تصعيد واسع في شمال سوريا يسبق لقاء إردوغان وبوتين في سوتشي

فصيل موالٍ لأنقرة سيطر على قرية بريف حلب... ومواجهات في ريفي إدلب واللاذقية

مجموعة من عناصر «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة في مدينة مارع بريف حلب يوم 29 أغسطس الماضي (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة في مدينة مارع بريف حلب يوم 29 أغسطس الماضي (د.ب.أ)
TT

تصعيد واسع في شمال سوريا يسبق لقاء إردوغان وبوتين في سوتشي

مجموعة من عناصر «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة في مدينة مارع بريف حلب يوم 29 أغسطس الماضي (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة في مدينة مارع بريف حلب يوم 29 أغسطس الماضي (د.ب.أ)

شهد شمال سوريا في الساعات الماضية تصعيداً شديداً لا سيما في منبج بشرق حلب وفي جبل الزاوية بريف إدلب وجبل الأكراد بريف اللاذقية. وتزامن ذلك مع مباحثات تتناول الملف السوري ومسار التطبيع بين أنقرة ودمشق أجراها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في موسكو، وهي تسبق لقاء الرئيسين رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين المنتظر عقده في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود في روسيا، الاثنين.

وأُفيد بمقتل 4 مدنيين، بينهم أطفال، نُقلت جثامينهم إلى مستشفيات في جرابلس بمحافظة حلب، فيما أُصيب الكثير من المدنيين. كما قُتل أحد عناصر فصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا، في غارة جوية روسية، الجمعة، على قرية المحسنلي شمال غربي مدينة منبج بريف حلب الشرقي.

اشتباكات في منبج

وشن الطيران الحربي الروسي غارات جوية على قرية المحسنلي بريف منبج، شرقي حلب، بعدما سيطرت عليها فصائل موالية لتركيا، تزامناً مع قصف مدفعي واشتباكات بين قوات «مجلس منبج العسكري»، التابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد) »، وفصائل موالية لتركيا.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القصف الروسي جاء عقب تنفيذ عناصر من فصائل «الجيش الوطني»، تحت مسمى «قوات عشائر»، عملية تسلل على نقاط عسكرية على خطوط التماس، حيث سيطرت القوات المهاجمة على قرية المحسنلي التي توجد فيها 3 نقاط لقوات الجيش السوري النظامي ونقطة لقوات «مجلس منبج العسكري»، (التابع لـ«قسد»).

ورداً على ذلك، هاجمت قوات «مجلس منبج العسكري» قرية المحسنلي، تزامناً مع قصف بالدبابات من قوات الجيش السوري، في محاولة للتقدم واستعادة السيطرة عليها.

جانب من تدريبات على الصواريخ الموجهة نفّذها فصيل موالٍ لتركيا في ريف حلب يوم 29 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وتتواصل الاشتباكات بين الطرفين في قرى الصيادة وأم جلود والدندنية وعرب حسن بريف منبج، على خطوط التماس بين مناطق سيطرة «الجيش الوطني» ومناطق «مجلس منبج العسكري».

وقصفت القوات التركية، بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة، بالمدفعية الثقيلة قرى عدة ضمن مناطق سيطرة «مجلس منبج العسكري». وتركز القصف على قرى عون الدادات وجات وعرب حسن بريف منبج شرقي حلب.

كما قصفت طائرات تركية مسيّرة 8 مواقع متفرقة ضمن مناطق قوات «مجلس منبج» في قرى عون الدادات ومحسنلي وبوخارات في ريف منبج.

وتشهد مناطق سيطرة «قسد» تصعيداً مستمراً منذ يومين من القوات التركية التي قصفت بالمدفعية الثقيلة، من قاعدتها بمدينة جرابلس، قرية بوراز غرب عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي، كما استهدفت بالأسلحة الرشاشة والثقيلة حاجزاً لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) في قرية عبوش بريف تل تمر شمال غربي الحسكة، من مواقعها فيما تُعرف بمنطقة «نبع السلام».

تصعيد في إدلب واللاذقية

وبالتزامن مع التصعيد في ريف حلب الشرقي، شهد ريفا إدلب واللاذقية بشمال غربي سوريا مواجهات واسعة بين القوات الحكومية وفصائل متشددة تتبع «هيئة تحرير الشام». وتحدث «المرصد السوري» في تقرير اليوم عن مقتل ثلاثة عناصر من قوات النظام وميليشيات مساندة لها وإصابة آخرين بجروح إثر عملية اقتحام قامت بها هذه القوات في محاولة للتقدم على تلة الملاجة بجبل الزاوية جنوب إدلب. لكن «المرصد» أوضح «أن كثافة النيران من فصائل غرفة عمليات الفتح المبين منعتها وأفشلت تقدمها وكبّدتها خسائر في العدة والعتاد».

