الأخوان الصافي: نكمل مسيرة وديع بنسخة حديثة

يصفان مشاركتهما في موسم الرياض بـ«حلم وتحقق»

يتمتعان بموهبتي العزف والغناء (الأخوان الصافي)
يتمتعان بموهبتي العزف والغناء (الأخوان الصافي)
TT

الأخوان الصافي: نكمل مسيرة وديع بنسخة حديثة

يتمتعان بموهبتي العزف والغناء (الأخوان الصافي)
يتمتعان بموهبتي العزف والغناء (الأخوان الصافي)

شربل وجاد الصافي يطبّقان المقولة المعروفة «أباً عن جد» بكل ما للكلمة من معنى. هما ابنا جورج الصافي نجل الراحل وديع الصافي، وبوصفهما حفيدين لأحد عمالقة الغناء في الوطن العربي تشرّبا الفن والموسيقى والغناء تلقائياً. وعندما يتذكران طفولتهما، يحضر ظل جدهما لاشعورياً. ولأنهما يتمتعان بموهبتَي العزف والغناء قررا أن يكملا ما بدأه والدهما ومن قبله جدهما. يقولان: «لا شك تأثرنا بكل هذه الأجواء التي تربينا عليها منذ نعومة أظافرنا. نكمل مسيرة وديع الصافي معاً وبثبات، ولكن بنسخة معاصرة وعلى طريقتنا. أما الأساس فلن يتغير لأنه مزروع فينا، ويسكننا عن طريق والدنا وجدنا».

شربل يحمل آلة العود هدية من جده الراحل وديع الصافي (الأخوان الصافي)

اختار كل من شربل وجاد الفن مهنة لهما، ولكنهما دخلاه من باب العلم والدراسة. شربل يتخصص بقسم الـ«ميوزك آندستري»، بينما توجّه جاد بدراسته إلى البكالوريا التقنية الخاصة بالموسيقى. كل بأسلوبه رسم طريقه في الفن بحيث لا يدخلانه من بابه العادي. ويوضح شربل في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الفن ما عاد يسير بالأطر نفسها، كما في الماضي. فهو تطور وصار يتطلب عناصر مجتمعة كي يحقق مبتغاه. الصوت والأداء والحضور عند المغني ضرورة، ولكن إذا لم يعرف كيف يستثمر مواهبه، في المكان المناسب لن يطال الشهرة التي يتمناها».

هذا رأي شربل ابن الـ19 عاماً، أما جاد ابن الـ16 عاماً فله رأي آخر: «بصراحة الغناء وحده ما عاد يشكل المهنة الأمثل، إذ يجب أن تواكبه ملكات أخرى مثل الإنتاج الفني والتوزيع الموسيقي، وبالتوازي معها يمكننا أن نحقق أهدافنا بشكل أفضل».

في {موسم الرياض} حققا حلمهما والانطلاقة من {مسرح أبوبكر سالم} (الأخوان الصافي)

تعتقد للوهلة الأولى بأنك بصدد محاورة مغنيَين موهوبَين صاعدَين، ولكنك لا تلبث أن تكتشف أن الفن مترسخ فيهما نضجاً ومعرفة وصلابة. فـ«الأخوان الصافي» وهو اسمهما الفني الذي اشتهرا به، يدركان تماماً مصاعب المهنة. لذلك يتحصنان بالعلم؛ كي لا تذهب موهبتهما هدراً، في زمن لا يفرّق بين الصحيح والخطأ إلا بصعوبة.

ويعلق جاد في سياق حديثه الذي تَشارك فيه مع أخيه شربل لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن هناك صعوبات جمة ستعترضنا في مشوارنا الغنائي. فهو مثل غيره من مجالات العمل، فيه السلبيات كما الإيجابيات. أحياناً سنضطر إلى التنازل قليلاً عن قواعد فنية تربينا عليها كي نستطيع مواكبة العصر، ولكننا بالتأكيد لن ننجرف إلى مطارح لا تشبهنا من أجل الوصول إلى الشهرة».

تشعر بأن جاد لديه أحلام كبيرة في مجال الفن يخطط لها بصمت ومن دون شوشرة. يحكي ما يخطر على باله وبعفوية مطلقة. أما شربل فهو يزن كل كلمة يقولها، ويعبّر عن آرائه بتأنٍ: «بصراحة أخاف من هذا المجال، ولكننا في المقابل شخصان صلبان. نستطيع أن نواجه الصعوبات لأننا تربينا على المواجهة والاجتهاد. وبالنهاية لن أستمر في أداء أغاني جدي كي أبرز موهبتي. ولذلك نبحث عن المختلف الذي يناسبنا. فأذواق الناس تتبدل بسرعة اليوم، إلا أننا نراهن على محبتهم لنا وللفن الراقي الذي نقدمه».

