نجمة «تيك توك»... إيطالية في البندقية: انتبهوا من النشالين

ستتعرف عليها من صوتها العالي المنبعث من هاتفك الجوال

مونيكا بولي في الوسط، تقف مراقبة للنشالين المشتبه بهم (نيويورك تايمز)
مونيكا بولي في الوسط، تقف مراقبة للنشالين المشتبه بهم (نيويورك تايمز)
TT

نجمة «تيك توك»... إيطالية في البندقية: انتبهوا من النشالين

مونيكا بولي في الوسط، تقف مراقبة للنشالين المشتبه بهم (نيويورك تايمز)
مونيكا بولي في الوسط، تقف مراقبة للنشالين المشتبه بهم (نيويورك تايمز)

قد لا تستطيع التعرف على وجه الإيطالية مونيكا بولي، لكنك حتماً ستتعرف على صوتها العميق والعالي بشكل مميز حين ينبعث من هاتفك الجوال أثناء تصفحك لتطبيق «تيك توك» في وقت متأخر من الليل وهي تصرخ قائلة: «أتينزيوني بورسيغياتريشي... أتينزيوني بيكبوكيت»، أي «انتبهوا من النشالين» بالإيطالية.

نالت بولي، (57 عاماً)، وتعيش في البندقية، شهرة كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتجولها في شوارع بلدتها لتحذير السائحين من النشالين.

وبولي هي واحدة من أفراد مجموعة تُعرف باسم «شيتاديني نون ديستراتي» أو المواطنين اليقظين، وتتمثل مهمتهم في التجول بالمدينة للصياح بصوت عالٍ بمجرد رؤيتهم لشخص يعتقدون أنه لص يحاول نشل المَحافِظ وجوازات السفر وأشياء أخرى من جيوب المارة.

وفي بعض الأحيان، تُبلغ بولي وزملاؤها وجميعهم من المراقبين الهواة، عن النشالين المشتبه بهم إلى الشرطة، ففي عام 2019، ذكرت مجلة «ذا إيكونوميست» البريطانية أن هذه المجموعة أبلغت عن ثلث حالات اعتقال النّشالين في البندقية.

وعلى الرغم من نشاط هذه المجموعة المَدَنية الممتد لعقود، فإنها لم تنضم إلى منصتي «تيك توك» و«إنستغرام» سوى مؤخراً، ممّا جعلها مُتابَعة الآن من قبل مئات الآلاف من الأشخاص، ويرجع الفضل في ذلك لحدٍّ كبير إلى صوت بولي الواضح والمميز، الذي لا تخطئه الأذن، فصرختها وهي تردد عبارة «أتينزيوني، بورسيغياتريشي... أتينزيوني، بيكبوكيت!» أصبحت مشهورة للغاية، حتى أنّ صوتها يُمزج مع موسيقى راقصة.

وفي غالبية مقاطعها المصورة، تظهر بولي في منطقة مزدحمة، مثل محطة قطار المدينة، وتبدأ بالصراخ مرددة عبارتها الشهيرة، وفي بعض المقاطع، يمكن رؤية النشالين المشتبه بهم وهم يفرون من أمام عدساتها، فيما يظهر نشالون آخرون رُصدوا بالجرم المشهود وهم يحاولون إخفاء وجوههم خلف الحقائب أو القبعات.

وإذا كنت تشاهد مقاطع الفيديو هذه باستخدام سماعات الرأس، فستحتاج إلى خفض مستوى الصوت، لأن صوت بولي يجب أن يكون مرتفعاً بشكل كافٍ، وذلك ليس من أجل جذب انتباه النشالين المشتبه بهم فحسب، ولكن السياح أيضاً.

وفي مقابلة صحافية أجرتها مؤخراً، تحدثت بولي، التي وُلدت ونشأت في البندقية، عن شهرتها المفاجئة عبر الإنترنت ولماذا لا تزال تتجوّل في شوارع المدينة بعد كل هذه السنوات.

تحذّر الإيطالية بولي السائحين القادمين إلى البندقية من التعرض للسرقة (نيويورك تايمز)

* منذ متى وأنت تقومين بهذا العمل؟

- نحن مجموعة تضم نحو 50 شخصاً، وكانت المرة الأولى التي أوقعنا فيها بنشال في البندقية منذ نحو 30 عاماً، لذا أعتقد أن مجموعتنا هي الأولى في إيطاليا التي تقوم بذلك، لأنها الأقدم.

