بيانات تضخم إسطنبول تعطي مؤشراً سلبياً لمعدل يوليو في تركيا

خطوة جديدة للحد من إنفاق العملات الأجنبية في الخارج

أسعار الخضراوات والفاكهة تشهد زيادات مستمرة في الأسواق الشعبية (الشرق الأوسط)
أسعار الخضراوات والفاكهة تشهد زيادات مستمرة في الأسواق الشعبية (الشرق الأوسط)
TT

بيانات تضخم إسطنبول تعطي مؤشراً سلبياً لمعدل يوليو في تركيا

أسعار الخضراوات والفاكهة تشهد زيادات مستمرة في الأسواق الشعبية (الشرق الأوسط)
أسعار الخضراوات والفاكهة تشهد زيادات مستمرة في الأسواق الشعبية (الشرق الأوسط)

أعطت بيانات التضخم في مدينة إسطنبول، التي تعد العاصمة الاقتصادية لتركيا وكبرى مدنها، مؤشراً سلبياً على المؤشر العام للتضخم في شهر يوليو (تموز).

وحسب بيانات أعلنتها غرفة تجارة إسطنبول، ارتفع التضخم بنسبة 9.84 في المائة على أساس شهري في يوليو. وبلغ معدل التضخم السنوي 63.7 في المائة.

وأظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم لأسعار التجزئة في المدينة بنسبة 10 في المائة على أساس شهري، بما يعادل نحو 3 أمثال المعدل المسجَّل في الشهر السابق عليه.

وتعد هذه الزيادة هي الأكبر في معدل التضخم في إسطنبول منذ أبريل (نيسان) 2022.

وكان التضخم السنوي في إسطنبول قد سجل في يونيو (حزيران) معدلاً بلغ 55 في المائة.

وسجل التضخم في أسعار الجملة ارتفاعاً بنسبة 4.54 في المائة على أساس شهري. وبلغ 66.57 في المائة على أساس سنوي.

وسجلت أسعار التجزئة أعلى ارتفاع شهري بنسبة 17.35 في المائة في نفقات الرعاية الصحية والعناية الشخصية، تلتها السلع المنزلية بنسبة 16.02 في المائة، ثم الثقافة ونفقات التعليم والترفيه بنسبة 14.66 في المائة، والنقل والمواصلات بنسبة 12.79 في المائة، والإسكان 10.07 في المائة.

وزاد الإنفاق على الغذاء بنسبة 8.61 في المائة، والملابس 2.33 في المائة، إضافةً إلى 0.68 في المائة في مجموعة النفقات الأخرى.

أما بالنسبة لأسعار الجملة، فزادت بنسبة 11.26 في المائة في مجموعة المعادن، و9.70 في المائة في مجموعة الوقود والطاقة و3.62 في المائة في مجموعة المنسوجات، و3.59 في المائة في مجموعة المواد الغذائية، و3.57 في المائة في مجموعة المواد غير المصنعة.

وكانت هناك زيادة بنسبة 2.57 في المائة في مجموعة المواد الكيماوية، و2.46 في المائة في مجموعة مواد البناء على أساس شهري.

ضرائب... لمعالجة عجز الموازنة

وأرجعت الغرفة ارتفاع معدل التضخم إلى زيادة الضرائب على مجموعة واسعة من السلع والخدمات، التي فُرضت الشهر الماضي لمعالجة العجز الكبير في الموازنة، الذي ارتفع بسبب إنفاق الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو (أيار)، إلى جانب تكاليف إعادة الإعمار بعد الزلزال المدمِّر الذي تعرضت له تركيا.

ورفعت الحكومة التركية الضريبة على البنزين في 19 يوليو، للمساعدة في تمويل زيادة قدرها 1.12 تريليون ليرة (42.2 مليار دولار) لحجم ميزانيتها في 2023، بعدما ارتفع الإنفاق بسبب الزلازل التي وقعت في فبراير (شباط)، والانتخابات الرئاسية في مايو.

