أنوشكا لـ«الشرق الأوسط»: شهيتي مفتوحة للغناء

عدّت «وش في وش» أول أفلامها السينمائية

تتطلع لتصوير مسلسلات رمضان بحلقات مكتملة متسائلة لماذا نظل نصور لآخر وقت؟ (أنوشكا)
تتطلع لتصوير مسلسلات رمضان بحلقات مكتملة متسائلة لماذا نظل نصور لآخر وقت؟ (أنوشكا)
TT

أنوشكا لـ«الشرق الأوسط»: شهيتي مفتوحة للغناء

تتطلع لتصوير مسلسلات رمضان بحلقات مكتملة متسائلة لماذا نظل نصور لآخر وقت؟ (أنوشكا)
تتطلع لتصوير مسلسلات رمضان بحلقات مكتملة متسائلة لماذا نظل نصور لآخر وقت؟ (أنوشكا)

قالت الفنانة المصرية أنوشكا إنها محظوظة بالمشاركة في فيلم «وش في وش» الذي عدَته أول أفلامها برغم أعمالها السينمائية السابقة، وقالت في حوارها لـ«الشرق الأوسط» إن الجمهور في كل من مصر والسعودية ضحك على المواقف نفسها بالفيلم الذي يحمل قضية جادة معتمداً على كوميديا الموقف، مشيدة بقدرات المخرج والمؤلف وليد الحلفاوي وفريق الفيلم الذي عمل بمحبة وتناغم كبير، وأشارت إلى أن «الفترة المقبلة ستركز فيها على الغناء وتقديم حفلات وأغنيات جديدة، مؤكدة أن شهيتها مفتوحة للغناء».

وأبدت أنوشكا حماسها لفكرة الفيلم بمجرد إفصاح المخرج عنها علمت بها، لكن كان لديها تحفظ، مثلما تقول: «كان لدي تحفظ، فقد كنت أشعر بأنني محاصرة بين أدوار الأم، والمرأة الأرستقراطية القاسية، كنت أتخوف أن تلامسهما، وكان التحدي أن أجد طريقة كي تكون مختلفة ولا أكرر الشكل نفسه أو أسلوب الأداء. الحمد لله هذا حدث بتوافق كبير مع المخرج، وقد أسعدني جداً رد فعل الجمهور، وأستطيع أن أقول بثقة إنه كان لدينا مخرج ومدير تصوير وطاقم إنتاج متميزين، وفريق ممثلين متناغم، كنا نضحك طوال الوقت في الكواليس رغم طول ساعات التصوير التي نبقى بها أكثر من بيوتنا، ولو لم يكن بيننا هذا التوافق لكان الأمر صعباً».

حضرت أنوشكا العرض الافتتاحي مع أسرة الفيلم بالقاهرة، وفي اليوم التالي سافرت لحضور افتتاح عروضه بمدينة الرياض بالسعودية، وعن ذلك تقول: ليلة «البريمير» بالقاهرة كانت رائعة، خرجنا من العرض كلنا سعداء، كان الحضور متجاوباً جداً مع الفيلم، والمثير أننا حظينا باستقبال مماثل في الرياض ووجدت الجمهور السعودي يضحك على المشاهد نفسها التي ضحك عليها الجمهور في مصر، بل وأكثر، لأن عرض الفيلم بالقاهرة جرى في مسرح وكان الصوت غير واضح، لكن في الرياض كان داخل سينما مجهزة بنظام دولبي، وكان الصوت رائعاً.

تشعر أنوشكا بالخوف والقلق وهي تشاهد نفسها على الشاشة وتراقب أداءها، لكنها قررت مشاهدة الفيلم في دور العرض للمرة الثالثة وسط الجمهور، موضحة: «الخوف نابع من إحساسي بأنني كما لو كنت أؤدي امتحان الثانوية العامة الذي يتوقف عليه مستقبلي، لكن أحاول التجرد من ذاتي وأعيش مع الفيلم كمشاهد، وقد قطعت تذكرة لأشاهده مع الجمهور العادي ووجدت رد فعل كبيراً أسعدني، والحقيقة أن المخرج ليد الحلفاوي بذل جهداً كبيراً، وقد أطلقت عليه لقب (الراقي الصبور)».