يروي شربل أنه كان في السادسة من عمره عندما بدأ العزف على الكمان. «كنت أدندن أغاني جدي، وبعدما أهداني آلة عود موقعة منه رحت أتعلم العزف عليها. وأنا اليوم أجيد العزف على الآلتين». وماذا عنك يا جاد؟ «أعزف على آلتَي البيانو والغيتار، وأجتهد لإجادة الإنتاج والتوزيع الموسيقيَين».

يبحثان عن أغنية تحقق الـ{ترند} وتروق للشباب (الأخوان الصافي)

فكرة انطلاقهما ثنائياً من آل الصافي بدأت معهما منذ فترة الجائحة. ويوضح شربل: «مثل غيرنا من اللبنانيين، كنا محجورين في البيت عندما طالعتنا والدتي بفكرة تسجيل لقطات مصورة ونشرها على السوشيال ميديا. فما كنا نقوم به يومياً وحدنا صرنا نتشاركه مع الناس».

بعد أول فيديو مصور نشراه عبر وسائل التواصل الاجتماعي انفتحت الأبواب أمامهما: «اتصل بنا الإعلامي هشام حداد إثر سماعه أغنية مزجنا فيها بين (باسا دوبلي) الإسبانية و(لا عيوني غريبة) لوديع الصافي. كرّت السبحة وصرنا بين ليلة وضحاها (الأخوان الصافي)».

من الحفلات التي لا يمكنهما نسيانها تلك التي أحياها في «موسم الرياض». «إنها من أجمل التجارب التي عشناها معاً على مسرح بهذا المستوى. كانت بمثابة الحلم الذي تحقق انطلاقاً من (مسرح أبو بكر سالم) الضخم. قبلنا، حلم مئات الفنانين بالوقوف على خشبته، ونحن كانت لنا الفرصة للبدء من هناك». ويكمل شربل: «شعور لا يمكن وصفه من الفرح والفخر غمرنا، لا سيما أن تفاعل الجمهور معنا كان هائلاً».

سؤال بديهي حول الرهبة التي اعترتهما في تلك اللحظات، ويرد شربل: «الرهبة تحضر في كل مناسبة نقف فيها على المسرح وأمام الجمهور. فالشعور بالمسؤولية يولدها تلقائياً عندنا. ولكن في (موسم الرياض) تضاعف هذا الشعور، خصوصاً أننا نقف أمام آلاف الحاضرين، ونغني باسم لبنان. هناك كان الغلط ممنوعاً وكذلك ارتكاب أي هفوة؛ لأن جميع أنظار العالم موجهة إلينا. ولكننا نجحنا في هذه التجربة، وأتمنى تكرارها».

من ناحيته يعبر جاد عن تلك اللحظات بطريقته الصريحة: «كنت في الماضي أؤكد أن الوقوف على المسرح لا يصيبني بالخوف. ولكن في (موسم الرياض)، وفي الكواليس انتابني هذا الشعور بقوة. ولم أستطع سوى التوجه لأخي شربل بالقول (بالتوفيق)».

الانسجام بين الأخوين يبدو بوضوح، وهما يؤكدان أنهما يمكن أن يملكا وجهات نظر مختلفة، ولكن بالخلاصة يصلان إلى التفكير نفسه. «لا نتوقف كثيراً عند هذه الأمور لأنها بديهية والأهم الوصول إلى النتيجة المرجوة».

يعترف «الأخوان الصافي» بأنهما قطفا من جدهما ووالدهما ثمار الفنون الناضجة. ويخبر شربل «الشرق الأوسط»: «لا نتذكر كثيراً نصائح جدي لأننا كنا لا نزال طفلين وبسنٍّ صغيرة. أكثر ما حُفر عندي هو وجوده في بيتنا في أيامه الأخيرة، نتحلق حوله وهو يغني ويعلمني كيف يجب أن أستخدم العُرب بالنوتات الموسيقية. كان يملك تقنيات جمة في الأداء والصوت. ولكنه كان يردد دائماً أنه يجب ألا نهتم بما يقوله الناس، لأنه لا يمكننا أن نرضي الجميع».

ومن والدهما جورج تعلما التركيز على الأداء، والابتعاد عن النشاز. ويتابع شربل: «إنها قواعد أساسية زودنا بها والدي، وحفظناها وأخذناها بعين الاعتبار».

