وفد سياسي واقتصادي سوري في طهران

اللجنة الاقتصادية المشتركة تبحث تنفيذ الاتفاقيات الموقعة وإنشاء منطقة حرة وسط سوريا

اللجنة الاقتصادية السورية - الإيرانية المشتركة في دمشق أبريل (سانا)
اللجنة الاقتصادية السورية - الإيرانية المشتركة في دمشق أبريل (سانا)
TT

وفد سياسي واقتصادي سوري في طهران

اللجنة الاقتصادية السورية - الإيرانية المشتركة في دمشق أبريل (سانا)
اللجنة الاقتصادية السورية - الإيرانية المشتركة في دمشق أبريل (سانا)

بدأ وفد سوري سياسي واقتصادي برئاسة وزير الخارجية فيصل المقداد زيارة إلى طهران تستمر عدة أيام لمتابعة الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا مايو (أيار) الماضي، وفق ما أعلنته السفارة الإيرانية في دمشق، وقالت إن الوفد يترأسه وزير الخارجية السوري، ووزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، محمد سامر الخليل، ووزير الاتصالات والتقانة، إياد الخطيب.

وتأتي زيارة الوفد السوري إلى إيران وسط أنباء عن عزم إيران إنشاء منطقة حرة إيرانية وسط سوريا لتلبية الاستثمارات الإيرانية في سوريا وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ولم يكشف عن موقع المنطقة الحرة الإيرانية ـ السورية، في حين توقعت مصادر سورية متابعة لملف العلاقات الإيرانية - السورية أن تكون في المنطقة الوسطى، وقريبة من المشاريع الاستثمارية الزراعية الإيرانية في الساحل السوري ومحطات الكهرباء وسط البلاد، وأيضاً قريبة من الحدود مع لبنان.

15 مذكرة

وستتابع اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة في طهران المستمرة حتى نهاية الأسبوع الحالي تنفيذ خمس عشرة مذكرة تفاهم جرى توقيعها خلال زيارة الرئيس الإيراني إلى سوريا. وشملت كل القطاعات بما فيها الطاقة والزراعة والمناطق الحرة والاتصالات وغيرها، كما جرى خلال هذه الزيارة الاتفاق على بناء وتأسيس مشاريع استراتيجية بين البلدين في مجال الطاقة والغاز والنفط والنقل والزراعة وغيرها.

وكان وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني، عيسى زارع بور، قد أعلن قبل يومين أن إيران ستساعد سوريا في صناعة الأقمار الاصطناعية الخاصة بمجال الاتصالات، على اعتبار أنّ إيران من ضمن 10 دول قادرة على صناعة الأقمار الاصطناعية ووضعها في مساراتها في الفضاء. وسبق ذلك تصريح وزير الطاقة الإيراني علي أكبر محرابيان، بأن إيران تخطط لتأهيل محطات توليد الطاقة الكهربائية في سوريا، وأعدت دراسات لإنتاج 5000 ميغاواط من الكهرباء.

عملات من الليرة السورية والدولار (رويترز)

يشار إلى اشتداد تأزم الوضع الاقتصادي في سوريا خلال الأيام الأخيرة على وقع الانهيار المتسارع لقيمة الليرة السورية؛ إذ وصل سعر صرف الدولار الأميركي إلى أكثر من 13200 ليرة سورية، وأدى ذلك إلى ارتفاع خطير بالأسعار واشتداد الأزمة الاقتصادية والمعيشية.

منطقة حرة

وكشف رئيس الغرفة التجارية السورية - الإيرانية المشتركة، فهد درويش، في تصريحات للإعلام، وجود خطة لإنشاء منطقة حرة إيرانية وسط سوريا لدعم العلاقة الاقتصادية بين البلدين، بهدف «تهيئة البيئة الاستثمارية الإيرانية في سوريا»، ودعم العلاقة الاقتصادية بين البلدين. وقال درويش، إن «المناطق الحرة هي من أهم روافد الاقتصاد الوطني للدول، وأساس تقوم عليه الاستثمارات ومنصات الاستيراد والتصدير».