وقدم فريق الممثلين محمد ممدوح وأمينة خليل ومحمد شاهين وأسماء جلال، مشاهد كوميدية أثارت الضحك، وكذلك محمود الليثي ودنيا، أما بيومي فؤاد وسامي مغاوري فيثيران الضحك بمجرد النظر إليهما، «لذا سعيدة لمشاركتي بهذا الفيلم الذي أوجد بيننا علاقة إنسانية وثيقة».

ودخلت أنوشكا في حالة تحدٍ مع الفنانة سلوى محمد علي في سياق الفيلم، وعن ذلك تقول: «في الواقع نحن طوال الوقت مثل (ناقر ونقير) كما نقول في مصر، سلوى مسالمة وطيبة للغاية، وناقدة جيدة حينما تتحدث، وأنا منمقة جداً، وهي حبيبتي في كل الأحوال».

واعتبرت أنوشكا فيلم «وش في وش» أول أعمالها مبررة ذلك: «أول أفلامي (السيد كاف) مع المخرج الراحل صلاح أبو سيف كان فيلماً تلفزيونياً، ولم يعرض سينمائياً. وفيلما (هيبتا) و(هز وسط البلد) كانا كل المشاركين بهما ضيوف شرف بمشهد أو مشهدين. لكن (وش في وش) منحني أول مساحة جيدة، وليس (ضيف شرف)، وظهرنا جميعاً كأبطال به، لذا اعتبرته بداية سينمائية جديدة وجيدة لي عبر فيلم كوميدي محبب للناس لكن يطرح قضية اجتماعية، ويحمل رسالة مهمة للمشاهد».

رغم أن الفيلم جرى تصويره في مكان واحد داخل شقة، لكن أنوشكا ترى أنه «لم يثر أي إحساس بالملل، لأن المخرج يعمل على الفيلم منذ عامين ما يعكس اهتمامه واحترامه لعمله».

وخلال شهر رمضان الماضي قدمت أنوشكا عبر مسلسل «الأجهر» شخصية امرأة شريرة تقتل زوجها: «هي شخصية تقدم الشر للشر، لكنها كانت مثل كل امرأة تتطلع لرجل يحتويها ويحترمها وتكون في كنفه حامياً لها، لكنها لم تجد لديه ذلك وتعرضت لخيانات متكررة شاهدتها بعينها، لذا كنت قلقة من المشهد الذي أقوم فيه بقتله، كنت أشعر بقلق من رد فعل الناس، لكن المخرج ياسر سامي نفذ المشهد بطريقة لبقة أظهرت أنها لديها أسبابها، وقد نالت أيضاً جزاءها».

وتتطلع أنوشكا في عملها المقبل أن يتم تصوير مسلسلات رمضان بحلقات مكتملة متسائلة: «لماذا نظل نصور لآخر وقت في رمضان ولساعات طويلة، لا أجد سبباً لذلك، ورمضان معروف موعده مسبقاً، لماذا نبدأ بعمل غير مكتمل الكتابة، هناك من واصلوا التصوير على مدى يومين، وأتمنى أن يطبق قرار نقابة الممثلين بعدم تجاوز ساعات التصوير 12 ساعة يومياً».

تعترف «أنوشكا المطربة» أن التمثيل جارَ على الغناء، واستحوذ عليها في الفترة الأخيرة، رغم تشوقها للمشاركة في الحفلات الغنائية، لكنها تؤكد أن اهتمامها الفترة المقبلة سينصب على الغناء مثلما تقول: «شهيتي مفتوحة للغناء وأُحضِّر لأغنية جديدة في زمن (السينغل) الذي قدمت قبله 6 ألبومات، ووضعت ألحاناً وكلمات لبعض أغنياتي، لكن حينما أنشغل بتصوير عمل درامي لا يكون لدي متسع من الوقت، فالكتابة والتلحين تستلزمان (بال رايق)».


