خادم الحرمين: الرياض وواشنطن عملتا جنبًا إلى جنب لمواجهة التحديات

في كلمته أمام حفل منتدى الاستثمار الذي أقامه على شرفه مجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي

خادم الحرمين الشريفين في صورة تذكارية تجمعه مع الوفد الرسمي المرافق له وأعضاء مجلس الأعمال السعودي - الأميركي (واس)
خادم الحرمين الشريفين في صورة تذكارية تجمعه مع الوفد الرسمي المرافق له وأعضاء مجلس الأعمال السعودي - الأميركي (واس)
TT

خادم الحرمين: الرياض وواشنطن عملتا جنبًا إلى جنب لمواجهة التحديات

خادم الحرمين الشريفين في صورة تذكارية تجمعه مع الوفد الرسمي المرافق له وأعضاء مجلس الأعمال السعودي - الأميركي (واس)
خادم الحرمين الشريفين في صورة تذكارية تجمعه مع الوفد الرسمي المرافق له وأعضاء مجلس الأعمال السعودي - الأميركي (واس)

أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أنه أصدر حزمة توجيهات إلى وزارة التجارة والصناعة، والهيئة العامة للاستثمار بدراسة كل الأنظمة التجارية والاستثمارية بغرض تسهيل عمل الشركات العالمية، وتقديم الحوافز بما فيها العمل المباشر في الأسواق السعودية لمن يرغب منها في الاستثمار بالمملكة، وتتضمن عروضها خطط تصنيع أو استثمار ببرامج زمنية محددة، ونقل للتقنية والتوظيف والتدريب للمواطنين.
وأكد أن بلاده تولي جانبا كبيرا من الاهتمام والرعاية الكاملة للقطاع الخاص باعتباره شريكا كاملا في مسيرة التنمية تنظيما وتنفيذا، وما وصل إليه هذا القطاع من نمو وتطور وإسهام متزايد في الناتج المحلي، مشددا على أن هذا القطاع يعد مبعث فخر كبير، ومؤكدا على حرصه المستمر لتحسين بيئة الاستثمار في السعودية.
جاءت تأكيدات خادم الحرمين الشريفين، خلال كلمته التي ألقاها في حفل عشاء منتدى الاستثمار الذي أقامه مجلس الأعمال السعودي الأميركي في العاصمة واشنطن، وشرفه بحضوره الليلة قبل الماضية.
وأشار إلى أن الرياض وواشنطن عملتا خلال السبعين عاما الماضية جنبا إلى جنب لمواجهة كل التحديات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ولتعزيز مسيرة التعاون الثنائي لما فيه مصلحة البلدين الصديقين ودفع النمو الاقتصادي العالمي.
وبين الملك سلمان أن حكومته تسعى إلى تعزيز مسيرة التنمية المستدامة والمتوازنة، وأنها ستواصل تقوية اقتصادها وتعزيز استقراره وتنافسيته وجاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي، «ويدعم ذلك ما يتمتع به اقتصادنا من مقومات يستطيع بها مواجهة الظروف الاقتصادية والأزمات الإقليمية والدولية، ومن أهمها التغلب على التحديات التي يفرضها انخفاض أسعار النفط على اقتصادنا».
مبديا تطلعه لمشاركة الشركات الأميركية العالمية بفاعلية في الدخول في الفرص المتاحة في بلاده، في مختلف المجالات بما في ذلك الاقتصادية والمالية والمصرفية والتجارية والصناعية والطاقة والتعدين والبنية التحتية «التي ستعزز شراكتنا الاستراتيجية وتنقلها إلى آفاق أشمل وأوسع».
وشدد خادم الحرمين الشريفين على دور السعودية باعتبارها منتجا رئيسيا للبترول، ولمحورية هذه المادة في مصادر الطاقة الدولية وأهميته لنمو الاقتصاد العالمي واستقراره، «فإن سياستنا كانت ولا تزال تحرص على استقرار الاقتصاد العالمي ونموه بما يوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين، ويعزز الاستثمار في قطاعات الطاقة المختلفة»، وفيما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أيها الحضور الكريم: يسعدني في هذا المساء اللقاء بكم.
