تفاهم سعودي - تركي للتعاون في مجال التعدين

رئيسة «المركزي» أكدت استمرار إجراءات التشديد للسيطرة على التضخم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال توقيع مذكرة التفاهم مع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي في أنقرة الاثنين (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال توقيع مذكرة التفاهم مع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي في أنقرة الاثنين (الشرق الأوسط)
TT

تفاهم سعودي - تركي للتعاون في مجال التعدين

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال توقيع مذكرة التفاهم مع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي في أنقرة الاثنين (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال توقيع مذكرة التفاهم مع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي في أنقرة الاثنين (الشرق الأوسط)

وقّعت السعودية وتركيا مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعدين خلال لقاء بندر الخريّف وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي مع ألب أرسلان بيرقدار وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي في أنقرة الاثنين.

وقال بيرقدار، في تصريحات عقب اللقاء، إنه استضاف الخريّف في مقر الوزارة بالعاصمة أنقرة، وبحثا الاستثمارات المتبادلة في مجال الطاقة والتعدين، مضيفاً أنهما وقّعا مذكرة تفاهم تمهد الطريق للتعاون بين البلدين في مجال التعدين.

وأوضح أن مذكرة التفاهم تشمل التعاون بشأن المعادن الحيوية اللازمة في مجالات مثل صناعة السيارات الكهربائية والألواح الشمسية، لافتاً إلى اهتمام السعودية بالهيدروجين الأخضر وطاقة الرياح والألواح الشمسية على وجه الخصوص.

وبدأ وزير الصناعة والثروة المعدنية، الاثنين، زيارة رسمية لتركيا لتعزيز فرص التعاون في قطاعي الصناعة والتعدين.

وعبّر بيرقدار، الشهر الماضي، عن رغبة تركيا في تعزيز تعاونها مع السعودية في مجال الطاقة، لافتاً إلى أن هناك اهتماماً جاداً للغاية من السعودية ودول خليجية أخرى بالاستثمار في مجال الطاقة المتجددة في تركيا.

وأضاف أنه «تم توقيع اتفاقية مع السعودية ونهدف إلى إقامة تعاون مهم وجاد؛ لأنهم يعرفون تركيا جيداً، وهناك اهتمام كبير من دول الخليج العربي بالاستثمار في مجال الطاقة المتجددة في تركيا، وتتمتع بلادنا بقدرة هائلة في هذا المجال، فهي تحتل المرتبة الـ12 على مستوى العالم والخامسة في أوروبا، ونريد زيادتها بقدر الإمكان».

ولفت بيرقدار إلى أنه «تم اتخاذ خطوات ثورية في مجال الطاقة في تركيا خلال 21 عاماً، ونجحت في جذب 100 مليار دولار من استثمارات الكهرباء».

وبحسب بيانات وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية، بلغت قيمة الصادرات غير النفطية إلى تركيا نحو 13.5 مليار ريال، في حين بلغت قيمة الواردات 2.9 مليار ريال، فضلاً عن تمويل تأمين ائتمان الصادرات بقيمة 26 مليون دولار من بنك التصدير والاستيراد السعودي.

كما يساهم صندوق التنمية الصناعية السعودي في تمويل مشروع مشترك مع تركيا بقيمة 3.5 مليون ريال، بينما دخلت الاستثمارات التركية في 3 مشروعات بمدن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية.

من ناحية أخرى، أعلنت شركة «ترنديول» التركية للتسوق الإلكتروني، تسريع جهودها لإطلاق عملياتها في دول الخليج وعرض المنتجات التركية في السوق الخليجية انطلاقاً من السعودية والإمارات.

وقال رئيس مجموعة «ترنديول»، تشاغلايان تشتينك: إن الشركة ستجذب مزيداً من الاهتمام في دول الخليج على العلامات التجارية التركية على نحو أكبر، وتم إنشاء عمليات التصدير الإلكترونية في المنطقة انطلاقاً من والسعودية والإمارات، وتم إطلاق تطبيقها باللغة الإنجليزية، الأسبوع الماضي، وسيتم إضافة خاصية اللغة العربية نهاية أغسطس (آب) الحالي. ونستهدف الوصول إلى 4.5 مليون عميل بالمنطقة بحلول عام 2024.

وكانت «ترنديول» وقّعت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي اتفاقية تعاون مع شركة «فواز الحكير» المساهمة السعودية، تنص على التعاون في عرض السلع المنتجة بتركيا لعملاء السوق السعودية، إضافة إلى تأسيس تعاون للاستفادة من فرص النمو الأخرى، بما فيها افتتاح متاجر حقيقية للشركة التركية في السعودية.