مقالات ذات صلة

الجامعات الأهلية تُغيّر خريطة التعليم العالي في مصر

شمال افريقيا داخل حرم «جامعة حلوان الأهلية» (جامعة حلوان الأهلية)

الجامعات الأهلية تُغيّر خريطة التعليم العالي في مصر

تتوسع الحكومة المصرية منذ سنوات في افتتاح الجامعات الأهلية وهي جامعات «غير هادفة للربح» وفق تعريفها الرسمي وتخضع لإشراف المجلس الأعلى للجامعات 

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق بالقاهرة ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

السيسي يلتقي بزشكيان... ويدعو إيران لوقف التصعيد

شدد الرئيس السيسي خلال لقاء الرئيس الإيراني على «موقف مصر الثابت والراسخ في دعم جهود استعادة الاستقرار في المنطقة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عربية كرة اليد المصرية أحكمت قبضتها على البطولات القارية والعالمية (الاتحاد المصري لكرة اليد)

كرة اليد المصرية تحكم قبضتها على أفريقيا و«المتوسط»

أكدت كرة اليد المصرية حضورها «الذهبي» في المحافل العالمية وأحكمت قبضتها على البطولات القارية كباراً وشباباً

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة على هامش قمة «بريكس» (الرئاسة المصرية)

قضايا أفريقيا والتوترات الإقليمية تستحوذ على لقاءات السيسي في «بريكس»

شهدت لقاءات الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على هامش قمة «بريكس» في نيودلهي، مناقشات موسعة حول قضايا أفريقيا، والتوترات الإقليمية.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع الجالية المصرية في الكويت شهر أبريل الماضي (الخارجية المصرية)

طمأنة رسمية للجالية المصرية بالكويت بعد إنهاء عمل 7 آلاف وافد

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أصيل هميم لـ«الشرق الأوسط»: أشعر بفضول تجاه الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الفن

تؤمن بالعمل النابع من الأصالة الذي لا تهزمه الأيام ويعيش مع الناس لزمن طويل (أصيل هميم)
تؤمن بالعمل النابع من الأصالة الذي لا تهزمه الأيام ويعيش مع الناس لزمن طويل (أصيل هميم)
TT

أصيل هميم لـ«الشرق الأوسط»: أشعر بفضول تجاه الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الفن

تؤمن بالعمل النابع من الأصالة الذي لا تهزمه الأيام ويعيش مع الناس لزمن طويل (أصيل هميم)
تؤمن بالعمل النابع من الأصالة الذي لا تهزمه الأيام ويعيش مع الناس لزمن طويل (أصيل هميم)

استطاعت الفنانة العراقية أصيل هميم أن تثبت حضورها في الساحة الغنائية العربية، متنقلة بين الأغنية العراقية والخليجية، ومحققة نجاحات لافتة على مدى سنوات. ومنذ انطلاقتها الفنية، قدّمت مجموعة من الأغنيات التي رسّخت مكانتها لدى الجمهور، بينها «سر الحياة» و«يشبهك قلبي» و«المفروض»، إلى جانب تجاربها المتنوعة في اللهجات والألوان الموسيقية. وتواصل هميم اليوم مسيرتها بأعمال جديدة تعكس رغبتها في التجديد والحفاظ في الوقت نفسه على هويتها الفنية.

أحدث إصداراتها أغنية «عشان العِشرة»، من كلمات شملان الخضاري وألحان علي هميم، التي تعود من خلالها إلى اللهجة الخليجية، بعد أن خاضت مؤخراً تجربة الغناء بالمصرية، ولاقت تفاعلاً من جمهورها. وتندرج الأغنية ضمن الأعمال التي تراهن عليها هميم لتضيف محطة جديدة إلى أرشيفها، خصوصاً أنها تحمل موضوعاً إنسانياً يرتبط بالوفاء والعلاقات التي تجمع الناس. وهي مساحة تجد فيها الفنانة نفسها قادرة على التعبير عن مشاعر مشتركة.

تتمنى تكرار التعاون مع ملحن لبناني لأغنية جديدة (أصيل هميم)

وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «شعرت تجاه هذه الأغنية بإحساس مختلف. ما جذبني فكرتها وكلماتها القريبة من القلب. كما أن لحنها يحمل مساحة جميلة للتعبير في الأداء». وعما تعنيه لها «العِشرة»، تردّ: «إنها تحمل لي قيمة كبيرة، ولكن مع الأسف ليس كل الناس ينظرون إليها بالطريقة نفسها. هناك أشخاص لا يقدّرون الوفاء والاحترام والود، ويهتمون أكثر بما يخدم مصالحهم، وينسون العِشرة».