الأسد لدى استقباله الرئيس الإيراني في القصر الرئاسي بدمشق مايو الماضي (أ.ف.ب)

ووقّع الرئيس السوري ونظيره الإيراني، مذكرة تفاهم للتعاون الشامل الاستراتيجي الطويل الأمد بين الجانبين، وكذلك مذكرة تفاهم تتعلق بمجال المناطق الحرة، وأيضاً محضر اجتماع للتعاون في مجال السكك الحديدية، ومجال الطيران المدني.

تصفير الجمركة

وأفادت المصادر السورية المتابعة لملف العلاقات الإيرانية - السورية، بأن تفعيل اتفاقية التجارة الحرة بكامل تفاصيلها الموقعة عام 2011 بين البلدين، سيكون أبرز ما تبحثه اللجنة الاقتصادية المشتركة. وأشارت إلى ضرورة التعديل فيما يتعلق بـ«تصفير الجمركة»، علماً أن الاتفاقية كانت تنص على وضع نسبة 4 في المائة على الرسوم الجمركية المعمول بها حالياً، إضافة إلى تحديد 88 مادة لتدفع الرسوم الجمركية كاملة. كما سيتم بحث معوقات تحويل الأموال بسبب العقوبات المفروضة على البلدين، وتسريع إنشاء بنك مشترك.

ويشكو الجانب الإيراني من معوقات سورية كثيرة في تنفيذ الاتفاقيات، ما يعرقل الاستثمارات الإيرانية. في المقابل، يشكو الجانب السوري من تدني الصادرات السورية إلى إيران بسبب صعوبات الشحن والتحويل المالي.


مقالات ذات صلة

سوريا: توقيف ضابط سابق برتبة لواء اتهم بقيادة هجمات ضد «المعارضة»

المشرق العربي  اللواء أحمد محمد إسماعيل أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم نظام الأسد (قوى الأمن الداخلي السوري)

سوريا: توقيف ضابط سابق برتبة لواء اتهم بقيادة هجمات ضد «المعارضة»

أعلنت السلطات السورية، السبت، توقيف ضابط كبير سابق في جيش خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، مشيرة إلى أنه قاد عمليات ضد مناطق كانت خاضعة لسيطرة المعارضة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي من مراسم تشييع ضحايا انفجار مخزن الأسلحة في بلدة عياش بدير الزور (محافظة دير الزور)

دير الزور شرق سوريا تشيّع 11 عسكرياً قضوا بانفجار مخزن للسلاح في ريفها الغربي

يقدر عدد المخازن التي انفجرت منذ سقوط النظام بأكثر من 15 (11 مخزناً خلال عام واحد) تتوزع ما بين مواقع عسكرية رسمية ومخازن تجميع عشوائية...

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي كدو ونائبه ديدار عبد المطلب ميرو وعدد من أعضاء اللجنة المركزية بعد انتهاء المؤتمر الوحدوي (الشرق الأوسط)

بعد حل «قسد»... اندماج حزبين كرديين في حزب جديد

جدد الحزب «التزامه بالعمل السياسي السلمي والديمقراطي، والدفاع عن الحقوق القومية والديمقراطية للشعب الكردي في سوريا، والمساهمة في بناء سوريا ديمقراطية تعددية».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي تشييع الجنود الذين قتلوا في الانفجار (أ.ف.ب)

11 قتيلاً بانفجار في موقع عسكري شرق سوريا

قُتل 11 شخصاً بانفجار وقع أمس (الجمعة) في موقع عسكري تابع للجيش السوري في دير الزور.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (سانا)

قوى الأمن السورية توقف مسؤولاً في خلية ضالعة بمقتل 3 من عناصرها

أعلنت قوات الأمن السورية اليوم (السبت)، توقيف أحد أبرز المسؤولين في خلية ضالعة بمقتل 3 من عناصرها خلال عملية ضد متطرفين بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في إطلاق نار قرب رام الله

