خامنئي: الخيار العسكري المطروح على الطاولة أصبح بلا معنى

اتهم أجهزة المخابرات الأميركية والبريطانية والإسرائيلية بالسعي لإذكاء أزمات في إيران

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من خطابه أمام قادة «الحرس الثوري» اليوم
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من خطابه أمام قادة «الحرس الثوري» اليوم
TT

خامنئي: الخيار العسكري المطروح على الطاولة أصبح بلا معنى

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من خطابه أمام قادة «الحرس الثوري» اليوم
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من خطابه أمام قادة «الحرس الثوري» اليوم

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، أمام مجموعة من قادة «الحرس الثوري»، إن جملة «الخيار العسكري المطروح على الطاولة» أصبحت «فاقدة للمعنى»، مرجعاً ذلك إلى تنامي قدرات «الردع» لدى قوات «الحرس»، وذلك في وقت أرسلت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية ومُقاتلات وسفناً إلى المنطقة لردع التهديدات في مضيق هرمز.

واتهم خامنئي «أعداء» بلاده بالسعي وراء «إثارة الأزمات»، و«تشويه» قوات «الحرس الثوري» الجهاز العسكري المتنفذ والموازي للجيش النظامي في إيران، وزعم أن تلك القوات «أكبر مؤسسة عسكرية مضادة للإرهاب في العالم».

والتقى خامنئي كبار قادة «الحرس الثوري» من الصفّين الأول والثاني، في أول لقاء بعد انتشار فيروس «كورونا»، ومقتل قاسم سليماني، مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، والذي قضى بضربة جوية أميركية، الأمر الذي رفع منسوب التوترات بين واشنطن وطهران.

ورأى خامنئي أن «تراجع وعدم تكرار جملة (الخيار العسكري مطروح على الطاولة)، ناجمان عن قوة الردع وقدرات (الحرس الثوري)». وقال: «جميعهم يعرفون هذه الجملة، أصبحت خفيفة وفاقدة للمعنى».

ولوَّح مسؤولون أميركيون باستعدادهم لعدة سيناريوهات، بما في ذلك الحل العسكري لردع إيران عن تطوير أسلحة نووية.

وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، خلال اللقاء: «من المؤكد سنخرج أميركا من المنطقة». وأضاف: «سننتقم لدماء قاسم سليماني»، وفق ما أوردت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأعرب خامنئي عن ارتياحه من دور «الحرس الثوري» في «كسر الأزمات». وقال: «إثارة الأزمات سياسة استراتيجية لدى الغرب». وأضاف: «استمرار الحركة والأمل والشوق لتحقيق أهداف الثورة سيؤدي إلى هزيمة الأعداء». وقال إن «نسيان حقائق الثورة لدى أذهان الإيرانيين من أهداف شياطين العالم».

وقال: «يسعون وراء إثارة الأزمات الدائمة داخل البلاد، يوماً بذريعة الانتخابات، ويوماً بذريعة البنزين، ويوماً بذريعة المرأة». وأضاف: «أصبحت أدوات إثارة الأزمات متقدمة، الهدف الأساسي للأعداء من إثارة الأزمة إلحاق الأضرار بأمن البلاد». وتابع: «من دون الأمن، والاقتصاد والعمل والبنية التحتية وتشغيل المصانع والعلم والجامعات ومراكز الأبحاث، لهذا فإن الهدف الأساسي من الإضرار بأمن البلاد إثارة الخلل في حياة الناس».

وقال خامنئي إن «أجهزة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه)، والموساد الإسرائيلي، وجهاز الاستخبارات البريطاني (إم آي 6)، المصممون الأساسيون لإثارة الأزمات». وتابع: «بالطبع، لديهم أدوات داخلية وخارجية وجماعة لديها نزعة غربية، غير مُبالية، لكن القضية الأساسية هي أجهزة الاستخبارات».

ضباط في «الحرس الثوري» يرددون شعارات خلال لقاء المرشد الإيراني (موقع خامنئي)

يأتي هذا اللقاء قبل نحو شهر من الذكرى الأولى لاحتجاجات أشعل فتيلها وفاة الشابة مهسا أميني، أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق، بدعوى سوء الحجاب، وتحولت إلى أكبر تحدٍّ للسلطات على مدى 43 عاماً، وتخللها شعارات مضادة لخامنئي.