وتشير أصيل هميم إلى أن الرسالة التي تحملها الأغنية تفيد بأن المواقف لا تقاس بالكلام، بل بالأفعال. فـ«عشان العِشرة» بالنسبة إليها لا تتحدث فقط عن علاقة عاطفية، وإنما تلامس مفهوماً أوسع يرتبط بالوفاء وحفظ الذكريات والروابط الإنسانية. وترى أن الأغنية تحمل مشاعر يعيشها أشخاص كثر، ولذلك يمكن للمستمع أن يجد شيئاً من تجربته الخاصة فيها.

تقول أن أغنيتها الجديدة {عشان العشرة} تحمل مشاعر يعيشها اشخاص كثر (أصيل هميم)

وفي ظل تنقلها بين اللهجات، تؤكد هميم أن اللهجة العراقية لها مكانة خاصة عندها. وتضيف: «إنها تمثّل هويتي التي تربّيت عليها، وأعبّر من خلالها بعفوية وصدق. لكنني في المقابل، أحب التنويع والغناء بلهجات أخرى طالما أن العمل يشبهني ويعبّر عن قناعاتي». وتعتبر أن الفنان قادر على خوض تجارب مختلفة من دون أن يتخلى عن جذوره، بل إن التنوع يمكن أن يفتح أمامه أبواباً جديدة للتواصل مع الجمهور العربي.

وفي زمن الذكاء الاصطناعي وهيمنته على الفن، وصولاً إلى توليد أصوات وأعمال غنائية، لا تعدّه أصيل دخيلاً، بل ترى أن التعامل معه يرتبط بطريقة استخدامه. وتقول: «من الطبيعي أن يحطّ رحاله في الفن كما في أي مجال آخر. وأرى فيه وسيلة يستفيد منها الإنسان إذا ما استخدمت بطريقة صحيحة. لا أعتقد أن التكنولوجيا باستطاعتها أن تلغي الفن الحقيقي. فالصوت كما الإحساس عنصران بشريان بامتياز، ومهما كثرت التجارب، تبقى للمشاعر مكانتها في الأداء. فلا أشعر بالخوف تجاه تطوره، ولدي فضول تجاه تأثيره المستقبلي على الفن».

وبعد تقديمها تجارب غنائية منوعة بلهجات مختلفة، تسأل «الشرق الأوسط» أصيل هميم عما إذا كان من الممكن أن تغني باللهجة اللبنانية، فتردّ: «أحب اللهجة اللبنانية وهي قريبة من القلب وتحمل مساحة للتعبير العفوي. وإذا ما وجدت العمل المناسب الذي يشبهني فلن أتوانى عن القيام بذلك». وتتابع: «سبق أن تعاونت مع الملحن مروان خوري في ديو (حكاية حب)، وأطمح في التعامل معه من جديد أو مع أي ملحن وشاعر يمكنه أن يضيف إلى مسيرتي. الأهم بالنسبة لي أن يكون العمل صادقاً ومتكاملاً».

تعلمت من والدي اختيار العمل الذي يشبهني وألا أنجرف وراء الظهور وحبّ الانتشار

أصيل هميم

وعما يستفزها على الساحة الغنائية، تقول: «بصراحة، لا أحب أن أنظر إلى الساحة من زاوية تستفزني. أحاول التركيز على عملي. وربما أكثر ما يزعجني هو الاهتمام بالأرقام والترند أكثر من قيمة العمل نفسه». ترى أصيل أن وسائل التواصل الاجتماعي غيّرت شكل المنافسة في المجال الغنائي «باتت الأرقام وسرعة الانتشار عاملين أساسيين في تقييم النجاح. لكن ذلك لا يعني، بالنسبة لي أن كل ما يحقق انتشاراً سريعاً قادر على الاستمرار».

وتضيف: «تزدحم الساحة بأسماء كثيرة ولّدتها وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة، وبفضل هذه الأرقام. من ناحيتي، أؤمن بالعمل النابع من الأصالة، الذي لا تهزمه الأيام، ويعيش مع الناس لزمن طويل». وتعلّق متناولة الاستمرارية في مواجهة النجاح السريع: «قيمة الأغنية لا تحددها نسبة المشاهدة أو حجم التفاعل، وإنما قدرتها على البقاء في ذاكرة الجمهور».