إن العلاقات السعودية الأميركية هي علاقات تاريخية واستراتيجية منذ أن أرسى أسسها جلالة المغفور له، بإذن الله، الملك عبد العزيز، وفخامة الرئيس فرانكلين روزفلت.
وقد عملنا معا جنبا إلى جنب خلال السبعين عاما الماضية لمواجهة كل التحديات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ولتعزيز مسيرة التعاون الثنائي لما فيه مصلحة البلدين الصديقين ودفع النمو الاقتصادي العالمي.
وتأتي زيارتنا اليوم لبحث وتطوير العلاقات بين البلدين في كل المجالات ومناقشة قضايانا، ولقد سرنا ما لمسناه من توافق في الآراء نحو العمل على نقل علاقتنا الاستراتيجية إلى مستويات أرحب.
وقد عزمنا على وضع الإطار الشامل لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوطيدها في مختلف المجالات للعقود القادمة بإذن الله، آخذين في الاعتبار أن الولايات المتحدة الأميركية هي أكبر شريك تجاري للمملكة. والمستثمرون الأميركيون من أوائل وأكبر المستثمرين في بلادنا.
إن حكومة المملكة تسعى إلى تعزيز مسيرة التنمية المستدامة والمتوازنة، وستواصل تقوية اقتصادها وتعزيز استقراره وتنافسيته وجاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي، ويدعم ذلك ما يتمتع به اقتصادنا من مقومات يستطيع بها مواجهة الظروف الاقتصادية والأزمات الإقليمية والدولية، ومن أهمها التغلب على التحديات التي يفرضها انخفاض أسعار النفط على اقتصادنا.
إن المزايا والثروات الطبيعية التي حباها الله عز وجل للمملكة توفر فرصا اقتصادية واستثمارية كبرى، ونتطلع لمشاركة الشركات الأميركية العالمية بفاعلية في الدخول في هذه الفرص في مختلف المجالات؛ بما في ذلك الاقتصادية والمالية والمصرفية والتجارية والصناعية والطاقة والتعدين والبنية التحتية، التي ستعزز شراكتنا الاستراتيجية وتنقلها إلى آفاق أشمل وأوسع.
ولمحورية البترول في مصادر الطاقة الدولية وأهميته لنمو الاقتصاد العالمي واستقراره، وإدراكا لدور المملكة في ذلك باعتبارها منتجا رئيسيا للبترول، فإن سياستنا كانت ولا تزال الحرص على استقرار الاقتصاد العالمي ونموه بما يوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين ويعزز الاستثمار في قطاعات الطاقة المختلفة.
أيها الحضور الكريم: تولي المملكة الاهتمام والرعاية الكاملة للقطاع الخاص باعتباره شريكا كاملا في مسيرة التنمية تنظيما وتنفيذا، وما وصل إليه هذا القطاع من نمو وتطور وإسهام متزايد في الناتج المحلي مبعث فخر واعتزاز لنا، ونؤكد حرصنا وسعينا المستمر لتحسين بيئة الاستثمار في المملكة.
وفي هذا الإطار فقد أصدرنا توجيهاتنا لوزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار بدراسة كل الأنظمة التجارية والاستثمارية بغرض تسهيل عمل الشركات العالمية، وتقديم الحوافز بما فيها العمل المباشر في الأسواق السعودية لمن يرغب منها في الاستثمار في المملكة، وتتضمن عروضها خطط تصنيع أو استثمار ببرامج زمنية محددة ونقل للتقنية والتوظيف والتدريب للمواطنين، وبما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.
وفي الختام، أشكركم جميعا على ما بذلتموه من أجل تعزيز العلاقات بين البلدين وبما يعكس روح العلاقة الإيجابية المتميزة، راجيا لكم التوفيق والنجاح. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
من جانبه، أكد الدكتور بشير الغريض المدير التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي الأميركي لـ«الشرق الأوسط»، أن كبرى الشركات الأميركية التي تعد الأضخم على مستوى العالم أبدت استعدادا للاستثمار في المملكة التي تتمتع بمناخ اقتصادي جاذب. وأضاف أن حضور الملك سلمان بن عبد العزيز لمنتدى الاستثمار السعودي الأميركي أعطى دفعة إيجابية لرجال الأعمال من الولايات المتحدة للاتجاه للسعودية.