وشارك «الحرس الثوري» بشكل فعال في الحملة التي أطلقتها السلطات لإخماد الاحتجاجات، عبر «قوات الباسيج»، وجهاز استخبارات «الحرس الثوري» الذي تولّى ملاحقة المشاهير.

وقال خامنئي إن «أجزاء من أنشطة الأعداء تشويه صورة الحرس، والباسيج»، وعزا ذلك إلى «جاذبية الحرس والباسيج». وأضاف: «عبر الأخبار والشائعات الكاذبة ومختلف أنواع الحِيل والأساليب، يشوّهون صورة الحرس».

وقارن خامنئي ثورة 1979 التي يقدمها رجال الدين في إيران، بالثورتين الفرنسية، والبلشفية الروسية، ووصف «الحرس الثوري» بأنه «ظاهرة نادرة بين الثورات الكبيرة» التي «استمرت أكثر من أربعة عقود، وتحولت إلى مركز كبير ومجهز عسكرياً ودفاعياً».

وذهب خامنئي أبعد من ذلك عندما وصف «الحرس» بأنه «أكبر منظمة مضادة للإرهاب في كل العالم». وأضاف: «مؤسسة فعالة ومستقلة يمكن أن تقوم بأعمال لا يمكن للجيوش الكبيرة القيام بها»، لكنه أشار إلى «واحدة من المشكلات التي تواجههم، ويجب توخي الحذر منها، عدم ارتكاب الخطأ في ظل معرفة العدو».

واستند خامنئي إلى أقوال من سلفه المرشد الإيراني الأول الخميني، يحذر فيها من التغلغل في أجهزة الدولة، وقال «أطلقوا ما لديكم من صرخات بوجه أميركا».

ودافع خامنئي عن دور «الحرس الثوري» في الاقتصاد، دوره في البنية التحتية وإنشاء الطرق والسدود ومصافي البترول.

كما حذّر خامنئي ضمناً من تورط قادة «الحرس الثوري» في الفساد، وقال: «كل الأشخاص معرَّضون للانزلاق، كل المؤسسات معرضة للانزلاق، كل الرؤساء والمديرين والزعماء والقادة، كلنا معرضون للانزلاق».

وعبَر مؤخرا 3 آلاف جندي أميركي مياه البحر الأحمر باتجاه القواعد الأميركية في الخليج، في وقت حذّرت فيه القوات الدولية المشتركة التي تقودها الولايات المتحدة، السفن التجارية والناقلات من الاقتراب من المياه الإيرانية.

وخلال الأيام الأخيرة، بدأت واشنطن وطهران المراحل الأولى من صفقة لتبادل السجناء الأميركيين في إيران، مقابل إطلاق أصول إيران المجمّدة.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن إيران أبطأت وتيرة تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من اللازم لصنع أسلحة، وخفّفت بعض مخزونها. ورفض كل من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، والمتحدث باسم «مجلس الأمن القومي الأميركي» جون كيربي، تأكيد تلك التقارير.

وقال بلينكن، الثلاثاء، إنه سيرحب بأية خطوات إيرانية لخفض تصعيد «تهديدها النووي المتنامي». وذكرت صحيفة «فايناشيال تايمز» البريطانية، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تضغط على إيران للتوقف عن بيع طائرات مسيَّرة انتحارية إلى روسيا، في إطار مباحثات على «تفاهم غير مكتوب».

وقال رئيس «لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية» في البرلمان الإيراني، النائب وحيد جلال زاده إن بلاده تستعد لإجراء مباحثات، من أجل إطلاق الأصول المجمدة في العراق والهند.

ونفى جلال زاده، في تصريح، لوكالة «إيسنا» الحكومية، أن تكون المفاوضات الحالية حول الملف النووي، وقال: «عندما طرح الأميركيون قضية السجناء، طرحنا قضية تحرير مواردنا الأجنبية مقابل السجناء، وأن تُوقف أميركا الضغوط على كوريا الجنوبية والعراق والهند لتجميد أموالنا».

وقال فيدانت باتيل، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية، في إفادة يومية، إن قضية تبادل السجناء منفصلة تماماً عن المفاوضات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي. وأوضح: «لسنا قريبين من أي نوع من الصفقات، بالطبع نحن ملتزمون بضمان ألا تمتلك إيران أبداً سلاحاً نووياً».

