أصدرت محكمة إيرانية حكماً بمنع «مزاولة أيّ نشاط صحافي لمدة عام» على رئيس تحرير صحيفة «اعتماد» بسبب تغطيته الاحتجاجات المرتبطة بوفاة مهسا أميني، العام الماضي، حسبما أفادت الصحيفة السبت.
وقالت الصحيفة الإصلاحية، إنّ الصحافي بهروز بهزادي، وُجّهت إليه تهمة «نشر محتوى كاذب»، بعدما واجهت شكوى من وحدة «ثار الله» في «الحرس الثوري» المكلفة حماية أمن العاصمة طهران والمدن المجاورة لها، وهي الوحدة الأمنية الأساسية في قوات الحرس.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر ذاته، أن الشكوى تتعلّق بمقالات نشرتها الصحيفة عن «خطف» عالِم في أكتوبر (تشرين الأول)، وعن «المنع (من المزاولة) واعتقال» فنانين ساندوا الحركة الاحتجاجية التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني.
وحسب «اعتماد»، حكمت محكمة على الصحافي البالغ من العمر 70 عاماً، بوقف أنشطته المهنية لمدّة عام.

شهدت إيران احتجاجات غير مسبوقة على مدى أشهر، اندلعت إثر وفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) 2022، بعدما تمّ توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.
وقُتل المئات، بينهم عشرات من الأطفال والنساء. وأعلنت السلطات أيضاً مقتل العشرات من عناصرها. كما تمّ اعتقال أكثر من 20 ألف متظاهر.
وأطلقت السلطات تسمية «أعمال شغب» على أحدث احتجاجات شعبية مناهضة للحكام. واتهمت طهران دولاً غربية وإسرائيل بالوقوف خلفها.
وقدّرت صحيفة «اعتماد» في يناير (كانون الثاني) أن عدد الصحافيين الذين تمّ توقيفهم منذ بداية الاحتجاجات في البلاد، يبلغ 79 صحافياً.
وجاء القرار في وقت يسود الترقب بشأن الحكم الذي قد يصدره القضاء الإيراني في محاكمة صحافيتين شهيرتين على خلفية مزاعم بتعاونهما مع أجهزة استخبارات أجنبية والترويج لدعاية مناهضة لإيران.
وانتهت محاكمة إلهة محمدي، الأربعاء، حسبما كتبت شقيقتها عبر موقع «تويتر». وأدلت الصحافية نيلوفر حميدي بمرافعتها الختامية أمام المحكمة الثورية نفسها الثلاثاء.
وكانت الصحفيتان ضمن أول من أفاد بوفاة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) العام الماضي.
ورفضت محمدي وحميدي، والصحيفتان اللتان تعملان لديهما الاتهامات. وتقبع الاثنتان في السجن منذ أكثر من 300 يوم.
وأجريت محاكمتهما بشكل سري أمام هيئة محكمة يرأسها القاضي أبو القاسم صلواتي، المعروف بإصدار أحكام صارمة ضد الصحافيين والسجناء السياسيين، وهو مدرج على قائمة العقوبات الأميركية.
وقضى صلواتي بإعدام عدد من المتظاهرين الذين أدينوا على خلفية موجة المظاهرات التي شهدتها البلاد مؤخراً.
وأدانت رابطة الصحافيين الألمان طريقة عقد محاكمة الصحافيتين. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن رئيس الرابطة فرانك أوبرال، في بيان، «الأمر لأي يتعلق بتجسس أو دعاية»، بل كانت الصحفيتان تؤديان عملهما.
