بن مبارك: جهود السلام تصطدم بتعنت الحوثيين... ولا يهمهم دفع المرتبات

أكد أن إيران مستمرة في دعم الحوثيين بالأسلحة والطائرات المسيّرة

وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك (تصوير: نواف المطيري)
وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك (تصوير: نواف المطيري)
TT

بن مبارك: جهود السلام تصطدم بتعنت الحوثيين... ولا يهمهم دفع المرتبات

وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك (تصوير: نواف المطيري)
وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك (تصوير: نواف المطيري)

لا يزال اليمن يقاوم السقوط في الهاوية عبر التمسك بنافذة السلام التي فُتحت عبر الهدنة الإنسانية المستمرة من طرف واحد، رغم الحرب الاقتصادية التي تشنها جماعة الحوثي الانقلابية، واستمرارها في حصار تعز وإغلاق الطرقات، حسب وزير الخارجية اليمني.

وكشف الدكتور أحمد عوض بن مبارك الذي يزور الدوحة حالياً، في حوار موسع مع «الشرق الأوسط»، عن أن جهود السلام الحالية التي تقودها الأمم المتحدة بمساعدة السعودية وسلطنة عمان، تركز في مرحلتها الأولى على فتح المطارات والموانئ ورفع الحصار عن تعز ودفع مرتبات موظفي الدولة وفقاً لقوائم 2014.

وأكد أن «هناك تنسيقاً عالي المستوى مع السعودية لإنهاء الحرب في اليمن وعودة السلام»، محذراً من أن الميليشيات الحوثية «تستغل هذا الحرص لتعكير الأجواء، ورفع سقف المطالب وكسب الوقت لإطالة أمد الأزمة»، مشيراً إلى «أن الهدف من أي تسوية قادمة هو الوصول إلى دولة تتخلى فيها الميليشيات الحوثية عن خيار الحرب والعنف وسيلةً لفرض أجندتها السياسية، وتؤمن بالشراكة السياسية وبالحقوق المتساوية لجميع أبناء الشعب اليمني».

الوزير اليمني أوضح أن الموقف الإيراني في اليمن بعد الاتفاق السعودي - الإيراني الذي وُقِّع في مارس (آذار) الماضي «لم يتغير»، لافتاً إلى أنه «ما زالت عمليات تهريب الأسلحة والطائرات المسيَّرة إلى الحوثيين مستمرة، بالإضافة إلى تهريب الغاز الإيراني للميليشيات عبر ميناء الحديدة، كما ترفض الحكومة الإيرانية حتى الآن مطالب الحكومة اليمنية ومنظمة التعاون الإسلامي، بإخلاء السفارة اليمنية في طهران من ممثلي الميليشيات الحوثية».

وتطرق الدكتور أحمد في الحوار إلى الكثير من الملفات المهمة الأخرى، ومنها التحديات التي تواجه مجلس القيادة الرئاسي، ومصير اتفاق استوكهولم، وأثر الدعم السعودي الأخير للبنك المركزي، إلى جانب تخادم الحوثيين مع الجماعات الإرهابية في اليمن وغيرها من الملفات... وهذا نصّ الحوار:

* في حواركم مع «الشرق الأوسط» في يونيو (حزيران) 2021 قلت حينها إن «اليمن يقف على قمة حافة الهاوية»، أين يقف اليمن اليوم برأيك؟

- لا نزال إلى اليوم نقاوم السقوط في الهاوية، فقد فتحنا باباً للسلام من خلال الهدنة الإنسانية لمدة 6 أشهر، والاستمرار فيها حتى الآن من طرف واحد رغم الحصار المفروض على مدينة تعز والحرب الاقتصادية للميليشيات الحوثية على الحكومة الشرعية.

وزير الخارجية اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك (الشرق الأوسط)

* ضعنا في صورة آخر الجهود لاستئناف عملية السلام في اليمن وأين وصلت؟

- هناك نية صادقة من الحكومة اليمنية لإنهاء الحرب، والانتقال إلى مرحلة السلام واستئناف العملية السياسية، والمساعي السعودية مستمرة في هذا الجانب، وهي في إطار المبادرة السعودية المعلنة في مارس (آذار) 2021، وبالتوازي مع الجهود الأممية التي يقودها المبعوث الخاص للأمين العام، تركز في مرحلتها الأولى على فتح المطارات والموانئ ورفع الحصار عن تعز، ودفع المرتبات لموظفي الدولة وفقاً لقوائم 2014، إلا أنها ما زالت تصطدم كالعادة، بتعنت وصلف الميليشيات الحوثية التي لا تكترث بمعاناة الموظفين والمواطنين ولا تركز إلا على حساباتها الضيقة.

