ميلوني تزور المملكة... 10.9 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين السعودية وإيطاليا

الطاقة المتجددة والسياحة على رأس أولويات التعاون

ميلوني تزور المملكة... 10.9 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين السعودية وإيطاليا
TT

ميلوني تزور المملكة... 10.9 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين السعودية وإيطاليا

ميلوني تزور المملكة... 10.9 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين السعودية وإيطاليا

يحتل الملف الاقتصادي جزءاً مهماً من زيارة رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، المملكة العربية السعودية، التي بدأت يوم السبت وتستمر حتى يوم الاثنين. فميلوني تبحث خلال زيارتها، وهي الأولى لها للسعودية، تعزيز العلاقات والتبادل التجاري بين البلدين قبل أن تتوجه إلى البحرين.

والسعودية وإيطاليا عضوان مشاركان في مجموعة العشرين.

وقد ⁠أسهم تأسيس اللجنة السعودية - الإيطالية المشتركة في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، وتوفير آليات حوكمة فعالة لتأطير التعاون والعمل المشترك بما يحقق تطلعات البلدين للنهوض بالعلاقات الثنائية بينهما لمستوى الشراكة الاستراتيجية.

شراكات استراتيجية

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر بالحكومة الإيطالية، حديثه عن لقاء مرتقب لميلوني مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بمحافظة العُلا، مبيناً أن البلدين سيوقّعان إعلاناً مشتركاً بشأن إطلاق شراكة استراتيجية، واتفاقات في مجالات الدفاع، والنقل المستدام، والتعاون بقطاع الطاقة، والرياضة، وحماية التراث الثقافي والأثري.

وأشار المصدر إلى انعقاد متوقع لطاولة مستديرة في العلا تجمع ممثلي المؤسسات والشركات الكبرى الإيطالية والسعودية، وستشهد توقيع اتفاقات أخرى.

⁠وتعد المملكة الشريك التجاري الثاني لإيطاليا بين دول المنطقة، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2023م نحو 10.8 مليار دولار، حيث استوردت المملكة من إيطاليا ما قيمته 5.875 مليار دولار، فيما صدّرت إليها في العام نفسه سلعاً ومنتجات بقيمة 4.921 مليار دولار، منها 737 مليون دولار صادرات غير نفطية. فيما تحتل إيطاليا المرتبة العاشرة بين دول العالم من حيث الواردات إلى المملكة.

ويسعى البلدان إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتنمية التبادل التجاري بينهما، من خلال انتظام عقد اجتماعات مجلس الأعمال المشترك، وتكثيف تبادل الزيارات الرسمية والوفود التجارية والاستثمارية، وتشجيع إقامة المشاريع المشتركة، وعقد الفعاليات التجارية والاستثمارية.

ويعمل في المملكة أكثر من 150 شركة إيطالية، حيث يبلغ إجمالي رصيد صافي الاستثمار الأجنبي المباشر الإيطالي في المملكة أكثر من 4.6 مليار دولار.

الطاقة المتجدّدة

كما يتعاون البلدان في مجال الطاقة المتجددة، حيث تستثمر المملكة في التحول نحو الحياد الكربوني، بينما تتمتع إيطاليا بخبرة واسعة في جميع أنواع مصادر الطاقة المتجددة، وتتطلع إلى إقامة شراكة طويلة الأمد مع مصدر مستقبلي للهيدروجين الأخضر مثل المملكة.⁠

ويسعى البلدان لتعزيز تعاونهما الاستثماري، حيث شهد منتدى الاستثمار السعودي - الإيطالي، الذي نظَّمته وزارة الاستثمار بالشراكة مع وزارة الشركات والمنتجات الإيطالية بمدينة ميلان الإيطالية في سبتمبر (أيلول) 2023، توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات الطاقة (التقليدية والنظيفة)، والصحة، والعقارات، وإدارة النفايات، وغيرها من المجالات.

وحسب موقع الحكومة الإيطالية، فإن إيطاليا تنظر إلى السعودية على أنها شريك رائد، خصوصاً فيما يتعلق بفرص الاستثمار، وعلى وجه الخصوص، تلك التي توفرها خطة الإصلاح والمشروع التي جرى وضعها في إطار «رؤية 2030» الهادفة إلى تحويل الاقتصاد السعودي إلى اقتصاد قائم على الخدمات، مع التركيز على مجال السياحة والدور المتزايد للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

كما تحتل المملكة المرتبة السادسة عالمياً من حيث عدد التأشيرات التي تمنحها إيطاليا لمواطني الدول الأجنبية، مما يدل على أن إيطاليا تمثل وجهة رئيسية للسياحة السعودية.

وتعد إيطاليا من بين أكبر 20 دولة تستثمر في السعودية، وحصل أكثر من 150 شركة إيطالية على رخصة استثمار أجنبي في المملكة. وشهد منتدى الاستثمار السعودي - الإيطالي في عام 2023 توقيع 21 اتفاقية.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».