ترمب يَمثُل أمام المحكمة الخميس... ومتاعبه القانونية لا تحول دونه والبيت الأبيض

4 تهم هي الأخطر بينها نشر «الأكاذيب» و«التآمر» لقلب نتائج انتخابات 2020

ترمب يخاطب قاعدته الانتخابية في بنسلفانيا يوليو الماضي (أ.ب)
ترمب يخاطب قاعدته الانتخابية في بنسلفانيا يوليو الماضي (أ.ب)
TT

ترمب يَمثُل أمام المحكمة الخميس... ومتاعبه القانونية لا تحول دونه والبيت الأبيض

ترمب يخاطب قاعدته الانتخابية في بنسلفانيا يوليو الماضي (أ.ب)
ترمب يخاطب قاعدته الانتخابية في بنسلفانيا يوليو الماضي (أ.ب)

يمثل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، بعد ظهر الخميس، أمام قاض فيدرالي في واشنطن العاصمة لمواجهة أربع تهم هي الأخطر في متاعبه القانونية المتزايدة، والتي وردت في قرار الاتهام الذي أصدره المستشار القانوني الخاص المعيّن من وزارة العدل الأميركية، جاك سميث، في إطار ما سماه «التآمر» لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 حين خسر السباق أمام الرئيس جو بايدن.

وفيما ستأخذ هذه المتاعب القانونية حيزاً واسعاً من وقت الرئيس الجمهوري السابق الذي يخوض غمار حملته المتواصلة للعودة إلى البيت الأبيض في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، ضد الرئيس الديمقراطي الحالي على الأرجح، تتفق الصحافة الأميركية على أن القرار الاتهامي الأخير ستكون له تداعيات عميقة على مستقبل الديمقراطية الحديثة في مكانها الأكثر عراقة.

يركز سميث في قراره الاتهامي على جهود ترمب لإلغاء نتائج انتخابات 2020 والأحداث التي سبقت هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة، حيث كان المشرعون يقومون بالإجراءات الخاصة للمصادقة على انتخاب بايدن رئيساً. واتهم سميث، المعروف بحزمه، ترمب بأنه ارتكب مؤامرات إجرامية «مبنية على عدم الثقة الواسع النطاق الذي كان المدعى عليه يخلقه من خلال نشر الأكاذيب والمزعزعة للاستقرار حول تزوير الانتخابات». وتتلخص التهم الأربع بالآتي: التآمر للاحتيال ضد الولايات المتحدة، والتآمر لعرقلة إجراءات رسمية، وعرقلة ومحاولة عرقلة الإجراءات الرسمية، والتآمر ضد الحقوق.

جانب من اعتداء 6 يناير 2021 على مقر الكابيتول (أ.ب)

وتختلف هذه التهم عن قرار اتهامي فيدرالي آخر صدر في مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا ضد ترمب، بتهمة «التآمر بشكل غير قانوني لإخفاء والاحتفاظ بوثائق سرية نقلها إلى مقر إقامته في مارالاغو بعد مغادرته البيت الأبيض».

أشهر وربما سنوات

ومع أن الإجراءات القانونية في كلتا القضيتين متشابهة من نواحٍ عديدة، يمكن الوصول إلى أحكام في شأنها خلال أشهر، أو ربما تمتد لسنوات قبل أن تتمكن هيئة المحلفين من إصدار حكم في شأنها. ويمكن أيضاً رفض التهم إذا أعيد انتخاب ترمب، الذي لا يزال المرشح الأوفر حظاً لنيل بطاقة الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2024. ورغم أن إصدار القرار الاتهامي ضد أي متهم يحتاج إلى غالبية بسيطة من هيئة المحلفين الكبرى المؤلفة من 23 عضواً، فإن إدانة هذا المتهم تحتاج إلى المصادقة بالإجماع من هؤلاء الأعضاء.

وجاء في القرار الاتهامي الذي أعده سميث أنه «على رغم خسارته، كان المدعى عليه مصمماً على البقاء في السلطة»، مضيفاً أنه «لذلك ولأكثر من شهرين بعد يوم الانتخابات في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، نشر المدعى عليه أكاذيب تفيد بحدوث تزوير في الانتخابات، وأنه فاز بالفعل. كانت هذه الادعاءات كاذبة، وكان المدعى عليه يعلم أنها كاذبة».

لا اعتقال

وعلى رغم خطورة هذه الاتهامات، لا يتوقع أن تقرر القاضية موكسيلا أوبادهيايا، التي وافقت على القرار الاتهامي، إبقاء ترمب قيد الاعتقال عندما يسلم نفسه طوعاً الخميس. بل ستحصل إجراءات على غرار مثوله الأول أمام المحكمة الفيدرالية في ميامي في يونيو (حزيران) الماضي. كما يتوقّع أن يحتفظ الرئيس السابق بالحماية التي توفّرها الشرطة السرية للرؤساء السابقين. وستحدّد القاضية أوبادهيايا شروط إطلاق ترمب بعد تلاوة التهم الموجهة ضده، والاستماع إلى مطالعات من النيابة العامة وفريق الدفاع. وهذا ما حصل أمام القاضية الفيدرالية في ميامي التي أطلقت ترمب من دون كفالة، بعدما وعد بحضور الإجراءات المستقبلية وعدم انتهاك أي قوانين. وأسقط المدعون العامون آنذاك الطلبات لكي يسلم المدعى عليهم جوازات سفرهم والتزام قيود السفر المحتملة. وعلى غرار المتهمين الجنائيين على المستوى الفيدرالي، يجب أن تقوم الأجهزة الأمنية قبل بدء المحاكمة أو خلالها بإجراءات تشمل جمع بصمات الأصابع للمتهم، الذي يمكن أيضاً إجباره على تقديم عينة من الحمض النووي «دي إن إيه».