تحبّ الفنانة أصيل عندما تخلو إلى ذاتها أن تدندن أغنيات قديمة، تستمتع بغنائها لأنها تحمل أصالة ترى أنها لن تتكرر. وتقول: «تربّيت على احترام الموسيقى بكل ألوانها. فالأغنية ليست مجرّد صوت، وإنما إحساس وكلمة ولحن وأداء متكامل». وفي هذا السياق، تؤكد أن علاقتها بالموسيقى بدأت في بيئة فنية كان لها أثر مباشر في مسيرتها.

وتشير إلى أن والدها، الملحن كريم هميم، زرع فيها هذا الحبّ وكان له تأثير كبير على تكوينها الفني. وتقول: «أهم ما تعلّمته منه أن أختار دائماً العمل الذي يشبهني، وألا أنجرف وراء الظهور وحبّ الانتشار. فالاستمرارية الحقيقية برأيه تنبع من الفن الصادق». وتختم: «هذه هي القاعدة التي أسعى دائماً إلى الحفاظ عليها، بدل الركض خلف النجاح السريع ومتطلبات الترند».


لينا شاماميان: الموسيقى أنقذتني في أصعب لحظات حياتي

شاماميان تلتقط {سيلفي} خلال حفلها بمكتبة الإسكندرية (الشرق الأوسط)
شاماميان تلتقط {سيلفي} خلال حفلها بمكتبة الإسكندرية (الشرق الأوسط)
TT

لينا شاماميان: الموسيقى أنقذتني في أصعب لحظات حياتي

شاماميان تلتقط {سيلفي} خلال حفلها بمكتبة الإسكندرية (الشرق الأوسط)
شاماميان تلتقط {سيلفي} خلال حفلها بمكتبة الإسكندرية (الشرق الأوسط)

قالت المطربة السورية لينا شاماميان إنها في حالة شوق متجدد للغناء في مصر ولأغنيات التراث المصري، لا سيما التي قدمها الموسيقار سيد درويش، وشددت على تمسكها بأغنيات التراث لثقتها في بقائها بالذاكرة طويلاً.

وأضافت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أن الحرب في سوريا مثلت منعطفاً كبيراً في حياتها، بعدما اتجهت لباريس وصارت على تماس مع جمهور واسع من جميع البلدان العربية، لافتة إلى أن الموسيقى هي شغفها الأكبر وطالما أنقذتها في لحظات صعبة للغاية كادت تفقد فيها الأمل، مشيرة إلى أن «ألبومها الأخير (صحاب) قدمت فيه لأول مرة أغنيات من التراث الشامي والمصري».

المطربة السورية لينا شاماميان (الشرق الأوسط)

وأطلقت لينا على حفلها الذي أحيته أخيراً بمكتبة الإسكندرية ضمن مهرجان الصيف الغنائي «ألف ليلة وليلة»، الذي عادت فيه لجمهورالإسكندرية بعد 5 سنوات من الغياب، لتقدم لهم مزيجاً من أغنيات التراث التي اشتهرت بها إلى جانب أحدث أغنياتها.

وحرصت شاماميان على تقديم تحية لكل من الموسيقار اللبناني زياد الرحباني والمصري هاني شنودة، وثالثة للفنان هاني شاكر، وشهد الحفل حضوراً لافتاً وتفاعلاً كبيراً من الجمهور، كما قدمت مختارات من العرض المسرحي الغنائي «أسمهان» الذي قدمته لأول مرة بلندن على مسرح «بيكوك» العام الماضي، وجمعت فيه بين الغناء والموسيقى، لتقدم عدداً كبيراً من الأغنيات من بينها، «بالي معاك»، «هنعيش ونشوف»، «بلا ولا شيء»، «بحلم معاك»، «سالمة يا سلامة»، «يا حبيبي تعالى»، «صحاب»، «يا طيور»، «أسمر اللون»، وغيرها.

