طهران تحتجز مواطناً أميركياً خامساً

صحيفة متشددة كشفت عن اتهامها بالتجسس

العلمان الأميركي والإيراني في رسم توضيحي التقط في سبتمبر الماضي (رويترز)
العلمان الأميركي والإيراني في رسم توضيحي التقط في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

طهران تحتجز مواطناً أميركياً خامساً

العلمان الأميركي والإيراني في رسم توضيحي التقط في سبتمبر الماضي (رويترز)
العلمان الأميركي والإيراني في رسم توضيحي التقط في سبتمبر الماضي (رويترز)

كشفت صحيفة «خراسان» الإيرانية المتشددة، عن ارتفاع عدد الرعايا الأميركيين لدى إيران، إلى 5، بعد اعتقال امرأة أميركية من أصل إيراني، كانت تعمل سابقاً لدى منظمات غير حكومية في أفغانستان.

وبحسب الجريدة، فإن كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، ومبعوث مجلس الأمن القومي الأميركي إلى الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، أجريا محادثات غير مباشرة بوساطة عمانية، ركزت على إطلاق سراح المعتقلة الأميركية الخامسة.

وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة أوقفت اتفاقاً لتبادل 4 من الرعايا الأميركيين لدى إيران، مقابل 4 سجناء إيرانيين في أميركا، «حتى إطلاق سراح الأميركية المحتجزة» التي تواجه تهماً بالتجسس، بعد اعتقالها في الأسابيع الأخيرة.

وكان باقري كني قد زار عمان الخميس الماضي، حيث أجرى مباحثات مع مسؤولين عمانيين. ولم يتضح ما إذا التقى مسؤولين أميركيين في مسقط، أم لا.

وكانت مسقط قد استضافت جولات من المحادثات غير المباشرة بين باقري كني وماكغورك، حسبما أفاد مسؤولون إيرانيون وغربيون في يونيو (حزيران) الماضي.

وقال مسؤولون إيرانيون حينها إن الحوار الذي جرى بوساطة عمانية يزيد من احتمال الإفراج عن رعايا أميركيين تحتجزهم طهران، مقابل حصول طهران على جزء من أصولها المجمدة في العراق وكوريا الجنوبية.

وقبل أسابيع، ذكر موقع «سيمافور» الإخباري الأميركي، أن إيران اعتقلت مواطناً أميركياً رابعاً، ما زاد من تعقيد جهود إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لتأمين تبادل الأسرى وخفض التوترات مع طهران.

وذكر الموقع أن الاعتقال الأميركي الرابع «سيصبح جزءاً أساسياً من المفاوضات المكثفة بين البلدين لإبرام صفقة تبادل سجناء».

وفي وقت لاحق، قالت صحيفة «شرق» الإيرانية إن الأميركي الرابع مواطن من أصل إيراني، يدعى شهاب دليلي واعتقلته السلطات في مارس (آذار) 2016، وأدانته السلطات بالسجن 10 سنوات.


مقالات ذات صلة

جامعة طهران تعلّق عضوية ثلاثة من طلابها أحرقوا العلم الإيراني

شؤون إقليمية لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية (أ.ف.ب)

جامعة طهران تعلّق عضوية ثلاثة من طلابها أحرقوا العلم الإيراني

علّقت جامعة طهران عضوية ثلاثة من طلابها بسبب حرقهم العلم الإيراني خلال تظاهرات مناهضة للحكومة شهدتها إيران في الآونة الأخيرة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026  (رويترز)

أنباء عن اندلاع حريق في مجمع صناعي بعبادان جنوب إيران

أفادت وسائل إعلامن إيرانية رسمية، اليوم الخميس، اندلاع حريق في مجمع صناعي بمدينة عبادان في جنوب إيران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحذّر المتحمسين للحرب مع إيران

 كشفت نقاشات جرت «خلف أبواب مغلقة» داخل قيادة الجيش الإسرائيلي أن حرباً كهذه تنطوي على مخاطر مرتفعة على إسرائيل وقد تؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى.

«الشرق الأوسط» ( تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يلتقي بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس دونالد ترمب جاريد كوشنر، في جنيف اليوم (رويترز_الخارجية العمانية)

المفاوضات الأميركية - الإيرانية تتوقف ساعات لإجراء مشاورات

توقفت الجولة الجارية من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، الخميس، بعد ساعات من انطلاقها، لإجراء مشاورات بين الوفدين.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية ترمب خلال خطاب «حال الاتحاد» أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:42

بعد تصريحات ترمب... ما وضع برامج الأسلحة الإيرانية؟

عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإيجاز مبررات هجوم محتمل على إيران في خطابه عن «حالة الاتحاد» أمام الكونغرس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جامعة طهران تعلّق عضوية ثلاثة من طلابها أحرقوا العلم الإيراني

لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

جامعة طهران تعلّق عضوية ثلاثة من طلابها أحرقوا العلم الإيراني

لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية (أ.ف.ب)

علّقت جامعة طهران عضوية ثلاثة من طلابها بسبب حرقهم العلم الإيراني خلال تظاهرات مناهضة للحكومة شهدتها إيران في الآونة الأخيرة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية، الخميس.