يحدثاك «الأخوان الصافي» عن أعمالهما الجديدة، وأحدثها أغنية «حضرة الزعلان». وقد صوراها فيديو كليب بتوقيع من مدير أعمالهما روبير بيضا. وعن مشروعات المستقبل يقول شربل: «نبحث عن أغنية جديدة وعصرية تحقق الـ(ترند) وتروق للشباب بعمرنا» وهنا يتدخل جاد: «وعندنا جولة غنائية في ولايات أميركية عدة خلال سبتمبر (أيلول) الحالى». ولماذا تبحثان عن الأغنية الـ«ترند» يكفي أنكما تجيدان الطرب الأصيل؟ يوضح شربل: «للأسف، يجب أن نواكب عصرنا بهذه الطريقة. نعرف تماماً أن الأغاني التي كان يقدمها الراحل وديع الصافي مختلفة تماماً. فهي لا تموت لأنها أصيلة ويتم تردادها حتى الساعة؛ لأن هذا هو الفن الصحيح. ولكن الناس ما عادت تهتم بقدرات الصوت وحسن الأداء ومضمون الكلام. الأهم بالنسبة لهم كلمة واحدة يحفظونها وتلفت انتباههم. والفنان بدوره يسجل نجاحاً باهراً ولو لفترة وجيزة».

أذواق الناس تتبدل بسرعة... ونراهن على محبتهم للفن الراقي

يعتبر «الأخوان الصافي» نفسيهما من أهم العازفين والمغنين؛ ولذلك فهما لن يستسلما مهما بلغت بهما الصعوبات. ويقول شربل: «إننا مميزان بثقافتنا الفنية، ونادراً اليوم ما نلتقي بمغنٍ يعزف أيضاً. سنبقى نحاول إلى أن نحقق أمانينا».

وهل هذا يعني أنكما ستخلعان عباءة وديع الصافي جدكما؟ يرد شربل: «القصة لا تتعلق بخلع عباءة جدي على قدر ما هي مواكبة الحداثة والعصرنة. فنحن نغني لجميع الفنانين مثل عمرو دياب، والسيلاوي، وملحم بركات، ووائل كفوري، ونانسي عجرم، ومروان خوري وغيرهم. وهذا لا يعني أننا خرجنا عن عباءة وديع الصافي، لأن هذه المهمة ليست سهلة أبداً. ولكن مع الوقت ومع إصدارنا أغنية تلو الأخرى على طريقتنا، سنستطيع الإبحار في عالم يشبهنا أكثر. قد نواجه انتقادات وعكسها، ولكن هذا الأمر طبيعي في الفن».

ويختم الشقيقان لـ«الشرق الأوسط»: «لقد تربينا على التواضع والأصالة بالفن، ولكن بالتغيير نستفيد ونتقدم، لأن وديع الصافي حالة فنية لن تتكرر».


مقالات ذات صلة

مروة ناجي لـ«الشرق الأوسط»: أغنيات «أم كلثوم» تمنحني الأمان

الوتر السادس مروة ناجي لـ«الشرق الأوسط»: أغنيات «أم كلثوم» تمنحني الأمان

مروة ناجي لـ«الشرق الأوسط»: أغنيات «أم كلثوم» تمنحني الأمان

قالت المطربة المصرية مروة ناجي إن حفل «ملكات الغناء العربي» الذي شاركت به بالقاهرة، كان بمنزلة «ليلة استثنائية»، تعانق فيه المكان المُبهر بأغنيات التراث العربي

انتصار دردير (القاهرة)
الوتر السادس شربل الصافي لـ«الشرق الأوسط»: فكرة الـ«ميني ألبوم» تصلح لجيلنا الشبابي

شربل الصافي لـ«الشرق الأوسط»: فكرة الـ«ميني ألبوم» تصلح لجيلنا الشبابي

يُلقّبونه بـ«الصافي»، وهو لقب يراه المحيطون به امتداداً طبيعياً لمسيرة حفيد اختار أن يسلك الطريق نفسه الذي رسمه جدّه الراحل وديع الصافي.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق المطرب المصري رامي صبري (حسابه على فيسبوك)

موسيقيون مصريون يشكون من «أزمة تشغيل»

سلط حديث الملحن المصري نادر نور عن وجود أزمة تشغيل في قطاع الموسيقى الضوء على الأوضاع المهنية للموسيقيين المصريين.

انتصار دردير (القاهرة)
الوتر السادس شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

تحدث الموسيقار المصري شادي مؤنس عن كواليس صناعته للموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال بموسم دراما رمضان الماضي.

داليا ماهر (القاهرة)
الوتر السادس هاري حديشيان لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى

هاري حديشيان لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى

منذ فوز فرقة ميّاس في برنامج «أرابز غوت تالنت» عام 2022، يرافق الموسيقي هاري حديشيان مسيرتها الفنية، ويترجم رؤى مؤسسها ومصمّم لوحاتها نديم شرفان إلى ألحان آسرة.