 

* هل هناك مجموعات أخرى لمكافحة النشل؟

- أعتقد أن هناك مجموعة في ميلانو، وأخرى في روما، وواحدة في برشلونة بإسبانيا.

 

* لماذا انضممت إلى وسائل التواصل الاجتماعي؟

- لقد دخلنا عالم «تيك توك» و«إنستغرام» لتحذير الناس في جميع أنحاء العالم من أنه لا بدّ عليهم توخي الحذر عند المجيء إلى البندقية.

 

* كم دورية تنفذين في الشوارع؟

- يعتمد الأمر على أشياء عدّة، ففي بعض الأيام أقوم بذلك كل يوم بعد انتهاء العمل. في الصباح أعمل في تنظيف المكاتب، وبعد ذلك، أقضي وقتي في حماية السائحين، قد أقوم بعملية التحذير لـ3 أو 4 أو 5 أو 6 ساعات.

 

* الشيء الذي تبحثين عنه أثناء الدورية؟

- النشالون موجودون في المحطات، وأنا أتابع الطريقة التي ينظرون بها إلى الناس والطريقة التي ينظرون بها إلى الحقائب. لدي حاسة سادسة.

 

* هل شعرت يوماً بالقلق من التسرع في الحكم على شخص قد يتضح لاحقاً أنه ليس نشالاً؟

- لا، عندما أراهم أستطيع بسهولة التّيقن من أنهم نشالون، ما سأقوله قد يبدو غريباً، لكنّ شيئاً بداخلي يكتشفهم على الفور.

كنت في حافلة بالبندقية في صباح أحد الأيام، ورأيت من النافذة رجلين وامرأة في الشارع، لم أرهم من قبل، فخرجت من الحافلة وأمسكت بهم، ونظرت إلى المرأة التي كانت تمسك بحقيبة مفتوحة، وكان هناك شرطيان في المكان فصرخت قائلة: (أوقفوهم)، وبالفعل كانوا نشالين، إذ تمكنوا في دقيقة واحدة من سرقة محافظ من 3 عائلات.

 

*هل حدث أن طلبت منك الشرطة التوقف عما تقومين به؟

- لا، أبداً.

 

* كيف يكون رد فعل النشالين؟ هل تعرضت للعنف منهم من قبل؟

- حدث ذلك منذ نحو 5 سنوات، حين دخلت في مشاجرة مع 4 فتيات، وكنت وحدي. وتوقف الناس لرؤية المشاجرة ولم يتدخل أحد للمساعدة، كان الأمر فظيعاً، وتسبب في ألم شديد في عنقي تطلب ارتداء طوق حوله لمدة 20 يوماً.

 

* هل دفعك ذلك للتوقف؟

- لا أبالي، وسأواصل القيام بهذا العمل.

 

* هل بات النشالون يتعرفون عليك الآن؟ وهل يهربون منك؟

- بالفعل هم يعرفونني، ويعمد الرجال إلى إهانتي، ويلتقطون صوري، أما الفتيات فيهربن مني، أعتقد أنهم يرونني مجنونة.

 

* أنتِ مشهورة على «تيك توك» الآن

- كان الأمر غريباً جداً بالنسبة لي، فصوتي أصبح في كل مكان، وأنا سعيدة لأن الرسالة وصلت إلى حيث أردنا، فنحن نريد أن ينتبه السائحون، تحديداً هؤلاء الذين يأتون إلى البندقية وميلانو، فالنشالين سريعين جداً هناك.

 

*هل بدأ السائحون في التعرف عليك؟

- هذا الصباح، كنت في الشارع ونظر إلي سائح وقال: «أنت أتينزيوني بيكبوكيت!»، قلت: «نعم أنا»، فرد قائلاً: «لقد وجدتك، هل يمكننا التقاط صورة معاً؟»، كان من الدنمارك، على ما أعتقد.

 

* كيف يتفاعل السائحون عندما تبدأين بالصراخ؟ فصوتك عالٍ جداً بشكل لافت للنظر؟

- في البداية ينظرون إلي لبضع ثوانٍ، ومن ثَمّ يشاهدون ما يحدث وترديدي للعبارة، وبعد أن يفهموا الموضوع يشكرونني.