نهب الشرعية

* لماذا تعثرت جهود السلام بعد أن ظهرت مؤشرات إيجابية خلال الأشهر الماضية؟ ما نقاط الخلاف تحديداً؟

- تريد الميليشيات الحوثية أن تستمر في نهب موارد الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرتها بالقوة لحسابها الخاص، ولبناء ثروات قادتها، بما في ذلك عائدات موانئ الحديدة التي ألزمها اتفاق استوكهولم بتخصيصها لدفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية، وعائدات الجمارك والضرائب والاتصالات، مقابل المطالبة بدفع المرتبات من عائدات النفط التي تراجعت خلال سنوات الحرب إلى نحو 1.2 مليار دولار في السنة لا تغطي فاتورة المرتبات في المناطق المحررة، والالتزامات الضرورية للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات، وتماسك مؤسسات الدولة، كما لا يزال موقف الميليشيات غير واضح بشأن رفع الحصار عن مدينة تعز.

* البعض يتهم الشرعية بتقديم التنازلات تلو الأخرى للحوثيين عبر المبعوث الأممي، في المقابل لا يتحقق شيء للشعب اليمني... كيف تعلقون؟

- نعم تواجه القيادة السياسية والحكومة اليمنية باستمرار هذه الانتقادات من مؤيديها، والمكونات السياسية الداعمة لها، ولكننا في الشرعية، حريصون على أن تصب أي تنازلات، وإن كانت الميليشيات الحوثية مستفيدة منها، في مصلحة اليمنيين في مناطق تلك الميليشيات، كما هو الحال بالنسبة لمطار صنعاء، الذي خفّف الكثير عن كاهل المواطنين اليمنيين الراغبين في السفر أو العودة إلى أرض الوطن.

وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك مع المنسق الأممي ديفيد غريسلي (سبأ)

* هل هناك أي قنوات فُتحت حديثاً مع الحوثيين؟

- لا يوجد تواصل مباشر.

* ما قصة صرف المرتبات التي يتحدث عنها الحوثيون، ويزعمون المطالبة بها بينما يرى البعض أن هناك حقيقة أخرى؟

- مثلما أشرت سابقاً، لا يهم الميليشيات دفع المرتبات، فقد كان بند المرتبات مطروحاً منذ ما قبل اتفاق استوكهولم، وظلت الميليشيات تستخدم عائدات ميناء الحديدة للثراء الشخصي ولتمويل آلة الحرب، وأكدت الحكومة منذ أكثر من خمس سنوات استعدادها لدفع مرتبات الموظفين في جميع مناطق اليمن، بشرط تحويل الموارد إلى فروع البنك المركزي في المحافظات. واليوم، وبعد سقوط ذريعة العدوان والحصار، وجدت تلك الميليشيات نفسها مكشوفة أمام الشعب. ووجدت نفسها أمام استحقاقات لمن تدّعي أنها تحميهم من العدوان. ولذلك تطالب بدفع تلك المرتبات من عائدات النفط والغاز، رغم إدراكها أن تلك العائدات تراجعت بمعدل 75 في المائة بسبب حربها على الشعب اليمني، ومغادرة الشركات والاستثمارات الأجنبية لليمن، وتوقف الإنتاج في قطاعات حيوية، وتوقف تصدير الغاز الطبيعي المسال تماماً منذ 2015.

يخشى زعيم الحوثيين من تحول المطالب بالرواتب إلى انتفاضة شعبية في وجه الجماعة (رويترز)

* في ظل الوضع الاقتصادي المتردي، والحرب الاقتصادية الحوثية بمنع تصدير النفط، ما خيارات الشرعية في حال تفاقمت الأوضاع؟

- تمكنت الحكومة اليمنية حتى الآن من الصمود في مواجهة تبعات قصف الميليشيات الحوثية لمحطة تصدير النفط في الضبة. موانئ تصدير النفط هي منشآت اقتصادية ملك للشعب اليمني، ونحرص على حمايتها من أي تهديدات أو أضرار، كما أن النفط سلعة دولية ينبغي على المجتمع الدولي التعاون لمنع تهديد التجارة الدولية في النفط. من جانب آخر أسهم الأشقاء في المملكة العربية السعودية من خلال المنحة الأخيرة لدعم الموازنة، في التخفيف من هذه التداعيات ومساعدة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها في حدها الأدنى.