فيفيان حداد (بيروت)

مروة ناجي لـ«الشرق الأوسط»: أغنيات «أم كلثوم» تمنحني الأمان

تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})
تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})
TT

مروة ناجي لـ«الشرق الأوسط»: أغنيات «أم كلثوم» تمنحني الأمان

تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})
تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})

قالت المطربة المصرية مروة ناجي إن حفل «ملكات الغناء العربي» الذي شاركت به بالقاهرة، كان بمنزلة «ليلة استثنائية»، تعانق فيه المكان المُبهر بأغنيات التراث العربي والجمهور الذي جاء في أجمل حالاته، وأكدت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أن أم كلثوم هي منطقة الأمان بالنسبة لها في حفلاتها، وأن أغنيات التُراث تعد جزءاً لا يتجزأ من تكوينها بوصفها مطربة، كاشفة عن طرحها أغنيةً جديدة بجانب طرح ألبومها الغنائي الأول خلال الصيف الحالي، واستعدادها لحفل مهرجان «موازين» بالمغرب الذي تشارك به للمرة الثانية.

مروة ارتبط صوتها بأغنيات التراث (حسابها على {فيسبوك})

وكان حفل «Queens» الذي أُقيم قبل أيام بقصر عابدين التاريخي بالقاهرة، قد جمع بين مروة ناجي والمطربة اللبنانية عبير نعمة والمطربة المصرية هايدي موسى، حيث قدمن أغنيات لملكات الغناء العربي: أم كلثوم وفيروز ووردة وليلى مراد وأسمهان ونجاة وشادية وفايزة أحمد، ورفع الحفل لافتة كامل العدد بحضور جمهور من مصر ودول عربية.

وكشفت مروة ناجي عن أن الحفل أقامته واحدة من كبريات الشركات المصرية المتخصصة، واختارت أن تقدمه لأهم ملكات الغناء العربي في تراثنا، وهن فعلاً ملكات، واختصت المطربة عبير نعمة بتقديم أغنيات الملكات اللبنانيات، وقدمت ناجي أغنيات لأم كلثوم ووردة وشادية ونجاة، فيما قدمت هايدي موسى بقية الأغاني لملكات الغناء المصريات، وقام المايسترو جورج قلتة بعمل توزيع أوركسترالي جديد للأغنيات، خصيصاً للحفل، كما قام بقيادة الأوركسترا.

تؤكد ناجي أن أغنيات أم كلثوم تمثل منطقة الأمان في حفلاتها (حسابها على {فيسبوك})

وتروي مروة: «منذ بدأنا بروفات الحفل وأنا سعيدة بسماعي موسيقى رائعة، لكن البروفة النهائية كانت في قصر عابدين الذي كنت أدخله لأول مرة لتلتقط عيني التفاصيل؛ مثل علم مصر القديم المحفور في كل مكان بالقصر، والزخارف الذهبية، وحرف F الذي يرمز لاسم الملك فاروق».

وبدأت مروة فقرتها بغناء أجمل مقتطفات لأغنيات سيدة الغناء العربي ومن بينها «أنت عمري»، و«ألف ليلة وليلة»، وتقول عن هذه البداية: أم كلثوم بالنسبة لي منطقة أمان في حفلاتي، وأغنياتها بمثابة «كارت مضمون»؛ لأن الجمهور يحب سماعها، ولا شك أن المشاركة بحفل كبير ومهم كهذا يصاحبه قدر من القلق والتوتر، وأم كلثوم تمنحني الأمان فهي مدرستي الأولى والأخيرة.

تنوي مروة إصدار ألبوم غنائي هذا الصيف (حسابها على {فيسبوك})

وقدمت مروة للمطربة الكبيرة نجاة أغنية «أما براوة» التي تجاوب معها الجمهور بشكل كبير، كما شدت بأغنية «بحلم معاك» التي قدمتها بتوزيع جديد وهي أغنية كما تقول مروة، «ناعمة» و«حالمة» واستقبلها الجمهور بشكل رائع، وتلفت إلى أن المطربة الكبيرة نجاة تجمع في صوتها بين بساطة وحنو عبد الحليم حافظ والمدرسة الطربية الأصيلة والتكنيك القوي للموسيقار محمد عبد الوهاب.

كما قدمت لوردة أغنيتي «حرمت أحبك»، و«حكايتي مع الزمان»، وعدّت الأولى من أنجح الأغنيات التي تجاوب معها الجمهور بالحفل، كما غنت لشادية «أقوى من الزمان»، قائلة هذه الأغنية من أقرب الأغنيات لقلبي، وهي أغنية وطنية تتميز بإبراز تكنيك شادية المختلف عن كل المطربات.

وترى مروة أن جمال المسرح يكمن في رد فعل الجمهور، وتقول: «لحظة دخولي المسرح وفي كل ثانية تمر عليّ والجمهور يتفاعل أتفاعل معه بشكل أكبر في رد فعل به تواصل وإيجابية، خلاف أي أغنية أسجلها»، مؤكدة أن الغناء المباشر يكون أجمل من أي شيء مسجل.