خدمة: «نيويورك تايمز»*


مقالات ذات صلة

خطة مصرية للمنافسة دولياً في «السياحة العلاجية»

يوميات الشرق الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر تطلق منصات للسياحة العلاجية (صفحة الهيئة على «فيسبوك»)

خطة مصرية للمنافسة دولياً في «السياحة العلاجية»

أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر انطلاق منصات مشروع السياحة العلاجية، ضمن خطتها للمنافسة إقليمياً ودولياً في مجال السياحة العلاجية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق  العاصمة المصرية القاهرة تزخر بالمقومات الحضرية والسياحية (الهيئة العامة لتنشيط السياحة)

«القاهرة» الأكثر جاذبية في أفريقيا عام 2025... ما الأسباب؟

«هنا القاهرة الساحرة الآسِرة الهادرة الساهرة... هنا القاهرة الزاهرة العاطرة الشاعرة النيّرة» كلمات الشاعر المصري الراحل سيد حجاب تعبر عن روح القاهرة.

محمد عجم (القاهرة )
الاقتصاد سائحة تلتقط صوراً لتماثيل معروضة داخل المتحف المصري الكبير والذي جذب العديد من السياح في 2025 (رويترز)

بزيادة 21 %... مصر استقبلت 19 مليون سائح في 2025

أعلنت مصر أنها استقبلت خلال العام الماضي نحو 19 مليون سائح، بمعدل نمو بلغ 21 في المائة مقارنة بالعام السابق له.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق المتحف الكبير يستقبل يومياً نحو 15 ألف زائر (الشرق الأوسط)

مصر تتوقع استقبال 20 مليون سائح في العام الجديد

توقّع وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، استقبال بلاده 20 مليون سائح خلال عام 2026، وذلك بعد تحقيقها «قفزة غير مسبوقة» العام الماضي.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
يوميات الشرق مدينة الأقصر تتمتع بمشاهد خلابة إلى جانب طابعها الأثري (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر: تعزيز المقومات السياحية بالأقصر لإبراز معالمها الأثرية

تتابع الحكومة المصرية أعمال تطوير كورنيش النيل بمدينة الأقصر (500 كيلو جنوب العاصمة القاهرة)، وتابع رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أعمال التطوير للكورنيش.

محمد الكفراوي (القاهرة )

متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
TT

متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)

مراهناً على «حكمة اللون» و«سرّ التشكيل»، افتتح وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، مساء السبت، متحفاً فنياً يحمل اسمه في حيّ الزمالك الراقي بقلب القاهرة، بحضور لافت لنجوم الفن والسياسة.

جاء الافتتاح ليُحقق وعداً قديماً قطعه وزير الثقافة المصري الأسبق بتحويل منزله إلى متحف، غير أن الأحداث التي أعقبت 25 يناير (كانون الثاني) 2011، وخروجه من الوزارة، أسهمت في تأجيل تنفيذ المشروع وتغيير موقعه. ولم تُوضع اللبنة الأولى لحلم حسني إلا عام 2019، مع افتتاح مؤسسة «فاروق حسني للثقافة والفنون»، التي قدّمت على مدار السنوات الماضية جوائز لدعم شباب الفنانين في مجالات متعددة، قبل أن يتوسّع مقرّها في الزمالك ليغدو متحفاً يضم عدداً من لوحات فاروق حسني، إلى جانب مقتنياته الخاصة من إبداعات فنانين آخرين.

حسني مع وزير الثقافة المصري (وزارة الثقافة المصرية)

ويراهن فاروق حسني على أن يتيح المتحف لزوّاره «فرصة مناسبة للحديث الداخلي، وللإصغاء إلى حكمة اللون، وسر التشكيل، وبراءة الرؤية»، فالمتحف يجسد «إيمانه بالفن بوصفه حقيقة كبرى لا يدرك حكمتها إلا مَن يُحسن الإصغاء»، وفق تعبيره خلال افتتاح المتحف.

يصحب المتحف زوّاره في جولة فنية روحية تبدأ منذ اللحظات الأولى، عقب عبور بواباته الحديدية والولوج إلى حديقته التي تُشكل الأشجار والديكورات فيها جزءاً من سيناريو العرض، ويُضيف الضوء سحراً على أعمال نحتية وضعت بعناية وسط الحديقة، وقبل الصعود إلى شرفة تقود إلى قاعة العرض الرئيسية التي تضم نحو مائة لوحة من أعمال فاروق حسني الشخصية، إضافة إلى نحو 20 عملاً لفنانين آخرين تتراوح بين النحت والتصوير الزيتي.