على صعيد مختلف، أكدت رئيسة مصرف تركيا المركزي، حفيظة غايا إركان، أن المصرف سيواصل تنفيذ خريطة الطريق، التي شاركها مع الجمهور في اجتماع تقرير التضخم ربع السنوي المعلن في يوليو (تموز) الماضي، بخطوات تدريجية وحاسمة من أجل وضع الأساس لبداية مستدامة لخفض التضخم في عام 2024.

وعقدت غايا إركان اجتماعاً، الاثنين، مع ممثلي اتحاد مصدري المجوهرات بحضور نائب وزير الخزانة والمالية عثمان تشيليك، تمت خلاله مناقشة التطورات المرتبطة، بشكل وثيق، بصناعة المجوهرات، والتي تهم أكثر من 250 ألف صائغ.

وذكر بيان عقب الاجتماع، أنه تم، على وجه الخصوص، مناقشة الوضع الأخير الناجم عن ممارسة عدم فرض حصص على واردات الذهب وعدم فرض ضرائب إضافية على واردات المنتجات النهائية من البلدان التي أبرمت اتفاقات تجارة حرة مع أعضاء الاتحاد الأوروبي.

ولفت ممثلو اتحاد مصدري المجوهرات، إلى أن صناعة المجوهرات قطعت مسافة مهمة للغاية في العشرين عاماً الماضية، حيث تنافست مع الدول الرائدة في العالم وضاعفت حصتها في السوق العالمية على الرغم من تفشي وباء كورونا عام 2020، لكن قدرتهم على شراء الذهب لإنتاج المجوهرات في وضع غير مواتٍ أمام منافسيهم الإيطاليين بمقدار 68 نقطة.

ولفتت غايا إركان، خلال الاجتماع، إلى أن هناك زيادة ملحوظة في واردات الذهب في تركيا مؤخراً، وأن هذا الوضع كان له أيضاً تأثير سلبي على عجز الحساب الجاري، وأنه تم تنفيذ التدابير الاحترازية الكلية لتعزيز الاستقرار المالي خلال الفترة الانتقالية الحالية.

وأكد نائب وزير الخزانة والمالية، عثمان تشيليك، أن الحكومة بدأت العمل من خلال إنشاء توازنات كلية، وأنهم يريدون تحسين القدرة التنافسية للقطاعات ذات الصلة في الصادرات من خلال المتابعة الدقيقة للآثار الجانبية للتدابير الجديدة على القطاع الحقيقي واتخاذ الإجراءات اللازمة، متعهداً استمرار دعم قطاعات التصنيع مثل مصدري المجوهرات.

وعرضت رئيسة المصرف المركزي الحلول التي من شأنها تسهيل عمل القطاعات الصناعية وعدم الإضرار بالتضخم، وسيتم العمل على تلك الحلول في أقرب وقت ممكن، جنباً إلى جنب مع الوزارات المعنية، وبخاصة وزارة الخزانة والمالية.

وأكدت أن «المركزي التركي» سيواصل سياسة تشديد السياسة النقدية وإجراءات التبسيط الكمي من أجل السيطرة على التضخم وتوقعاته وتعزيز استقرار الأسواق، بعد أن تم رفع سعر الفائدة من 17.5في المائة إلى 25 في المائة في الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية الخميس الماضي.


مقالات ذات صلة

رئيس «الفيدرالي» يرفض التلميح لقرار يوليو: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً

الاقتصاد من اليسار: بيلي وماكليم ولاغارد ووارش خلال الجلسة (البنك المركزي)

رئيس «الفيدرالي» يرفض التلميح لقرار يوليو: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً

بلغت المواجهة بين قادة المصارف المركزية الكبرى والإدارات السياسية ذروة تشددها في مدينة سنترا البرتغالية بينما رفض رئيس الاحتياطي الفيدرالي التلميح بشأن الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سنترا (البرتغال))
الاقتصاد مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تصعد بدعم بيانات التصنيع وخطاب شي

ارتفعت الأسهم الصينية الأربعاء مدفوعة ببيانات قوية عن نشاط المصانع وتأكيد الرئيس شي على وعده بتحقيق «تنمية عالية الجودة»

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رواد في أحد المطاعم الفاخرة ببرج بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

البنك الدولي يعتزم التوقف تدريجياً عن إقراض الصين

أفادت مصادر مطلعة بأن البنك الدولي سيتوقف تدريجياً عن إقراض الصين بحلول عام 2031

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد محطة الحاويات في ميناء طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ ب)