تُحضر مروة ناجي للمشاركة بمهرجان {موازين} بالمغرب (حسابها على {فيسبوك})

لا ترى ناجي تقديمها لأغاني التراث مرحلة وستنتهي في مسيرتها، مؤكدة أن التراث جزء منها، وأن بداية معرفتها بالجمهور كانت من خلال أغاني التراث، وأنها لا تستطيع الاستغناء عنه، هذه الأغنيات تمثل مدرسة في الأداء، فكلما غنيتها اكتشفت جديداً بها، سواء في «عُربة» أو «تكنيك» أو «إحساس المطرب».

وخلال أيام تُصدر ناجي أغنية جديدة بعنوان «حبني على كيفك»، وهي أغنية رومانسية من كلمات أحمد المالكي، وألحان محمدي محمد محمدي، وتوزيع أحمد إمام، كما تنوي إصدار ألبوم غنائي هذا الصيف.

روعة المسرح تكمن في رد فعل الجمهور... والغناء المباشر أجمل من أي شيء مُسجل

مروة ناجي

ولفتت مروة ناجي الأنظار بغنائها أغنية «قال جاني بعد يومين» لسميرة سعيد عبر برنامج «أبلة فاهيتا»، وقالت إن هذه الأغنية تلمسني منذ طفولتي، وحينما جئت من الإسكندرية كنت من المحظوظين الذين تربوا على يد الموسيقار الكبير جمال سلامة، وهو ملحن الأغنية، من هنا بدأ تعلقي بها، كما أنني من عشاق صوت سميرة سعيد.

وقدمت ناجي أعمالاً مسرحية عدة، جمعت فيها بين الغناء والتمثيل، وتقول عن ذلك: «لقد أخذ مني المسرح خمس سنوات متتالية ابتعدت فيها عن الحفلات والأغاني، وقدمت عدة عروض منها (بحلم يا مصر) مع الفنان علي الحجار، (سيرة الحب) في ذكرى بليغ حمدي، (أيوب وناعسة)، (ألمظ وعبده الحامولي) مع وائل الفشني، وقد أعطاني المسرح مرونة في الحركة بصفتي مغنية على المسرح، لكنني أحببت أن أكون موجودة أكثر بأغنياتي وحفلاتي داخل وخارج مصر.

وتشارك مروة ناجي، الشهر المقبل، بمهرجان «موازين» بالمغرب، حيث تُعد لبرنامج خاص للجمهور المغربي الذي تصفه بأنه جمهور مثقف غنائياً ويحفظ أغاني التراث، لافتة إلى مشاركتها، العام الماضي، بمهرجان «تيميتار»، وقيامها بجولة غنائية قدمت خلالها أربع حفلات في عدة ولايات مغربية.


شربل الصافي لـ«الشرق الأوسط»: فكرة الـ«ميني ألبوم» تصلح لجيلنا الشبابي

يحضّر لمجموعة أغاني جديدة للراحل وديع الصافي (شربل الصافي)
يحضّر لمجموعة أغاني جديدة للراحل وديع الصافي (شربل الصافي)
TT

شربل الصافي لـ«الشرق الأوسط»: فكرة الـ«ميني ألبوم» تصلح لجيلنا الشبابي

يحضّر لمجموعة أغاني جديدة للراحل وديع الصافي (شربل الصافي)
يحضّر لمجموعة أغاني جديدة للراحل وديع الصافي (شربل الصافي)

يُلقّبونه بـ«الصافي»، وهو لقب يراه المحيطون به امتداداً طبيعياً لمسيرة حفيد اختار أن يسلك الطريق نفسه الذي رسمه جدّه الراحل وديع الصافي. فشربل الصافي ابن بيت فني عريق، نشأ على أغنيات جدّه وتوجيهات والده الملحن والمغني جورج وديع الصافي. ومع شقيقه جاد شكّل ثنائياً فنياً عُرف باسم «الأخوان الصافي»، فتوزعت بينهما الأدوار؛ شربل للغناء، وجاد للتوزيع الموسيقي.

ومنذ بداياته حرص شربل على التأكيد مراراً على أن لا مجال للمقارنة بينه وبين جدّه؛ إذ يرى أن الفنان العملاق لا يتكرر، وأن إجراء أي مقارنة بينهما مجحف بحق صاحب الإرث الفني الكبير.

تم تصوير كليب الأغنية في منطقة أرز الباروك (شربل الصافي)

وأخيراً أصدر شربل أغنية «صرخة بطل» المعروفة أيضاً بـ«يا ابني»، وقدّمها في فيديو كليب من إخراج روبير بيضا. وتأتي الأغنية كرسالة أراد توجيهها إلى اللبنانيين في زمن الحرب، تدعو إلى التمسك بالأرض، وتعزيز مشاعر الانتماء والوطنية. ويقول إنه اختار تقديمها بأسلوب موسيقي حديث «كي تصل إلى أكبر شريحة ممكنة من الجيل الجديد».

ويوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن فكرة إعادة تقديم الأغنية بصيغة معاصرة كانت تراوده منذ فترة طويلة، إلا أن الظروف غير المستقرة في لبنان والعالم العربي دفعته إلى إصدارها في هذا التوقيت بالذات. ويتابع: «تحمل الأغنية رسائل كثيرة تدعو إلى تعزيز الحس الوطني، وهو ما يظهر بوضوح في كلماتها: (يا ابني بلادك قلبك اعطيها، وغير فكرك ما بيغنيها. إن ما حميتها يا ابني من الويلات، ما في حدا غيرك بيحميها). لذلك وجدت فيها ما يمكن أن يلامس مشاعر الشباب، حتى أولئك الذين لم يسبق لهم أن سمعوها».

أحدث أغانيه {صرخة بطل} يقدمها كرسالة وطنية (شربل الصافي)

ويشير «الصافي» إلى أن الأغنية كانت جزءاً من «ميني ألبوم» كان يعتزم إطلاقه، إلا أن الحرب دفعته إلى تأجيل المشروع حتى إشعار آخر. ويضيف: «فضّلنا التريث في تنفيذ هذه الخطوة، والإبقاء حالياً على أغنية واحدة تتناسب مع الحس الوطني الذي نحتاج إليه اليوم».

وكان الألبوم المصغّر يضم مجموعة أخرى من أغنيات وديع الصافي التي أُعيدت صياغتها بقالب موسيقي حديث. ويوضح: «تولى شقيقي جاد مهمة توزيع الأغنيات التي اخترناها، ومن بينها أعمال عدة قد يكون من ضمنها (عندك بحرية يا ريس). وتشكل أغنية (صرخة بطل) مقدمة لهذا المشروع الذي نأمل إنجازه قريباً».

وتُعد «صرخة بطل» من أصعب الأغنيات التي قدّمها الراحل وديع الصافي؛ لما تتضمنه من مقامات ومواويل تحتاج إلى قدرات صوتية استثنائية. وكانت بمنزلة اختبار حقيقي لكل مغنٍّ يجرؤ على أدائها؛ فإما ينجح في التحدي ويثبت أصالة صوته، وإما يعجز عن بلوغ مستواها الفني. فهل واجه شربل الصافي صعوبة في أدائها؟ يجيب: «الصعوبة الحقيقية أواجهها في كل أغنية أقدّمها لجدي. فالمقارنة بيني وبينه تحصل دائماً، وهي مقارنة لا يجب أن تكون؛ فلا أنا ولا غيري قادر على أن يشبهه أو يضاهي موهبته النادرة. وكل ما أفعله هو محاولة إحياء هذه الأغنيات من جديد، بعيداً عن أي رغبة في التحدي أو المنافسة. فوديع الصافي لا يُقلَّد، ولا توجد نسخة ثانية منه. أما التحدي الحقيقي بالنسبة إليّ فيكمن في إيجاد رؤية حديثة تسمح لهذه الأغنيات بأن تعيش من جديد، وتصل إلى أجيال مختلفة».

من خلال {صرخة بطل} يقرب المسافات بين جيل جدّه وجيل الشباب (شربل الصافي)

يعترف «الصافي» بأن حمله لهذا الإرث الفني الكبير يضعه دائماً أمام مسؤولية مضاعفة.

ويقول: «كوني حفيد وديع الصافي يجعل التحدي أصعب؛ لأن الجمهور يستحضر اسمه تلقائياً عند الاستماع إليّ. لكنني لا أسعى إلى منافسة جدي أو تقليده؛ فذلك أمر مستحيل. أحاول فقط أن أقدم شخصيتي الفنية الخاصة، وأن أعرّف الأجيال الجديدة إلى هذا التراث الغنائي العظيم بأسلوب يواكب العصر، ويحافظ في الوقت نفسه على أصالته». يعدّ «الصافي» يوم مشاركته في «موسم الرياض» بالسعودية منذ ثلاث سنوات محطة فارقة في مشواره الفني. ويضيف: «منذ صغري أغني، وبدأت بإصدار أغانٍ لجدي منذ نحو 7 سنوات. ولكنني أعتبر (موسم الرياض) وساماً أعلّقه على صدري، وخطوة فنية قيّمة جعلتني أبدأ المشوار من أعلى درجات السلّم».

درس شربل الموسيقى وعزز موهبته بتطبيق نصائح والده جورج في تقنية الغناء. ويعترف بأنه تشرّب أسلوب وديع الصافي الغنائي تلقائياً. ولكن ما يقدّمه هو صورة عنه لا تشبه تلك المعروف بها جدّه الراحل. ويتابع: «يفصلني عن جدّي جيلان كاملان، وهو ما يولّد الفرق بصورة مباشرة بيننا. قد يحب الناس ما أقدّمه، وقد يكون العكس، ولكنني أدرك حدودي جيداً، وكذلك حجم مكانة جدّي العملاق».