وأشار إلى تعرض محيط النقطة التركية في قرية بليون بجبل الزاوية لقصف مدفعي مصدره قوات النظام، وذلك رداً على قصف القوات التركية بالمدفعية الثقيلة نقاطاً عسكرية تابعة للنظام جنوب إدلب.

أحد عناصر «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة خلال مشاركته في عروض عسكرية بمدينة مارع بريف حلب يوم 29 أغسطس الماضي (د.ب.أ)

من جهة أخرى، أفاد «المرصد» بمقتل عنصر من «هيئة تحرير الشام» وجرح عنصرين آخرين خلال «عملية انغماسية» ضد مواقع قوات النظام على محور الصراف بمنطقة جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي. وأشار إلى إصابة «ناشط إعلامي في أثناء تغطيته الاشتباكات». وأوضح أنه بذلك «ترتفع حصيلة الخسائر البشرية» خلال «العملية الانغماسية» إلى 6 قتلى هم 5 من قوات النظام وعنصر من لواء «معاوية بن أبي سفيان» التابع لـ«هيئة تحرير الشام»، وإصابة 3؛ هم عنصران من «الهيئة» وناشط إعلامي.

التطبيع بين أنقرة ودمشق

جاءت هذه التطورات بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى موسكو للتحضير للقاء الرئيسين إردوغان وبوتين في سوتشي المنتظر عقده (الاثنين). وفي مؤتمر صحافي مشترك مع فيدان، في موسكو (الخميس)، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إنهما قيّما عملية تطبيع العلاقات السورية - التركية. وأضاف لافروف: «تمت مناقشة خطوات إضافية لمساعدة أنقرة ودمشق على إعادة العلاقات الدبلوماسية».

بالتزامن، جدد الرئيس السوري بشار الأسد، خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في دمشق، الخميس، تأكيده أن انسحاب القوات التركية من شمال سوريا «شرط لا بد منه لعودة العلاقات الطبيعية» مع أنقرة.

بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني أن إقامة علاقات ودية بين سوريا وتركيا أمر يصب في مصلحة البلدين والمنطقة. وقال عبداللهيان، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري فيصل المقداد، إنه خلال الاجتماع الأخير للجنة الرباعية لمسار تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق (اجتماع نواب وزراء خارجية تركيا وروسيا وسوريا وإيران خلال الجولة العشرين لمسار آستانة في 20 - 21 يونيو (حزيران) الماضي)، «طُرحت أفكار جيدة لإرساء الأمن والاستقرار بين سوريا وتركيا، واحترام السيادة السورية». وزاد أن بلاده ستواصل مساعيها لإزالة سوء الفهم بين سوريا وتركيا.

الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني أمير عبداللهيان في دمشق يوم الخميس (سانا - د.ب.أ)

لقاء بوتين - إردوغان

ويشكل الملف السوري أحد الملفات المهمة المطروحة على أجندة اللقاء المرتقب للرئيسين التركي والروسي في سوتشي، يوم الاثنين.

ويسيطر حالياً الجمود على مسار تطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا، التي اتخذت مساراً رباعياً ضمَّ أيضاً إيران إلى جانب روسيا.

ولم يتم، حتى الآن، تحقيق أي تقدم أو نتائج لتلك المحادثات بسبب تمسك دمشق بانسحاب القوات التركية من شمال سوريا، وهو أمر ترفضه تركيا التي تؤكد أن وجود قواتها مسألة أمن قومي.

وزيرا الخارجية التركي والروسي خلال مؤتمر صحافي في موسكو يوم الخميس (أ.ب)

وقبل أيام أكد مستشار الرئيس التركي، السفير عاكف تشاغطاي كيليتش، أن المحادثات مع الحكومة السورية مستمرة على مستويات معينة، موضحاً أن «الأولوية هي لعودة المواطنين السوريين الذين يعيشون في تركيا ودول أخرى إلى ديارهم».

في الوقت ذاته، حمّلت تركيا حكومة الرئيس بشار الأسد المسؤولية عن تعطيل مسار اللجنة الدستورية لأكثر من عام، مؤكدةً أهمية «الحرب على الإرهاب» التي تقوم بها في شمال سوريا في حل الأزمة، داعيةً لتسريع الجهود الدولية للتوصل إلى حل دائم في سوريا وتوفير العودة الآمنة للاجئين.

وحسب آخر الإحصاءات الرسمية تستضيف تركيا نحو 3.4 لاجئ سوري، فيما عاد أكثر من 500 ألف بشكل طوعي إلى مناطق سيطرت عليها القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لها في شمال سوريا.

وتتحدث أنقرة عن مشاريع لتأمين العودة الطوعية لأكثر من مليون لاجئ سوري، وتأمل في نجاح مسار تطبيع العلاقات مع دمشق، للمساعدة في تسريع عودة اللاجئين إلى المناطق الآمنة في شمال سوريا وكذلك إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية.


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.