اتفاق استوكهولم

* هل تفكرون في إعادة النظر باتفاق استوكهولم بشأن الحديدة؟

- تحدثنا مراراً عن انتهاك الميليشيات الحوثية اتفاق استوكهولم، ولدينا موقف واضح، وسبق إبلاغ مجلس الأمن بأن الميليشيات الحوثية هي مَن عطلت تنفيذ الاتفاق، وأعاقت دور بعثة «أونمها»، ونهبت موارد ميناء الحديدة، وقوضت الاتفاق بالسيطرة الكاملة على مدينة الحديدة والمناطق المحيطة بها، بعد إعادة انتشار القوات الحكومية، وتتخذ من الموانئ مراكز لاستقبال الأسلحة وتفخيخ وإطلاق الزوارق المفخخة، وإطلاق التهديدات الأخيرة لقيادة الميليشيات لتهديد الملاحة الدولية.

* إلى أي مدى هناك تنسيق مع السعودية في جهودها لتقريب وجهات النظر بين الشرعية وجماعة الحوثي؟

- هناك تنسيق عالي المستوى مع الأشقاء في المملكة لإنهاء الحرب في اليمن، وعودة السلام والاستقرار. ويبذل الأشقاء سواء في المملكة العربية السعودية أو سلطنة عمان جهداً كبيراً لإنهاء حالة الاقتتال وإحلال السلام، لكن الميليشيات الحوثية تستغل هذا الحرص، لتعكير الأجواء ورفع سقف المطالب وكسب الوقت لإطالة أمد الأزمة ولتحقيق أكبر قدر من الاسترزاق على حساب معاناة الشعب اليمني.

إيران...

* هل تعتقدون أن الموقف الإيراني في اليمن قد تغيَّر بعد الاتفاق الأخير مع السعودية؟

- لم يتغير الموقف الإيراني، فما زالت عمليات تهريب الأسلحة والطائرات المسيَّرة إلى الحوثيين مستمرة، بالإضافة إلى تهريب الغاز الإيراني إلى الميليشيات عبر ميناء الحديدة بدلاً من شرائهم الغاز المحلي المنتج من مأرب، هذا إلى جانب استمرار فرض الآيديولوجية الإيرانية على الشعب اليمني الرافض لها. كما أن هناك حملات شعبية كبيرة ضمن أوساط جماعات إيرانية لتقديم الأموال للحوثيين مستفيدين من احتفاليات عاشوراء بحجة إغاثة الشعب اليمني، إلى جانب استمرار وسائل الإعلام الإيرانية المختلفة في دعم الحوثيين ومناصرتهم، كما أن الحكومة الإيرانية لم تستجب حتى الآن لمطالبة الحكومة اليمنية ومنظمة التعاون الإسلامي بإخلاء السفارة اليمنية في طهران من ممثلي الميليشيات الحوثية، هذا كله لا يدع مجالاً للشك في استمرار التدخل السافر لإيران في الشأن اليمني.

حرص الحوثيون على قمع السكان في مناطق سيطرتهم وحرمانهم من الرواتب لسنوات (إعلام حوثي)

* برأيكم، كيف أسهم الدعم السعودي الأخير في رفد خزينة الدولة، وصرف المرتبات، وتحسن صرف العملة؟

- المملكة سباقة دائماً في تقديم يد العون والمساعدة للشعب اليمني، وهذا ليس غريباً عليها... ووقوفها الدائم مع الشعب اليمني منذ انقلاب الحوثي على مؤسسات الدولة، هو محل تقدير من القيادة اليمنية وشعبها، ويدل على معنى الوفاء والأخوة وحسن الجوار. لا شك أن مبادرة السعودية رفد خزينة الدولة بمليار و200 مليون دولار لمواجهة عجز الميزانية العامة وصرف رواتب موظفي الدولة ودعم مكتب رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، قد أسهمت في إنقاذ اليمن من عجز اقتصادي وشيك، لهذا نثمّن تثميناً عالياً دعم الأشقاء اللامحدود للشعب اليمني، ومواقفهم المشرفة التي لن ينساها الشعب اليمني.