وأشار الغريض إلى أن حضور وزراء المالية والتجارة السعوديين للمنتدى أجاب على تساؤلات كثير من رؤساء مجالس إدارات الشركات الأميركية حول الاشتراطات والمزايا والحقوق التي توفرها بيئة العمل في السعودية، مبينا أن النسخة المقبلة من المنتدى ستقام في العاصمة الرياض خلال شهر مارس (آذار) من عام 2016، ويتوقع أن تحظى باهتمام 400 شركة من أعضاء مجلس الأعمال بين البلدين.
وأوضح أن الملك سلمان بن عبد العزيز، أولى اهتماما بتدريب الشباب السعودي لاكتساب الخبرات في أعرق البيوت التجارية في الولايات المتحدة، مبينا أن خادم الحرمين الشريفين أبدى رغبته أيضا بالعناية بمجالات الصحة والتعليم ووضعها ضمن أولويات التعاون بين الرياض وواشنطن، معتبرا أن رعايته للمنتدى مثلت انطلاقة جديدة للاقتصاد السعودي.
وقال إن «محور تركيز الجانب السعودي في المجلس، هو السعي لتوطين واستقطاب الصناعات الأميركية المتطورة في السعودية، وخلق الوظائف للكوادر الشابة، وتفعيل دور اللجان الأكاديمية والثقافية»، لافتا في سياق متصل إلى أن المنتدى شهد حضورا مكثفا وجدية اتضحت من خلال النقاشات التي طرحها رجال الأعمال والتي أثمرت توقيع 18 اتفاقية بين رجال الأعمال من البلدين في المجالات التقنية والطبية والمصرفية والشأن العقاري. وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله مقر الحفل، عمدة واشنطن ميريل بووزر، والمهندس خالد الفالح وزير الصحة رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية، والمهندس عبد اللطيف العثمان رئيس الهيئة العامة للاستثمار، وعبد الله بن جمعة رئيس مجلس الأعمال السعودي - الأميركي، والدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية، وعدد من المسؤولين؛ حيث التقى الملك سلمان بعدد من رؤساء كبرى الشركات الأميركية، الذين تشرفوا بالسلام عليه.
وفي بداية اللقاء أطلع محافظ الهيئة العامة للاستثمار، خادم الحرمين الشريفين على ما تم من فعاليات في منتدى الاستثمار الأميركي - السعودي الذي عقد أول من أمس الجمعة، وما تضمنه من ورش عمل شارك فيها الوزراء ومجموعة من رجال الأعمال في البلدين، وأعرب عدد من رؤساء الشركات الأميركية العاملة في السعودية عن سعادتهم بزيارة خادم الحرمين الشريفين للولايات المتحدة الأميركية والتقائه بهم، وقدموا له إيجازا عن مشروعاتهم الاستثمارية في السعودية، مبدين سرورهم بالعمل جنبا إلى جنب مع الشركات والمؤسسات السعودية.
فيما ألقى كل من الأستاذ عبد الله بن جمعة رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك، ورئيس مجلس إدارة جنرال إلكتريك نيابة عن قطاع الأعمال الأميركي جف أمليت، كلمتين عبرا خلالهما عن اعتزاز المجلس لما يجده الجانب الاستثماري من دعم من قيادتي البلدين، مما أسهم في نمو وتنوع فرص الاستثمار وتطورها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين، ونوها بعراقة التعاون بين السعودية وأميركا في مختلف المجالات، مستعرضين الجوانب التجارية والصناعية والاستثمارية وسعي الجانبين إلى ازدهارها.
حضر حفل العشاء الأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن فيصل بن تركي، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد المجيد بن عبد الإله بن عبد العزيز، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز، والأمراء والوزراء ورجال الأعمال ورؤساء الشركات في البلدين.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.