بنس وديسانتيس وراماسوامي

في الأيام والأسابيع المقبلة، يتوقع أن تسلّم الحكومة الأدلة في القضية إلى فريق الدفاع عن ترمب، على أن يجري بعد ذلك تحديد موعد بدء المحاكمة. ولن يحول ذلك دون مواصلة ترمب ترشيحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، على رغم أنه لم يسبق أن حاول مرشح من حزب كبير في الولايات المتحدة، أن يترشح للرئاسة أثناء توجيه الاتهام إليه، أو حتى إذا دين بارتكاب جريمة.

ترمب وبنس خلال مؤتمر صحافي عن النتائج المبكرة لانتخابات 2020 (رويترز)

وبدا أن منافسي ترمب على بطاقة الحزب الجمهوري أكثر جرأة من السابق، وبين هؤلاء نائب الرئيس السابق مايك بنس الذي قال إن القرار الاتهامي يبعث برسالة واضحة أن «أي شخص يقدم نفسه على الدستور يجب ألا يكون أبداً رئيساً للولايات المتحدة».

أما المنافس الأبرز لترمب، حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، فرأى أن نظام العدالة في الولايات المتحدة يجب أن يخضع لـ«إصلاحات»، مضيفاً أنه «كرئيس، سأنهي (تسييس) الحكومة، وأستبدل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وأضمن معياراً واحداً للعدالة لجميع الأميركيين».

ووصف المرشح الجمهوري للرئاسة فيفيك راماسوامي الاتهامات التي يواجهها الرئيس السابق بأنها «غير أميركية»، موضحاً أنه ملتزم بـ«العفو عن ترمب عن لائحة الاتهام هذه».

جدول زمني مزدحم

ووسط تساؤلات عما إذا كانت المحاكمة ستحصل قبل انتخابات 2024، سيعتمد الأمر إلى حد بعيد على القاضية الفيدرالية المكلفة بالقضية. ففي قضيته في فلوريدا، طلب فريق الدفاع عن ترمب إرجاء المحاكمة إلى ما بعد الانتخابات، لكن المدعين العامين أصروا على مباشرة الإجراءات في أقرب وقت، في ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام. لكن قاضية المقاطعة الأميركية أيلين إم كانون في فلوريدا بدت حذرة مع كل من الطلبين خلال جلسة استماع في يوليو (تموز) الماضي.

ترمب خلال فعالية انتخابية بلاس فيغاس في 8 يوليو (أ.ف.ب)

ويواجه ترمب موعداً آخر للمحاكمة في أواخر مارس (آذار) الماضي في قضية احتيال بولاية نيويورك. وهو يمكن أن يواجه مزيداً من التهم الجنائية في التحقيقات التي يقدمها المدعون العامون في ولاية جورجيا ومكتب المستشار القانوني الخاص في شأن ما إذا كانت جهود ترمب لإلغاء نتيجة انتخابات 2020 انتهكت القانون في هذه الولاية أيضاً أم لا.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تُسرّع سباق خلافة ترمب بين فانس وروبيو

الولايات المتحدة​ ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

حرب إيران تُسرّع سباق خلافة ترمب بين فانس وروبيو

قد يُحدّد مسار العملية العسكرية الأميركية في إيران حظوظ ماركو روبيو وجي دي فانس الانتخابية في عام 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قاليباف: واشنطن تعدُّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطِّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

قال دبلوماسيون إنَّ محادثات إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية دخلت يومها الأخير دون أي انفراجة.

«الشرق الأوسط» (ياوندي )
أميركا اللاتينية تظاهر مواطنين بكاراكاس في 26 مارس 2026 دعماً للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس (إ.ب.أ) p-circle

مادورو وزوجته «قويان» ويمضيان وقتهما في الصلاة بالسجن

قال الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، إنهما «قويان» ويمضيان وقتهما في الصلاة بالسجن، وذلك في أول رسالة منذ اعتقلتهما أميركا.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».


بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم (الأحد) إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب، والذين «أصبحت أيديهم ملطخة بالدماء»، وذلك في لهجة حادة غير معتادة، تأتي مع دخول حرب إيران شهرها الثاني.

وفي كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس في أحد الشعانين (السعف) قال البابا ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، إن الرب «يرفض الحرب... ولا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب».

وأضاف أن الرب «لا يستمع إلى صلوات الذين يشنون الحروب؛ بل يرفضها قائلاً: (حتى لو صلَّيتم كثيراً، فلن أستمع إليكم: فأيديكم ملطخة بالدماء».

ولم يذكر البابا ليو أسماء أي من قادة العالم على وجه التحديد، ولكنه كثَّف انتقاداته لحرب إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ودعا البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، مراراً، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع، وقال يوم الاثنين إن الغارات الجوية عشوائية ويجب منعها.

واستخدم بعض المسؤولين الأميركيين عبارات مسيحية لتبرير شن الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) التي أشعلت فتيل الحرب المتصاعدة.

وأدى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي بدأ يترأس صلوات مسيحية في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صلاة يوم الأربعاء، من أجل «عنف ساحق ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة».