)
سمكة تونة البلوفين الأطلنطي في عمر 18 يوماً (المعهد الإسباني لعلوم المحيطات)
TT

كشف جديد في تربية الأسماك يمهّد الطريق لاستزراع أسماك التونة في أحواض

سمكة تونة البلوفين الأطلنطي في عمر 18 يوماً (المعهد الإسباني لعلوم المحيطات)
سمكة تونة البلوفين الأطلنطي في عمر 18 يوماً (المعهد الإسباني لعلوم المحيطات)

حفّز نجاح أول تجربة لاستزراع سمكة تونة البلوفين الأطلنطي في مركز بحثي أسباني، شركتين على الأقل لوضع خطط من أجل الاستخدام التجاري لاستزراع أسماك التونة.

هاتان الشركتان ستكونان من أولى الشركات التي تستزرع سمكة تونة البلوفين الأطلنطي في حوض استزراع من بيض مخصّب. وفقاً لما نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فحتى الآن، كان يتم تربية سمك تونة البلوفين عن طريق تربية زريعة سمك صغيرة في أقفاص في البحر.

بعد الكشف الجديد لمعهد ماثارون في مريسة جنوب إسبانيا، قالت شركة «نكست تونة» إنها تخطط لبناء مزرعة تونة في فالينسيا.

بينما ذكرت الشركة النرويجية «نور تونة» أنها وقّعت عقداً مع معهد ماثارون لإنشاء أول موقع للشركة في الرأس الأخضر قرب سواحل غرب أفريقيا.

بيض مخصّب لسمكة تونة البلوفين الأطلنطي (المعهد الإسباني لعلوم المحيطات)

تقول شركات الإنتاج السمكي التجاري: إنه كلما زاد عدد الأسماك المستزرعة في أحواض مغلقة، قلّ عدد أسماك تونة البلوفين التي يتم اصطيادها للاستهلاك المباشر من المحيط؛ ما سيقلل من عمليات الصيد في المحيطات.

بينما ترى الكثير من المنظمات غير الحكومية أن زيادة عدد أسماك التونة المستزرعة في الأحواض، يعني ارتفاع معدل صيد الأسماك الأخرى لتغذية التونة؛ وهو ما يثير مخاوف تتعلق بحقوق الحيوانات وتلوث المياه، بالإضافة إلى استخدام المضادات الحيوية.

وسبق أن تم استزراع نوعين من أسماك تونة بلوفين بنجاح، هما تونة بلوفين المحيط الهادي، وتونة بلوفين الجنوبية، إلا أنه للمرة الأولى يتم إنتاج سمكة تونة بلوفين الأطلنطي بنجاح من سمكتين نشأتا في حوض استزراع.

وتونة بلوفين الأطلنطي غالية الثمن لاستخدامها في تحضير السوشي، ولأهميتها التجارية شهدت أنماطاً من الصيد الجائر لدرجة أن أعدادها انخفضت في بعض أجزاء المحيط الأطلنطي بنسبة 80 في المائة.

ويوضح أورليو أورتيغا، الذي يقود فريق البحث في معهد ماثارون: «لدينا ما بين 2000 و3000 سمكة تونة حالياً، يبلغ وزن الواحدة منها من 5 إلى 10 كيلوغرامات، وسوف تستغرق سنتين أو ثلاثاً لتصل إلى وزن بين 30 و40 كيلوغراماً».

سمكة تونة البلوفين الأطلنطي في عمر 84 يوماً (المعهد الإسباني لعلوم المحيطات)

وفقاً للخطة، سيوفر المعهد أسماكاً صغيرة أو بيضاً مخصباً ليكمل دورة التربية في المزارع الجديدة، سواء بتقنية الاستزراع في الأحواض، أو بمزيج بينها وبين تقنية أقفاص البحر.

والأساليب غير الفعالة لتربية الأسماك قد تتسبب في تكوين مياه مسممة؛ فعدم معالجة المياه الناتجة من تربية الأسماك قد يقلل من الأكسجين في المياه القريبة ما قد يتسبب في نمو الطحالب وبعض المشكلات الصحية.

ويؤكد باول سيندليرو، أحد مؤسسي شركة «نكست تونة»، أن خطة الشركة تتضمن نظاماً مغلقاً يسمح بدخول مياه البحر، لكنه لا ينتج منه مياه خارجة، وبالتالي لن يؤثر على البيئة.

ويضيف، أن الشركة تتبنى نموذجاً يسمى نظام تدوير الحياة البحرية، حيث تستخدم أقفاصاً طافية على الماء وليست بداخله؛ ما يسمح للشركة بالتحكم في جودة المياه ودرجة حرارتها مثل بيئة المختبر.

أكدت شركة «نور تونة» أن استخدام المضادات الحيوية سيكون في أضيق الحدود، ولفترات قصيرة إذا مرضت الأسماك؛ لأن استخدامها غير متوافق مع نظام تدوير الحياة البحرية الذي تتبناه.


مقالات ذات صلة

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

صحتك الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

ربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل وزيادة خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق صورة واحدة كافية لتغيير مصير مكان كامل (شاترستوك)

مَشاهد صادمة تُغلق مطعماً في ماليزيا 14 يوماً

أغلقت السلطات الماليزية مطعماً بعد انتشار فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يزعم أنّ موظّفيه كانوا يغسلون بقايا الطعام لإعادة استخدامها وبيعها

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تحتوي ألواح البروتين على مكونات صحية كالمكسرات أو البذور (فيستزي)

7 خصائص أساسية يجب الانتباه لها عند اختيار ألواح البروتين

ازدادت شعبية ألواح البروتين في الفترة الأخيرة، وهذه بعض الخصائص المهمة في ألواح البروتين قبل شرائها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أقراص من الفيتامينات (أرشيفية- رويترز)

فيتامين شهير في الأطعمة اليومية قد يتحكم في سرعة الهضم

كشفت دراسة حديثة واسعة النطاق أن أحد الفيتامينات الشائعة الموجودة في الأطعمة اليومية قد يلعب دوراً في عدد مرات التبرز.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا أطفال السودان ضحايا الحرب والأوبئة والجوع (رويترز) p-circle

«الأمم المتحدة» تحذر من نفاد المساعدات الغذائية بالسودان في غضون شهرين

حذّر برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، من نفاد المساعدات الغذائية بالسودان في غضون شهرين بسبب نقص التمويل، رغم معاناة الملايين الجوع.

«الشرق الأوسط» (بورتسودان)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.