وصرح باتيل: «كنا واضحين أنه يجب على إيران أولاً وقف التصعيد، لخلق أي نوع من الفضاء للدبلوماسية المستقبلية». وأضاف: «ليس لدينا أي نوع من الاتفاق على أي جدول أعمال نووي مزعوم». وتابع: «سنواصل اتخاذ خطوات لمحاسبة إيران على أنشطتها الخبيثة وأنشطتها المزعزِعة للاستقرار، تتضمن هذه القائمة الطويلة توفير طائرات دون طيار لروسيا لاستخدامها في أوكرانيا، سنواصل اتخاذ خطوات مع حلفائنا وشركائنا لمواجهة تطوير إيران المسيَّرات وأسلحة خطيرة أخرى».


مقالات ذات صلة

ترمب: لا أستعجل ضرب إيران… ونشلّ اقتصادها

شؤون إقليمية  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
p-circle

ترمب: لا أستعجل ضرب إيران… ونشلّ اقتصادها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه ليس في عجلة لاستئناف الحرب على إيران؛ لأن بلاده «تشل» اقتصادها. وأضاف أن طهران تريد اتفاقاً أكثر من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي للتعبئة الشعبية في ساحة تجريش شمال بطهران - الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

طهران تكثف الاتصالات... وتتحسب لتجدد الحرب

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن طهران مستعدة «لكلا السيناريوهين»؛ الدبلوماسية أو المواجهة العسكرية، «بل أكثر بكثير من المرات السابقة».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
الولايات المتحدة​ تاكر كارلسون (أرشيفية - رويترز) p-circle

تاكر كارلسون يثير جدلاً بادعاء ضربة نووية أميركية وشيكة على إيران

زعم الصحافي الأميركي تاكر كارلسون أن إدارة الرئيس الأميركي قد توجّه ضربة نووية على موقع إيراني في الأيام المقبلة بضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تردّد شعارات خلال تجمع مؤيد للحكومة في طهران الثلاثاء الماضي (أ.ب) p-circle

سؤال القنبلة في طهران... هل تتغير العقيدة النووية؟

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران لم تقرر تغيير عقيدتها النووية، لكن النقاش «مطروح» إذا اندلعت حرب جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

بوتين يبحث مع محسن رضائي التطورات الإقليمية

أجرى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي اتصالاً هاتفياً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحثا خلاله التطورات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الجيش الإسرائيلي ينفي مشاركته في ضربات أميركية على جزيرة قشم الإيرانية

منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس... 10 ديسمبر 2023 (أرشيفية - رويترز)
منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس... 10 ديسمبر 2023 (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي مشاركته في ضربات أميركية على جزيرة قشم الإيرانية

منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس... 10 ديسمبر 2023 (أرشيفية - رويترز)
منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس... 10 ديسمبر 2023 (أرشيفية - رويترز)

نفى الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء)، مشاركته في ضربات على جزيرة قشم الإيرانية قالت وسائل إعلام أميركية إن الولايات المتحدة نفّذتها.

وردّاً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول مشاركة إسرائيل في هجمات سرية على الجزيرة الواقعة في منطقة مضيق هرمز، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي «لا».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد هدّد باستئناف الحرب مع طهران.

ونفّذت الولايات المتحدة ضربات محدودة استهدفت جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز ليل الاثنين-الثلاثاء، حسبما أوردت وسائل إعلام أميركية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع خمسة انفجارات متتالية.

ومضة ساطعة تضيء سماء جزيرة قشم بإيران في لقطة ثابتة مأخوذة من مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

وفي ظل جهود دبلوماسية مكثفة تُبذل في الأيام الماضية للتوصل إلى تسوية تتيح تجنّب جولة تصعيد جديدة، شدد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف اليوم (الثلاثاء)، على أن الكرة في ملعب واشنطن لـ«تجنّب الحرب»، بعد ساعات من حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن احتمال التوصل إلى اتفاق مع طهران.

جاءت الضربات في وقت يستعد الناخبون الأميركيون للإدلاء بأصواتهم في انتخابات منتصف الولاية الرئاسية التي تهدد قبضة ترمب على السلطة.

واستهدفت الضربات التي كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول جهة تعلن عنها، جزيرة قشم الاستراتيجية والواقعة في مضيق هرمز.