يضم المتحف مكتبة متخصصة تحتوي على أهم المراجع الفنية والأدبية (مؤسسة فاروق حسني)

تتوزع اللوحات على جدران القاعة الصغيرة وفق تنسيق بصري ينقل الزائر بين مساحات لونية مختلفة وأشكال فنية متعددة تتراوح ما بين التجريد والتشخيص، مستعرضاً مراحل مختلفة من مسار فاروق حسني ورحلته الفنية عبر لوحات اختيرت بدقة، بعضها سبق عرضه في متاحف ومعارض دولية وإقليمية.

ولا يغفل هذا المسار عن عرض جانب من اهتمامات فاروق حسني الفنية، من خلال مجموعة من المقتنيات لفنانين من مصر والعالم، بينهم أنطوني تابيس، وجورج دي كيركو، وبوسان، ومحمود مختار، ومحمود سعيد، وآدم حنين، وسيف وانلي، ومنير كنعان، وغيرهم، تتشابك جميعها في حوار فني يربط بين مدارس وتجارب مختلفة.

أعمال متنوعة يحتوها متحف فاروق (مؤسسة فاروق حسني)

وعدّ وزير الثقافة المصري أحمد هنو المتحف «نموذجاً حياً للترابط بين الإبداع الفني والعمل الثقافي المجتمعي»، مشيراً، في كلمته خلال الافتتاح، إلى أن «المتحف بؤرة ثقافية ومعرفية كبيرة، تخدم قطاعاً كبيراً من طلاب الفنون والبحث العلمي في مختلف مجالات الفنون التشكيلية والبصرية».

وأشاد هنو بدور فاروق حسني بوصفه وزيراً وفناناً، قائلاً: «فاروق حسني... اسم ونسق كبير جداً، وبحكم منصبي فإنه صعّب الأمور علينا جداً بما قدّمه»، في إشارة إلى صعوبة مجاراة وزراء الثقافة لما أنجزه حسني خلال نحو 23 عاماً في المنصب، وما زال يواصل دعم العمل الثقافي والفني، رغم مغادرته المنصب الرسمي عام 2011.

المتحف الجديد يضم أعمال فاروق حسني إضافة إلى مقتنياته من أعمال فنانين آخرين (مؤسسة فاروق حسني)

وأكد وزير الثقافة المصري تقدير مؤسسات الدولة والمجتمع الثقافي لمسيرة فاروق حسني الفنية الثرية التي امتدت لعقود، وشاركت في إثراء الحركة التشكيلية المصرية والعربية، موضحاً أن «المتحف يُتيح مساحة للاطلاع على تجربة فنية متفردة شكّلت أحد ملامح الفن المعاصر في مصر، مدللاً على عمق هذه المسيرة، وتجذرها بحجم ونوعية الحضور في افتتاح المتحف».

أعمال الفنان فاروق حسني تدعو للتأمل (مؤسسة فاروق حسني)

وشهد حفل افتتاح المتحف حضوراً لافتاً لرموز الفن والثقافة والسياسة، من بينهم؛ الشيخة مي آل خليفة، رئيس هيئة الثقافة والآثار بمملكة البحرين سابقاً، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزيرا الخارجية السابقان عمرو موسى وسامح شكري، ومستشار الرئيس المصري للأمن القومي فايزة أبو النجا، ورئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد نظيف، ونجل الرئيس المصري الأسبق جمال مبارك، وعدد من الوزراء والمسؤولين السابقين، ورجال الأعمال والفنانين والنقاد.

وأعربت الشيخة مي آل خليفة عن «اعتزازها بهذا الحدث الثقافي البارز»، مشيدةً بمسيرة حسني وإسهاماته العميقة في المشهد الثقافي المصري والعربي.

بينما أكد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، نائب رئيس مجلس أمناء «مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون»، أن «المتحف سيكون فضاءً مفتوحاً أمام الجمهور، خصوصاً الشباب ومحبي الفنون»، موجهاً الشكر لحسني على إهداء المتحف ومقتنياته لخدمة العمل الثقافي.

فاروق حسني يفتتح متحفه ويحقق وعداً قديماً قطعه على نفسه (مؤسسة فاروق حسني)

وإلى جانب اللوحات والمنحوتات يضم المتحف مكتبة متخصصة تحتوي على أهم المراجع الفنية والأدبية، ومكتبة موسيقية وغرفة ميديا مخصصة لعرض الأفلام والأعمال التسجيلية، في تكامل معرفي يجمع بين الصورة والنص والصوت.