حكت مع الجمهور عن أغنياتها قبل أن تؤديها بحفل مكتبة الإسكندرية (الشرق الأوسط)

وحول إطلاقها عنوان «ألف ليلة وليلة» على حفلها بمكتبة الإسكندرية تقول لينا: «كنت أدعو الجمهور للحفل وطرأ على بالي أنه سيكون مثل (ألف ليلة وليلة) فقد تصورت لو كانت شهرزاد هي التي تُقيم الحفل، فسوف تحكي الحكاية، وأنا أيضاً حكيت كثيراً بالحفل عن أغنياتي مع الجمهور، قبل أن أغنيها، وحظيت بتفاعل عظيم من الحضور وقد رفع الحفل لافتة كامل العدد، ما أبهجني حقاً». وتؤكد شاماميان إلى أن شوقاً يراودها دائماً للغناء في مصر، التي صارت تتنقل بينها وبين فرنسا منذ سنوات، لافتة إلى تعلقها بأغنيات التراث المصرية وافتتانها بتراث الموسيقار سيد درويش، بجانب الكثير من الأغنيات الكلاسيكية العربية، وأشارت إلى سعادتها بحفل «ألف ليلة وليلة» الذي قدمت فيه أعمالاً لكل من الراحلين زياد الرحباني وهاني شنودة وهاني شاكر.

وتؤكد المطربة السورية أن «الموسيقى أنقذتها في لحظات كادت تفقد فيها الأمل تماماً، لكنها ترى أن صناعة الأغاني بها كثير من الإنقاذ وليس فقط الأداء، موضحة أن الذي يكتب أغنية ويلحنها يكون لديه بعد آخر للموسيقى يكتشفه، كما أن التأليف به إنقاذ كبير، أما الغناء فهو تعبير عن الروح والنفس أكثر، وأن أجمل ما فيه لقاء الجمهور».

تجمع لينا بين الغناء وكتابة الأغاني والتلحين (الشرق الأوسط)

تعترف شاماميان أن الحرب في بلدها هي أكثر محطة غيرت مجرى حياتها وتقول عن ذلك: «كانت الحرب في سوريا هي الصدمة الكبيرة التي فتحت أمامي أبواباً عديدة، فالألم الكبير يُغير أشياء كثيرة لدى الفنان، وأعتقد أن هذا المنعطف برحيلي عن سوريا واتجاهي إلى فرنسا كان له وجه إيجابي، إذ جعلني على تماس مع جمهورعربي أكبر، فصرت أعرف أشياء أكثر».

لا شك أن حالة الاغتراب التي عاشتها لينا بعد الحرب انعكست على ما تقدمه، حسبما تقول: «لا شك أنني تأثرت بحالة الاغتراب التي ترتبت على الحرب والهجرة، ونحن في العالم العربي حينما نتجه لبلد نرى جمهوراً من هوية واحدة، لكن في باريس أو العالم الغربي بشكل عام نلتقي بأشخاص من جنسيات مختلفة، ومن ثم من بلاد وثقافات متباينة، فنتعلم أكثر، مثلاً فرقتي الموسيقية بفرنسا صارت تضم موسيقيين من المغرب والجزائر وتونس وفلسطين ومصر، فالموضوع يختلف حين نغادر دائرتنا الصغيرة».

ورغم تقديمها أغنيات حديثة لكن يبقى للتراث الغنائي العربي مكانته في حفلات لينا، إذ أعادت إحياء العديد من الأغنيات التراثية لتقدمها بروح عصرية وتعلق قائلة: «أحب التراث الذي سيظل موجوداً بذاكرتنا الجماعية، والصغار من الأجيال الجديدة سيكبرون وسيقبلون عليه مثلنا».

درست التمثيل مع الغناء وأحببت المسرح وأتطلع لتقديم أعمال سينمائية وتلفزيونية

لينا شاماميان

وعن ألبومها الجديد «صحاب» تقول: «هذا الألبوم كان به قصص حقيقية حكيت فيها بشكل مباشر مع العالم، وكان صعباً أن أقدم هذا الشيء من قبل، كما أنه يضم أغنيات تراث لأول مرة، ليست سورية فقط، بل تجمع بين التراث المصري والسوري والفلسطيني على غرار أغنية (يا ظريف الطول) التي عُرفت أكثر بفلسطين وتنتمي للتراث الشامي، والموشح المصري (عجباً لغزال)، كما تعاملت مع منتجين مختلفين، هذا الشيء يوسع المدارك الموسيقية، كما كتبت ولحنت بعض أغنيات الألبوم، وقدمت صياغة موسيقية لأغنيات التراث».