وتتوقع الحكومة أن تسهم زيادة ضريبة الوقود في مساعي سد عجز الموازنة، الذي قفز إلى 263.6 مليار ليرة في الأشهر الخمسة الأولى من العام، ارتفاعاً من 124.6 مليار ليرة في العام السابق، لكنها أيضاً قد تُذكي التضخم الذي انخفض إلى 38.21 في المائة في يونيو من أعلى مستوى في 24 عاماً عند 85.43 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتعود الزيادة الكبيرة في عجز الموازنة، إلى حدٍّ كبير، لزيادة الإنفاق قبل انتخابات مايو، التي انتُخب فيها الرئيس رجب طيب إردوغان لولاية ثالثة، وكذلك بسبب أعمال إعادة الإعمار بعد الزلازل في جنوب تركيا.

ويُتوقع أن يتجاوز إجمالي تكلفة الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص، الـ100 مليار دولار.

ووافق البرلمان التركي، الشهر الماضي، على الزيادة البالغة 1.12 تريليون ليرة لموازنة أنقرة، وذلك في أعقاب زيادات ضريبية مختلفة أخرى في الآونة الأخيرة ضمن جهود لدعم خزائن الحكومة، منها زيادة ضريبة القيمة المضافة نقطتين مئويتين.

وفقدت الليرة أكثر من 80 في المائة من قيمتها منذ 2018، وهبطت بأكثر من 28 في المائة منذ بداية 2023، وهو ما رفع أسعار مجموعة واسعة من السلع منها الوقود والغذاء في الدولة التي تعتمد على الاستيراد.

وعدّل المصرف المركزي التركي، الأسبوع الماضي، توقعاته للتضخم، بالزيادة إلى 58 في المائة بنهاية العام الحالي، مقابل 22.3 في نهاية العام الماضي.

وقال خبراء إن الاقتصاد منهك ويمر بكثير من الصعوبات من أجل التعافي، وعبّروا عن اعتقادهم أن الفريق الاقتصادي الجديد بالحكومة يحتاج إلى وقت طويل، حيث يعمل تحت ضغط التضخم، وهي تصارع من أجل الإنقاذ في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد.

وعلى الرغم من السياسات الجديدة التي اتخذتها الحكومة والمصرف المركزي، يؤكد الخبراء أن التدخلات السابقة في السياسة الاقتصادية التي تسببت في هذا التراجع هي المسؤولة عن الصعوبات في تنفيذ الإصلاحات التي يحاول الفريق الجديد تنفيذها.

ويشكل ارتفاع التضخم والتراجع الاقتصادي المتواصل واستمرار الهبوط الذي تعاني منه الليرة، ضغطاً كبيراً على المواطنين في تركيا وكذلك على الحكومة التي تستعد للانتخابات المحلية في مارس (آذار) المقبل.

وتشير إحصاءات رسمية إلى أن ما يقرب من 6 ملايين و300 ألف موظف، يتقاضون الحد الأدنى للأجور في تركيا، مما يعني -حسب بيانات اتحاد نقابات العمال- أنهم باتوا تحت خط الجوع.

من ناحية أخرى، أوقفت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية في تركيا إمكانية سداد مدفوعات بطاقات الائتمان على أقساط لأغراض السفر إلى الخارج مثل الرحلات الجوية ورسوم وكالات السفر والإقامة، في خطوة تعد ضربة لشركات السفر إلى الخارج.

وتستهدف الخطوة، التي أثَّرت على أسهم شركات الطيران، تقليص خروج العملات الأجنبية. وقالت الهيئة إنها من بين خطوات منسقة لتعزيز الاستقرار المالي.

وتشكو شركات السياحة من أنها تضررت في السنوات القليلة الماضية بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الليرة، التي فقدت نصف قيمتها مقابل الدولار منذ نهاية عام 2021.

وذكر المتحدث باسم منصةٍ لمنظمي الرحلات السياحية في تركيا، جيم بولاط أوغلو، أن متوسط تكلفة رحلة لشخصين يبلغ نحو 50 ألف ليرة (1850 دولاراً)، وأن جميع العملاء تقريباً يدفعون على أقساط، وعدد الأشخاص الذين يمكنهم دفع هذا المبلغ على دفعة واحدة قليل جداً.