ووفق مؤسسة «فاروق حسني للثقافة والفنون» فإن «افتتاح المتحف تتويج لمسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود، قدّم خلالها فاروق حسني تجربة تشكيلية متفرّدة تفاعلت مع مفردات الثقافة المصرية والعالمية، وخلّفت بصمة بصرية مميزة قائمة على البحث والتجريب والسعي الدائم نحو المعنى والإلهام».


مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
TT

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها. وبينما تُباع هذه المكملات عادةً دون وصفة طبية، فإن تناولها دون استشارة طبية قد يكون له آثار صحية خطيرة.

ويشير اختصاصي الطب الطبيعي الأميركي جاكوب وولف إلى أن بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية، أو ترتبط بها، فتمنع الجسم من الاستفادة منها، أو تُستقلب عبر نفس مسارات الأدوية في الجسم؛ ما قد يؤثر على صحتك بشكل خطير، وفق موقع «EatingWell».

ومن أبرز هذه المكملات المعادن، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد؛ فهي قد تتفاعل مع أدوية، مثل «ليفوثيروكسين» المستخدم لعلاج قصور الغدة الدرقية، وكذلك مع بعض المضادات الحيوية، مثل «التتراسيكلين» و«الفلووروكينولون». ولضمان عدم تأثير هذه المعادن على امتصاص الأدوية، يُنصح بفصل تناولها عن أوقات الدواء بساعات، ويفضل الانتظار 4 ساعات على الأقل عند استخدام «ليفوثيروكسين».

ورغم أهميتها لصحة الجهاز الهضمي وتنظيم نسبة السكر والكوليسترول، يمكن لمكملات الألياف أن تقلل من امتصاص أدوية، مثل «الميتفورمين» لمرض السكري، وأدوية القلب مثل «ديجوكسين» و«ليفوثيروكسين». ولذلك من الضروري استشارة الطبيب لتحديد التوقيت المناسب لتناول المكملات والأدوية، لضمان استفادة الجسم من كليهما بشكل كامل.

أما مكملات الفحم النشط، فتستخدم عادة في حالات الطوارئ لعلاج التسمم، لكن عند تناولها كمكمل غذائي دون استشارة طبية قد تمتص الأدوية وتقلل من فعاليتها. لذلك يُنصح بتجنبها تماماً إذا كنت تتناول أدوية ضرورية للحياة.

تقليل فعالية علاجات السرطان

وبالنسبة لمكملات الفيتامينات، فإن فيتامين «سي» يعتبر مضاد أكسدة مهماً لدعم المناعة، لكنه قد يقلل من فعالية بعض علاجات السرطان الكيميائية إذا تم تناولها خلال فترة العلاج، وينطبق الشيء نفسه على مكملات فيتامين «E». أما فيتامين «K»، فإنه يلعب دوراً مهماً في تخثر الدم وصحة العظام، لكن يمكن لمكملات فيتامين «K» أن تقلل من فعالية أدوية السيولة، مثل «الوارفارين»، ما يزيد خطر الجلطات القلبية أو السكتات الدماغية. لذلك، يجب الحفاظ على كمية ثابتة منه سواء من الطعام الغني بفيتامين «K»، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، أو المكملات عند استخدام «الوارفارين».

ولتناول المكملات بأمان، ينصح الخبراء باستشارة طبيبك قبل إدخال أي منتج جديد إلى روتينك اليومي. كما يُنصح باختيار مكملات مختبرة وموثوقة للتأكد من محتواها وخلوها من المعادن الثقيلة أو المواد الضارة، والتأكد من الجرعة المناسبة لك، لأن الجرعات المُعلنة على الملصق قد تختلف بين المنتجات.


«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)
مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)
مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)

شهد حفل افتتاح الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام هذا العام في مصر، حضوراً مؤثراً لنخبة بارزة من نجوم «المسرح المصري» الذي احتفى بهم المهرجان، ورحب بتكريمهم الجمهور بشكل واسع، من بينهم فردوس عبد الحميد، وأحمد بدير، ومراد منير، والدكتورة سميرة محسن، والمخرج ناصر عبد المنعم، ومهندسة الديكور نهى برادة، والمخرج عصام السيد، والكاتب بهيج إسماعيل، والدكتور جلال حافظ، والناقدة عبلة الرويني، والكاتبة فاطمة المعدول.