وبعد تقديمها لمسرحية «أسمهان» على المسرح تقول لينا: «لقد حان الآن وقت التمثيل، فقد كانت المسرحية عملاً فنياً متكاملاً يجمع بين التمثيل والغناء والاستعراض وقد درست التمثيل مع الغناء، وأحببت المسرح وأتطلع لتقديم أعمال سينمائية وتلفزيونية وإذا لاحت لي فرص جيدة فسأسعد بذلك، لكن إذا لم تأتني فإن الموسيقى تظل هي الشغف الحقيقي في حياتي».


وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الأغنية الجميلة كالشمس لا بد أن تصل أشعتها إلى الناس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
TT

وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الأغنية الجميلة كالشمس لا بد أن تصل أشعتها إلى الناس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)

يسير الفنان وليد توفيق بخطى ثابتة في كل عمل يقدّمه، فلا يلتفت إلى «الترند» ولا ينساق وراء موجات موسيقية وكلامية اجتاحت الساحة الفنية. يبحث ويتأنى ويختار خطواته بعناية، وكأنه لا يزال في بداية الطريق، متمسكاً بقناعاته وخبراته، مقدّماً إياها على أي مستجد.

عاصر وليد توفيق عمالقة الزمن الجميل، وأصغى إلى نصائحهم وخبراتهم، وحفظ جيداً لغة سعيهم واجتهادهم. ولعل هذه التجربة أسهمت في صقل مسيرته والارتقاء بأعماله، ليحافظ، منذ بداياته حتى اليوم، على مكانة فنية راسخة، وحضور لا يتأثر بتبدّل الأزمنة والاتجاهات.

جديده {مبسوط} كلمات وألحان التونسي حمدي المهيري (وليد توفيق)

اليوم يمشي المطرب اللبناني عكس التيار، مطلقاً أغنية متفائلة تدعو إلى الفرح بعنوان «مبسوط». فهو، كما يقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»، يحب الفرح والغناء له، مستذكراً أن الراحل بليغ حمدي قال له يوماً: «يليق بك الابتسام دائماً وغناء الفرح». يبدو أن هذه النصيحة رافقته طوال مسيرته، فاختار أن يطلّ بعمل يحمل جرعة من البهجة، في وقت تطغى على المشهد اللبناني أجواء قاتمة.

ويقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «شعرت أن الناس بحاجة إلى جرعة من التفاؤل، فهم يعيشون الأزمة تلو الأخرى، مما ينعكس سلباً على حالتهم النفسية. ورأيت في أغنية (مبسوط) رسالة مفعمة بالأمل، فقدمتها من دون تردد».

يرى وليد توفيق أن الأهم في أي عمل غنائي هو الابتعاد عن الكلام الهابط الذي يخدش الذوق العام. ويوضح: «الحبر يبقى حبراً على ورق، والموسيقى نغمة محببة، ولكن عندما يدخل الخطأ على العمل يصبح غير مقبول.

فأنا من دعاة العيش بهدوء بعيداً عن التوتر. وكلما حملت الأغنية طاقة إيجابية، أسعد بها أكثر».

يحيي جولة غنائية في ثلاث مدن استرالية (وليد توفيق)