وأشارت الجامعة، في بيان أوردته وكالة «فارس» للأنباء، إلى «التعرف على ثلاثة طلاب أساؤوا إلى رمز وطني إيراني، وبأمر من رئيس الجامعة تمّ تعليق (عضويتهم) مؤقتاً في انتظار جلسة استماع أمام المجلس التأديبي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت جامعات إيرانية عدة وخصوصاً في العاصمة، تجمعات مؤيدة للحكومة وأخرى مناوئة لها منذ معاودة الدراسة، السبت.

وعرضت بعض وسائل الإعلام صوراً لطلاب يحرقون العلم الإيراني الذي اعتُمِد رسمياً بعد ثورة عام 1979 التي أطاحت بالنظام الملكي. وأقرّت الحكومة للطلاب بـ«حق التظاهر» لكنها حذّرتهم من تجاوز «الخطوط الحمر».

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق حركة واسعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) بمطالب اقتصادية في الأساس، لكنها اتخذت في مطلع يناير (كانون الثاني) منحىً غير مسبوق في معارضتها للسلطة.

وعدّ رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي، الأربعاء، أن سلوك بعض الطلاب «لم يكن مناسباً»، لا سيما «حرق العلم الوطني أو ترديد شعارات مهينة».

ونقلت عنه وكالة «مهر» للأنباء تحذيره من أن «أي شخص يرتكب مخالفة تأديبية داخل إحدى الجامعات سيعرّض نفسه لملاحقات قضائية».

وأفاد وزير العلوم والبحث والتكنولوجيا الإيراني حسين سيمايي بأن الدروس لا تزال مستمرة حتى الآن في الحرم الجامعي.

غير أن جامعة خوارزمي الحكومية، وعدداً من فروع جامعة آزاد الخاصة، أعلنت أنها ستوفّر دروسها ابتداء من الآن عبر الإنترنت، متذرّعة بفترة شهر رمضان.


أنباء عن اندلاع حريق في مجمع صناعي بعبادان جنوب إيران

الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026  (رويترز)
الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026 (رويترز)
TT

أنباء عن اندلاع حريق في مجمع صناعي بعبادان جنوب إيران

الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026  (رويترز)
الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الخميس، باندلاع حريق في مجمع صناعي بمدينة عبادان في جنوب إيران.

ولم تتوفر تفاصيل إضافية حول سبب وخسائر هذا الحريق.


الجيش الإسرائيلي يحذّر المتحمسين للحرب مع إيران

لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)
لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذّر المتحمسين للحرب مع إيران

لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)
لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)

في ظل الأجواء السائدة في إسرائيل، التي توحي بانجراف قطاعات من الجمهور خلف سياسيين متحمسين لاحتمال اندلاع حرب أميركية على إيران، كشفت نقاشات جرت «خلف أبواب مغلقة» داخل قيادة الجيش الإسرائيلي أن حرباً كهذه تنطوي على مخاطر مرتفعة على إسرائيل، وقد تؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى، وإسقاط طائرات، والانجرار إلى حرب استنزاف طويلة، فضلاً عن احتمال انضمام جبهات أخرى إلى المواجهة.

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» هذه النقاشات في عددها الصادر الخميس، وانتقدت فيه الجيش الإسرائيلي على «ترك الجمهور يتغذى من التصريحات المتحمسة للسياسيين الذين يؤججون نار الحرب، بينما تبحث القيادة العسكرية في الثمن الذي قد تدفعه إسرائيل وتُبقي هذه المعطيات بعيداً عن الجمهور».

وقالت إن رئيس الأركان إيال زامير يلتزم الصمت علناً حيال التداعيات المحتملة، لكنه يعرض في جلسات مغلقة أمام القيادة السياسية «الفرص والمخاطر» في حال اندلاع مواجهة من هذا النوع.

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب أمس الأربعاء (رويترز)

ورغم لهجة الانتقاد، تستند الصحيفة إلى مصادر عسكرية تعمّدت، حسبها، تسريب هذه المداولات في محاولة «لرشّ الماء البارد على الرؤوس الحامية».