معنويات الأعمال في اليابان تصل إلى ذروة 8 سنوات

أظهر مسح ربع سنوي أن معنويات الأعمال في اليابان ارتفعت إلى أعلى مستوى لها في ثماني سنوات

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع حركة الين على شاشة تظهر سعر العملة مقابل الدولار في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

اليابان تؤكد فاعلية التدخل لحماية العملة ودعم واشنطن

قال كبير مسؤولي العملة باليابان إن تدخل البلاد في سوق العملة قبل شهرين لدعم الين كان فعالاً

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

النفط يتراجع 1 % مع إحراز تقدم في المحادثات الأميركية - الإيرانية

ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)
ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)
TT

النفط يتراجع 1 % مع إحراز تقدم في المحادثات الأميركية - الإيرانية

ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)
ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)

تراجعت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الخميس، لتواصل خسائرها لليوم الثالث على التوالي، بعدما أعلنت قطر إحراز تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي ركزت على أمن مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، في منشور على منصة «إكس»، إن المحادثات حققت «تقدماً إيجابياً» بشأن القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم التي أوقفت الحرب في يونيو (حزيران)، لكنه أشار إلى عدم إحراز تقدم نحو التوصل إلى سلام دائم.

وبحلول الساعة 02:56 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 77 سنتاً، أو 1.1 في المائة، إلى 70.80 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 84 سنتاً، أو 1.2 في المائة، إلى 67.74 دولار للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد سجلا أيضاً تراجعاً بأكثر من 1 في المائة في جلسة الأربعاء، ليبلغا أدنى مستوياتهما في أربعة أشهر.

وقالت شركة «هايتونغ فيوتشرز» إن استمرار فتح مضيق هرمز وتدفق شحنات النفط الخام عززا توقعات بحدوث فائض في المعروض، في وقت تؤدي فيه المنافسة على الحصص السوقية إلى زيادة الضغوط على الأسعار.

ويأتي ذلك في وقت يُتوقع أن يوافق تحالف «أوبك بلس» خلال اجتماعه المقرر يوم الأحد على زيادة جديدة في مستهدفات الإنتاج اعتباراً من أغسطس (آب)، وفقاً لمصادر مطلع لرويترز.

وفي السياق نفسه، خفّض بنك «يو بي إس» توقعاته لأسعار خام برنت، مستنداً إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من زيادة في حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز.

وقلّص البنك متوسط توقعاته لسعر خام برنت في الربع المنتهي في سبتمبر (أيلول) بمقدار 25 دولاراً للبرميل، وفي الربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول) بمقدار 10 دولارات للبرميل. وبات يتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 80 دولاراً للبرميل خلال النصف الثاني من العام، و75 دولاراً للبرميل في عام 2027.

وقال البنك في مذكرة: «رغم ذلك، نعتقد أنه من المبكر افتراض عودة الأوضاع إلى طبيعتها بالكامل، وما زلنا نرى أن مخاطر الأسعار تميل إلى الارتفاع، في ظل استمرار تأخر أعداد ناقلات النفط المتجهة إلى الخليج العربي مقارنة بالناقلات المغادرة منه».

من جهة أخرى، أفادت وزارة الخارجية القطرية بأن الجولة المقبلة من المحادثات بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين ستُعقد بعد مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، المقررة في التاسع من يوليو (تموز).


أميركا تقرر عدم تجديد اتفاق التجارة الحرة مع كندا والمكسيك

جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)
جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)
TT

أميركا تقرر عدم تجديد اتفاق التجارة الحرة مع كندا والمكسيك

جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)
جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)

أعلنت واشنطن، الأربعاء، أنها لن تجدد اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك الذي انقضت صلاحيته، مؤكدة عزمها مواصلة المفاوضات مع شريكيها لبلوغ اتفاق أفضل.

وينصّ الاتفاق المبرم خلال ولاية دونالد ترمب الرئاسية الأولى على أن يتمّ تجديد صلاحيته في مهلة أقصاها في الأول من يوليو (تموز) لتمديده 16 عاماً.

ومع رفض الولايات المتحدة التمديد، يجدّد الاتفاق سنة تلو أخرى، ويخضع للمراجعة سنوياً، إلا إذا ما أعلنت دولة انسحابها الرسمي منه، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتى إعلان واشنطن إثر اجتماع عبر الإنترنت لمسؤولين من العواصم الثلاث لم يأتِ بالأهداف المرجوة.

