محمد بن سلمان وميلوني يبحثان تعزيز العلاقات السعودية - الإيطالية

وقّعا في العلا اتفاقية إنشاء «مجلس الشراكة الاستراتيجية»

TT

محمد بن سلمان وميلوني يبحثان تعزيز العلاقات السعودية - الإيطالية

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا الأحد (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا الأحد (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأحد، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.

جاء ذلك عقب استقبال ولي العهد السعودي، رئيسة الوزراء الإيطالية والوفد المرافق لها في المخيم الشتوي بمحافظة العلا، وسط ترحيب من الفرق الشعبية التي قدّمت عروضاً فنية من التراث الشعبي الذي يُقام في المناسبات الوطنية. واطّلعت ميلوني خلال جلستهما في «بيت الشعر» على التراث والثقافة السعودية الأصيلة.

وبحث الأمير محمد بن سلمان وميلوني المستجدات الإقليمية والدولية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة تجاهها. كما وقّعا اتفاقية إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين الحكومتين.

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا الأحد (واس)

و⁠تتزامن زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية الأولى للسعودية ولقاؤها ولي العهد، مع ما تشهده المنطقة من تطورات سياسية وعسكرية، مما يستوجب التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، لا سيما ما يتعلق بأمن التجارة الدولية والطاقة، وغير ذلك من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

و⁠يدعم البلدان الجهود الرامية للوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، وفقاً لمبدأ حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة في حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيسة وزراء إيطاليا في العلا الأحد (واس)

وتعكس زيارة رئيسة الوزراء تقدير الحكومة الإيطالية لمكانة السعودية السياسية والاقتصادية، وثقلها، ودورها المحوري على المستويين الإقليمي والدولي، وحرص قيادات الدول الكبرى على التشاور مع القيادة الرشيدة حول مستجدات الأحداث إقليمياً ودولياً.

وترتبط الرياض مع روما بعلاقات وثيقة ومتميزة يعود تاريخها إلى عام 1932، حينما بادرت إيطاليا لتكون من أولى الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع السعودية، وفتحت قنصلية لها في جدة، قبل أن يوقع البلدان عام 1933 اتفاقية للتعاون بينهما.

وتواصلت منذ تلك الفترة مسيرة العلاقات السياسية والحوار بين قيادتي البلدين عبر الزيارات المتبادلة واللقاءات بين المسؤولين فيهما لتدعيم العلاقات بينهما في المجالات كافة.

وفي الجانب الاقتصادي، ⁠أسهم تأسيس «اللجنة السعودية الإيطالية المشتركة» في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، وتوفير آليات حوكمة فعَّالة لتأطير التعاون والعمل المشترك بما يحقق تطلعات البلدَين للنهوض بالعلاقات الثنائية بينهما لمستوى «الشراكة الاستراتيجية».

شهد اللقاء إطلاق مجلس الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وإيطاليا (واس)

و⁠تعدّ السعودية الشريك التجاري الثاني لإيطاليا بين دول المنطقة، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2023، نحو 10.796 مليار دولار، حيث استوردت المملكة من إيطاليا ما قيمته 5.875 مليار دولار، في حين صدَّرت إليها في العام نفسه سلعاً ومنتجات بقيمة 4.921 مليار دولار، منها 737 مليون دولار صادرات غير نفطية.

ويعمل في السعودية أكثر من 150 شركة إيطالية، حيث يبلغ إجمالي رصيد صافي الاستثمار الأجنبي المباشر الإيطالي في المملكة أكثر من 4.6 مليار دولار.

ولي العهد السعودي استقبل رئيسة الوزراء الإيطالية والوفد المرافق لها بالمخيم الشتوي في العلا الأحد (واس)

و⁠يتعاون البلدان في مجال الطاقة المتجددة، حيث تستثمر السعودية في التحول نحو الحياد الكربوني، بينما تتمتع إيطاليا بخبرة واسعة في جميع أنواع مصادر الطاقة المتجددة، وتتطلع إلى إقامة شراكة طويلة الأمد مع مصدر مستقبلي للهيدروجين الأخضر مثل المملكة.

وتتوجه ميلوني إلى البحرين، الاثنين، في أول زيارة لرئيس وزراء إيطالي للمنامة، حيث ستناقش مع الملك حمد بن عيسى، قضايا التعاون الثنائي الرئيسية، وأبرزها الدفاع ومكافحة الهجرة غير النظامية، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر بالحكومة الإيطالية.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان يستقبل ماكرون في الرياض

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس) p-circle 00:38

محمد بن سلمان يستقبل ماكرون في الرياض

استقبل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في الرياض، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

خاص كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

يمثل قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان موحد خطوةً تنظيميةً تستهدف تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود...