ونقلت «وول ستريت جورنال» و«سي إن إن» و«نيويورك تايمز» ووسائل إعلامية أخرى عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم قولهم إن الهجمات كانت دفاعية.

من جهتها، أشارت «وول ستريت جورنال» إلى أنها تندرج في إطار سلسلة من الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة سرّاً ضدّ إيران، وأنه لم يجرِ الإعلان عنها رسمياً لتجنّب إعطاء الانطباع بأن واشنطن تنوي استئناف العمليات العسكرية الواسعة.

بدورها، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن خمسة انفجارات متتالية هزّت قشم فيما أفاد سكان عن رؤية طائرتين تحلّقان فوقها. ولم توضح الوكالة سبب الانفجارات.

وبدأت الحرب بهجمات أميركية إسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط). وانهارت مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو (حزيران) بعد فترة وجيزة من إبرامها، وتبادل الطرفان الضربات بعد ذلك دون استئناف الأعمال العدائية على نطاق واسع.

وكان ترمب قد قال مساء أمس (الاثنين) إنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران، عشية بدء الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة حيث لا تحظى الحرب بشعبية كبيرة، خصوصاً في ظل ما تسببت به من تضخم وارتفاع في أسعار موارد الطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» إن «إيران ترغب في التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن. قد يحدث ذلك!».

اقرأ أيضاً


مقتل بحّار هندي في هجوم استهدف سفينة قبالة عُمان

سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
TT

مقتل بحّار هندي في هجوم استهدف سفينة قبالة عُمان

سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)

أعلنت نيودلهي، اليوم (الثلاثاء)، أن سفينة شحن ترفع العلم الهندي أُصيبت بـ«مقذوف جوي غير معروف» قبالة عُمان، مما أسفر عن مقتل بحّار هندي.

وقال وزير الشحن البحري الهندي سارباناندا سونوال، إن 14 بحّاراً هندياً كانوا على متن الناقلة «إم إس في آل جوسوفي» عندما تعرّضت للهجوم.

وكتب في بيان على شبكات التواصل الاجتماعي: «بينما تم إجلاء 13 من أفراد الطاقم بأمان وإنقاذهم من جهاز خفر السواحل العماني، أشعر بالحزن العميق للإعلان أن أحد بحّارتنا، وهو غندهار ناهيم عزيز من غوجارات، توفي بشكل مأساوي متأثراً بإصاباته».

وتُعد الهند كبرى الدول المزوّدة للقطاع البحري التجاري بالبحّارة على مستوى العالم، إذ تجاوز عدد البحارة النشطين من الهنود 320 ألفاً عام 2025، وذلك حسب بيانات وزارة الشحن، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل عدد من بحّارتها في هجمات وقعت في مضيق هرمز منذ أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران بضربات وقعت يوم 28 فبراير (شباط).

وأدانت الخارجية الهندية مراراً الضربات التي استهدفت السفن التجارية، مطالبةً بملاحة بحرية آمنة ومن دون عراقيل في المياه الدولية.


إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)
TT

إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)

أفادت «وكالة أنباء فارس»، شبه الرسمية، اليوم (الثلاثاء)، بأن إيران أعدمت رجلين بعد إدانتهما في قضية مقتل أربعة من عناصر الشرطة في مدينة أصفهان بوسط البلاد خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وحُكم على أمير حسين مالكي وأمير حسين إبراهيمي بالإعدام بتهمة الضلوع في قتل أفراد من قوات الأمن في الثامن من يناير 2026. وذكرت «وكالة فارس» أن المحكمة العليا أيَّدت الأحكام الصادرة بحقهما، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفي تصعيد جديد للضغوط الأمنية في إيران، نفَّذت السلطات أحكام إعدام بحق رجلين أُدينا بالضلوع في مقتل أربعة من أفراد الشرطة خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة مطلع العام، بالتزامن مع إعلان مسؤول إيراني رفيع أن السلطات تمكنت للمرة الأولى من تعطيل خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، التي استخدمها محتجون للتحايل على القيود المفروضة على شبكة الإنترنت.

وتعكس الخطوتان تشديد السلطات قبضتها الأمنية والرقمية بعد احتجاجات واسعة اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وتحولت إلى واحدة من كبرى موجات الاحتجاج ضد الحكومة خلال السنوات الأخيرة.