السعودية تحقق فائضاً في الاكتفاء الذاتي لأهم 3 سلع غذائية

رئيس لجنة الزراعة لـ«الشرق الأوسط»: زيادة المعروض انعكست على أسعار المنتجات محلياً

التمور سجلت أعلى نسبة اكتفاء ذاتي في السعودية (الشرق الأوسط)
التمور سجلت أعلى نسبة اكتفاء ذاتي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحقق فائضاً في الاكتفاء الذاتي لأهم 3 سلع غذائية

التمور سجلت أعلى نسبة اكتفاء ذاتي في السعودية (الشرق الأوسط)
التمور سجلت أعلى نسبة اكتفاء ذاتي في السعودية (الشرق الأوسط)

نتيجةً للتحركات المكثفة التي تقوم بها الحكومة السعودية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في السلع الغذائية، سجلت المملكة فائضاً في أهم 3 منتجات غذائية خلال العام المنصرم، تتصدرها التمور بنسبة 124 في المائة، ومنتجات الألبان 118 في المائة، ثم بيض المائدة 117 في المائة.

وقررت السعودية مع مطلع العام الحالي تحويل المؤسسة العامة للحبوب إلى الهيئة العامة للأمن الغذائي، في خطوة لتحسين المؤشرات وتحقيق الأهداف الوطنية في تطوير وتنمية القطاع، ما يؤكد عزم البلاد على تسجيل الاكتفاء الذاتي لجميع السلع والمنتجات الغذائية.

ووفق نشرة الإحصاءات الزراعية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الخميس، بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي لمحصول البطاطس في العام الفائت 80 في المائة، ولحوم الدواجن 68 في المائة، وكذلك الطماطم 67 في المائة، ثم اللحوم الحمراء 60 في المائة، والجزر 50 في المائة، والأسماك 48 في المائة، والبصل 44 في المائة، لتأتي الحمضيات في مؤخرة الترتيب بنسبة 15 في المائة.

السلع الاستراتيجية

وقال الدكتور إبراهيم التركي، رئيس اللجنة الوطنية للزراعة في اتحاد الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن جناحي «رؤية 2030» يعملان بتناغم: الأول منهما القطاع الحكومي، والآخر يكمن في القطاع الخاص، مبيناً أن تحركات الأجهزة المعنية للتسهيل على الشركات والمزارعين المحليين أثمرت في تحقيق مستهدفات تحقيق الأمن الغذائي في البلاد.

وأشار التركي إلى أهمية الأمن الغذائي خصوصا بعد أزمة كوفيد 19 والحرب الروسية - الأوكرانية، مؤكداً أن المستوى المرتفع من الاكتفاء الذاتي في سلع غذائية استراتيجية مثل الألبان والبيض والتمور والبطاطس، انعكس ايضاً على الأسعار لتصبح تنافسية وفي متناول الأيدي.

وأبان رئيس لجنة الزراعة أن وجود الفائض في بعض المنتجات يعود إيجاباً على السوق المحلية والمستهلك بصفة خاصة.

الزراعة العضوية

وأظهرت الإحصاءات أن إجمالي مساحة الزراعة العضوية في السعودية وصل إلى 19119 هكتاراً للعام السابق. وجاءت في المرتبة الأولى الزراعة العضوية لمحاصيل الفاكهة (عدا التمور) لتشكل 11536 هكتاراً، أي ما نسبته 60.3 في المائة، تليها الزراعة العضوية لنخيل التمر 20.8 في المائة.

وبلغ إجمالي إنتاج الزراعة العضوية للمحاصيل 95299 طناً لعام 2022، حيث استحوذت الفاكهة (عدا التمور) على 70.9 في المائة من إجمالي الإنتاج.

ووصل عدد خلايا النحل العضوية 7.600 خلية في المملكة بنمو 31 في المائة، قياساً بعام 2021، وبلغت أعداد الأبقار في المشاريع العضوية 610 رؤوس خلال العام الماضي.

وبحسب نشرة «هيئة الإحصاء»، فإن إجمالي كمية الواردات الزراعية تخطت 29.3 ألف طن في البلاد، وكان للحبوب النصيب الأكبر بما نسبته 45.2 في المائة.

الائتمان المصرفي

وبالنسبة للصادرات الزراعية، تخطت 3.6 ألف طن خلال العام المنصرم، وحققت بذلك نمواً بنسبة 14 في المائة، مقارنةً بالعام ما قبل الفائت.

وشكلت صادرات «الألبان ومنتجاتها»، و«البيض»، و«العسل الطبيعي»، نسبة 20.1 في المائة من إجمالي كمية الصادرات الزراعية للعام المنصرم.

وبخصوص القروض الموزعة على مستفيدي صندوق التنمية الزراعية والائتمان المصرفي الممنوح لنشاط الزراعة والصيد، وصلت قيمتها على مختلف المستفيدين والمشاريع 50 مشروعاً في العام الفائت، منها 15 مشروع دجاج لاحم بقيمة 311 مليون ريال (82.9 مليون ريال)، و15 مشروع بيوت محمية بحوالي 149 مليون ريال (39.7 مليون دولار).