بندر مسلم (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، وحماية مكتسباته ومقدراته، وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة شعبه والمقيمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى اتصالات من قادة تركيا ولبنان وألمانيا لإدانة الاعتداءات الحوثية

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالات هاتفية، الثلاثاء، من قادة تركيا ولبنان وألمانيا، لإدانة الاعتداءات الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين (واس)

الأردن يدين اعتداءات الحوثيين ويؤكد وقوفه التام مع السعودية

عبَّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال اتصال هاتفي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن إدانة بلاده للاعتداءات الإرهابية الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية والأردن يوقّعان بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى

وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)
وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)
TT

السعودية والأردن يوقّعان بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى

وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)
وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)

​استقبل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، في العاصمة الرياض، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في الأردني أيمن الصفدي.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين الشقيقين، وسبل دعمها وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بينهما في مختلف المجالات.

وتناول الاستقبال مستجدات الأحداث في المنطقة، وفي مقدمتها استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في اعتداءاتها على أراضي المملكة، حيث أكد الصفدي تضامن الأردن التام مع السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات الإرهابية، ووقوفها الكامل إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

كما بحث الوزيران آخر التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد والحد من اتساع دائرة النزاعات، واستعادة الأمن والاستقرار، بما يسهم في تكريس احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول، وضمان سلامة وحرية الملاحة في مضيقَي هرمز وباب المندب، بما يحقق استقرار الأسواق العالمية وانسيابية حركة التجارة.

وعقب اللقاء، وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني، ليرأس المجلس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والملك عبد الله الثاني بن الحسين، ويهدف المجلس إلى تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما الشقيقين.

وسيتولى وزيرا خارجية البلدين رئاسة الأمانة العامة للمجلس، فيما تضطلع وزارتا الخارجية بمتابعة أعماله، بما في ذلك التحضير لاجتماعاته واجتماعات اللجان الوزارية المنبثقة عن المجلس.

حضر التوقيع مدير عام الأمانة العامة لأمانات المجالس واللجان المهندس فهد الحارثي، والسفير الأردني لدى السعودية الدكتور هيثم أبو الفول.


محمد بن سلمان يستقبل ماكرون في الرياض

TT

محمد بن سلمان يستقبل ماكرون في الرياض

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في الرياض، الأربعاء.

ووصل ماكرون والوفد المرافق له إلى الرياض في وقت سابق، الأربعاء، إذ استقبله بمطار الملك خالد الدولي الأمير محمد بن عبد الرحمن، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن عيّاف، أمين المنطقة، وسفير فرنسا لدى السعودية باتريك ميزوناف، ومدير شرطة المنطقة المكلف اللواء منصور العتيبي، ووكيل المراسم الملكية فهد الصهيل.

كان الرئيس الفرنسي قد اختتم جولة خليجية، الأربعاء، شملت الكويت والإمارات والبحرين وقطر، وركّزت على أمن المنطقة، ومستجدات الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.


التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)

​أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأربعاء، اعتراض وتدمير 5 طائرات مُسيَّرة أُطلقت باتجاه السعودية، في عمليتين شملتا منطقتَي المدينة المنورة والشرقية.

ونشر المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بيانين عبر منصة «إكس»، قال في الأول إن قوات التحالف اعترضت ودمَّرت 4 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه المملكة، وقال في الثاني إن القوات اعترضت ودمَّرت مُسيَّرة أخرى أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية.

وأوضح المالكي أن عمليتَي الاعتراض والتدمير نُفذتا في منطقتي المدينة المنورة والشرقية.

وتأتي هذه التطورات غداة إعلان التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه العاصمة السعودية الرياض، إلى جانب تدمير طائرة مُسيَّرة في المنطقة، فضلاً عن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي.

وكان الدفاع المدني السعودي قد أطلق إنذاراً مبكراً في الرياض، قبل أن يعلن زوال الخطر بعد دقائق، في إطار التعامل مع التهديدات التي تستهدف الأراضي السعودية.

وحذَّر التحالف، في وقت سابق، من استغلال الميليشيات الحوثية الإرهابية الوسائط البحرية التقليدية في تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية إلى السواحل اليمنية، مؤكداً أن هذه الأنشطة تمثل تهديداً لأمن اليمن والأمن الإقليمي والدولي، وتعرِّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.