وعدّ بولاط أوغلو قرار الهيئة خطوة لا يبررها سوى أنه يجب ألا يسافر المواطنون إلى الخارج وأن ينفقوا عملات أجنبية، لافتاً إلى أن قطاع السفر إلى الخارج يتضرر أيضاً من الصعوبات المتزايدة التي يواجهها الأتراك في الحصول على تأشيرات سياحية، لا سيما إلى الدول الأوروبية.

وتوقع انخفاضاً حاداً في أعداد المسافرين بعد الارتفاع الذي شهده إنفاق الأتراك في الخارج في النصف الأول من العام، الذي وصل إلى 3.17 مليار دولار بزيادة 84 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2022، بدعم من تسهيلات استخدام بطاقات الائتمان.

وانعكس القرار المتعلق ببطاقات الائتمان أيضاً على أسعار أسهم شركات الطيران، حيث انخفضت أسهم الخطوط الجوية التركية بنسبة 1.3 في المائة، وأسهم شركة طيران «بيغاسوس» بنسبة 2.3 في المائة.

كانت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية في تركيا، قد أعلنت في بيان ليل الاثنين – الثلاثاء، أنها قررت زيادة أوزان المخاطر التي تؤخذ في الاعتبار عند حساب النسب القياسية لكفاية رأس المال للقروض الاستهلاكية وبطاقات الائتمان الشخصية وقروض السيارات.

وأضيفت هاتان الخطوتان إلى القرارات التي اتُّخذت عقب تشكيل الحكومة الجديدة في يونيو الماضي ضمن سلسلة خطوات لكبح التضخم وتقليص الطلب المحلي، حيث رفع المصرف المركزي أسعار الفائدة 900 نقطة أساس في شهرين، فضلاً عن اتخاذ إجراءات أخرى لتشديد السياسة النقدية.


مقالات ذات صلة

«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع يوم الثلاثاء، مدفوعاً بازدياد التفاؤل إزاء تقارير تفيد بأن طهران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع واشنطن في باكستان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)

الصين تخفض سقف أسعار المحروقات للمرة الأولي منذ بدء الحرب الإيرانية

ستخفض الصين سقف أسعار البنزين والديزل في السوق المحلية بدءاً من مساء الثلاثاء، مسجلةً بذلك أول خفض لها هذا العام.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد يظهر علم سويسرا أمام البنك الوطني السويسري في برن (رويترز)

«قبلة الموت» الأميركية تنهي أسطورة بنك «إم بائير» السويسري

«قبلة الموت» الأميركية تُسدل الستار على بنك «إم بائير» السويسري، إثر اتهامات بتحوله إلى قناة لغسل أموال بمليارات الدولارات لصالح إيران وروسيا وفنزويلا.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ - لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

سجلت الأسهم الآسيوية ارتدادة قوية في تداولات يوم الثلاثاء، مدفوعة بأنباء متفائلة حول محادثات سلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

تُقلّص الصين صادرات الوقود المكرر بدلاً من حظرها، وفقًا لبيانات الشحن والتجار.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع يوم الثلاثاء، مدفوعاً بازدياد التفاؤل إزاء التقارير التي تفيد بأن طهران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع واشنطن في باكستان؛ مما عزز الإقبال على المخاطرة ودفع المستثمرين إلى شراء أسهم شركات التكنولوجيا المحلية الكبرى.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.89 في المائة ليصل إلى 59.349.17 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة ليغلق على انخفاض قدره 3.770.38 نقطة، متخلياً عن مكاسبه المبكرة.

وأعربت الولايات المتحدة عن ثقتها بإمكانية المضي قدماً في محادثات السلام مع إيران في باكستان، وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى إن طهران تدرس الانضمام إليها، إلا إن عقبات كبيرة، وحالة من عدم اليقين، لا تزالان قائمتين مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار.

وفي اليابان، ارتفعت أسهم الشركات العاملة في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث صعد سهم شركة «طوكيو إلكترون» بنسبة 3.46 في المائة، وسهم شركة «أدفانتست» بنسبة 0.37 في المائة. وقفز سهم شركة «كيوكسيا» القابضة بنسبة 7.31 في المائة، بينما ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» المستثمرة في قطاع التكنولوجيا بنسبة 8.53 في المائة.