رئيس مجلس القيادة اليمني يضع حجر الأساس لمشروعات ينفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في حضرموت (الشرق الأوسط)

* ما تصوركم لشكل التسوية السياسية القادمة؟

- هدفنا الوصول إلى تسوية سياسية تحفظ لليمن سيادته ووحدته وأمنه واستقراره وفقاً للمرجعيات الثلاث المعتمدة... تسوية تقود إلى دولة تتخلى فيها الميليشيات الحوثية عن خيار الحرب والعنف وسيلةً لفرض أجندتها السياسية، وتؤمن بالشراكة السياسية وبالحقوق المتساوية لجميع أبناء الشعب اليمني، وبالدولة كمالك وحيد للسلطة والسلاح... تسوية تضمن للجميع مناقشة طموحاتهم السياسية بعيداً عن العنف والسلاح.

* رغم مرور أكثر من عام على تأسيسه، لا يزال مجلس القيادة الرئاسي يواجه تحديات في تطبيع الأوضاع بالمناطق المحررة، ما المعوقات؟

- من الطبيعي أن يواجه مجلس القيادة الرئاسي الكثير من التحديات، لكنه يعمل على معالجتها في إطار المجلس، ومن أهمها شح الموارد الاقتصادية الضرورية لتلبية الحد الأدنى من متطلبات الخدمات.

العودة إلى عدن

* رئيس مجلس القيادة أصدر قراراً بعودة كل المسؤولين بمختلف الدرجات للعمل من الداخل اليمني؟ هل عادوا؟

- تعمل مؤسسات الدولة من الداخل في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات، ومنذ تشكيل الحكومة في ديسمبر (كانون الأول) 2020 ورغم التحديات، كانت الحكومة موجودة دائماً في عدن، وإن كان بعض رؤساء تلك المؤسسات في الخارج، لمهام وظروف مختلفة. فالمؤسسة لا تمثّل بشخص الوزير أو رئيس المؤسسة، بل هي وحدة متكاملة بجميع قطاعاتها وإداراتها، وجاء توجيه الرئيس ليعزز من عمل وفاعلية مؤسسات وأجهزة الدولة المختلفة.

* في ظل وضع اللادولة القائم، يتزايد نشاط الجماعات الإرهابية ومنها «القاعدة» و«داعش»، كيف تقيّمون الوضع اليوم وسبل معالجته؟

- تمثل الجماعات الإرهابية خطراً حقيقياً للمجتمع الدولي ككل، واليمن ليس استثناءً من ذلك، ولكن تواجه الحكومة اليمنية تحديات أكبر في مواجهة هذه الجماعات الإرهابية، ويعود السبب الرئيسي في ذلك، إلى تبادل الخدمات مع الميليشيات الحوثية الإرهابية واتحادها جميعاً خلف هدف إسقاط الدولة ونشر الفوضى. ورغم كل هذه التحديات، تعمل الحكومة اليمنية عبر أجهزتها الأمنية المختلفة، وبالتعاون مع المجتمع الدولي، على مجابهة الجماعات الإرهابية وإضعاف قدراتها، وقد حقق اليمن عدد من النجاحات في هذا الشأن.

* عملت خلال الفترة الماضية على تنشيط الدبلوماسية اليمنية، وإجراء إصلاحات كبيرة، ضعنا في صورة ما تم تحقيقه حتى الآن؟

- لا شك أن الكادر الدبلوماسي المدرَّب والمؤهَّل هو العامل الأهم في تنفيذ السياسة الخارجية وتنشيط الدبلوماسية اليمنية، ونتيجة للأوضاع الاستثنائية التي تمر بها بلادنا حدثت أخطاء خلال السنوات الماضية تستدعي اتخاذ إصلاحات إدارية عملنا على البدء ببعضها، والعمل جارٍ على تنفيذ إصلاحات أوسع تتوافق مع قانون السلك الدبلوماسي، وقد ركّزنا في الفترة الماضية على عناصر متعلقة بتطوير الخطاب السياسي وتوحيد السرديات ورفدها بشكل دائم بالحقائق والمعلومات الميدانية. كما عملنا على توفير فرص متنوعة لتدريب كوادرنا الدبلوماسية، والعمل جارٍ بعد قرار مجلس الوزراء تقليص الملحقيات الفنية للاستمرار في ترشيق سفاراتنا باتجاه مزيد من الكفاءة في الأداء النوعي، وتكفي الإشارة إلى حجم التحديات والصعوبات التي تواجهنا بالقول إن كادرنا الدبلوماسي لم يتسلم رواتبه وكل مستحقاته الأخرى لأكثر من 11 شهراً، بالإضافة لتوقف الموازنات التشغيلية لأكثر من عام، وذلك جزء مما تعانيه كل مؤسساتنا جراء التحديات الاقتصادية التي سبقت الإشارة إليها.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».