وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكّد أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

لقاء سعودي - مصري - تركي يناقش تطورات المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)

لقاء سعودي - مصري - تركي يناقش تطورات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والتركي هاكان فيدان، المستجدات والتطورات الراهنة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)

تنديد عربي واسع باستهداف ناقلتين تابعتين للإمارات في «هرمز»

أدانت دول خليجية وعربية ومنظمات دولية، الجمعة، بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتكررة التي استهدفت ناقلتين تابعتين لشركة «أدنوك» التابعة للإمارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان وكوبر يبحثان جهود خفض التصعيد بالمنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جانب من اجتماع التخطيط الثالث للتحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات بمشاركة 39 دولة في جدة الخميس (وزارة الدفاع السعودية)

«التحالف البحري الدفاعي» يستكمل ترتيبات تفعيل أجهزته وقيادته المتعددة الجنسيات

أعلنت وزارة الدفاع السعودية استكمال الترتيبات العملية لتفعيل أجهزة «التحالف البحري الدفاعي» وقيادته متعددة الجنسيات، وذلك خلال اجتماع التخطيط الثالث له في جدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)

«جي إف إتش» يرفع أرباحه 13 % إلى 76 مليون دولار في النصف الأول

سجَّل بنك «جي إف إتش» نمواً في أرباحه خلال النصف الأول من عام 2026، مدعوماً بارتفاع دخل إدارة الثروات والاستثمار والائتمان والتمويل.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

لقاء سعودي - مصري - تركي يناقش تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)
الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)
TT

لقاء سعودي - مصري - تركي يناقش تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)
الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والتركي هاكان فيدان، المستجدات والتطورات الراهنة في المنطقة.

وشدَّد الوزراء خلال لقاء أخوي في مدينة العلمين، على التزامهم الراسخ بتعزيز الشراكة الاستراتيجية والدفع قدماً بالمصالح المشتركة، وفقاً للسفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

كما أكد الوزراء على عمق روابط الصداقة والتعاون الوثيقة التي تجمع بلدانهم، بحسب متحدث «الخارجية المصرية».


تنديد عربي واسع باستهداف ناقلتين تابعتين للإمارات في «هرمز»

سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

تنديد عربي واسع باستهداف ناقلتين تابعتين للإمارات في «هرمز»

سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)

أدانت دول خليجية وعربية ومنظمات دولية، الجمعة، بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتكررة التي استهدفت ناقلتين تابعتين لشركة «أدنوك» التابعة للإمارات أثناء عبورهما مضيق هرمز.

حمَّلت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، إيران المسؤولية الكاملة عن عواقب استمرارها في هذه الاعتداءات، مطالبةً إياها بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات واحترام القوانين الدولية ذات الصلة، مؤكدةً أن أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة، وأن استمرار هذه الاعتداءات أمر لا يمكن القبول به أو التساهل معه.

وأكدت أن تكرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية وسلامتها، ولأمن إمدادات الطاقة العالمية، ويشكل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية، وتحدياً سافراً لقرار مجلس الأمن رقم (2817) الذي أكد وجوب احترام حقوق وحرية الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، وأدان أي إجراءات أو تهديدات من شأنها عرقلة ذلك.

وجددت المملكة تضامنها الكامل مع الإمارات، ووقوفها إلى جانبها ودعمها فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها ومقدراتها، معربة عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات، استهداف الناقلتين التابعتين لشركة «أدنوك» الإماراتية، في تكرار مرفوض للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف السفن والناقلات التجارية.

وعدّت قطر الهجوم الإيراني على الناقلتين خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817. وجددت وزارة الخارجية، في بيان، رفض قطر القاطع استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، داعية في هذا السياق إلى إعادة فتحه دون شروط. كما أكدت أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تعدّ مبدأ راسخاً لا يقبل المساومة، وأن استمرار إغلاق المضيق يعرّض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر.

وشددت الوزارة على ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على ممتلكات الدول الشقيقة، مؤكدة في الوقت ذاته تضامن دولة قطر الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على ممتلكاتها.

وأكدت مصر، في بيان لوزارة خارجيتها، تضامنها الكامل مع الإمارات، مشددة على ضرورة وقف جميع الأعمال التي من شأنها تهديد أمن وسلامة الملاحة الدولية أو تعريض السفن والمنشآت المدنية للخطر، وضرورة احترام قواعد القانون الدولي، بما يُسهم في خفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وأدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتكررة التي استهدفت الناقلتين، وشدد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس على أنها تصعيد خطير ومرفوض، وتهديد مباشر لأمن وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، وذلك وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار رقم (2817).

وأكد رفضه القاطع لأي محاولات إيرانية لتحويل هذا الممر الدولي الحيوي إلى أداة للضغط والتهديد، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقانون البحار والقرارات الدولية ذات الصلة.

وجدد الأمين العام التأكيد على تضامن مجلس التعاون الكامل والراسخ مع الإمارات، ووقوفه إلى جانبها، ودعمه لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وممتلكاتها ومصالحها.

وأدانت جامعة الدول العربية الاستهداف الإيراني للناقلتين، مؤكدة أنه يمثّل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية ولقرار مجلس الأمن، مشيرة إلى أن «تكرار هذه الانتهاكات الإيرانية يشكّل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة البحرية»، فضلاً عن تداعياته الخطيرة على حركة التجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

وشددت على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وقانون البحار، داعيةً إيران إلى وقف هذه الأعمال التصعيدية والامتناع عن أي ممارسات من شأنها تهديد أمن وسلامة الملاحة البحرية.


سفينتان إماراتيتان تتعرضان لهجوم في مضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفينتان إماراتيتان تتعرضان لهجوم في مضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)

تعرضت سفينتان تابعتان لشركة «أدنوك» الإماراتية لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، مساء الخميس، دون تسجيل أي إصابات.

وذكرت الشركة في بيان أنه تمت السيطرة على الوضع، مشددةً على أهمية حماية سلامة البحارة، وضمان حرية الملاحة والأمن البحري.

وأهابت «أدنوك» بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الهجوم، مؤكدةً أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.

وأضافت الوزارة، في بيان، أن استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز أداةً للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يُعدان من أعمال القرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني، ويشكلان تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي.

وشددت الإمارات على ضرورة وقف إيران هذه الهجمات العدوانية، بما يضمن التزامها الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط، بما يحقق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.