انتشار قوات الأمن الإسرائيلية قرب تسور يتسحاق عقب حادث إطلاق نار حدود الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
انتشار قوات الأمن الإسرائيلية قرب تسور يتسحاق عقب حادث إطلاق نار حدود الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في إطلاق نار قرب رام الله

انتشار قوات الأمن الإسرائيلية قرب تسور يتسحاق عقب حادث إطلاق نار حدود الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
انتشار قوات الأمن الإسرائيلية قرب تسور يتسحاق عقب حادث إطلاق نار حدود الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد، إنه تلقى تقارير عن إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

وبحسب التقارير الأولية، أصيب شخص بجروح خطيرة عندما أطلقت أعيرة نارية من سيارة مارة، حسبما أفاد موقع «واي نت» الإسرائيلي.

وأفاد الموقع أن ملابسات الحادث قيد التحقيق.


الحكومة العراقية تستعدّ لـ«تجريد السلاح غير الرسمي»

سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)
سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)
TT

الحكومة العراقية تستعدّ لـ«تجريد السلاح غير الرسمي»

سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)
سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

قال مسؤول عراقي بارز، أمس (السبت)، إن الانسحاب الأميركي من البلاد «يمنح المؤسسات المشروعية لتجريد السلاح غير الرسمي».

ورأى صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، في تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية أن 30 سبتمبر (أيلول) الجاري «نقطة تحول نحو إدارة الأمن بأيدٍ وطنية دون الحاجة إلى مظلات أجنبية». وشدد النعمان على أن «أي مبرر لتحرك السلاح خارج أطر الدولة سيسقط بعد 30 سبتمبر».

من جهته، شدد قاسم الأعرجي، مستشار رئيس الوزراء، في تصريح متلفز، على أن «الحكومة ستعامل كل من يستمر في حمل السلاح بصورة غير شرعية بعد اكتمال عملية حصر السلاح بوصفه خارجاً عن القانون».

وأكد حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة، أن «العراق يمتلك أدوات دستورية وسياسية تُمكِّنه من إدارة أمنه الوطني من خلال قواته المسلحة». كما عدّ موعد 30 سبتمبر «استحقاقاً سيادياً يؤسس لانتقال علاقة العراق مع دول التحالف الدولي إلى علاقات ثنائية قائمة على احترام السيادة والمصالح المتبادلة».


إسرائيل ترهن الانسحاب بـ«تقوية الجيش اللبناني»

آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)
آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)
TT

إسرائيل ترهن الانسحاب بـ«تقوية الجيش اللبناني»

آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)
آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)

تواصل إسرائيل ربط انسحابها من جنوب لبنان بتحقق شروط أمنية متعاقبة، كان آخرها التأكيد على ضرورة امتلاك الجيش اللبناني القدرة على تولّي الأمن. وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أمس، إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان «حتى يصبح الجيش اللبناني قوياً». ويرى اللواء الركن المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي، أن ذلك يأتي في سياق الضغوط الإسرائيلية على الدولة اللبنانية، التي تهدف لفرض ترتيبات أمنية وسياسية تمهّد لعلاقة مباشرة مع إسرائيل.

وفي العرقوب، تتخذ التحركات الإسرائيلية طابعاً مختلفاً، إذ تعتمد القوات الإسرائيلية على التوغّل وتنفيذ عمليات ثم الانسحاب، من دون احتلال مباشر للقرى. ويصف العميد الركن المتقاعد حسن جوني هذا الأسلوب بأنه «حرية عمل من دون احتلال مباشر»، مشيراً إلى خصوصية التعامل الأمني الإسرائيلي مع المنطقة.

وفي السياق نفسه، أكّد قائد «يونيفيل» الميجر جنرال ديوداتو أبانيارا، ضرورة ضمان قدرة الجيش اللبناني ووكالات الأمم المتحدة على تولّي المهام التي تنفذها «يونيفيل» قبل بدء انسحابها المقرر نهاية العام.