وقال جيميسن غرير، ممثّل البيت الأبيض لشؤون التجارة المكلّف بإدارة هذه المفاوضات، إن «الولايات المتحدة لم تقبل تجديد الاتفاق بشكله الحالي».

غير أن البيت الأبيض «ينوي مواصلة التبادلات مع المكسيك وكندا بهدف مواجهة أوجه القصور في الاتفاق وعجزنا التجاري مع البلدين»، بحسب غرير الذي أشار إلى أن «الاتفاق يبقى سارياً حتى حلّ المشاكل أو انتهاء» تطبيقه بعد 10 سنوات.

وفي يونيو (حزيران)، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي تجديد الاتفاق بحاله هذه، فيما أطلقت واشنطن سلسلة من المفاوضات الثنائية مع مكسيكو وأوتاوا.

ومن المقرّر أن تقام جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة والمكسيك في 20 يوليو (تموز). ولم يحدّد بعد موعد الجولة المقبلة مع كندا.

وتعدّ كندا والمكسيك من بين أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، لكنهما كانتا أيضاً من أولى ضحايا الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب عقب عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

واتّهم ترمب البلدين بعدم بذل ما يكفي من الجهود لاحتواء الاتجار بالفنتانيل وتدفّقات المهاجرين إلى الولايات المتحدة.

وبحسب مكسيكو وأوتاوا، إن أكثر من 80 في المائة من المنتجات المكسيكية والكندية المصدّرة إلى الولايات المتحدة، التي تعدّ أكبر اقتصاد في العالم، تصدّر في إطار هذا الاتفاق، ما يحميها من التعرّض لرسوم جمركية.


بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استهلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تعاملات شهر يوليو (تموز) على ارتفاع يوم الأربعاء، إلا أنها تراجعت بشكل ملحوظ عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة، مدفوعةً بصدور حزمة من البيانات الاقتصادية المتباطئة وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، في منتدى سنترا بالبرتغال.

وتراجع العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات ليغلق على ارتفاع بمقدار 4.3 نقطة أساس عند 4.465 في المائة، بعد أن كان قد قفز في وقت سابق قبل حديث وارش إلى 4.501 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يونيو (حزيران) الماضي.

وساهمت نبرة رئيس الفيدرالي في كبح جماح العوائد بعدما أشار إلى أن توقعات ومخاطر التضخم قد انخفضت في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تجديد التزامه بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة، ملمحاً إلى أن صناع السياسة سيتخذون قرار الفائدة مع بدء اجتماعهم المقبل.

تباطؤ الوظائف وتراجع التصنيع

وكانت العوائد قد بدأت في تقليص مكاسبها الصباحية فور صدور تقرير «إيه دي بي» (ADP) للوظائف في القطاع الخاص، الذي أظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين البالغة 118 ألفاً، ودون القراءة السابقة لشهر مايو (أيار) المستقرة عند 122 ألف وظيفة.

ولم تقتصر مؤشرات التباطؤ على سوق العمل؛ إذ أظهر تقرير معهد إدارة التوريدات (ISM) تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في يونيو مقارنة بـ54.0 نقطة في مايو، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 54.0، وإن ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين الانكماش والنمو. وفي المقابل، انخفض مقياس الأسعار المدفوعة للمدخلات في الاستطلاع إلى 73.0 نقطة مقارنة بـ 82.1 في مايو، لكنه لا يزال عند مستويات مرتفعة.

تراجع رهانات رفع الفائدة

وتفاعلت الأسواق سريعاً مع هذه البيانات؛ حيث يرى بعض المحللين أن التراجع الحاد في أسعار النفط وانخفاض معدلات التعادل التضخمي قد يجعلان الإقدام على رفع الفائدة من المستويات الحالية خطوة غير مواتية للاقتصاد.

وبناءً على ذلك، أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع توقعات الأسواق لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع يوليو الحالي إلى 27.3 في المائة، مقارنة بـ33.1 في المائة في الجلسة السابقة. كما انخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) إلى 63.4 في المائة مقارنة بـ67.8 في المائة يوم الثلاثاء.

وعلى صعيد التحركات الأخرى، ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 5.9 نقطة أساس ليصل إلى 4.962 في المائة. في حين استقر العائد على السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية - عند 4.15 في المائة بعد أن لامس أعلى مستوى له في أسبوع عند 4.1991 في المائة في وقت سابق من اليوم. وعكست منحنيات العوائد بين سندات العامين والعشرة أعوام فجوة إيجابية بلغت 31.1 نقطة أساس، ما يعكس قراءة الأسواق للتوقعات الاقتصادية المستقبلية.