تعد السياحة البيئية وسياحة التأمل من عوامل الجذب لفئات متنوعة من السائحين، وتنشط هذه السياحة في مدن مصرية من بينها دهب بمحافظة جنوب سيناء، فإلى جانب أنشطة الغوص والسباحة والاسترخاء هناك أيضاً برامج وأنشطة للتأمل وممارسة اليوغا، ووفق خبراء، يعود هذا الأمر لطبيعتها المميزة المفتوحة على البحر والجبال.
وبحث محافظ جنوب سيناء، اللواء خالد مبارك، فرص الاستثمار والحفاظ علي البيئة وتطوير البنية التحتية بمدينة دهب، خلال لقائه مجموعة من المستثمرين لبحث سبل تطوير مدينة دهب وتعزيز فرص الاستثمار فيها، في إطار استراتيجية المحافظة للتنمية المستدامة ضمن خطة الحكومة 2030، وفق بيان للمحافظة، الخميس.
وجرى خلال اللقاء استعراض المشروعات المقترحة وآليات تطوير البنية التحتية والخدمات العامة بما يسهم في رفع جودة الحياة للمواطنين وزيادة الجاذبية السياحية للمدينة. وأوضح المحافظ أن مقترح التطوير يقدم نمطاً سياحياً تنموياً جديداً بمعايير بيئية وتراثية مستوحاة من التراث المحلي الراسخ وبمعايير دولية، بما يضمن الحفاظ علي البيئة الفريدة لواحد من أغنى المقاصد السياحية في العالم بمواقع الغطس والأنشطة البحرية الفريدة، بحسب بيان المحافظة.

ويأتي هذا اللقاء بعد أيام من انتشار مقطع فيديو يرصد ممارسات وصفها البعض بـ«أنشطة غريبة» يمارسها سائحون في مدينة دهب، إلا أن أجهزة الأمن بوزارة الداخلية، ألقت القبض على طالب نشر الفيديو الذي تضمن ظهور بعض الأشخاص مستلقين على الأرض، والادعاء بأنهم تحت تأثير مواد مخدرة، وأوضحت الجهات الأمنية أنه بالفحص تبين أن الأشخاص الظاهرين بمقطع الفيديو يحملون جنسيات دول أجنبية، ويؤدون تمارين خاصة برياضة «اليوغا» مع القيام بوضع بعض الرمال على أجسادهم وأداء حركات تمثيلية، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.
ويرى الخبير السياحي المصري، محمد كارم، أن «مدينة دهب منذ سنوات طويلة وهي مشهورة في جنوب سيناء بوصفها واجهة للسياحة الهادئة، وهذا لأنها مفتوحة على البحر والجبل وتتسم بالهدوء والمساحات المفتوحة على مرمى البصر، ولا يوجد بها تكدس عمراني أو زحام وهو ما يجذب شرائح كبيرة من السياح، خصوصاً من يحبون الهدوء والتأمل والأنشطة الرياضية التأملية مثل اليوغا».
وأضاف كارم لـ«الشرق الأوسط» أن «المدينة تصنف أنها مدينة هادئة ويقصدها سائحون من شرائح معينة، وينجذب الكثير من السياح لأجوائها الهادئة»، ولفت إلى أن «ممارسة اليوغا والتأمل تمارس في كل دول العالم وهي رياضة ذهنية وليست طقوساً غريبة كما أشيع، لكن ربما تحتاج مثل هذه الرياضات لنوع من التنظيم وتخصيص أماكن لها، وتكون بالطبع تحت إشراف وزارة السياحة لحماية الذوق العام وحماية ودعم الأنماط السياحية بالمدينة، خصوصاً مع تميزها وشهرتها في مجال السياحة البيئية والتأملية».
وتراهن مصر على تنوع الأنماط السياحية بها، مثل السياحية الثقافية والشاطئية والعلاجية والبيئية وسياحة المؤتمرات والسفاري والمغامرات وغيرها، وحققت مصر رقماً قياسياً في عدد السائحين الوافدين إليها عام 2025 بنحو 19 مليون سائح بزيادة تصل إلى 21 في المائة على العام السابق.