وعن كيفية تطويره موهبته منذ بداياته حتى اليوم، يقول في سياق حديثه: «لا شك أنني نضجت في العمر والأداء، وطورت نفسي بعلم الموسيقى، وتعلمت العزف على الكمان».

أُعرّف الأجيال الجديدة إلى التراث الغنائي بأسلوب يواكب العصر

شربل الصافي

وعما إذا ينوي إصدار أرشيف أغاني وديع الصافي على مراحل، يوضح: «لا نستطيع في هذا الزمن العودة إلى الوراء بشكل كامل، ولكل زمن رجاله. ولكن فكرة الـ(ميني ألبوم) تصلح لجيلنا الشبابي، ولا سيما أنه يطعّم بتوزيع موسيقي حديث، شرط ألّا نشوّه النسخة الأصلية. كما أنوي إطلاق مجموعة أغانٍ خاصة بي أتعاون فيها مع والدي وأخي». وهل يفكّر يوماً في الخروج من عباءة العائلة؟ يجيب: «لا مشكلة عندي في التعاون باللحن والكلام مع أسماء جديدة، تسهم في بلورة موهبتي». ويذكر في هذا السياق أنه يفكر في تقديم أغنية ثنائية مع شقيقه جاد أو مع مغنٍّ آخر: «الصورة لم تتضح تماماً بعد. ولكنني وضعت خطة لها بحيث تكون أغنياتي الجديدة عصرية».

ويرى شربل الصافي أن وسائل التواصل الاجتماعي تملك ناحية إيجابية وعكسها. ولكنه شخصياً يستخدمها بتأنٍّ لتوظيفها في نشر أعماله ليس أكثر.

ويختم شربل الصافي متحدثاً عن أجواء الفن عامة، والتي يطغى عليها القلق والتوتر: «ممارسة الفن والوصول إلى شرائح اجتماعية مختلفة من الأمور الصعبة، التي تضع صاحبها في مواجهات وتحديات عدة. واليوم بعد انتشار (السوشيال ميديا) اتخذ الغناء منحى مغايراً تماماً؛ أصبحت أرقام المتابعات هي التي تحكم لصالح أو ضد المغني. ولكن في المقابل، برأيي أن الموهبة الحقيقية لا يمكن أن يخفت وهجها. وأتأمّل إبقاء نارها مشتعلة من خلال الاجتهاد والمثابرة».


شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
TT

شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)

تحدث الموسيقار المصري شادي مؤنس عن كواليس صناعته للموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال بموسم دراما رمضان الماضي، وفي حواره لـ«الشرق الأوسط»، أكد شادي مؤنس الذي قدم تجربة التمثيل للمرة الأولى بمسلسل «إثبات نسب»، أنه لن يترك مجال الموسيقى لحساب التمثيل مطلقاً، كاشفاً عن أبرز الآلات التي استخدمها في أعماله.

وألّف مؤنس الموسيقى التصويرية لـ4 مسلسلات درامية خلال موسم رمضان الماضي، وهي: «منّاعة»، و«فن الحرب»، و«علي كلاي»، و«إثبات نسب»، مؤكداً أن «المشاركة في الأعمال الرمضانية لها مردود مختلف على الصناع بشكل عام، لأنها تحظى بنسبة مشاهدة عالية، بالمقارنة مع المواسم الأخرى التي لا تتابع بكثافة هذا الموسم نفسها».

يعمد مؤنس لقراءة السيناريو والحديث مع المخرج قبل البدء بوضع جمله اللحنية للعمل (حسابه على فيسبوك)

وأوضح شادي مؤنس «أن اختلاف ثيمة المسلسلات التي قدم لها الموسيقى التصويرية لهذا العام خدمه بشكل كبير»، مضيفاً أن «هذا الأمر كان من حُسن حظه وجعله يتنقل بين الجمل اللحنية لكل عمل من دون قلق أو تشابه».

وعن التحضيرات المبدئية التي يقوم بها قبيل البدء بوضع جمله اللحنية على أي عمل، قال شادي مؤنس، لا بد من قراءة السيناريو في البداية، والحديث مع المخرج والإلمام ببعض التفاصيل المهمة والأحداث، وشكل الصورة، وبعد ذلك يأتي الإلهام، لكن تظل القراءة هي الأساس، لتقديم شكل يليق بالصورة الدرامية المكتوبة.