وطبقاً لتقرير «هيئة الإحصاء»، تجاوزت قيمة الائتمان المصرفي الممنوح من البنوك لنشاط الزراعة وصيد الأسماك 11.5 مليار ريال (3 مليارات دولار) لعام 2022.

نظام الصندوق الزراعي

يذكر أن مجلس الوزراء السعودي وافق يوم الثلاثاء الماضي على مشروع نظام صندوق التنمية الزراعية. وأوضح منير السهلي، رئيس مجلس الإدارة ومدير عام الصندوق، أنه يأتي امتداداً لعملية التحول لديهم التي حققت التوازن المالي والاستدامة المالية، ورفع كفاءة الإنفاق، وزيادة إجمالي التمويل للأنشطة الزراعية.

وأضاف السهلي أن النظام يؤكد على استمرار دعم القطاع بما يمكن الصندوق من تقديم القروض والتسهيلات الائتمانية طويلة الأجل وزيادة مدتها للمشاريع الاستراتيجية من خلال عدد من الأدوات وأساليب التمويل لدعم الإنتاج الزراعي المحلي والتنمية الريفية الزراعية المستدامة، وتربية المواشي والدواجن، واستزراع الأسماك والروبيان وصيدهما.

وتابع أن النظام يشجع أيضاً على استخدام التقنيات الحديثة التي تسهم في ترشيد استهلاك المياه وتحسين الإنتاج لمختلف أنشطة القطاع، وتوطين صناعتها، ويدعم الجمعيات التعاونية الزراعية، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في النشاط الزراعي.


مقالات ذات صلة

أزمة المياه في تونس... تهديد يطال الاقتصاد والأمن الغذائي

شمال افريقيا بحيرات كثيرة اختفت بفعل الجفاف في تونس (رويترز)

أزمة المياه في تونس... تهديد يطال الاقتصاد والأمن الغذائي

حذر البنك الدولي من أن ندرة المياه قد تكلف تونس ‌ما يعادل 6.4 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2050، إذا لم تتخذ إجراءات كافية.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص متسوقة في أحد المحال التجارية في لندن (إ.ب.أ)

خاص من مخازن الدول إلى خزائن المنازل... مؤن الطوارئ في حسابات الأمن الاقتصادي

لم تعد دعوات الحكومات إلى الاحتفاظ بمؤن تقتصر على الاستعداد للكوارث الطبيعية؛ بل باتت تعكس توجهاً اقتصادياً أوسع لتقليل أثر الأزمات على شبكات الدعم العام.لم تعد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يفحص جودة الأعلاف (المراعي)

«المراعي» السعودية تدخل سوق اللحوم الحمراء باستثمار 133 مليون دولار

أعلنت شركة «المراعي» السعودية دخول سوق اللحوم الحمراء، من خلال إطلاق علامتها التجارية الجديدة «هبور»، باستثمار نصف مليار ريال في إطار خططها لتنويع أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يدلي بتصريح على متن طائرة في شونيفيلد بألمانيا قبيل التوجه إلى إسطنبول يوم 23 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

حذّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من تداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في مضيق هرمز أو هجمات الحوثيين أو الهجمات الروسية على شحنات الحبوب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين ترفع أسعار الوقود مع صعود النفط بسبب حرب إيران

يظهر عامل بمحطة وقود تابعة لشركة «بتروتشاينا» في شنيانغ (رويترز)
يظهر عامل بمحطة وقود تابعة لشركة «بتروتشاينا» في شنيانغ (رويترز)
TT

الصين ترفع أسعار الوقود مع صعود النفط بسبب حرب إيران

يظهر عامل بمحطة وقود تابعة لشركة «بتروتشاينا» في شنيانغ (رويترز)
يظهر عامل بمحطة وقود تابعة لشركة «بتروتشاينا» في شنيانغ (رويترز)

أعلنت الهيئة المعنية بالتخطيط ​في الصين، في بيان يوم الخميس، رفع أسعار البيع بالتجزئة للوقود اللازم للنقل في السوق ‌المحلية، مع ‌تحديد ​سقف ‌لهذه الزيادات ⁠بهدف ​التخفيف من ⁠وطأة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن حرب إيران.

وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح إن ⁠أسعار البيع بالتجزئة ‌للبنزين ‌ستشهد ارتفاعاً ​بمقدار ‌345 يواناً (51.76 دولار) للطن، ‌والديزل بمقدار 335 يواناً للطن المتري، اعتباراً من 30 أكتوبر ‌(تشرين الأول).

وأشار البيان إلى أنَّه وفقاً ⁠لآلية ⁠التسعير المعتمدة في الصين، كان من المفترض أن يرتفع سعر البنزين بمقدار 440 يواناً وسعر الديزل بمقدار 420 يواناً.