ويؤكد أن الغناء يجب أن ينبع من الإحساس، بعيداً عن الصراخ، مستعيداً نصيحة الراحل محمد عبد الوهاب له: «كان يقول لي: غنِّ ووشوشني»؛ أي ضرورة الابتعاد عن الصراخ في الأداء. ويعلّق: «الجيل الجديد قد يختار ما يواكب عصره، كما أن (السوشيال ميديا) فرضت الانفتاح على الآخر. ورغم كل هذا التطور، علينا أن ننتبه إلى الكلام، ونحافظ على الجملة الموسيقية الجيدة». يرى أن وسائل التواصل الاجتماعي غيّرت كثيراً من قواعد انتشار الأغنيات، ويقول: «ما نسمعه عبر الإذاعات وشاشات التلفزة له حساباته الخاصة. صارت كالشبابيك؛ تدفع لها المبلغ المطلوب فتنتشر الأغنية. وما كان مخبّأً تحت الأرض طفا على سطح المياه وراح يعوم». ويشدد وليد توفيق أكثر من مرة في حديثه على ضرورة الابتعاد عن الكلام الجارح والمسيء. وعندما نسأله عن رأيه في موجة الأغاني الأخيرة التي تحاكي الناس بلغتها اليومية، يرد: «ولمَ لا إذا كانت العبارات مقبولة؟». وما رأيه بأغنية هيفاء وهبي «شو المطلوب»، يقول: «هيفاء فنانة خفيفة الظل، وتملك حالة فنية خاصة بها. لقد اعترفت شخصياً بأنها ليست مطربة، لكنها تملك قاعدة جماهيرية كبيرة في العالم العربي. ولكنني لم أستسغ كلمة (تفه) في الأغنية التي ذكرتِها، لم أستوعبها ولم أحبها مطلقاً. قد يهاجمني (الذباب الإلكتروني) بسبب ما أقوله، ولكنني لا أهتم لهذا الأمر».

منذ نحو شهر، أصدر وليد توفيق أغنية «شكثر مشتاق» باللهجة البيضاء. وهي من الفولكلور العراقي. وقد لاقت استحسان الناس، لا سيما أن للأغنية قصة خاصة مع المطرب اللبناني. ويقول: «هذه الأغنية عزيزة على قلبي. كتبها محمود الحربي وغناها عز الدين الفراتي في الماضي. وشعرت برغبة في غنائها بعدما خسرت أخي، فقدمتها انطلاقاً من شوقي إليه بعد وفاته، وحققت انتشاراً واسعاً بعد حين، فهذا النوع من الأغاني أحبه ويليق بصوتي».

ويتابع: «العمل الجميل يشبه الشمس، لا بد أن تصل أشعته إلى الناس». ويستطرد: «العملان الجديدان يشبهانني كثيراً. فأنا أؤدي الفرح حتى لو كانت الأغنية تنبع من قلب الوجع، كما في (شكثر مشتاق). وعادة لا أقدم هذا النوع من الأغاني على المسرح؛ إذ أفضّل تلك التي تولّد تفاعلاً وفرحاً مع الحضور».

يحيي وليد توفيق جولة غنائية في أستراليا تشمل مدن بيرث وملبورن وسيدني، ويقول: «الجالية العربية كبيرة هناك، وأنا مشتاق إلى ملاقاتها بعد غياب.

فالجمهور هناك لا يزال يتمتع بأذن موسيقية نظيفة. وهذه هي الرحلة السادسة التي أقوم بها إلى أستراليا». ويتابع: «كان المغتربون في الماضي القريب ينتظرون إطلالة فنان من بلدهم أو منطقتهم. وهو جمهور مميز؛ لأن المغترب بحد ذاته يعدّ من شرايين القلب، ويغذيها بحب حقيقي لوطنه».

ويشير وليد توفيق إلى أنه بصدد التحضير لإصدار أربع أغنيات جديدة، من المتوقع أن يصورها مع المخرج وليد ناصيف. ويقول: «من المتوقع أن يرى هذا المشروع النور في أوائل العام الجديد. وهو عبارة عن (ميني ألبوم) يتضمن خمس أغنيات؛ إذ سأضيف إليه (مبسوط).

وأقدم فيه أغنيات لبنانية وأخرى من الفولكلور المصري، وأغنية خفيفة الظل، أتوقع أن يحبها الناس بسرعة».

ويتعاون وليد توفيق في «الميني ألبوم» مع الملحن سليم سلامة، كما يقدم أغنية من ألحانه الخاصة، في حين تحمل أغنية «مبسوط» توقيع الملحن التونسي حمدي المهيري. ويختم بقوله: «عندما أرغب في إصدار أغنية، لا أتقيّد بالوقت أو الموسم. فأنا لا أفكّر بهذه الطريقة التي يعتمدها كثيرون. أتوكّل على رب العالمين وأمشي في طريقي، على أمل النجاح».