لم يجد مؤنس صعوبة في تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل {منّاعة} (حسابه على فيسبوك)

ويؤكد الموسيقار المصري أن تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل «منّاعة» بطولة هند صبري لم يكن صعباً: «لقد تربيت ونشأت على حب الموسيقى في الثمانينات وهي الفترة التي تدور فيها أحداث العمل، وعشقت غالبية ألحانها، وتأثرت بها كثيراً في طفولتي، لذلك قدمت الموسيقى بكل أريحية، واستخدمت الجمل والآلات المصرية الناعمة، مثل القانون، والعود، والناي، والكولة، والتشيللو بشكل مصري لا كلاسيكي».

وفي مسلسل «إثبات نسب»، استخدم مؤنس البيانو والكلارينيت، نظراً لأن العمل يدور كثيراً في إطار رجال الأعمال والقصور، بجانب الاعتماد على الناي في بعض المشاهد، أما مسلسل «علي كلاي» لأحمد العوضي، فقد كانت الجمل الموسيقية عبارة عن خليط بين الكامنجا، والقانون والناي أيضاً، لكن في مشاهد الملاكمة والأكشن استعان بالروك ولكن بجمل مصرية خالصة.

قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين (حسابه على فيسبوك)

ورغم وجوده المكثف بالدراما التلفزيونية، فإنه نادر المشاركة بالسينما: «قدمت الموسيقى التصويرية لفيلم بعنوان (الميثاق)، بطولة فتحي عبد الوهاب لكنه لم يطرح للعرض، وهذا هو العمل الوحيد لي بالسينما، وما عرض عليّ حتى الآن لم يناسبني».

ويرى أن ألحانه الملحمية ربما تكون السبب في الاعتماد عليه في الدراما التلفزيونية أكثر من السينما، مضيفاً «أنا ملحن ملحمي، وقدمت مسلسلات مثل (الفتوة)، و(جزيرة غمام)، و(جودر)، وهذا اللون جعلني قريباً من التلفزيون، وبعيداً عن اللون الكوميدي الذي يطغي على السينما بشكل مكثف أخيراً، رغم تقديمي لبعض الألحان الكوميدية».

لن يترك مؤنس مجال الموسيقى لحساب التمثيل (حسابه على فيسبوك)

وينتظر شادي مؤنس عرض مسلسل «ورد على فل وياسمين»، وهو مسلسل لايت كوميدي، مؤكداً أن وضع الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية أمر صعب وسهل في الوقت نفسه، لافتاً إلى أن «صناعة موسيقى تتماشى مع المشاهد أمر سهل، لكن الصعب هو صناعة ثيمة كوميدية ترسخ في أذهان الناس مثل موسيقى فيلم (اللي بالي بالك)، على سبيل المثال».

أُحب المطرب المتمكن من صوته وأسعد بالعمل معه

شادي مؤنس

وإلى جانب الموسيقى التصويرية، قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين، من بينهم علي الحجار، وعايدة الأيوبي، ومدحت صالح، وفايا يونان، ومحمد محسن، والنجمة العالمية إليانا، التي شاركها في ألبومها الماضي، إلى جانب تلحينه لأغنيات في ألبومها الجديد، مشيراً إلى أنه رغم سعادته بمن تعاون معهم من قبل، لكنه أكد على حبه لصوت أنغام، وبوسي، وأنه يحب المطرب المتمكن من صوته عموماً، ويسعد بالعمل معه.

وقال شادي مؤنس إنه رغم تقديمه لهذه الألحان الغنائية وغيرها فإن شهرته في هذا الجانب ليست واسعة بصورة كبيرة بالمقارنة بشهرته في الموسيقى التصويرية، لأن الألحان الغنائية التي قدمها فنية بحتة وليست تجارية ولم تنتشر بشكل لافت.

وعن أهم الأعمال المؤثرة في مسيرته الفنية، يقول: «نجاح مسلسل (جزيرة غمام)، ثم (جودر)، كان سبباً في انتشار ألحاني حينها وإعجاب الناس بها، موضحاً أن نجاح العمل يؤثر على نجاح الموسيقى بالإيجاب، بعكس المسلسل الذي لا يحظى بنسبة مشاهدة عالية فإن ذلك يطمس تفاصيل الموسيقى ويظلمها، مثلما حدث مع مسلسلي (سوق الكانتو)، و(شباب امرأة)، رغم حبي لهما، لكنهما لم يحققا المشاهدة المطلوبة».

وبعيداً عن مجال الموسيقى، جسد شادي مؤنس، دور محامٍ في مسلسل «إثبات نسب» بطولة درة، وعرض في موسم رمضان الماضي، موضحاً أنه «كان سعيداً بالتجربة الأولى له رغم شعوره بالتوتر في البداية، لكن تكرار التمثيل خلال الفترة المقبلة، سيتوقف على الدور الذي سيقدمه». مشدداً على أنه لن يترك العمل بالموسيقى التصويرية، لحساب التمثيل».