«تاسي» يتراجع دون 10 آلاف نقطة بعد افتتاح مرتفع

مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«تاسي» يتراجع دون 10 آلاف نقطة بعد افتتاح مرتفع

مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) في التعاملات المبكِّرة الخميس، بعدما افتتحت الجلسة عند 10053 نقطة، قبل أن يتحوَّل المؤشر إلى الانخفاض بنحو 0.9 في المائة إلى 9961 نقطة، فاقداً مستوى 10 آلاف نقطة، بعد 3 أيام من المكاسب المتتالية بلغت خلالها ارتفاعاته نحو 6.2 في المائة.

وتصدَّر سهم «الخليجية العامة» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 9.97 في المائة إلى 3.42 ريال، تلاه سهم «المجموعة السعودية» مرتفعاً بنسبة 6.4 في المائة إلى 12.81 ريال.

كما ارتفع سهم «بنان» بنسبة 4 في المائة إلى 3.12 ريال، وصعد سهم «اللجين» بنسبة 3.6 في المائة إلى 25.92 ريال، بينما زاد سهم «الرمز» بنسبة 3.51 في المائة إلى 54.60 ريال.

وفي الأسهم القيادية، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.3 في المائة إلى 25.98 ريال.

وعلى الجانب الآخر، انخفض سهم «طباعة وتغليف» بنسبة 4.18 في المائة إلى 48.82 ريال، بينما تراجع سهم «إيه إف جي ريتيل» بنسبة 3.42 في المائة إلى 12.43 ريال، وهبط سهم «البابطين» بنسبة 3.34 في المائة إلى 44.56 ريال.


«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» تُحقق ربحاً بـ24 مليون دولار في الربع الثالث

مصنع تابع لإحدى شركات البتروكيميائيات في السعودية (واس)
مصنع تابع لإحدى شركات البتروكيميائيات في السعودية (واس)
TT

«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» تُحقق ربحاً بـ24 مليون دولار في الربع الثالث

مصنع تابع لإحدى شركات البتروكيميائيات في السعودية (واس)
مصنع تابع لإحدى شركات البتروكيميائيات في السعودية (واس)

سجّلت «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» صافي ربح بلغ 90 مليون ريال (24 مليون دولار) خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بـ8 ملايين ريال (2.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، بارتفاع نسبته 1025 في المائة.

وأرجعت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، نمو صافي الربح بشكل رئيسي إلى ارتفاع حصتها في صافي أرباح المشروعات المشتركة، مدفوعاً بتحسن متوسط أسعار بيع بعض المنتجات، وانخفاض مصروف الاستهلاك لدى تلك المشروعات، عقب إعادة تقييم الأعمار الإنتاجية المقدّرة في بداية عام 2026.

وأوضحت الشركة أن هذه النتائج جاءت رغم ارتفاع تكلفة اللقيم لبعض المواد، وانخفاض الكميات المبيعة لبعض المنتجات نتيجة تأثر سلاسل الإمداد، إلى جانب ارتفاع مصروف الزكاة إلى 3 ملايين ريال، مقارنة بمليون ريال في الربع المماثل من العام السابق، وانخفاض دخل التمويل من ودائع المرابحة نتيجة تراجع متوسط النقدية المستثمرة.

وعلى أساس فصلي، تحوّلت الشركة إلى الربحية مقارنة بصافي خسارة بلغ 58 مليون ريال في الربع الثاني من العام الحالي، وعزت ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع حصتها في أرباح المشروعات المشتركة نتيجة انخفاض تكاليف اللقيم وارتفاع الكميات المبيعة رغم تحديات سلاسل الإمداد، إضافة إلى انخفاض المصاريف العمومية والإدارية.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ارتفع صافي ربح الشركة إلى 282 مليون ريال (75.2 مليون دولار)، مقارنة بـ46 مليون ريال (12.3 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، بزيادة نسبتها 513 في المائة.

وأرجعت الشركة نمو الأرباح خلال الفترة إلى ارتفاع متوسط أسعار بيع بعض المنتجات وانخفاض مصروف الاستهلاك لدى المشروعات المشتركة بعد إعادة تقييم الأعمار الإنتاجية المقدرة، إلى جانب انخفاض مصروف الزكاة إلى 8 ملايين ريال، مقارنة بـ15 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام السابق.

في المقابل، تأثرت النتائج بانخفاض الكميات المبيعة نتيجة تحديات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف اللقيم، إضافة إلى تراجع دخل التمويل من ودائع المرابحة.

وبلغت ربحية السهم خلال الفترة 0.43 ريال، مقارنة بـ0.06 ريال في الفترة المماثلة من العام السابق، فيما سجلت حقوق الملكية العائدة إلى مساهمي الشركة 8.86 مليار ريال بنهاية الفترة، مقابل 8.93 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأشارت الشركة إلى أن إيراداتها وإجمالي الربح لا يظهران في قائمة الربح أو الخسارة، نظراً إلى اتباعها طريقة حقوق الملكية في المحاسبة عن استثماراتها في المشروعات المشتركة.