من جانبها، أعربت رائدة الديكور المسرحي المهندسة نهى برادة، عن سعادتها بالتكريم الذي منحها فرصة الالتقاء بالجمهور مجدداً، لافتة إلى أنه كان مفاجأة بالنسبة لها، خصوصاً بعد توقفها وابتعادها عن العمل منذ سنوات، بعدما قدمت مسرحيات ما زالت حاضرة في أذهان الناس، من أبرزها «سيدتي الجميلة»، و«مدرسة المشاغبين»، و«ريا وسكينة»، و«الجميلة والوحشين»، وغيرها.

وأضافت نهى برادة لـ«الشرق الأوسط»: «عملي بالديكور المسرحي كان أشبه بالقبطان الذي يقود السفينة، ومنحني الفرصة لتقديم أشكال منوعة من الفنون التي زينت خشبته، من بينها (التشكيلي والمعماري)»، مضيفة: «كل جزء بالمسرح له ذكرى في وجداني وعقلي، والحديث عن جولاتي في أروقته وذكرياتي معه تطول، وأمس استرجعت الكثير منها وشعرت بسعادة بالغة لأن المهرجان تذكرني».

تكريم مهندسة الديكور المسرحي نهى برادة (وزارة الثقافة المصرية)

وبجانب تكريم النجوم القدامى كرّم المهرجان 5 جهات مسرحية، هي: «الجمعية المصرية لهواة المسرح»، و«المسرح الكنسي»، و«فرقة الورشة»، و«مركز الإبداع الفني»، و«نوادي المسرح بالثقافة الجماهيرية».

وتزامن افتتاح الدورة الـ16 من المسرح العربي، التي تقام فعالياتها خلال الفترة من 10 وحتى 16 يناير (كانون الثاني) الجاري، مع الاحتفاء باليوم «العربي للمسرح»، وذلك تحت شعار «نحو مسرح عربي جديد ومتجدد».

حضر حفل الافتتاح الذي أقيم بتنظيم من «الهيئة العربية للمسرح»، وبرعاية وزارة الثقافة المصرية، الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة المصري، والكاتب إسماعيل عبد الله مدير المهرجان وأمين عام الهيئة، والمخرج خالد جلال المنسق العام للمهرجان ومخرج حفل الافتتاح، وعدد كبير من المسرحيين والنقاد والمتخصصين من مصر والعالم العربي، وشهد أيضاً فقرات فنية غنائية واستعراضية.

وخلال الحفل الذي أقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية وقدمته الفنانة رانيا فريد شوقي، أكد الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن «انعقاد المهرجان على أرض مصر يؤكد مكانة القاهرة بوصفها عاصمة دائمة للثقافة العربية وحاضنة للفنون والإبداع، ويجدد الإيمان بدور المسرح».

تكريم الفنان المصري أحمد بدير (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف هنو أن نسخة المهرجان لهذا العام تضم عدداً كبيراً من المبدعين العرب، مؤكداً «حرص وزارة الثقافة على دعم الحراك المسرحي العربي، وتوفير المناخ الملائم لازدهاره»، إيماناً بأن الفنون وفي مقدمتها المسرح، ركيزة أساسية في بناء الإنسان وترسيخ قيم الجمال والتسامح والانفتاح.

ويتنافس في الدورة الـ16 من المهرجان 14 عرضاً مسرحياً على «جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي»، وذلك بمشاركة دول المغرب وقطر وتونس والإمارات ولبنان والعراق والأردن والكويت ومصر، بينما اعتذر الفريق الجزائري عن عدم المشاركة.

لقطة جماعية للمكرمين (وزارة الثقافة المصرية)

وفي كلمته، أكد الكاتب إسماعيل عبد الله أن «الهيئة العربية للمسرح هي بيت كل المسرحيين العرب»، كما أرادها صاحب الفكرة، موضحاً أن «أصعب الأمنيات والتفاصيل في مسألة تبدو للبعض سهلة، ألا وهي حضور المهرجان، والمساهمة في إيقاد أنواره وإشعاعه، وفي رسم صورته، فكل مسرحي يطمح إلى أن يكون صانعاً أو مشاركاً في صناعة الحدث الذي يريده كما يتمنى».

فردوس عبد الحميد بعد تكريمها بالمهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وتشهد الدورة الـ16 من المهرجان، إقامة 6 ورش تدريبية في التمثيل والإخراج، في محافظات الإسكندرية والإسماعيلية وأسوان، بجانب إقامة الدورة الـ5 من «الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة»، على هامش المهرجان لأول مرة في مصر خلال الفترة من 21 إلى 23 يناير الحالي، بمشاركة مصرية وعربية واسعة تنوعت بين الجلسات الفكرية وعروض العرائس.