بعد أسابيع على السجال بين نواب في المعارضة ووزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل، على خلفية عدم تسليم الأخير نسخة عن تقرير شركة «ألفاريز آند مارسال» عن التدقيق الجنائي في مصرف لبنان، صدر الإثنين قرار قضائي يلزم وزارة المالية بتسليم رئيس «حزب الكتائب» النائب سامي الجميل التقرير.
وكان الجميّل قد تقدّم بمراجعة أمام مجلس شورى الدولة لإلزام وزير المال بتسليمه التقرير المبدئي للتدقيق الجنائي الذي أنجزته الشركة في حسابات وأنشطة مصرف لبنان، وهو المطلب الذي رفعه عدد كبير من نواب المعارضة وتوجهوا به مباشرة إلى وزير المال، فكان رد خليل أن «التقرير أولي وأنّ العقد الموقّع مع الشركة ينص على السرّية».
وأمس، نشر الجميل عبر حسابه على «تويتر» نص القرار كاتباً: «قاضي العجلة الإداري كارل عيراني أصدر قراراً بإلزام وزارة المالية بتسليم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل التقرير المبدئي المتعلق بالتدقيق الجنائي لحسابات وأنشطة مصرف لبنان المعدّ من قبل شركة (ألفاريز آند مارسال)، وذلك بصورة فورية ودون إبطاء».
أصدر قاضي العجلة الإداري كارل عيراني قراراً اليوم بإلزام #وزارة_المالية تسليمنا التقرير المبدئي المتعلق بـ #التدقيق_الجنائي لحسابات وأنشطة #مصرف_لبنان المعدّ من قبل شركة "ألفاريز آند مارسال"، وذلك بصورة فورية ودون إبطاء.https://t.co/oyEg9jQmdG pic.twitter.com/qWpFa7B38k
— Samy Gemayel (@samygemayel) July 24, 2023
وكانت وزارة المالية قد أصدرت بياناً، نهاية الشهر الماضي، بعد انتشار معلومات صحافية تكشف عن تسلّمها التقرير، أكدت فيه أن ما تسلمته لا يعدو كونه «مسودة» بصيغة غير نهائية، نافية كذلك ورود أسماء شخصيات اقتصادية ومالية وسياسية فيه، لا سيما رئيسي المجلس النيابي نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وشخصيات لبنانية وغير لبنانية.
وأكدت أن «التقرير هو ملك للحكومة اللبنانية وليس لوزارة المالية، ما يستدعي معه أن تسلّم النسخة النهائية عنه عند جهوزها إلى مجلس الوزراء، وبالتالي فإن التصرف بمضمونه يبقى من صلاحيات هذا المجلس. وذلك سنداً إلى أن العقد مع الشركة الاستشارية قد تم توقيعه مع الحكومة ممثلة بوزير المالية، ودور الوزارة فيه بحسب أحكام العقد، يقتصر على التنسيق بين مصرف لبنان وشركة التدقيق وليس أكثر».