وقال تاكاماسا إيكيدا، وهو مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي» لإدارة الأصول: «قد تكون السوق متفائلة أكثر من اللازم بشأن تداعيات الحرب. هناك قلق بشأن تأثير اضطراب سلاسل التوريد». وأضاف: «قد نشهد تصحيحاً كبيراً في سوق الأسهم خلال الصيف إذا ما ظهرت آثار نقص الإمدادات». وأشار إيكيدا إلى أن شحّ إمدادات الهيليوم، وهو عنصر أساسي في صناعة الكابلات، قد يؤثر سلباً على أداء شركات تصنيع كابلات الألياف الضوئية اليابانية الرائدة، بما فيها شركتا «فوجيكورا» و«فوروكاوا إلكتريك». وصعد سهم «فوجيكورا» بنسبة 6.51 في المائة يوم الثلاثاء، بينما ارتفع سهم فوروكاوا بنسبة 2.76 في المائة. وفي تحركات أخرى للأسهم، ارتفع سهم «نوجيما» بنسبة 14.18 في المائة عقب تقارير تفيد بأن شركة بيع الإلكترونيات بالتجزئة تخطط للاستحواذ على وحدة الأجهزة المنزلية «هيتاشي غلوبال لايف سوليوشنز»، التابعة لشركة «هيتاشي»، مقابل أكثر من 100 مليار ين (630.32 مليون دولار). وارتفع سهم «هيتاشي» بنسبة طفيفة بلغت 0.7 في المائة.

وانخفضت أسهم القطاع المصرفي، حيث تراجع سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية بنسبة 1.39 في المائة، وسهم مجموعة «ميزوهو» المالية بنسبة 1.89 في المائة. وخسر سهم «تويوتا موتور» 3.24 في المائة ببداية التداولات. ومن بين أكثر من 1600 سهم تُدوولت في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 32 في المائة منها، وانخفض 64 في المائة، بينما بقي 3 في المائة دون تغيير.

* توقعات الفائدة

في غضون ذلك، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء وسط ازدياد التوقعات بأن «بنك اليابان (المركزي)» لن يرفع أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل، ليُخصص مزيداً من الوقت لتقييم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتَي أساس إلى 2.375 في المائة، كما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.345 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.8 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ورجّحت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصادر، أن يمتنع «بنك اليابان» عن رفع أسعار الفائدة يوم الثلاثاء المقبل؛ إذ تُبقي احتمالات تضاؤل فرص إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على المدى القريب، على حالة عدم اليقين التي تُخيّم على آفاق الاقتصاد والأسعار في البلاد. وقال شويتشي أوساكي، وهو مدير محافظ استثمارية أول في شركة «ميجي ياسودا» لإدارة الأصول: «في رأيي؛ (بنك اليابان) متأخرٌ بالفعل في التعامل مع ارتفاع الأسعار، وسيُبقي على موقفه المُعارض لرفع أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)» المقبل.

وتشير أسعار المقايضة إلى احتمال ضئيل بنسبة 7.78 في المائة فقط لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75 في المائة الأسبوع المقبل، واحتمال بنسبة نحو 90 في المائة لرفعها بمقدار 50 نقطة أساس إلى 1.25 في المائة بحلول نهاية هذا العام. واستقر سعر مبادلة الفائدة الآجلة لمدة عام عند نحو 1.93 في المائة يوم الثلاثاء، مما يشير إلى أن سعر الفائدة النهائي لـ«بنك اليابان» سيكون في حدود هذا المستوى.

ومن المتوقع أن يرفع «البنك المركزي» أسعار الفائدة مرات أخرى عدة العام المقبل، إلا إن ذلك سيكون أصعب؛ نظراً إلى انتهاء ولاية عضوَي مجلس الإدارة المعروفَين بتوجهاتهما المتشددة؛ ناوكي تامورا، وهاجيمي تاكاتا، العام المقبل، وفقاً لما ذكره ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية. ووافق البرلمان الياباني في مارس (آذار) الماضي على اختيار رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، عضوَين من ذوي التوجهات النقدية المتساهلة للانضمام إلى مجلس إدارة «البنك المركزي» هذا العام. كما انخفضت عوائد السندات طويلة الأجل، حيث تراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.215 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.545 في المائة، وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.77 في المائة.