وكان معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب قد نشر نتائج استطلاع رأي أظهرت أن 50.5 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون هجوماً إسرائيلياً مستقلاً ضد إيران إذا امتنعت الولايات المتحدة عن الهجوم واتجهت إلى توقيع اتفاق نووي مع طهران. كما أظهر الاستطلاع أن 72.5 في المائة يعتقدون أن قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلي كافية في حال تعرض إسرائيل لهجوم إيراني.

وحسب الصحيفة، فإن ثقة الجمهور بالجيش (85 في المائة) تفوق بكثير ثقته بالحكومة (33 في المائة فقط) وبرئيسها بنيامين نتنياهو (41 في المائة)، ما يدفع قيادة الجيش إلى الشعور بمسؤولية مضاعفة إزاء توجهات الرأي العام، والسعي إلى إيجاد آلية توضح للجمهور تبعات الحماسة للحرب. واختارت الصحيفة طرح الموضوع من زاوية نقد قيادة الجيش، بهدف توضيح الصورة وعدم ترك الجمهور «ينجرف خلف القيادة السياسية التي تقود منذ منتصف يناير (كانون الثاني) حملة تحشيد إعلامي وسياسي نحو التصعيد».

ووفق التقرير، يمتنع الجيش عن تقديم إحاطات إعلامية مفصلة حول سيناريوهات الحرب، تحت ضغط من المستوى السياسي لعدم عرض المخاطر والتداعيات أمام الجمهور، رغم تصاعد القلق العام. وأشارت الصحيفة إلى أن زامير يكتفي بتصريحات عامة بشأن إيران في مناسبات رسمية، فيما تُناقش التفاصيل في جلسات مغلقة.

وقارنت الصحيفة بين الوضع الحالي والحرب الإسرائيلية على إيران في يونيو (حزيران) الماضي، التي «خُطط لها لأكثر من عامين وبالتنسيق مع ضباط أميركيين شاركوا في منظومة الدفاع الجوي عن إسرائيل». ولفتت إلى أن تلك العملية استنزفت قدرات وتكنولوجيا طُورت سراً لعقود، وأن إعادة بنائها قد تستغرق سنوات.

وأضافت أن مخزونات صواريخ «حيتس» و«مقلاع داود» و«القبة الحديدية» تآكلت خلال المواجهات السابقة، وأن عمليات إعادة التزويد مستمرة «على مدار الساعة». وأشارت إلى أن حرباً أميركية - إسرائيلية على إيران لم تكن ضمن التخطيط لعام 2026، الذي أراده زامير عاماً لإعادة بناء الجاهزية بعد الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت الصحيفة أن المؤسسة العسكرية أخذت في مطلع العام عدة سيناريوهات في الحسبان، بينها تصعيد مفاجئ مع إيران، أو عملية واسعة في لبنان ضد «حزب الله»، أو جولة قتال جديدة مع «حماس» في ظل رفضها نزع سلاحها.

ستيف ويتكوف مع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة ميدانية في قطاع غزة 11 أكتوبر 2025 (رويترز)

كما وجّه زامير تعليماته بالاستعداد لـ«حرب مفاجئة من جانب العدو» في سيناريو شبيه بهجوم السابع من أكتوبر. غير أن أياً من هذه السيناريوهات، وفق التقرير، لم يتضمن مواجهة مباشرة في 2026 مع قوة إقليمية بحجم إيران، التي «استخلصت دروساً من العملية السابقة وتعمل بوتيرة متسارعة على تجديد مخزون صواريخها وإعادة تأهيل منظومات دفاعها الجوي».

وتطرّق التقرير إلى سيناريوهات محتملة في حال اندلاع مواجهة، من بينها إسقاط طائرة إسرائيلية في الأجواء الإيرانية، أو تسجيل «مواقع دمار أوسع» داخل إسرائيل مقارنة بالحرب السابقة، بما يشمل احتمال وقوع «حدث متعدد الإصابات» يسفر عن سقوط عشرات المدنيين.

كما نقلت الصحيفة تقديرات تفيد بإمكانية انجرار إسرائيل إلى حرب استنزاف تتضمن إطلاق صواريخ ثقيلة بوتيرة منخفضة من إيران تمتد لأشهر، ما قد يؤثر على حركة الطيران في مطار بن غوريون، ويلحق أضراراً متفرقة بالجبهة الداخلية، مع تداعيات اقتصادية واسعة.

ورجّحت الصحيفة أن يكون رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد اطّلع أيضاً على تقديرات بشأن احتمال انضمام «حزب الله» إلى أي مواجهة مقبلة. وأشارت إلى أن الحزب لم يشارك في المواجهة السابقة مع إيران، لكنه يمتلك ترسانة من الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة، وأن سيناريو إطلاق رشقات متزامنة من إيران ولبنان واليمن والعراق هو احتمال تدرب عليه سلاح الجو الإسرائيلي، من دون أن يُختبر عملياً حتى الآن.