ارتفاع معظم البورصات الخليجية مع آمال بمواصلة محادثات السلام

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع معظم البورصات الخليجية مع آمال بمواصلة محادثات السلام

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سجلت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية انتعاشاً مبكراً، الثلاثاء، بعد تقارير تفيد بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان؛ ما عزز آمالاً حذرة بإمكانية التوصل إلى حلول دبلوماسية مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.5 في المائة، مع صعود مصرف «الراجحي» بنسبة 0.6 في المائة، وارتفاع سهم «معادن» بنسبة 0.8 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.2 في المائة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 54 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 94.94 دولار للبرميل.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي، الذي كان قد انخفض بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، بنسبة 0.8 في المائة، مدفوعاً بارتفاع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، زاد المؤشر بنسبة 0.4 في المائة. كما ارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.5 في المائة، مع صعود سهم «بنك قطر الوطني» 0.7 في المائة.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم تفاؤل الذكاء الاصطناعي

شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم تفاؤل الذكاء الاصطناعي

شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، مدعومة بتجدد التفاؤل حول قطاع الذكاء الاصطناعي، مما ساعد في تعزيز معنويات الأسواق التي تعرضت مؤخراً لتقلبات حادة بسبب تطورات الصراع في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، رفعت «جي بي مورغان» توقعاتها لنهاية العام لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، مشيرة إلى قوة الأرباح المدفوعة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. كما أعلنت «أمازون»، يوم الاثنين، استثماراً يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك»، في إشارة إلى استمرار التزام الشركات الكبرى بضخ الاستثمارات في القطاع، مما أدى إلى ارتفاع سهم «أمازون» بنسبة 2.7 في المائة، وفق «رويترز».

ويترقب المستثمرون أيضاً جلسة استماع في مجلس الشيوخ لتثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، وسط جدل سياسي متصاعد حول استقلالية البنك المركزي.

وفي موازاة ذلك، تعهد السيناتور الجمهوري، توم تيليس، بعرقلة عملية التثبيت إلى حين انتهاء التحقيقات المتعلقة برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول، في حين يهدد المشهد السياسي بمزيد من الغموض حول مستقبل السياسة النقدية.

وتشير التوقعات إلى أن نتائج جلسة التثبيت قد تحمل تداعيات واسعة على السياسة النقدية؛ إذ عادة ما يبقى الرئيس الحالي في منصبه مؤقتاً في حال تعثر التعيين، في حين تعهد ترمب بإقالة باول إذا لم يتنحَّ عند انتهاء ولايته في مايو (أيار).

ورغم حالة عدم اليقين، أسهمت قوة أرباح الشركات وتفاؤل الذكاء الاصطناعي في دعم الأسواق. ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، فإن 87.5 في المائة من الشركات ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، التي أعلنت نتائجها حتى الجمعة الماضي، تجاوزت توقعات الأرباح، مقارنة بمتوسط تاريخي يبلغ 67.4 في المائة.

كما توقع محللو «غولدمان ساكس» أن يواصل سوق الأسهم الأميركية تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الأشهر المقبلة، بدعم من نمو الأرباح المستمر، مشيرين إلى أن رفع تقديرات الأرباح مؤخراً يوفر أساساً قوياً لمزيد من الصعود.

وعند الساعة 4:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الآجل 101 نقطة (0.2 في المائة)، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الآجل 16 نقطة (0.22 في المائة)، كما تقدم «ناسداك 100» الآجل 89 نقطة (0.33 في المائة).

في المقابل، شهدت الأسواق تقلبات ملحوظة نتيجة تطورات متسارعة في الشرق الأوسط، شملت تصريحات حول مضيق هرمز، وتوترات عسكرية، وتعليق إيران مشاركتها في بعض جولات التفاوض، مما أبقى المستثمرين في حالة حذر.

وقال محللو «غولدمان ساكس» إن تقلبات السوق على المدى القريب ستظل مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية.

وفي أسهم الشركات، تراجعت «أبل» بنسبة 0.6 في المائة، بعد إعلان تغييرات إدارية تتعلق بالقيادة التنفيذية، في حين هبطت أسهم «ألاسكا إير» بنسبة 3.5 في المائة بعد سحب توقعاتها للأرباح السنوية.